مرضت جفونك والحتوف شعارها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَرِضَت جفونُك والحُتوفُ شِعارُهاهنَّ السُّيوفُ شِفارُها أشفارُها
جَاوَرْتَ من شِيَمِ الكَواعبِ في الهَوىمَنْ لا يُجارُ من الصبَّابَةِ جارُها
للهِ موقِفُنا بمنعرِجِ اللِّوىومَحارُنا في لَوْعَةٍ ومَحارُها
نَضَتِ البراقعَ عن مَحاسِنِ رَوْضَةٍريضَتْ بمحتَفلِ الحَيا أنوارُها
فَمِنَ الثُّغورِ المُشرقاتِ لُجَيْنُهاومن الخُدورِ المُذْهَباتِ نُضارُها
مصقولَةٌ بِسَنا الصبَّاحِ جِباهُهامَصبوغَةٌ بِدُجى الظَّلامِ طِرارُها
أغصانُ بانٍ أعربتْ في حَمْلِهافغَرائِبُ الوَرْدِ الجَنيِّ ثِمارُها
طالَتْ ليالي الحُبِّ بعدَ فِراقِهاوأحبُّهنَّ إلى المُحِبِّ قِصارُها
ولرُبَّ لَيلاتٍ بهنَّ تَفرَّجَتْأسدافُها وتأرَّجَتْ أَسحارُها
ما كانَ ذاكَ العيشُ إلا سكرةًرَحَلتْ لَذاذتُها وحلَّ خُمارُها
اللهُ أكبرُ فرَّقَ السَّيفُ العِدَافتفرَّقَتْ أيدي سَبا أخبارُها
لا تَجبُرُ الأيَّامُ كَسْرَ عِصابةٍكُسِرَتْ وذَلَّ بجابرٍ جَبَّارُها
رحلَتْ فكانَ إلى السُّيوفِ رحيلُهاوثوَتْ فكانَ على الحُتوفِ قَرارُها
سجَرَتْ بحارُهُمُ دماً فَتَيَقَّنَتْأَنَّ الأُسودَ عرينُها سِنْجارُها
برَزتْ لها أُسْدُ الرَّها إذ حُوصِرَتْوالأُسْدُ تأنَفُ أن يطولَ حِصارُها
ثَبَتوا إلى أجدارِها فكأنَّهموالطَّعْنُ يَقتَلِعُ الكُماةَ جدارُها
مُستَعصِمينَ من الأميرِ بهَضْبةٍعَدَوِيَّةٍ لا تُرتَقى أوعارُها
يَغشَونَ قارعةَ القِراعِ بأوجهٍأَلِفَتْ مباشرةَ القَنا أبشارُها
عَلِمَ الأعاجمُ أنَّ َوقْعَ سُيوفِكُمْنارٌ تُشَبُّ وأنتمُ إعصارُها
مَنْ ذا يَنازِعُكُمْ كريماتِ العُلىوهي البروجُ وأنتمُ أقمارُها
الحربُ تعلمُ أنكم آسادُهاوالأرضُ تعلمُ أنكم أمطارُها
هي وقعةٌ لكَ عِزّها وسَناؤُهاوعلى عَدوِّكَ نارُها وشَنارُها
رَكِبَ السفينَ مُشرِّقاً في مَعْشَرٍمَنْ قالَ تغرُب خيفةً أبصارُها
مَوتورَةٌ بِشَبا الأسِنَّةِ لو بَغَتْوِتْراً إليكَ تضاعَفَتْ أوتارُها
عَمَرَتْ ديارُكَ من قبورِ ملوكِهموخلَتْ من الأُنْسِ المُقيمِ ديارُها
وردَتْ بآسادِ الشَّرى مُبيضَّةًأفعالُها مُحمرَّةً أظفارُها
والسُّمْرُ قد خضَبَ الطِّعانُ صدورَهافكأنها قد أُذهَبتْ أشطارُها
والمُرهَفاتُ جميلةٌ أفعالُهافي المُلْكِ غيرُ جميلةٍ آثارُها
فلتشكرنَّكَ دولةٌ جَدَّدْتَهافتجدَّدَتْ أعلامُها ومنارُها
حلَّيتْهَا وحَمَيْتَ بيضةَ مُلكِهافغِرارُ سيفِكَ سورُها وسِوارُها
وغريبةٍ تجري عليك رياحُهاأَرَجاً إذا لفَحَتْ عدوَّكَ نارُها
مِمَّنْ له غُرَرُ الكلامِ تفتَّحَتْأبوابُها وترفَّعتْ أستارُها
تَجري وتَطلُبُه عصائبُ قصَّرَتْعن شأوِهِ فقُصارُها أقصارُها
يَحوي له الأسَدُ البعيدُ نِجارَهُويعوقُها عمَّا حَواه نجارُها
فتعيشُ بعدَ مماتِه أشعارُهوتموتُ قبلَ مماتِها أشعارُها
عن القصيدة
«مرضت جفونك والحتوف شعارها» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، الأبيات ٤ و١٠ و٢٩ و٣٠ وغيرها
- «البديع في نقد الشعر»: باب: الازدواج، البيت ٣٠
- «التذكرة الفخرية»: والتهاني وما يضاف إليها، الأبيات ٢٠ و٢٩ و٣٠
- «التذكرة الحمدونية»: نعت القوافي، البيت ٣٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٣)، الأبيات ١٠ و٢٠ و٢٢ و٢٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٩)، البيت ٢٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الهاء (٤)، البيت ٢٢
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.، الأبيات ٤ و٥ و٢٩ و٣٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.