من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم (٣)
الأَبْلهُ:
مَا زَالَ يَعمُرُ بَيتَ شِعرٍ وَاحِدٍفيهِ طِوَالَ الدَّهرِ بَيتَ الشَّاعِرِ
مَازَجَ قَلبِي لبهُ مَحبَّةًكَأَنَّ رُوحِي رُوحَهُ وَهوَ أَنَا
قَبْلهُ:
نِلْتُ عَلَى رَغْمِ العِدَا كُلَّ المُنَىوَفزْتُ بِالوَصْلِ وَأُعْطِيْتُ الهَنَا
أَطَاعَنِي الحُبُّ عَلَى مَا أَرْتَضِيدَعْ يَتْعَبُ العَاذِلُ فِيْمَا بَيْنَنَا
يَلُوْمُنِي العَاذِلُ فِي عِشْقِي لَهُوَأَعْشَقُ القَدَّ الرَّشِيْقَ اللَّيِّنَا
مَازَحَ قَلْبِي قَلْبُهُ مَحَبَّةً. البَيْتُ
ومن باب (مَازَح) قَوْلُ الزُّبَيْرِ بن بَكَّارٍ:
مَازِحْ أَخَاكَ إِذَا أَرَادَ مُزَاحَاوَتَوَقَّ مِنْهُ فِي المُزَاحِ جِمَاحَا
فَلَرُبَّمَا مَزَحَ الصَّدِيْقُ بِمَزْحَةٍكَانَتْ لِبَابِ عَدَاوَةٍ مِفْتَاحَا
أحمد بن هِشام في ذي اليَمَينيْن:
مَا زِلتُ آمل مَا يُرجَّى مِثلُهُ .. حَتَّى استَنبتُ تَعَلُّقي بِغرُورِ
قبله:
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تكونَ ظَهِيْرِيوَعَلَى الَّذِي يَبْغِي عَلَيَّ نَصِيْرِي
مَا زِلْتُ آملُ مَا يُرَجَّى مِثْلُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَفَرْتُ قَبْركَ ثُمَّ قُلْتُ دَفَنْتُهُونفضت كفِّي مِنْ ثرَى المَقْبُوْرِ
وَظَلَلْتُ مُفْتَرِيًا عَلَى الأَمَلِ الَّذِيقد كان يحسَبُنِي عَلَيْكَ بزُوْرُ
أبو الحُسَين الأطروش المصْريّ:
مَا زِلتُ أَدفَعُ شِدَّتي بِتَصبُّريحَتَّى استَرَحتُ مِنَ الأيادِي وَالمِنَن
بَعْدَهُ:
فَاصْبِرْ عَلَى نُوَبِ الزَّمَانِ تَكَرُّمًافَكَأنَّ ما قَدْ كَانَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
مَا زِلتُ أَسمَعُ كَم مِنْ وَاثِقٍ خَجلٍحَتَّى ابتُلِيتُ فَكُنتُ الوَاثِقَ الخَجِلا
ومن باب (مَا زِلْتُ) قَوْلُ الحَمَّانِيِّ:
مَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَيَّامِي وَأُنْكِرُهَاحَتَّى اسْتَنَارَتْ فلا بِيْضٌ وَلَا سُوْدُ
وَجَالَ بِي فِي بِحَارِ الشَّكِّ مُخْتَبِطًالَا القُرْبُ قُرْبٌ وَلَا التَّبْعِيْدُ تَبْعِيْدُ
اسْتَشْهَدَ بِهُمَا الشِّبْلِيُّ ﵀ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَقِيْقَةِ مُتَابَعَةِ الإِسْلَامَ فَقَالَ: هُوَ أَنْ تَمُوْتَ عَنْكَ نَفْسُكَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
مَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَيَّامِي وَأُنْكِرُهَا. البَيْتَانِ
وقول ابنِ النَّقَّارِ الدِّمَشْقِيِّ:
مَا زِلْتُ أعْذُلُ كُلَّ صَبٍّ فِي الهَوىوَأَلُوْمُهُ فِي الحُبِّ حَتَّى ذُقْتُهُ
فَوَجَدْتُ غَيْرِي عَادِلًا مَنْ لَامَنِيوَوَجَدْتُ وجْدِي عَاذِرًا مَنْ لُمْتُهُ
لَا ذَنْبَ لِي إِلَّا هَوَاكَفَإِنَّهُ لَمَّا دَعَانِي لِلشَّقَاءِ أَجِبْتُه
آهًا لِدَمْعٍ فِي الهَوَى أَجْرَيْتُهُ سَفْهًاوَقَلْبٍ فِي الهَوَى ضَيَّعْتُهُ
وَلِنَاظِرٍ أَسْهَرْتُهُ وَلِخَاطِرٍأَزْعَجْتُهُ وَلِسَاكِنٍ أَقْلَقْتُه
وقول أَبِي دَهْبَلٍ الجمْحِيّ:
مَا زِلْتُ فِي العَفْوِ لِلذُّنُوبِوَإطْلَاقٍ لِعَانٍ بِحُرْمَةٍ عَلِقِ
حَتَّى تَمَنَّى البُرَاءَ أَنَّهُمْ عِنْدكَأَسْرَى فِي القَدِّ وَالحَلَقِ
ابْنُ شمس الْخِلَافَةِ:
مَا زِلتُ أُكرِمُهُ وَيَحسِدُنِيحَتَّى انتَهَى الإِكرَامُ والحَسَدُ
قَبْلهُ:
وَأَخٍ وَفَائي سِيْرَته فِي الغَدْرِمَا لَهُمَا معًا أَمَدُ
مَا زِلْتُ أُكْرِمُهُ وَيَحْسِدُنِي. البَيْتُ
أبو نَصْرُ بنُ نُبَاتَةَ:
مَا زِلتُ بالنّعَمِ الجِسَامِ تَعُمُّنِيوتَخُصُّنِي بالبِشرِ والإِكرَامِ
مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا بَهَاءَ الدَّوْلَةِ بنَ عَضدِ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
يَا مَنْزِلًا عَبَثَ النَّسِيْمُ بِتُرْبِهِلَا غَيَّرَتْكَ حَوَادِثُ الأَيَّامِ
لَا زِلْتَ تَنْعَمُ بِالنَّعَامَى وَالصَّبَاوَحَنِيْنُ كُلِّ مُزَمْزَمٍ بَسَّامِ
حَتَّى يَزِيْدَكَ بَهْجَةً وَنَضَارَةًمَرُّ الشُّهُوْرِ عَلَيْكَ وَالأَعْوَامِ
أَيْنَ الَّذِيْنَ بِعَفْوَتَيْكَ عَهِدتهُمْتُعْدَى أَكُفَّهُمُ عَلَى الإِعْدَامِ
مَا شِئْتَ مِن شِيَمٍ تُشَامُ وَأَنْفُسٍتَأبَى فَتَكْرَهُ صُحْبَةَ الأَجْسَامِ
وَكَوَاعِبٍ نَظَرَتْ بِأَحْدَاق المَهَاوَتَلَّفَّتَتْ بِسَوَالِفِ الأَيَّامِ
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُصَرَّفُ رَأيُهُ فِيالنَّاسِ بِالبَأسَاءِ وَالإِنْعَامِ
مَا نَالَ قَبْلَكَ رَايِضٌ بِأنَاتِهِعنُقِي وَلَا مَلَكَ العِنَانُ لِجَامِي
فَاحْنَظْ زِمَامَ مَطَامِعٍ لَكَ صَنْتُهَاعَنْ هَذه الحَشَرَاتِ وَالأَنْعَامِ
مَا زِلْتَ بِالنِّعَمِ الجِّسَامِ تَعُمّنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَتَّى جَرَى جِرْيَاكَ فِي دَمِيوَمَشَى وَدَادُكَ فِي مِشَاشِ عِظَامِي
جَحْظَةُ البَرْمَكيُّ:
مَا زِلتَ تُحسِنُ ثمَّ تُحْسِنُ عَائدًاوأَعُود شَاكِرَ نِعمَةٍ فَتَعوُدُ
بَعْدَهُ:
وَتَزِيْدُنِي نُعْمَى وَأَشْكُرُ جَاهِدًافَكَذَاكَ نَحْنُ تَزِيْدُنُي وَأَزِيْدُ
مَا زِلتَ تَحملُ أَثقَالِي وَتَمنحُنيصَفوَ الوِدَاد وَتُولِيني يَدَ الكَرمِ
أَبُو الأَسْوَد الْدُؤليُّ:
مَا زِلتَ تَركَبُ كُلَّ شَيءٍ قَائمٍحَتَّى اجتَرأتَ عَلَى رُكُوبِ المِنبَرِ
بَعْدَهُ:
مَا زَالَ منْبَرُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ بِالأَمــسِ مِنْكَ كَحَائِضٍ لم تَطْهُرِ
فَلأَنْظُرَنَّ إلى الجبَالِ وَأَهْلِهَاوإلى مَنَابِرِهَا بِطَرْفٍ أَخْزَرِ
ومن باب (مَا زِلْتُ):
مَا زِلْت تُوْليْنِي رِضَاكَ تَكَرُّمًاوَتُجَانِبُ التَّعْبيْسَ وَالتَّقْطِيْبَا
وَأَرَاكَ قَدْ أَعرَضْتَ عني مُغْضِبًاحَتَّى كَأَنِّي قًدْ أَبِيْتُ ذنُوْبَا
فَبحَقِّ مَنْ يُوْلِيْكَ عِزًّا دَائِمًاوَيُنِيلَكَ المَأْمُوْلَ وَالمَطْلُوْبَا
لا تُمْرِضَنَّ بِالصَّدِّ قَلْبًا لَمْ تَزَلْأَبَدًا إِلَيْهِ مَعَ الزَّمَانِ حَبِيْبَا
قِيْلَ كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ غَضِبَ عَلَى العَتَابِيِّ فَتَشَفَّعَ لَهُ الفَضْلُ بن يَحْيَى بن خَالِدٍ فَقَالَ العَتَابِيُّ يَشْكُرُهُ:
مَا زِلْتُ فِي غَمَرَاتِ المَوْتِ مُطَّرِحًايَضِيْقُ عَنِّي وَسِيع الرَّأي مِنْ حِيَلِي
فلم تَزَلْ دَائِبًا تَسْعَى لِتُنْقِذُنِيحَتَّى اخْتَلَسْتَ حَيَاتِي مِنْ يَدَي أَجَلِي
وَكتَبَ بِهِمَا إِبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيِّ إِلَى الحَسَنِ بن سَهْلٍ يَشْكُرهُ.
مَا زِينَةُ المُلكِ إِلَّابأَلسُنِ المُدَّاحِ
بَعْدَهُ:
وَالرَّوْضُ يَكْمَلُ زَهــوًا بِالبُلْبُلِ الصَّيَّاحِ
ومن باب (مَا سَارَ) قَوْلُ ابن حَيُّوْس فِي أَمِيْرِ الجُّيُوْشِ:
يَا باَلِغَ الغَرَضِ البَعِيْدِ وَدُوْنَهُجَيْشٌ يَضيْقُ بِهِ الفَضَاءُ السَّبْسَبُ
مَا سَارَ فِي الآفَاقِ ذِكْرٌ طَيِّبٌعَمَّنْ مَضَى إِلَّا وَذِكْرُكَ أَطْيَبُ
تَتَجَنَّبُ الأَحْدَاثُ مَا لَا تَشْتَهِيوَتُسَارِعُ الأَقْدَارُ فِيْمَا تَطْلُبُ
وَلَئِنْ عَلَوْتَ فَكُلُّ مَا أَدْرَكتَهُوَهُوَ التَّبَاهِي بَعْضَ مَا تَسْتَوْجِبُ
وَإِذَا السَّحَابُ رَأَيْتَهُ مُتَرَاكِمًافَاحْكِمْ بِأَنَّ الغَيْثَ فِيْهِ صَيِّبُ
شَغَفَ الوَرَى حُبًّا فِعَالكَ كُلُّهُإِنَّ الجمِيْلَ إِلَى النُّفُوْسِ مُحَبَّبُ
فَلأَشْكُرَنَّ نَدَاكَ مَبْلَغ طَاقَتِيأَنَا إِنْ رَجَوْتُ لَهُ جَزَاءٌ أَشْعَبُ
مَا سُدَّ بَابٌ وَلَا ضَاقَت مَذَاهِبُهُإِلَّا سَيأتِي وَشِيكًا بَعدَهُ الفَرجُ
عبدُ العَزِيز بنُ زرارة:
مَا سُدَّ مَطَّلَعٌ يُخشَى الهَلاكُ بهِإِلَّا وَجدتَ ورَاءَ الهَولِ مُطَّلِعا
مَا سِرتُ مِيلًا وَلَا جَوزْتُ مَرحَلَةً .. إِلَّا وذِكرُكَ يَلوي دَائِبًا عُنقِي
بَعْدَهُ:
وَلَا ذَكَرْتُكَ إِلَّا بِتُّ مُكْتَئِبَاصَبًّا حَزِيْنًا كَأَنَّ النَّوْمَ مُعْتَنِقِي
مُغَلَّسُ بنُ عُقْبةَ:
ما سَرَّنِي أَنَّ أُميٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍوَأَنَّ ربّي نَجّانِي مِنَ النَّارِ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ عِندِيَ عِرْسٌ مِنْ نِسَائِهِمُوَإِنَّ لِي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ دِيْنَارِ
وَيُرْوَى: وَإِنَّهُمْ زَوَّجُونِي مِنْ بَنَاتِهُمُ. البَيْتُ
أَنْشَدَ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَبٌ لُمَغْلِسِ بن عُقْبَةَ يَهْجُو مُحَمَّدَ بن عَبْدِ المَلِكِ الفَقْعسِيّ وَمُغْلِّسٌ حَالَهُ: مَا سَرَّنِي إِنَّ أُمِّي مِنْ بني أَسَدٍ. البَيْتَانِ. فَقَالَ مُحَمَّد يَرُدُّ عَلَيْهِ:
لَوْ أَنَّ أُمكَ كَانَتْ مِنْ بني أَسَدٍلَكَانَ أَنْجَا مِنَ السَّوْءَاتِ وَالعَارِ
مَا اسْتَوْدَعَ المَاءُ فِي عَبْسِيَّةٍ رَجُلٌإِلَّا أَتَتْهُ بِكَابِي الزِّنْدِ خَوَّارِ
فَقَالَ مُغَلِسٌ: كَذَا أَنْتَ بِكَ.
مَا سَرَّني أَنَّ نَفسِي غَيرُ قانِعَةٌوإنَّ أَرزَاقَ هَذَا الخَلق تَحتَ يَدِي
أَعْرَابِيَّةٌ:
مَا سَلِمَ الظَّبيُ عَلَى حُسنِهِكَلًّا وَلَا البَدرُ الذي يُوصَفُ
بَعْدَهُ:
الظَّبْيُ فِيْهِ خَنَسٌ بَيِّنٌوَالبَدْر فِيْهِ كَلَفٌ يُعَرَّفُ
مَا سَلِمَ اللَهُ مِنْ مُعَانَدة الخَلــقِ وَلَا رُسلِهِ فَكَيفَ ألَا
قبله:
قَدْ قِيْلَ إِنَّ الإِلَهَ ذُو وَلَدٍوَإِنَّ مُوْسَى الكَلِيْمَ قَدْ كَهَنَا
مَا سَلِمَ اللَّهُ مِنْ مُعَانَدَةِ الخَلْقِ. البَيْتُ
مَا سَلِمَت نَفسَكَ فأَنسَى الَّتيأتتكَ في دُنيَاكَ فانسلَّتِ
الصَنَوبَريُّ في غلَام عرّيس:
مَا سَمِعنَا واللَّهِ فِيمَا سَمِعْنابَعرَوس تُجلَى عَليِها عَرُوسُ
قَبْلهُ:
أَيُّهَا المُغْتَدِي إلى العرْشِلَاقَتْكَ سُعُوْدٌ جَانَبَتْهَا نُحُوْسُ
مَا سَمِعْنَا وَاللَّهِ فِيْمَا سَمِعْنَا. البَيْتُ
مَا سُؤتَني إِذ وَضَعتَ الثِقل عَنْ عُنِقِيبِمَنعِ رِفدَكَ إِذَا أَخطَأتُ في الطَلبِ
ابْنُ مُقُلَةُ الوزير:
مَا سَئِمتُ الحَياةَ لَكِنْتَوّثقتُ بأَيمَانِهِم فَبَاتَتْ يَمِيني
ومن باب (مَا شِئْتَ) قَوْلُ أَبِي سعْدٍ المَخْزُوْمِيِّ:
أَيُّ مُحِبٍّ فِيْكَ لَمْ أحْكِهِوَأَيُّ لَيْلٍ فِيْكَ لَمْ أَبْكهِ
إِنْ كَانَ لَا يُرْضِيْكَ إِلَّا دَمِيفَقَدْ أَذِنَّا لَكَ فِي سفكِهِ
مَا شِئْتَ فَاصْنَعْ غَيْرَ سِتْرِ الهَوَىبِاللَّهِ لَا خرَصْ عَلَى هَتْكِهِ
إبرَهيم الغَزّيُّ:
مَا شَارِبَ الخَمرِ سَكرانٌ بنشوَتِهِبَل شَارِبُ الحُبِّ صَاحٍ وَهوَ سَكرَانِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أَوْطَانُكَ اللَّاتِي نَشَأتَ بِهَالَكِنْ دِيَارُ الَّذِي تَهْوَاهُ أَوْطَانُ
خَيْرُ المَوَاطِنِ مَا لِلنَّفْسِ فِيْهِ هَوًىسَمُّ الخَيَاطِ مَعَ المَحْبُوْب مَيْدَانُ
كُلُّ الدِّيَارِ إِذَا فَكَّرْتَ وَاحِدَةمَعَ الحَبِيْبِ وَكُلُّ النَّاسِ إخْوَانُ
أَفْدِي الَّذِيْنَ نَأوا الهَجْرَ بِبُعْدِهُمُوَالنَّازِحِيْنَ وَهُمْ فِي القَلْبِ سُكَّانُ
كَانُوُا وَكُنَّا بِأَهْنَا العَيْش ثُمَّ نأوُاكَأَنَّنَا قَطّما كُنَّا وَلَا كَانُوا
حَمَدُ بنُ محمّد بنِ فرّوجَه الأَصْفَهانِيُّ:
مَا شَانَني حَبسٌ وَلَا ضَرَّنِيمَا جَرَّ مِنْ حَادِثِ إِقتَارِ
بَعْدَهُ:
جَرَّبَنِي الدَّهْرُ بِأَحْدَاثِهِتَجْرُبَةُ اليَاقُوْتِ بِالنَّارِ
وَقَدْ وَرَدَا بِبَابِ: لَئِنْ حبستُ. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
مَا شَاهَدَ القَومِ إِلَّا ظَلَّ يَذكُرُهاوَلَا خَلَا لسَاعةً إِلَّا تَمنَّاها
مَا شَاهِد يَومًا عَلَى غَائبٍأَعدَلَ مِنْ طَرفٍ عَلَى قَلبِ
ابْنُ مُقْبلٍ:
مَا شِبتُ مِنْ كبِرٍ وَلَكِنَّنيامرؤٌ عَالجتُ قَرعَ نَوايبَ الدَهرِ
قَبْلهُ:
وَتَنَكَّرَتْ شَيْبِي فَقلْتُ لَهَالَيْسَ المَشِيْبُ بِنَاقِصٍ عُمْرِي
سِيِّانَ شَيْبِي وَالشَّبابُ إِذَا مَاكُنْتُ مِنْ أَجْلِي عَلَى قَدَرِ
مَا شِبْتُ مِنْ كِبَرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَوَجَدْتُهَا عُضلًا مُوَقَّحَةًعَزَّتْ فَمَا تُسْتطَاعُ بِالكَسرِ
فِلِذَاكَ صِرْتُ مَعَ الشَّبيْبَةِ نَازِلًافِي غَيْرِ مَنْزِلَتِي مِنَ العُمُرِ
وَتَنَفَّسَتْ بِي هِمًّة رَفَعَتْقَدَرِي لِكُلِّ عَظِيْمَةِ القَدرِ
مَا شَفاهُ الشِفاءُ مِنْ عِلَّةِ المَوتِ وَلَم يُنجِهِ كتابُ النَّجاةِ
عليُّ بنُ جَبَلَةَ:
مَا شِمتُ بَرقَكَ حَتَّى نِلتُ رِيّقَهُكَأَنَّما كنتُ بالجَدوَى تُبادِرُني
أَبُو نصْرُ بنُ نُباتَةَ:
مَا شِئتُ مِن شيَمٍ تُشامُ وأَنفُسٌتَأبى فَتكرَهُ صُحبَةَ الأَجسَامِ
قَدْ كُتِبَ أخْوَانُهُ بِبَابِ: مَا زِلْتَ بِالنِّعَمِ الجِّسَامِ تَعُمُّنِي. الأَبْيَاتُ.
المتَنَبّي:
مَا سَيَّد الَلهُ مِنْ مَجدٍ لِسَالِفِهمإِلَّا وَنحنُ نَرَاهُ فِيهم الآنَا
أَبُو فراسٍ:
مَا صَاحِبي إِلَّا الَّذي مِنْ بِشرهِعُنوانُه في وَجهِهِ ولسانهِ
بَعْدَهُ:
كم مِنْ صَاحبٍ لَمْ أغْنَ عَنْ إنْصَافِهِفِي عُسْرَةٍ وَغَنِيْتُ عَنْ إِحْسَانِهِ
مَا صَحَّ قَاضٍ وَلَا تَمَّتْ نَقِيصتُهُوَإِنَّما هُو مَنقُوص وَمَقصُورُ
ومن باب (مَا صحَّ) قَوْلُ ابنِ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيِّ:
مَا هَذِهِ الأَلِفُ الَّتِي قَدْ زِدْتُمُفَدَعَوْتُمُ الخُّوَانَ بالإخْوَانِ
مَا صَحَّ لِي أَحَدٌ أُصَيِّرُهُ أَخًافِي اللَّهِ لَا وَلَا الشَّيْطَانِ
إِمَّا مُوَلٍّ عَنْ ودَادِي مَالَهُوَجْهٌ وَإِمَّا مَنْ لَهُ وَجْهَانِ
الغَزِّيُّ:
مَا صَحَّ لِي خَبَرٌ مِنْ مَنظرٍ حَسَنٍفي مَخبرٍ حَسَنٍ لَولَاكَ مِنْ أَحَدِ
الطّبَريُّ:
مَا ضَاعَ مَنْ كَانَ لَهُ صَاحِبٌيَقدِر أنْ يُصلِحُ مِن شَانِهِ
بَعْدَهُ:
فَإِنَّمَا الدُّنْيَا بِسُكَّانِهَاوَإِنَّمَا المَرْءُ بِإِخْوَانِهِ
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيٍّ الطبَرِيُّ.
مَا ضَاقَ أَمرٌ يَعزَّ مَطلَبهُإِلَّا تَوقّعتُ عِندَهُ الفَرَجَا
مَا ضَاقَتِ الدُّنيا عَلَيَّ بِأَسرِهافَأَكُونُ أَولَ رَاغبٍ في زَاهِدِ
مَا ضَاقَتِ الأَرضُ عَلَى رَاغِبٍفي طَلبِ الرزقِ وَلَا رَاهِبِ
بَعْدَهُ:
بَلْ ضاقَتِ الأَرْضُ عَلَى صَابِرٍأَصْبَحَ يَشْكُو جَفْوَةَ الحَاجِبِ
أَبو الْعَتَاهِيَةِ:
مَا ضَاقَ عَنكَ فأَرضُ اللَّهِ وَاسِعةٌعَن كُلِّ وَجهٍ مَضِيقٍ وَجهِ مُنفَرَجِ
بَعْدَهُ:
خَيْرُ المَذَاهِبِ فِي الحَاجَاتِ أَنْجَحُهَاوَأَضيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
مَا ضَاقَ هَمًّا كَالشُجاعِ وَلَا خَلَابِمَسرَةٍ كَالعَاجزِ المُتَوَاني
بَشَّارٌ:
مَا ضرَّ أَهل النَّوكِ ضِعفُ الكَدِّوَافَقَ حَظٌّ مَنْ سَعَى بِجدِّ
الفَرَزْدَقُ:
مَا ضَرَّ تَغلبَ وَائل أهَجوتَهاأَم بُلتَ حَيثُ تَناطَحَ البَحرانِ
مِسْكِين الدَارميُّ:
مَا ضَرَّ جَارًا إلى أُجاوِرُهأَنْ لَا يَكُونَ لِبيتِهِ سِترُ
قَبْلهُ:
نَارِي وَنَارُ الجارِ وَاحِدَةٌوَإِلَيْهِ قَبْلِي تَنْزِلُ القَدرُ
ابْنُ جيَّا:
مَا ضَرَّ رِيحَ الصِّبَا لَو نَفَّستْ حُرَقيوأَيقَدَت مُهجَتي مِنْ حَرِّ أَشواقي
منصُورُ الفَقِيهُ:
مَا ضرَّ شُربُ السُّمِ ذَاعِلمٍ بِأَنَّ السُّمَّ ضَائِر
قَبْلهُ:
لَوْ كُنْتُ مُنْتَفِعًا بِعِلْمِكَمَعَ مُوَاصلَةِ الكَبَايِرِ
مَا ضرَّ شُرْبُ السَّمِّ. البَيْتُ
مَا ضَرَّكُم إِذ كَانَ أَحدُ جَارَكُمْأَن لَا يَكُونَ رَبيعُكُم مَمطورَا
مَا ضَرَّكم لَو تَعطَّفتُم عَلَى رَجُلٍيشتَاقكُم شَوقَ ثَكلَى فارقَت وَلَدا
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
مَا ضَرَّ منْ جَعَلَ التُّراب مِهادهُأَن لَا يَنامَ عَلَى الحَرِيرِ إِذَا قَنِعْ
مَا ضَرَّ منْ حَاز التأَدّبَ وَالنُّهَــي أَنْ لَايَكُونَ مِنَ آلِ عَبدِ مَنافِ
بَعْدَهُ:
وَلَرَبّمَا نَالَ الأَدِيْبُ بِعِلْمِهِمَا لَمْ يَنَلْهُ أَكْثَرُ الأَشْرَافِ
العبَّاسُ بنُ الأَحنفِ:
مَا ضَر مَنْ قَطَع الرَّجاءَ بِنخلِهِلَو شَاءَ عَللَّني بِوعْدٍ كَاذِبِ
قَبْلهُ:
لَوْ كُنْت عَاتِبَةً لَسَكَّن عبْرَتِيأَمَلِي رِضَاكِ وَزُرْتُ غَيْرَ مُرَاقَبِ
لَكِنْ صَدَدْتِ فَلَمْ تَكُنْ لِي حِيْلَةصَدُّ المُلُوْكِ خِلَافُ صدِّ العَاتِبِ
مَا ضَرَّ مَنْ قَطَعَ الرَّجَاءَ بِبُخْلِهِ. البَيْتُ
مَا ضَرَّ مَنْ يَمنَعَني وعدَهُلَو عَلّقَ القَلبَ بِوعدٍ كَذُوب
مَا ضَرَّني حَبسٌ لَا شَانَنيفَقرٌ وَلَا في الشِيبِ لي عَارُ
الحَصُكَفيُّ:
مَا ضَرَّني حَبسِي لأَنَّ الحُرَّ حَيثُ يحِلُّ حُرُّ
عُمَارَة بنُ عَقُيلٍ:
مَا ضَرَّنِي حَسدُ اللئامِ وَلَم يَزَلذُو الفَضْلِ يَحسُدُهُ ذوو النُقصَانِ
يَا بُؤْسَ قَوْمٍ لَيْسَ حُرْمُ عَدُوِّهِمْإِلَّا تَظَاهُرُ نِعْمَةِ الرَّحْمَانِ
مَا ضَرَّنِي حَسَدُ اللِّئَامِ. البَيْتُ
أَخَذَهُ عُمَارَةُ مِنْ قَوْلِ مَرْوَانَ بنِ أَبِي حَفْصَةَ.
وَلَقَدْ حُبِيْتُ بِأَلْفِ أَلْفٍ لَمْ تُشَبْإِلَّا بِسَيْبِ خَلِيْفَةٍ وَوَزِيْرِ
مَا زِلْتُ آنَفُ أَنْ أُوَلِّفَ مِدْحَةًفِي غَيْرِ صَاحِبِ مِنْبَرٍ وَسَرِيْرِ
مَا ضرَّنِي حَسَدُ اللِّئَامِ وَلَمْ يَزَلْذُو الفَضْلِ يَحْسُدُهُ ذَوُو التَّقْصيْرِ
مَا ضِقْتُ ذَرعًا بِأَمرِإِلَّا وَجَدتُكَ عَونِي
قَبْلهُ:
يَا مَنْ بَدَا بِالأَيَادِيتَطَوُّلًا قَبْل كَوْنِي
مَا ضِقْتُ ذَرْعًا بِأَمْرِ. البَيْتُ
مَا ضِقتُ ذَرعًا بأمرٍ عِندَ نازِلةٍإِلَّا فَرَجٌ قَد حَلَّ أَو حَانَا
المُتَنَبيّ في عبد اللَّه بن يحيى:
مَاضِي الجِنَانَ يِريهِ الحَزم قَبلَ غَدٍبِقَلبِهِ مَا تَراهُ العَينُ بَعدَ غَدِ
الغَزِيّ:
مَا ضيعَ السَّهم إِلَّا حفظَ مُرسِلهحَنيةً مِنْ نَباتِ النَّبعِ مِرنَانَا
البُحْتريّ في المتوكل:
مَا ضَيعَ اللَهُ مِنْ بَدوٍ وَلَا حَضَرٍرَعيَّةً أَنْتَ بالإِحسانِ رَاعِيها
قَبْلهُ:
إِنَّ الخِلَافَةَ لَمَّا اهْتَزَّ مِنْبَرُهَابِجَعْفَرٍ أُعْطيَتْ أَقْصَى أَمَانِيْهَا
أَبْدَى التَّوَاضعَ لَمَّا نَالَهَا رِعَةًتِيْهًا وَنَالتهُ فَاخْتَالَتْ بِهِ تِيْهَا
مَا ضَيَّعَ اللَّهُ مِنْ بَدْوٍ وَلَا حَضَر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأُمَّةٌ كَانَ قُبْحُ الجوْرِ يُسْخِطُهَادَهْرًا فَأَصْبَحَ دَهْرُ العَدْلِ يُرْضِيْهَا
أَبو العَتَاهِيَةِ:
مَا طَارَ طَيرٌ فَارتَفَعإِلَّا كَمَا طَارَ وَقَعْ
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن يَحْيَى كَانَ أَبُو زَيْدٍ النَّحَوِيُّ يَقُوْلُ لأَصْحَابِهِ:
اقترِبُوا قرْفَ القِمَعْحَسْبِي بِعِلمِي إِنْ نَفَع
مَا الذلُّ إِلَّا فِي الطَّمَعْمَنْ رَاقَبَ اللَّه نَزَعْ
عَنْ قُبْحِ مَا كَانَ صنَعْإِنِّي إِذَا المَوْتُ كَنَعْ
لَا أَتَوَقَّى بِالجَّزَعْمَا طَارَ شَيْءٌ فَارْتَفَعْ
إِلَّا كَمَا طَارَ وَقَعْ
قَالَ أَحْمَدُ بن يَحْيَى: قرَف القمَعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَسخٍ يَقُوْلُ اقتَرِبُوا يَا أَوْسَاخُ.
أَبُو تَمَّامٍ:
مَا طالَ بَغيٌ قطّ إِلَّا غَادَرَتغُلَواؤهُ الأَعَمارُ غَيرُ طُوالٍ
هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المُعْتَصِمَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ الرِّمَاحَ إِذَا غُرِسْنَ بِمَشْهَدٍفَجَنَى العَوَالِي فِي ذُرَاهُ مَعَالِي
وَالسَّيْفُ مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقِيْلٌمِنْ طَبْعِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِصقَالِ
يَقُوْل: إِنَّ غَزْوَتَكَ بَابَكَ هَذِهِ لَوْ لَمْ يكن فِيْهَا جَوْدَةُ تَدْبِيْرِكَ لَمْ يَنْتَفَعْ فِيْهَا بِتَدْبِيْرِ الوُزَرَاءِ.
مَا ظَننتُ الزَّمان يَأتِي بِهَذاغَيرَ أَنَّي حَسِبتُهُ في المَنامِ
ابْنُ الْمُعْتَزِّ:
مَا عَابَنِي إِلَّا الحَسُودُ وَتِلكَ مِنْ إِحدَى المَنَاقِبُ
يَقُوْل مِنْهَا:
وَإِذَا مَلَكْتَ الجُّدَّ لَمْتَمْلِكْ مَوَدَّاتِ الأَقارِبْ
المَجْدُ وَالحُسَّادُ مَقْرُوْنَانِ إِنْ ذَهَبُوا فَذَاهِب
مَا عَابَنِي إِلَّا الحَسُوْدُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِذَا فَقَدْتَ الحَاسِدِيْنَفَقَدْتَ فِي الدُّنْيَا الأَطَايِبْ
ابْنُ مَيّادَةَ:
مَا عَاتَبَ المَرءُ اللَّبِيبَ كَنَفسِهِوَالمَرءُ يُصلِحُهُ الجَلِيس الصَّالِحُ
ومن باب (مَا) قَوْل أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَن العُتْبِيِّ وَقَدْ تَتَابَعَ لَهُ بَنُوْنَ يَرْثِيْهِم:
كَلَّ لِسَانِي عَنْ وَصْفِ مَا أَجِدُوذُقْتُ ثكلًا مَا ذَاقَهُ أَحَدُ
مَا عَالَجَ الحُزْنَ وَالحَرَارَةَ فِيالأَحْشَاءِ مَنْ لَمْ يَمُتْ لَهُ وَلَدُ
فُجِعْتُ بِابْنَينِ لَيْسَ بُيْنَهُمَاإِلَّا لَيَالٍ لَيْسَتْ لَهَا عَدَدُ
فَكُلُّ حزْنٍ يَبْلَى عَلَى قِدَمِ العَهْدِوَحُزْني يُحِدُّهُ الأَبَدُ
جَعفر بن شمس الخِلافةِ:
مَا عَجبَنا التَمَادي سُخطِكُمبَل عَجِبنا للرِّضَى كلُّ العَجَبْ
ومن باب (مَا عَجَبِي) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ جَعْفَر بن الحَاجِّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ:
مَا عَجَبي مِنْ بَائِعٍ دِيْنَهُبِلَذَّةٍ يَبْلُغُ فِيْهَا مُنَاهُ
وَإِنَّمَا أعْجَبُ مِنْ خَاسِرٍيَبِيْعُ أُخْرَاهُ بِدُنْيَا سِوَاهُ
مَا عَجَبي مِنهُ وَلَكِنَّنيمِنَ الَّذي يُعجِبهُ أَعجَبُ
السَريُّ الرَّفاء:
مَا عُذرُ مَنْ بَسَطَت يَمِينكَ كَفَّهُأَن لَا يَنال بِهَا السُّهَا وَالمَرزَما
ومن باب (مَا عُذرُ) قَوْل الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
مَا عُذْرُ مَنْ ضَرَبَتْ بِهِ أَعرَاقُهُحَتَّى بَلَغْنَ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
أَنْ لَا يَمُدَّ إِلَى المَكَارِمِ بَاعَهُوَيَنَالُ مُنْقَطَعِ العَلَى وَالسُّؤْدَدِ
مُتَحَلِّقًا حَتَّى تَكُوْنَ ذيُوْلُهُأَبَدَ الزَّمَانِ عَمَائِمًا لِلفَرْقَدِ
وقول مَحْمُوْدُ الوَرَّاقِ:
يَا عَامِرَ الدُّنْيَا عَلَى شَيْبِهِفِيْكَ أَعَاجِيبُ لِمَنْ يَعْجَبُ
مَا عُذْرَ مَنْ يَعْمُرُ بنْيَانَهُوَجِسْمُهُ مُسْتَهْدَمٌ يَخْرَبُ
وقول يَزِيْدُ بنِ الحَكَمِ:
مَا عُذْرَ مَنْ هُوَ لِلمَنُوْنِوَرَيْبِهَا غَرَض رَجِيْمُ
وَيَرَى القُرُوْنَ أَمَامَههَمَدُوا كَمَا مَدّ الهَشِيْمُ
وَتُخَرَّبُ الدُّنْيَا فلابُؤْس يَدُوْمُ وَلَا نَعِيْمُ
مَا عِشتُ عَاشَ النَّاسُ في غِبطةٍوإِنْ تَمتْ مَاتَ بِكَ النَّاسُ
ومن باب (مَا عَلَى) قَوْلُ القَاضِي هِبَةِ اللَّهِ بن سَنَاء الملكِ المِصْرِيِّ:
مَا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ رُؤْيَاكَ عَتْبُمَا لَهُ بَعْدَ إِذْ رَأيْتُكَ ذَنْبُ؟
هَذ النَّظْرَةُ الَّتِي كُنْتُ أَشْتَاقُإِلَيْهَا مَدى الزَّمَانِ وَأَصْبُو
شَمَلَتْ كُلِّي المَسرَّةُ حَتَّىكُلُّ عُضْوٍ مِنْ جُمْلَتِي هُوَ قَلْبُ
مَا عِلمُ ذِي وَلدٍأَيثكَلُهُ أَمِ الوَلَدُ اليَتِيمُ
مَا عَلَى اليَومِ الَّذيأَقبَلَ في الحُسنِ مَزيِدُ
بَعْدَهُ:
قَادَهُ الإِقْبَالُ وَالنَّجْــحُ وَيَتْلُوْهُ السُّعُوْدُ
وَلنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْسَنَا وَجْهِكَ عِيْدُ
نَحْنُ أَحْرَارٌ وَلَكِــنَّا لِنُعْمَاكَ عَبِيْدُ
مَا عَلَى هَذِهِ القَضيةِ صَبْرٌ لَاولَا كُنتُ صَخرَةً صَمَّاءَ
محمَّدُ بنُ يَزيدَ المهَلّبيُّ:
مَا عِندَ عَبدٍ لِمنْ رَجَّاهُ مُحتَملٌوَلَا عَلَى العَبدِ عِندَ الخَوفِ مُعتَمدُ
مَا غَابَ عَن بَصَري قوم وإِنْ بَعَدُواشَخصُهم حَاضِرٌ أَسودُ المُقَلِ
يحيَى البَصْريُّ النصرانيُّ:
مَا غَابَ عَنْ نَظَر المَشُوقَ وَلَا نَأَىمِنْ ظلَّ بينَ جَوَانِحٍ وَضَمائِر
بَعْدَهُ:
فإذا نَطَقْتُ فَأَنْتَ لَقْطُ مَقَالَتِيوَإِذَا سَكَتُّ فَأَنْتَ سِرُّ الخَاطِرُ
أَبُو مُحَلّمٍ السّعدي:
مَا غَاضَ دَمعِي عندَ نَازِلةٍإلَّا جَعلتُكَ للبكَا سَبَبَا
قَالَ المَرْزَبَانِيُّ هَذِهِ الأَبْيَاتُ اسْتَشْهَدَ بِهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ عِندَ قَبْرِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ:
مَا فَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَازِلَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا ذَكَرْتُكَ سَامَحَتْكَ بِهِمِنِّي الجُفُوْنُ فَفَاضَ وَانْسَكَبَا
إِنِّي أُجِلُّ ثَرًى حَلَلْتَ بِهِأَنْ لَا أَرَى بِثُرَاهُ مُكْتَئِبَا
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليُّ:
وَإِذَا عَصَانِي الدَّمْعُ فِيإحْدَى مَلَمَّاتِ الخُطُوْبِ
أجْرَيْتهُ بِتَذَكُّرِي مَاكَانَ مِنْ هَجْرِ الحَبِيْبِ
مَا غُبِنَ المَغبُونُ مِثلَ عَقلِهِمَن لكَ يومًا بِأَخيكَ كُلِّهِ
بَعْدَهُ:
مَا أَضيَعَ الغِمْدَ بِغَيْرِ نَصْلِهِوَالعُرْفُ مَا لَمْ يَكُ عِنْدَ أَهْلِهِ
الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ:
مَا غيَّرَ البُعدُ وُدًّا كُنتَ تَعهَدُهُوَلَا تبدَّلَتْ بَعدَ الذِّكَر نِسيَانَا
بَعْدَهُ:
وَلَا حَمَدْتُ وَفَاءً مِنْ أَخِي ثِقَةٍإِلَّا جَعَلْتُكَ فَوْق الحَمْدِ عُنْوَانَا
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُ.
مَا غَيَّرَ الجُلُّ أَخلاقَ البِغَالِوَلَا نَقشَ البَرَاقع أَخلَاقَ البَراذِين
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَرُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ مُفْرَدًا:
وَمَا يَنْفَعُ البِرْذَوْنَ زِيْنَةُ جُلِّهِإِذَا جُرِّدَ الجرْدُ العَنَاجِيجِ الحُضْرِ
مَا غيَّرَ اللَهُ نَعمَاءَ أَنعَمَهاعَلَى مَعَاشِرَ حَتَّى تَبدأَ الغِيرُ
ابْنُ المُعَلّمِ:
مَا غَيَّرَت وُدِّي اللَيَاليفِيكَ وَلَا حَالتِ العُهُودُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
مَا فَاتَني عُرفُ امرئٍ وَضَعــتُ عَنِّي يَدَاهُ مَؤونَهَ الشُكرِ
قَبْلهُ:
وَهُوَ أَحْسَن مَا قِيْلَ فِي حَمْدِ البُخْلِ.
جزَى البُخْلِ عَلَيَّ صَالِحَةًعَنِّي لِخفَّتِهِ عَلَى ظَهْرِي
أَعْلَا وَأَكْرَمَ عَنْ يَدَيْهِ يَدِيفَعَلَتْ وَنَزَّهَ قَدْرُهُ قَدَرِي
وَرُزِقْتُ مِنْ جَدْوَاهُ عَارِفَةًأَنْ لا يَضيْقَ بِشُكْرِهِ صَدْرِي
وَغَنِيْتُ خِلْوًا مِنْ تَفَضُّلِهِأَحْنُو عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ العُذْرِ
مَا فَاتَنِي عُرْفُ امْرِىٍ. البَيْتُ
لَهُ أيضًا:
مَا فَوقَ حُبِّكَ حُبٌّ حِيثُ أَعَلَمُهفَمَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَستَرِيدِينِي
مَا فِي البَسِيطَةِ مِنَ إنسٍ وَلَا مَلَكٍإِلَّا حَليفَ رَجَاءً يَخدُم الأَمَلَا
عُمَارةَ بن عَقيلٍ:
مَا فِي السَّويَّةِ أَن تَجُرَّ عَلَيهِموَتكونَ يَومَ الرَّوعِ أَوَّلَ صَادِرِ
ابْنُ المُعَلّمِ:
مَا فِي الصِّحَابِ أَخو وَجدٍ تُطارِحُهُحَديثَ لَيلَى وَلَا صَبٌ تُجارِيهِ
قَبْلهُ:
هُوَ الحِمَى وَمَغَانِيْهِ مَغَانِيْهِفَاحْبِسْ وَعَانِ بِلَيْلَى مَا تُعَانِيْهِ
لا تَسْأَلِ الرَّكْبَ وَالحَادِي فَمَا سَأَلَ الــعُشَّاقُ قَبْلكَ عَنْ رَكْبٍ وَحَادِيْهِ
مَا فِي الصِّحَابِ أَخُو وَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مُوْهِي قُوَى جَلَدِي مَنْ لا أَبُوْحُ بِهِوَمُسْتَبِيْحُ دَمِي مَنْ لَا أُسَمِّيْهِ
مَا فِي جَمِيع الأَنامِ خَيرٌفَانظُر إِلى الخَلقِ مِنْ بَعِيدٍ
أبو بكر الخالديُّ:
مَا فِي زَمانِكَ مَا يَعِزُّ وُجُودُهُإِنْ رُمتَهُ إِلَّا صَدِيقٌ مُخلصٌ
مَا فِي زَمَانِكَ مَنْ تَرجُو مَودَّتَهُوَلَا صَدِيقُ إِذَا خَانَ الزَّمانُ وَفَى
بَعْدَهُ:
فَكُنْ وَحِيْدًا وَلَا تَركَنْ إلى أَحَدٍفَلَيْسَ فِيْهِم صدِيْقٌ صَادِق وَكَفَى
القَاضِي النيسَابوريّ:
مَا فِي شِكايةِ مَنْ بِهِبَعضُ الأَذِيةِ مِنْ حَرَجْ
بَعْدَهُ:
وَالصَّبْر أَجْمَلُ بِالفَتَىفَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
ابْنُ الرُّوميّ يَهجُو:
مَا فِيكَ مَوضِعَ لَسعَةٍ لِبَعوضَةٍ إِلَّا وَفِيهِ نُطفَة مِنْ وَاحِدِ
قَبْلهُ:
يَا بنَ الزَّنيْمِ وَابْنَ أَلْفَيْ وَالِدٍوَابنَ الطَّرِيْقِ لِصَادِرٍ وَالوارِدِ
مَا فِيْكَ مَوْضِعُ لَسْعَةٍ. البَيْتُ
إبرَهيم الغَزيّ:
مَا فِي مُراجَعَةِ المَسَّرةِ رُخصَةٌمِن بَعدِ تَطليقِ السُرورِ ثَلاثَا
مَا فِي هَوَادِجكُم مِنْ مُهَجَتي عِوَضٌإِنْ مُتُّ شوقًا وَلَا فيْها لَها ثَمَنُ
محمّد بن شِبْلٍ:
مَا قَادَنِي الرِّفدُ بَلْ وُدّ سَمَحتُبِهِ إِنَّ الكَريمَ بُحسنِ الوُّدِّ ينقَادُ
مَا قَامَ عَمرو فِي الولَايةِقَائِمًا حَتَّى قَعَد
مَا قدَّرَ اللَهُ مِنْ أَمرٍ يُسَهِلُهُوَنَيلُ مَا لَم يُقدِّر نَيلَهُ عَسِرُ
أبو الفَتح البُسْتيُّ:
مَا قِرانُ السَّعدَينِ فِي الحُوتِأَبهَى مَنظَرًا مِنْ قِرانِ بِرٍّ وَشُكرِ
قَبْلهُ:
أَيُّ عُذْرٍ إِنْ صَامَ عنه ثَنَائِيوَأَنَا الدَّهْرَ منه فِي يَوْمِ فِطْرِ
وَأَتَمُّ الأَشْيَاءِ حُسْنًا وَنُوْرًابِكْرُ شُكْرٍ زفَّتْ إلى صِهْرِ بِرِّ
مَا قِرَانُ السَّعْدَيْنِ فِي الحُوْتِ. البَيْتُ.
قَالَهُ أَبُو الفَتْحِ فِي أَبِي نَصْرِ بنِ أَبِي زَيْدٍ وَزِيْرِ الأَمِيْرِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ أَخِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ.
مُسْلِم بنُ الوَليْدِ:
مَا قَصَّرت بِكَ غَايةٍ اليَومَمَجدُكَ مِثلُ مجدِكَ فِي غَدِّ
التِّهَاميُّ:
مَا قَطَّ قَطُّ الكِتبَةٍ أَقلَامَهُإِلَّا وَنَابَ بِهَا عَنِ الصَّمْصَامِ
بَعْدَهُ:
قَلَمٌ يُقَلِّمُ ظِفْرَ كُلِّ مُلِمَّةٍوَيَكُفُّ كَفَّ حَوَادِثِ الأَيَّامِ
الحَارّئيُّ:
مَا قُلتَ إِلَّا الحَقَّ أَعرِفُهُأَجِدُ الدَّلِيلَ عَلَيهِ مِنْ قَلبِي
بَعْدَهُ:
إنَّا لنَا قَلْبَانِ مُذْ خُلِقَايَتَحَاوَرَانِ بِصَادِقِ الحُبّ
يَتَهَادَيَانِ هَوًى سيَجْعَلُنَاأُحْدُوْثَةً فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ
ابْنُ الحَلَاويِّ:
مَا قُلتُ إِلَّا مَا وَجَدَتُ حَقِيقةًقَولَ المُتيَّم غَيرُ قَولِ الشَاعِر
أَبْيَاتُ شَرَفِ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بن الحَلاوِيِّ المَوْصليُّ الشَّاعِرِ تَوَفَّى سَنَةَ بِتَبْرِيْز:
حَاشَاكَ تَصْبِحُ بَعْدَ وَصْلِكَ هَاجِرِيفَمَا لِصدِّكَ وَالعَلَى مِنْ آخرِ
يَا غَادِرًا فَضَحَ الهِلَال بِوَجْهِهِلَمَّا تَبَدَّى فِي ظَلَامِ غَدَائِرِ
وَكَّلْتَ نَفْسِي بِالسُّهَادِ صَبَابَةًوَرَقَدْتَ عَنْ لَيْلِ المُحِبِّ السَّاهِرِ
لَا نِلْتُ مَا أَرْجُوْهُ مِنْكَ مِنَ المُنَىإِنْ كَانَ غَيْرُكَ خَاطِرًا فِي خَاطِرِي
أَو كُنْتُ أَسْتَحْلِي القَضِيْبَ وَإِنْ بَدَامِنْ بَعْدِ قَدِّكَ نَاضِرًا فِي نَاظِرِي
أتظِنُّ أَنِّي رَابِحٌ وَأَنَا الَّذِيأنْسِيْتُ فِيْكَ حَدِيْثَ سْلمِ الخَاسِرِ
لَا تَعْجَبُو الِتَجَلُّدِيفِي بَاطِنِي بِخِلَافِ مَا فِي الظَّاهرِ
كُفُّوا المَلَامَ فَمَا فُؤَادِي حَاضِرٌمِنْ بَعْدِهِ بل غَائِبٌ فِي حَاضِرِ
وَلَئِنْ بَقِيْتُ عَلَى هَوَاهُ فَنَادِرٌلَا حُكْمَ فِي شَرْعِ الهَوَى لِلنَّادِرِ
مَا قُلْتُ إِلَّا مَا وَجَدْتُ حَقِيْقَةً. البَيْتُ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي فِرَاسِ بن حَمْدَانَ:
نَطَقْتُ بِفَضلِي وَامْتَدَحْتُ عَشِيْرَتِيوَمَا أَنَا مَدَّاحٌ وَمَا أَنَا شَاعِرُ
مَا قُلتُ سِوى مَا كنتَ تَفعَلهُوَمَا عَلَى ذِي مَقالٍ صَادِقٍ حُوبُ
مِثقالٌ:
مَا قُلتُ فِيكَ هَجاءً خِلتُهُ كَذِبًاإِلَّا بدَت لكَ سَوءَاتٍ تحققهُ
الحَسنُ بنُ وَهْبٍ:
ما كَانَ أَحسَنَ يَومَنا وَأَسرَّهُلَو لَم يَكُنْ بِفرَاقكُم مَختُومَا
كَشَاجِمُ:
مَا كَانَ أَحوَجَ ذَا الكَمَالِإِلى عَيبٍ يُوقِيهِ مِنَ العَينِ
ابْنُ الْلبَّانَةِ:
ما كَانَ أَرفَعَ مَوضِعي إِذ كَانَ لِيفِي جَانِبِ العَلياءِ عِندَكَ مَوضِعُ
أَوَّلُهَا:
ضَحِكَ الرَّبِيع بِحَيْثُ تِلْكَ الأَرْبَعُلَمَّا بَكَى لِلْغَيْثِ فِيْهَا مَدْمَعُ
يقول مِنْهَا:
يَا أَيُّهَا البَدْرُ الَّذِي قَدْ كَانَ لِيحَوْلَيْهِ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ مَطْلَعُ
وَالرَّوْضَةُ الغَنَّاءُ كُنْتُ أَرُوْدُهَاوَاليَوْمُ مِنْ شَمِّي شَذَاهَا أُمْنَعُ
ما كَانَ أَرْفَعُ مَوْضِعِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَيَّامُ أَطْلُبُ مَا أَشَاءُ فَيَنْقَضيزَمَانَ أَدْعُو مَنْ أَشَاءُ فَيَسمَعُ
وَأَمُدُّ كَفِّي نَحْوَ كُلِّ عَلِيَّةٍوَأَنامِلِي فِي طُولهَا بِكَ أَذْرُعُ
ابْنُ العَلَّافِ:
مَا كَانَ أَغَناكَ عَنْ تَسلقكَ البُرجُ وَلَو كَانَ جَنَّة الخُلُدِ
زبدُ بنُ جُنْدُبٍ:
مَا كَانَ أَغنَى رجَالًا ضَلَّ سَعيِهُمُعَنِ الجدَالِ وَأَغنَاهم عَن الشَغَبِ
البُحتُرِيُّ:
مَا كَانَ إِلَّا مكَافأةً وَتكرِمةً هَذَاالرِّضَى وامتِحَانًا ذَلِكَ الغَضَبُ
بَعْدَهُ:
وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَىمَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ
هَذِي مَخَايِلُ بَرْقٍ خَلْفَهُ مَطَرٌجودٌ وَوَرْيُ زِنَادٍ خَلْفَهُ لَهَبُ
وَأَزْرَقُ الفَجْرِ يَأتِي قَبْلَ أَبْيَضِهِوَأوَّلُ الغَيْثِ قَطْرٌ ثُمَّ يَنْسَكِبُ
إسْلَمْ سَلِمْتَ عَلَى الأَيَّامِ مَا بَقِيَتْقَرَائِنُ الدَّهْرِ وَالاسَّدامُ والحُقَبُ
مُهَلْهَلْ بنُ رَبِيعَة:
مَا كَانَ جَمعُهُمُ فِي عَرضِ سَورَتناإِلَّا ذُبَابًا هَوَى فاقْتَمّهُ الأَسَدُ
قَوْلُ مُهَلْهِلٍ:
مَا كَانَ جَمْعَهُمُ فِي عَرْضِ سَوْرَرتنا. البَيْتُ وَقَبْلَهُ:
إِنَّا بَنُو تَغْلِبٍ قَوْمٌ مَعًا قِلُنَابِيْضُ السُّيُوْفِ إِذَا مَا أُفْزِعَ البَلَدُ
مَا كَانَ جَمْعَهُمُ فِي عَرْضِ سَوْرتنَا. البَيْتُ
وَاسْمُهُ امْرُؤُ القَيْسِ بن رَبِيْعَةَ بن الحَرثِ بن زُهَيْرِ بن جُشَمَ بن بَكْرِ بن حَبِيْبِ بن عَمْرُو بن غنْم بن تَغْلِبَ بن وَائِل بنِ قَاسِطٍ بنِ هَنْبٍ بن أفصَى بن دُعْمَى بن جَدِيْلةَ بن أَسَدِ بنِ رَبِيْعَةَ بن نِزَارِ بنِ مَعْدِ بنِ عَدْنَانَ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُهَلْهِلًا بِبَيْتٍ قَالَهُ لِزُهَيرِ بنِ جَنَابٍ وَهوَ:
لَمَّا تَوَعَّرَ فِي الكُرَاعِ هَجِيْنهُمْهَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جَابِرًا أَو صِنْبلَا
وَكَأَنَّهُ بَازٌ عَلهُ كِبْرَةٌ يَهْدِيبِشَكَّتِهِ الرَّعِيْلَ الأوَّلَا
الكُرَاعُ هُوَ العُنْقُ الغَلِيْظُ يَنْدُرُ مِنَ الحَرَّةِ.
فَأَجَابَهُ زُهَيْر يَقُوْلُ:
أَنَا مُهَلْهِلُ مَا تَطِيْشُ رِمَاحُنَاأَيَّامَ تَنْقُفُ فِي يَدَيْكَ الحَنْظَلَا
فَسُمِّيَ بذلك مُهَلْهِلًا. وَنَقْفُ الحَنْظَلِ مُعَالَجَتُهُ وَتَدْبِيْرُهُ عِنْدَ عَدَمِ الزَّادِ يُعَيِّرُهُ بِذَلِكَ
البُحتُرِيُّ:
مَا كَانَ جَمعَهُمُ لَمَّا لقِيتُهُمُإِلَّا كَجَمعِ نَعاَمٍ رِيعَ منجفِلِ
السَريُّ الرَّفاء:
مَا كَانَ ذَاكَ العَيشُ إلّا سَكرةًرَحَلَت لَذَّاتُهَا وَحَلَّ خُمارُها
يقول مِنْهَا فِي مَدْحِ أَبِي المُرَجَّا جَابِرِ بنِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ أَخِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ:
مَنْ ذَا يُنَازِعُكُمْ كَرِيْمَاتِ العُلَىوَهِيَ البُرُوْجُ وَأَنْتُمُ أَقْمَارُهَا
الحَرْبُ تَعْلَمُ أَنَّكُمْ آسَادُهَاوَالأَرْضُ تَشْهَدُ أَنَكمْ أمْطَارُهَا
هِيَ وَقْعَة لَكَ عِزُّهَا وَسَنَاؤُهَاوَعَلَى عَدُوِّكَ عَارُهَا وَشَنَارُهَا
فَلتشْكُرَنَّكَ دَوْلَة جَدَّدْتُهَافَتَجَدَّدَتْ أَعْلَامُهَا وَمَنَارُهَا
البُحْتَريُّ:
مَا كَانَ شَوقِي ببدعٍ يَومَ ذَاكَ وَلَادَمعِي بِأَولِ دَمعٍ في الهَوى سَفحَا
قُتَيلُة بنتُ النَّضر بن الحارث:
مَا كَانَ ضرَّكَ لَو مَننتَ وَرُبَّمامَنَّ الفَتَى وَهوَ المَغِيظُ المُحنِقُ
مَا كَانَ ظَنِّي أَنَ أَجُودَ بِمُهجَتِيحبًّا وَأَقنعَ بِالسَّلامِ فَأمنَعَا
مَا كَانَ فِي عَزمِي السُلوُّ وَإِنَّماأَلزمتِيهِ بِكَثرةِ التَّقبِيحِ
البُحْتَريُّ:
مَا كَانَ فِي عُقلاءِ النَّاسِ لِي أَملٌفَكيفَ آملُ خَيرًا فِي المَجانِين؟
المعَريُّ:
مَا كَانَ فِي هَذِهِ الدُّنيا بَنُو زَمنٍإِلَّا وَعندِي مِنْ أَخبارِهِم طَرَفُ
بَعْدَهُ:
يُخَبِّرُ العَقْلُ أَنْ القومَ مَا كَرُمُواوَلَا أَنَارُوا وَلَا طَابُوا وَلَا عَرِفُوا
عَاشُوا طَوِيْلًا وَمَاتُوا فِي كلَالَتِهِمْفلا يَفُوْزُوْنَ إِنْ جُوْزُوا بما اقْتَرَفُوا
يَا أُمَّ ذَفْرٍ لَحَاكِ اللَّهُ وَالِدَةًمِنْكِ الإِضاعَةُ وَالتَّفْرِيْطُ وَالسَّرَفُ
لَوْ أَنَّكِ العِرْسُ أَوْقَعْتِ الطَّلَاقَ بِهَالَكِنَّكِ الأُمُّ مَا لِي عَنْكِ مُنْصَرفُ
ومن باب (مَا كَانَ) قَوْل ابْنُ حَيُّوْسٍ يَمْدَحُ فَخْر الدَّوْلَةِ نَقِيْبَ النُّقَبَاءِ:
مَا كَانَ قَبْلَكَ فِي الزَّمَانِ الخَالِيمَنْ يَسْبقُ الأَقْوَالَ بِالأَفْعَالِ
حَتَّى أتيْتَ مِنَ السَّمَاحَةِ مَا كَفَىذُلَّ السُّؤَالِ وَخَيْبَةَ الآمَالِ
لَمْ يَكفِكَ الشَّرَفُ الَّذِي أُوْتيْتَهُحَتَّى شَفَعْتَ مَعَالِيًا بِمَعَالِي
لَا أَرْتَجِي خَلْقًا سِوَاكَ لأَنَّنِيمَنْ لَا يَبِيْعُ حَقِيْقَةً بِمُحَالِ
صَدَقْتَ ظَنِّي فِيْكَ ثَمَّتَ زِدْتَنِيمَا لَيْسَ يَخْطِرُ لِلرَّجَالِ بِبالِ
وَسَنَنْتَ لِي طُرُقَ الثَّنَاءِ بِأَنْعمٍوَاصَلْنَ بِالغَدْوَاتِ وَالأَصَالِ
أَوْضَحْتَ نَهْجَ القَرِيْضِ بِنَائِلٍرَخُصَتْ بِهِ فِقرُ الكَلَامِ الغَالِي
وَأَرَى القَوَافِي إِنْ أَتَتْ بِبَدَائِعٍفَالمدّ فِي إِبْدَاعِهَا لَكَ لَا لِي
مِنْ كُلِّ ثَاوِيَةٍ لَدَيْكَ مُقِيْمَةٍجَوَّالَةٍ فِي الأَرْضِ كُلَّ مَجَالِ
وَكَثِيْرَةُ الأَمْثَالِ إلّا أنهافِي ذَا الزَّمَانِ قَلِيْلَةُ الأَمْثَالِ
لَمْ تَخْشَ حَوْشِيَّ الكَلَامِ فَقَدْ أَتتْمَعْدُوْمَةَ الإِشْكَالِ وَالأَشْكَالِ
وَتَتِيْهُ إدْلَالًا وَلَيْسَ بِمُنْكَرٍأَنْ تُوْصَفَ الحَسْنَاءُ بِالإِدْلَالُ
وَإِذَا أتى غَيْرِي بَحَوْليَّاتِهِأَرْبتَ عَلَيْهَا وَهِيَ بِنْتُ لَيَالِ
وَمِنَ الأَنَامِ مُبَرِّز وَمُبَرْهِجوَمِنَ الكَلَامِ جَنَادِلٌ وَلآلِي
مَا كَانَ قَطُّ لَهُ عقلٌ فَيفقِدَهُوَإِنَّمَا يُفقَدُ الشيءُ إِذَا كَانَا
البُحْتَريُّ:
مَا كَانَ قلبُكَ فِي سَوادِ جَوانِحِيفَأَكوُنَ ثَمَّ وَلَا لسانِي فِي يَدِي
مُحمَّد بنُ خَازِمٍ:
مَا كَانَ قُوتِي يمونُ دونَ غَدِفَليس بِي حَاجَة إِلَى أَحَدِ
ابْنُ الرُّوميّ:
مَا كَانَ مِثلِي مَادِحًا أَمثالَكُملَولَا اتِّهامِي ضَامِنَ الأَرزاقِ
بَعْدَهُ:
أَسْخَطْتُ خَلَّاقَ البَرِيَةِ فِيْكُمُفَبَلغْتُمُ مِنِّي رِضَى الخَلَّاقِ
أَغْرَقْتُ فِي نَزْعِي لَكُمْ وَلَرُبَّمَاحُرِمَ الرُّمَاة الصَّيْدَ بِالإغْرَاقِ
عَلِيٌّ بنُ الجَهْمِ:
مَا كَانَ مِنْ كَرَمٍ فَأَنتُم أَهلُهُكرُمَت مَغَارِمُكُم وَطَابَ الَمحتَدُ
بَعْدَهُ:
أَسمِعْتُمُ بِالغَيْثِ جَاءَ وَلَمْيُؤْذِنْ بِهِ بَرْقٌ وَلَا رَعْدُ
الوَزِيرُ المَغْرِبي:
مَا كَانَ يُعرَفُ عِندَ غَيرِكُمقَبلَ السُّؤالِ يُقدَّمُ الرِّفدُ
أَعْرَابيٌّ:
مَا كَانَ يَنفَعُنِي مَقَالُ نِسَائِهُموَقُتِلتُ خَلفَ رَجَالِهِم لَا تَبعَدِ
قَبْلَهُ:
وَكَتِيْبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيْبَةحَتَّى إِذَا التَبَسَتْ نَفَضتُ لَهَا يَدِي
فَتَرَكْتُهُمْ تَقِص الرِّيَاحُ ظُهُوْرَهُمْمِنْ بَيْنَ مُنْعَفِرٍ وَآخَرَ مُسْنَدِ
مَا كَانَ يَنْفَعُنِي مَقَال نِسَائِهِمْ. البَيْتُ
أبو فراسٍ:
مَا كثرَةُ الخَيلِ العِتاقِ بزائدِيشَرَفًا وَلَا عَدَدُ السَّوامِ الضّافي
مَا كَثرةُ الشعراءِ إلَّا عِلَّةٌمُشتَقَة مِنْ قِلَّةِ النُقَّادِ
أو نَصْرِ بنُ نُبَاتَة:
مَا كدتُ أَعرِفُ عَيب مَنْ أَحبَبتُهُحَتَّى سَلَوتُ فَصِرتُ لَا اشتَاقُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع