هل ريع قلبك للخليط المنجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَل رَيعَ قَلبُكَ لِلخَليطِ المُنجِدِبِلَوى البُراقِ تَزايَلوا عَن مَوعِدي
قالوا غَداً يَومُ النَوى فَتَسَلَّفواعَضّاً لِأَطرافِ البَنانِ عَلى غَدِ
رَفَعوا القِبابَ وَبَينَهُنَّ لُبانَةٌلَم تَقضِها عِدَةُ الغَزالِ الأَغيَدِ
وَغَدوا غُدوَّ الرَوضِ أَلبَسَهُ الحَيانَسجَينِ بَينَ مُسَرَّدٍ وَمُعَضَّدِ
وَوَراهُمُ قَلبٌ يُشاقُ وَمُهجَةٌبَرَدَت رَدىً وَغَليلُها لَم يَبرُدِ
لا ثوا خُدودَهُمُ عَلى عَينِ النَقاوَدُمى النَمارِقِ وَالغُصونِ المُيَّدِ
وَأَهِلَّةٍ بِتنا نَضَلُّ بِضَوئِهاوَلَقَد تَرانا بِالأَهِلَّةِ نَهتَدي
فَسَقى ثَرى تِلكَ الغُصونِ نَباتِهِماشاءَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُزبِدِ
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الدِيارِ فَعَزَّنيجَلَدي وَكانَ أَعَزَّ مِنهُ تَجَلُّدي
لَولا مُكاثَرَةُ الدُموعِ عَشِيَّةًلَعَرَفتُ رَسمَ المَنزِلِ المُتَأَبِّدِ
لَهفي لِأَيّامِ الشَبابِ عَلى نَدىأَطرافِهِنَّ وَظِلِّهِنَّ الأَبرَدِ
أَيّامَ أَنفُضُ لِلمِراحِ ذَوائِبيوَأَروحُ بَينَ مُعَذِّلٍ وَمُفَنِّدِ
وَمُرَجِّلينَ مِنَ الحِمامِ غَرانِقٍمِثلِ الغُصونِ ثِيابُها الوَرَقُ النَدي
مُتَمَلِّيينَ مِنَ الشَبابِ كَأَنَّهُمأَقمارُ غاشِيَةِ الظَلامِ الأَربَدِ
صُقِلَت نُصولُ خُدودِهِم بيدِ الصِبامُردُ العَوارِضِ في زَمانٍ أَمرَدِ
تَستَنبِطُ الأَلحاظُ ماءَ وُجوهِهِمفَيَكادُ يَنقَعُ مِن غَضارَتِها الصَدي
لا تَنفُرُ الحَسناءُ مِن مَسّي وَلاتُثنى إِذا مُدَّت إِلى أَرَبٍ يَدي
وَبَياضُ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتييَومَ اللِقاءِ مِنَ الغُرابِ الأَسوَدِ
فَالآنَ إِذ قَرَعَ النَوائِبُ مَروَتيوَأَلَنَّ مَعجِمَ عودِيَ المُتَشَدِّدِ
وَقَصَرنَ خَطوي عَن مُراهَنَةِ الصِبافَخَطَوتُ لِلَّذاتِ خَطوَ مُقَيَّدِ
أَلبَسنَني بُردَ الوَقارِ ضَرورَةًوَأَرَينَني جَدَدَ الطَريقِ الأَقصَدِ
فَاليَومَ أَسلَسُ في القِيادِ وَطالَمامَنَعَت فُضولُ عَزامَتي مِن مِقوَدي
ما لي أَذِلُّ وَصارِمي لَم يَنثَلِمبِطُلى العِدى وَقَنايَ لَم يَتَقَصَّدِ
قَد طالَ في ثَوبِ الهُمومِ تَزَمُّليفَلَآخُذَنَّ لِنَهضَتي مِن مَقعَدي
وَلَأَظعَنَنَّ دُجى الظَلامِ بِحَسرَةٍهَوجاءَ تَسأَلُ مَورِداً عَن مَورِدِ
في غِلمَةٍ هَدَموا ذُرى عَبدِيَّةٍأَنضاءِ خَمسٍ لِلنَجاءِ عَمَرَّدِ
تَصِلُ الدُؤوبَ كَأَنَّ طالي أَنيُقٍنَضَحَ الذَفارى بِالكُحَيلِ المُعقَدِ
مَشَقَ الهَجيرُ لُحومَها وَتَناضَلَتأَخفافُها بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
وَإِذا المَوامي غُلنَ آخِرَ جُهدِهاصاحَت بِها الأَعراقُ دونَكَ فَاِزدَدِ
حَتّى إِذا رَكِبوا الرُؤوسَ مِنَ الكَرىوَتَصَوَّبَ العَيّوقُ بَعدَ تَصَعُّدِ
جَعَلوا الخُدودَ عَلى أَزِمَّةِ ضُمَّرٍفَتَلَ الكَلالُ قُيودَهُنَّ بِلا يَدِ
مِثلُ الصَوارِمِ وَالدُجى أَغمادُهاحَتّى تُسَلَّ إِلى المَغارِ الأَبعَدِ
أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجىكورٌ عَلى ظَهرِ الأَمونِ الجَلعَدِ
بِيَدي مِنَ الهِندِيِّ فَضلُ عِمامَةٍلا بُدَّ أَعصِبُها بِرَأسِ مُسَوَّدِ
إِنّي لَأَغلَطُ آنِفاً بِمَواسيوَأُقيمُ مِن عُنُقِ الأَبِيِّ الأَصيَدِ
قُل لِلعِدى إِن بِتُّ أوقِدُ نارَهاما بَينَنا أَبَداً إِذا لَم تَخمَدِ
فَدَعوا مُصاوَلَةَ الضَراغِمِ وَاِنبِحوانَبحَ الكِلابِ عَلى نُجومِ الأَسعَدِ
لا يَغرُرَنَّكُمُ تَناوُمُ ضَيغَمٍوَتَناذَروا وَثَباتِ أَغلَبَ مُلبِدِ
الصارِمُ المَشهورُ يُنذِرُ نَفسَهُفَخُذوا الحِذارَ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
وَأَقارِبٌ جَعَلوا العُقوقَ سَجِيَّةًيَتَوارَثونَ سَفاهَةً عَن قُعدُدِ
لَبِسوا لَنا زَرَدَ النِفاقِ فَأَصبَحوافي ذِمَّةِ الخُلُقِ اللَئيمِ الأَوغَدِ
وَكَأَنَّما تِلكَ الضُلوعُ قَساوَةًتُثنى عَلى قِطَعِ الصَفاءِ الجَلمَدِ
قالوا الصَفاحُ فَقُلتُ إِنَّ أَلِيَةًأَن لا أَمُدُّ يَدي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
مِن كُلِّ مَنخوبِ الجَنانِ كَأَنَّهُفي الرَوعِ مَطرودٌ وَإِن لَم يُطرَدِ
إِن عايَنَ النَقعَينِ أَنكَرَ قَلبَهُوَنَجا بِناصِيَةِ الطِمِرَّ الأَجرَدِ
لَو عيدَ مِن داءِ الفَهاهَةِ واحِدٌعادوهُ مِن عَيِّ إِذا حَضَرَ النَدي
مُتَقَدِّمٌ في لُؤمِهِ ميلادُهُوَمِنَ الخُمولِ كَأَنَّهُ لَم يولَدِ
قُل لِلَّذي بِالغَيِّ سَوّى بَينَناأَينَ الغُبارُ مِنَ الجِبالِ الرُكَّدِ
لا تُدنِيَنَّ مُوارِبينَ دَعَوتَهُميَومَ الطِعانِ فَسَوَّفوكَ إِلى الغَدِ
تَرَكوا القَنا تَهفو إِلَيكَ صُدورُهُوَالقَومُ بَينَ مُهَلِّلٍ وَمُغَرَّدِ
حَتّى اِتَّقَوا بِكَ ثَمَّ فاغِرَةَ الرَدىفَنَجَوا وَأَنتَ عَلى طَريقِ المَزرَدِ
قَذَفوكَ في غَمّائِها وَتَباعَدواعَنها وَقالوا قُم لِنَفسِكَ وَاِقعُدِ
قَطَعَ الزَمانُ قِبالَ نَعلِكَ فَاِنتَعِلأُخرى تَقيكَ مِنَ العِثارِ وَجَدِّدِ
يَصِلُ الذَليلُ إِلى العَزيزِ بِكَيدِهِوَالشَمسُ تُظلِمُ مِن دُخانِ المَوقِدِ
وَاِشدُد يَدَيكَ إِلى الوَغى بِمُغامِرٍنَدبٍ لِعاداتِ الطِعانِ مُعَوَّدِ
لَم يَنتَقِش شَوكَ القَنا مِن جِلدِهِفي الرَوعِ إِلّا بِالقَنا المُتَقَصِّدِ
مِن كُلِّ مُربَدَةِ النَجيعِ إِذا عَلَتنَغَراتُها قَطَعَت حُضورَ العُوَّدِ
إِن سَوَّموهُ إِلى الرِهانِ فَإِنَّمامَسَحوا جَبينَ مُقَلَّدٍ لِمُقَلِّدِ
ما عُذرُ مَن ضَرَبَت بِهِ أَعراقُهُحَتّى بَلَغنَ إِلى النَبِيِّ مُحَمَّدِ
أَن لا يَمُدَّ إِلى المَكارِمِ باعَهُوَيَنالَ مُنقَطِعَ العُلى وَالسُؤدُدِ
مُتَحَلِّقاً حَتّى تَكونَ ذُيولُهُأَبَدَ الزَمانِ عَمائِماً لِلفَرقَدِ
أَعِنِ المَقادِرَ لا تَكُن هَبّابَةًوَتَأَزَّرِ اليَومَ العَصَبصَبَ وَاِرتَدِ
لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُعَمَّراًفَلَقُربُ يَومِ مَنِيَّةٍ مِن مَولِدِ
عن القصيدة
«هل ريع قلبك للخليط المنجد» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «لباب الآداب»: أبو الحسن بن الموسوي النقيب، البيتين ٥٩ و٦١
- «التذكرة الحمدونية»: ومن الرياسة علو الهمة (٢)، الأبيات ٥٩ و٦١ و٦٣
- «التذكرة الحمدونية»: خطبة الباب (٢٢)، الأبيات ٤٩ و٥٠ و٥١ و٥٢ وغيرها
- «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا»: السيد حسن بن أبي نمى، البيت ٥٩
- «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»: الخطيب أحمد بن عبد الله البري الحنفي المدني، البيت ٦٠
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف القاف (٤)، البيت ٥٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف القاف (٥)، البيت ٥٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٣)، الأبيات ٥٩ و٦٠ و٦١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.