لو علمت أي فتى ماجد

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية

«لو علمت أي فتى ماجد» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَو عَلِمَت أَيَّ فَتىً ماجِدِ — ذاتُ اللَمى وَالشَنَبِ البارِدِ

لَمّا وَفى لي مَوعِدي بِالنَوى — مِن غَيرِ ذَنبٍ وَوَفى وَاِعِدي

كَالغُصنِ مَهزوزاً وَلَكِنَّهُ — يَفعَلُ فِعلَ الخَطِلِ المائِدِ

أَضلَلتَ قَلبي فيكَ عَمداً وَقَد — تَعَيَّنَ الثَأرُ عَلى العامِدِ

فَهَل لِما أَضلَلتَ مِن ناشِدٍ — وَهَل لِما ضَيَّعتَ مِن واجِدِ

قُلوبُنا عِندَكَ مَعقودَةٌ — بِطَرفِ ذاكَ الشادِنِ العاقِدِ

أَفلَتَنا ثُمَّ ثَنى طَرفَهُ — تَلَفُّتَ الظَبيِ إِلى الصائِدِ

ما أَنصَفَ الفاسِقُ في لَحظِهِ — لَمّا أَرانا عِفَّةَ العابِدِ

تَعَزُّزُ الحُبَّ لَهُ ذِلَّةٌ — وَناقِصُ الحُبِّ إِلى زائِدِ

وَالمَرءُ مَحسودٌ بِلَذّاتِهِ — وَالحُبُّ مَلذوذٌ بِلا حاسِدِ

يا عَذبَةَ المَبسِمِ بُلّي الجَوى — بِنَهلَةٍ مِن ريقِكِ الصارِدِ

أَرى غَديراً شَبِماً ماؤُهُ — فَهَل لِذاكَ الماءِ مِن وارِدِ

مَن لي بِهِ مِن عَسَلٍ ذائِبٍ — يَجري خِلالَ البَرَدِ الجامِدِ

أَنا اِبنُ مَن لَيسَ بِجَدٍّ لَهُ — مَن لَم يَكُن بِالماجِدِ الجائِدِ

وَلَم يَكُن في سِلكِ آبائِهِ — غَيرُ طَويلِ الباعِ وَالساعِدِ

قَد حَلَبَ الدَهرَ أَفاويقَهُ — وَأَتبَعَ الشارِدَ بِالطارِدِ

لَنا الجِبالُ القودُ مَرفوعَةً — تَزِلُّ عَنها قَدَمُ الصاعِدِ

لَنا الجِيادُ القُبُّ أَخّاذَةٌ — عَلى العِدى بِالأَمَدِ الزائِدِ

لَنا القَنا وَالبيضُ مِطواعَةٌ — في الضَربِ يَعصينَ يَدَ الغامِدِ

لَنا الأُسودُ الغُلبُ في غِيلِها — مِن ثائِرٍ بَأساً وَمِن لابِدِ

مِن أَسَدٍ طالَ بِهِ عُمرُهُ — وَمِن قَريبِ العُمرِ مُستاسِدِ

يَأَيَّها العائِبُ لي جَهلَةً — حَذارِ مِن أَرقَمي الراصِدِ

أُقَدِّمُ النَذرَ وَلي سَطوَةٌ — تُنَفِّرُ النَومَ عَنِ الراقِدِ

كَلَمعَةِ البارِقِ مُجتازَةً — تَقضي عَلى زَمجَرَةِ الراعِدِ

إِن كُنتَ ما جَرَّبتَني ضارِباً — فَاِصبِر لِما جاءَكَ مِن ساعِدي

وَهاكَ مِن كَفِّيَ مَفروجَةً — فَرجَ القَبا مَوسِيَةَ العائِدِ

رُبُّ نَعيمٍ زالَ رَيعانُهُ — بِلَسعَةٍ مِن عَقرَبِ الحاسِدِ

أَنا الَّذي أَبذُلُ مِن طارِفي — مِثلَ الَّذي أَبذُلُ مِن تالِدي

ما مَروَتي لِلناحِتِ المُنتَحي — يَوماً وَلا غُصنِيَ لِلعاضِدِ

أَسعى لِقَومٍ قَعَدوا في العُلى — ما أَكثَرَ الساعي إِلى القاعِدِ

أَنا الَّذي يوسِعُها جَولَةً — تُجَفِّلُ الذَودَ عَنِ الذائِدِ

أَنا الَّذي يوطِىءُ أَكتافَها — ما رَنَّ رُمحٌ بِيَدَي مارِدِ

أَنا الَّذي يُضرِمُ آفاقَها — كَأَنَّها مَعمَعَةُ الواقِدِ

أَنا الَّذي يوجِرُ أَبطالَها — ضَرباً كَخَبطِ الجَمَلِ الوارِدِ

ما أَنا لِلعَلياءِ إِن لَم يَكُن — مِن وَلَدي ما كانَ مِن والِدي

وَلا مَشَت بِيَ الخَيلُ إِن لَم أَطَأ — سَريرَ هَذا الأَغلَبِ الماجِدِ

فَإِن أَنَلها فَكَما رُمتُهُ — أَولا فَقَد يَكذِبُني رائِدي

وَالغايَةُ المَوتُ فَما فِكرَتي — أَسائِقي أَصبَحَ أَم قائِدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
  • الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل …
  • الشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
  • الصائد: الصَّائِدُ [صيد]: فا، الذي يصيد.-: الذي يحتالُ لتحقيق منفعة لنفسه؛ إنه صائدُ منافع.
  • العابد: العَابِدُ : فا، من عبد الله أي خضع له وانقاد وأدّى الفرائض لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. -: الخادم ج عَبَدَةٌ وعُبَّادٌ.
  • العاقد: عَاقَدَ يُعَاقِدُ مُعَاقَدَةً :- ـه: عاهده؛ عاقدَتْها الدولةُ المجاورةُ على عدم الاعتداء عليها.
  • العامد: العَامِدُ : فا.-: القاصد؛ ارتكب الجريمةَ عامِداً متعمِّداً.-: في الهندسة، الخطُّ النازل عمودياً من مركز مضلَّع منتظم على أحد أضلاعه، أو الخطّ النازل عمودياً من رأس هرم منتظم على أحد ضلوع مضلّع قاعدته.
  • الفاسق: الفَاسِقُ : فا.- الفاجرُ الَّذي جاوز حدود الشَّرع.-. من عصى أوامر ربِّه وخرج عن طاعته أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ج فَسَقَةٌ وفُسَّاقٌ.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي