تجاوز إلى المحتوى

يا بَدرُ وَالأَمثالُ يَضرِبُها

يزيد بن الحكم الثقفيالكاملالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر يزيد بن الحكم الثقفي، من العصر الأموي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    يا بَدرُ وَالأَمثالُ يَضرِبُها

    لِذي اللُبِّ الحَـــــكـــــيــــمُ

    الخطيب التبريزي: قَوْله والأمثال يضْربهَا جملَة مُعْتَرضَة بَين المنادى وَبَين قَوْله دم وَنبهَ بِهَذَا الِاعْتِرَاض على أَن وَصيته وَصِيَّة حَكِيم

  2. ٢

    دُم لِلخَــــــليـــــلِ بِـــــوُدِّهِ

    ما خَيرُ وُدِّ لا يَدومُ

    الخطيب التبريزي: وَمعنى الْبَيْتَيْنِ يَا بدر والأمثال لَا تبين إِلَّا لِذَوي الْعُقُول لفهمهم مَعَانِيهَا إِذا اخْتَرْت أحدا لصداقتك فَكُن لَهُ مخالطا وثابتا على الود فَإِن الَّذِي لَا دوَام لوده لَا خير فِيهِ

  3. ٣

    وَاِعـــــرِف لِجـــــارِكَ حَــــقَّهُ

    وَالحَقُّ يَعرِفُهُ الكَريمُ

    الخطيب التبريزي: وَالْحق يعرفهُ الخ هَذَا يجْرِي مجْرى الْمثل وَفِيه حض على تعرف حق الْجَار ومواساته وَالْمعْنَى فَيجب عَلَيْك أَن تعرف حق جَارك وَلَا يعرف الْحق غير الْكَرِيم

  4. ٤

    وَاِعلَم بِأَنَّ الضَيفَ يَو

    ماً سَوفَ يَحمَدُ أَو يَلومُ

    الخطيب التبريزي: وَاعْلَم الخ هَذِه الْوَصِيَّة قد عللها بقوله سَوف يحمد أَو يلوم يَقُول أحسن إِلَى الضَّيْف وقم بِمَا يجب لَهُ عَالما بِأَن نُزُوله بك يجلب لَك حمدا إِن أَحْسَنت إِلَيْهِ ولوما وذما إِن قصرت فِي حَقه يُرِيد وَاعْلَم بِأَن ضيفك إِن تقم بِحَق كرامته أثنى عَلَيْك وَإِن أهملت أمره ذمك

  5. ٥

    وَالناسُ مُبتَنَيانِ مَحْ

    مودُ البِنايَةِ أَو ذَميمُ

    الخطيب التبريزي: مَحْمُود البناية الخ بدل مِمَّا قبله وَالْمعْنَى أَن النَّاس صنفان مِنْهُم من يحمد وَمِنْهُم من يذم وَذَلِكَ مَوْقُوف على أَخْلَاقهم وأحوالهم

  6. ٦

    وَاِعــــلَم بُــــنَــــيَّ فَــــإِنَّهُ

    بِالعِلمِ يَنتَفِعُ العَليمُ

    الخطيب التبريزي: فَإِنَّهُ بِالْعلمِ الخ الْهَاء ضمير الشَّأْن وَالْجُمْلَة اعْتِرَاض بَين اعْلَم ومفعوليه وَالْمرَاد بِالْعلمِ اسْتِعْمَاله لِأَن من علم طرق الرشاد ثمَّ لم يسلكها كَانَت

  7. ٧

    إِنَّ الأُمورَ دَقيقَها

    مِمّا يَهيجُ لَهُ العَظيمُ

    الخطيب التبريزي: الْمَعْنى أَن الشَّرّ يبدؤه أصغره كَمَا أَن السَّيْل أَوله مطر ضَعِيف وَهَذَا الْكَلَام فِيهِ حض على النّظر فِي أعقاب الْأُمُور قبل الشُّرُوع فِيهَا

  8. ٨

    وَالتَبلُ مِثلُ الدينِ تُق

    ضاهُ وَقَد يُلوى الغَريمُ

    الخطيب التبريزي: التبل الثار ويلوي يمطل والغريم من لَهُ الدّين وَالْمعْنَى أَن طلب الثار كَالدّين الَّذِي لَا بُد من قَضَائِهِ وَقَبضه مِمَّن عَلَيْهِ وَقد يبطئ أَخذ الثار كَمَا يمطل الْغَرِيم بِدِينِهِ

  9. ٩

    وَالبَغيُ يَصرَعُ أَهلَهُ

    وَالظُلمُ مَرتَعُهُ وَخَيمُ

    الخطيب التبريزي: الْبَغي تجَاوز الْحَد والوخيم الثقيل الَّذِي لَا يمريء وَالْمعْنَى أَن الْبَغي مهلك وَالظُّلم وبيء أَي لَا بُد للظالم أَن يُؤْخَذ يَوْمًا بظلمه

  10. ١٠

    وَلَقَد يَكونُ لَكَ البَعي

    دُ أَخاً وَيَقطَعُكَ الحَميمُ

    الخطيب التبريزي: الْحَمِيم الْقَرِيب الَّذِي تهتم لأَمره وَالْمعْنَى لَا تثق بعهود الْأَيَّام والليالي فقد يصلك الْغَرِيب صلَة الْأَخ ويقطعك الْحَمِيم بغدره

  11. ١١

    وَالمَرءُ يُكرَمُ لِلغِنى

    وَيُهانُ لِلعَدَمِ العَديمُ

    الخطيب التبريزي: العديم الْفَقِير والمغنى سَبَب الْكَرَامَة والفقر سَبَب الذلة فيكرم الْغَنِيّ لغناه ويهان الْفَقِير لعدمه وَفَقره وَفِي هَذَا نهي عَن ضيَاع المَال والتبذير فِيهِ

  12. ١٢

    قَد يُقتِرُ الحَوِلُ التَقِيْ

    يُ وَيَكثُرُ الحَمِقُ الأَثيمُ

    الخطيب التبريزي: أقتر الرجل ضيق فِي النَّفَقَة وَيُقَال أَيْضا اقتر اقتارا إِذا قل مَاله وَهُوَ المُرَاد هُنَا وَيُقَال أَكثر الرجل إِذا كثر مَاله والحول الْكثير الْحِيَل والحمق الأحمق والأثيم كثير الْإِثْم وَالْمعْنَى أَن الرزق غير مَوْقُوف على الْعقل وَالتَّدْبِير فقد يفْتَقر الْمُحْتَال الحذر ويستغني الأحمق السَّيئ الْفِعْل

  13. ١٣

    يُملي لِذاكَ وَيُبتَلى

    هذا فَأَيُّهُما المَضيمُ

    الخطيب التبريزي: يملى أَي يمد فِي عمره والمضيم من أَصَابَهُ الضَّرَر وَالْمعْنَى أَن الأثيم أمْهل لِيَزْدَادَ إِثْمًا والتقى ضيق عَلَيْهِ للامتحان وَقَوله فَأَيّهمَا المضيم أبهم للتقريع والتشنيع وَيُشِير إِلَى أَن الَّذِي يصاب بِالضَّرَرِ فِي عَاقِبَة أمره مَعْلُوم

  14. ١٤

    وَالمَرءُ يَبخَلُ في الحُقو

    قِ وَلِلكَلالَةِ ما يَسيمُ

    الخطيب التبريزي: الْكَلَالَة الْوَارِث مَا عدا الْوَالِد وَالْولد وَمَا فِي قَوْله مَا يسيم يجوز أَن تكون زَائِدَة فَيكون الْمَعْنى أَن الرجل يبخل بِمَا يلْزمه من أَدَاء الْحُقُوق وَيتْرك مَاله لكلالته وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة فَكَأَنَّهُ قَالَ وإسامته لما لَهُ لغيره لَا لنَفسِهِ والإسامة إِخْرَاج المَال إِلَى المرعى

  15. ١٥

    ما بُخلُ مَن هُوَ لِلمَنو

    نِ وَرَيبِها غَرَضٌ رَجيمُ

    الخطيب التبريزي: مَا استفهامية على طَرِيق الْإِنْكَار والمنون إِذا ذكر فَالْمُرَاد بِهِ الدَّهْر وَإِذا أنث فَالْمُرَاد بِهِ الْمنية والريب صرفه وَالْغَرَض الهدف والرجيم بِمَعْنى المرجوم وَالْمعْنَى كَيفَ يبخل من هُوَ للحوادث كالهدف الْمَنْصُوب للرمي

  16. ١٦

    وَيَــــرى القُرونَ أَمامَهُ

    هَمَدوا كَما هَمَدَ الهَشيمُ

    الخطيب التبريزي: الْقرن من النَّاس أهل زمَان وَاحِد وهمدوا بادوا وَأَصله من همدت النَّار إِذا ذهبت الْبَتَّةَ وَلم يبْق مِنْهَا شَيْء والهشيم مَا يتفتت من ورق الشّجر إِذا وطئ وَالْمعْنَى أَنه يعلم من التَّارِيخ أَن من مضى قبله من الْأُمَم باد وَهلك كهلاك ورق الشّجر المتفتت فَكيف حَاله

  17. ١٧

    وَتُخَرَّبُ الدُنيا فَلا

    بُؤسٌ يَدومٌ وَلا نَعيمُ

    الخطيب التبريزي: الْمَعْنى أَن الدُّنْيَا لَا بَقَاء لَهَا وكل مَا فِيهَا يفنى فَلَا دوَام للفقر والغنى

  18. ١٨

    كُلُّ اِمرىءٍ سَتَئيمُ مِن

    هُ العِرسُ أَو مِنها يَئيمُ

    الخطيب التبريزي: الأيم الَّذِي تجرد من الْأَهْل والعرس الزَّوْج وَالْمعْنَى أَن الْمَوْت يشْتَمل الذّكر وَالْأُنْثَى فإمَّا أَن يَمُوت الرجل وَتبقى امْرَأَته أَيّمَا أَو تَمُوت امْرَأَته وَيبقى الرجل أَيّمَا مِنْهَا

  19. ١٩

    مــــا عِلمُ ذي وَلَدٍ أَيُث

    كَلُهُ اَمِ الوَلَدُ اليَتيمُ

    الخطيب التبريزي: الثكل فقدان الحبيب وَالْمعْنَى أَن علم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير عِنْد الله فالوالد وَالْولد لَا يعلم أَيهمَا يتَقَدَّم الآخر أَو يتَأَخَّر عَنهُ

  20. ٢٠

    وَالحَربُ صاحِبُها الصَلي

    بُ عَلى تَلاتِلِها العَزومُ

    الخطيب التبريزي: الصَّلِيب الْقوي وتلاتل الْحَرْب شدائدها المقلقة لَا وَاحِد لَهَا والعزوم الْمَاضِي الْعَزْم وَالْمعْنَى أَن صَاحب الْحَرْب الصابر على شدائدها الْمَاضِي فِيهَا إِلَى أَن يبلغ مَا يُرِيد

  21. ٢١

    مَن لا يَمَلُّ ضِراسَها

    وَلَدى الحَقيقَةِ لا يَخيمُ

    الخطيب التبريزي: من لَا يمل خبر الْمُبْتَدَأ وَهُوَ الصاحب فِي الْبَيْت قبله وضراس الْحَرْب عضها وَلَا يخيم أَي لَا يجبن وَالْمعْنَى صَاحب الْحَرْب الَّذِي هَذِه صِفَاته من لَا يمل عضها وَلَا يضعف لَدَى المدافعة

  22. ٢٢

    وَاِعلَم بِأَنَّ الحَربَ لا

    يَسطيعُها المَرِحُ السَؤومُ

    الخطيب التبريزي: المرح النشيط والسؤوم الْكثير الضجر وَالْمعْنَى وتيقن أَن الْحَرْب لَيست من قدرَة الضَّعِيف

  23. ٢٣

    وَالخَيلُ أَجوَدُها المُنا

    هِبُ عِندَ كَبِّتِها الأَزومُ

    الخطيب التبريزي: المناهب الْكثير الْعَدو كَأَنَّهُ ينتهب الأَرْض فِي عدوه والكبة الحملة فِي الْحَرْب والأزوم العضوض وَالْمعْنَى أَن أَجود الْخَيل الْكثير الْعَدو عِنْد

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.