تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

نعت القوافي

- وقال عدي بن الرقاع:

وقصيدة قد بتّ أجمع شملهاحتى أقوّم ميلها وسنادها
نظر المثقّف في كعوب قناتهحتى يقيم ثقافه منآدها
للشاعر عدي بن الرقاع، اقرأ القصيدة
وعلمت أني لست أسأل واحداعن حرف واحدة لكي أزدادها

- وقال بشر بن أبي خازم:

فأبعثهنّ أربعة وخمسابألفاظ مثقّفة عذاب
وكنت إذا وسمت بهنّ قوماكأطواق الحمائم في الرقاب

- وقال الفرزدق:

ومن يك خائفا لأذاة شعريفقد أمن الهجاء بنو حرام
هم قادوا سفيههم وخافواقلائد مثل أطواق الحمام

- ومثله قول ابن هرمة:

إني إذا ما امرؤ خفّت نعامتهفي الجهل واستحكمت منه قوى الوذم
عقدت في ملتقى أوداج لبّتهطوق الحمائم لا يبلى على القدم
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «قل للذي ظل ذا لونين يأكلني»

- وقال جرير:

وعاو عوى من غير شيء رميتهبقافية أنفاذها تقطر الدما
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»
خروج بأفواه الرواة كأنهاقرا هندوانيّ إذا هزّ صمّما
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

- وقالت الخنساء:

وقافية مثل حدّ السنان تبقى ويذهب من قالها
للشاعر الخنساء، من قصيدة «ألا ما لعينك أم ما لها»
نطقت ابن عمرو فسهّلتهاولم ينطق الناس أمثالها
للشاعر الخنساء، من قصيدة «ألا ما لعينك أم ما لها»

- وقال أبو تمام الطائي:

ووالله لا أنفكّ أهدي شوارداإليك يحمّلن الثناء المنخّلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لهان علينا أن نقول وتفعلا»
تخال به بردا عليك محبّراوتحسبه عقدا عليك مفصلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لهان علينا أن نقول وتفعلا»
ألذّ من السلوى وأ طيب نفحةمن المسك مفتوقا وأيسر محملا
أخفّ على روح وأثقل قيمةوأقصر في سمع الجليس وأطولا
ويزهى له قوم ولم يمدحوا بهإذا مثّل الراوي به أو تمثلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لهان علينا أن نقول وتفعلا»

- وقال علي بن الجهم:

ولكنّ إحسان الخليفة جعفردعاني إلى ما قلت فيه من الشعر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
فسار مسير الشمس في كلّ بلدةوهبّ هبوب الريح في البرّ والبحر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

- وقال البحتري:

وقد أتتك القوافي غبّ مسألةكما تفتّح غبّ الوابل الزّهر

- وقال:

وكنت إذا استبطأت ودّك زرتهبتفويف شعر كالرداء المحبّر
للشاعر البحتري، من قصيدة «فداؤك نفسي دون رهطي ومعشري»
عتاب بأطراف القوافي كأنهطعان بأطراف القنا المتكسر
للشاعر البحتري، من قصيدة «فداؤك نفسي دون رهطي ومعشري»
فأجلو به وجه الإخاء وأجتليحياء كصبغ الأرجوان المعصفر

- وقال:

ألست الموالي فيك نظم قصائدهي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما
للشاعر البحتري، من قصيدة «يهون عليها أن أبيت متيما»
ثناء كأنّ الروض فيه منوّرضحى وكأنّ الوشي فيه منمنما

- وقال:

إليك القوافي نازعات قواصدايسيّر ضاحي وشيها وينمنم
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيال ملم أم حبيب مسلم»
ومشرقة في النظم غرّا يزينهابهاء وحسنا أنها لك تنظم
ضوامن للحاجات إما شوافعامشفعة أو حاكمات تحكّم
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيَالٌ مُلِمٌّ، أو حَبيبٌ مُسَلِّمُ»
وكائن غدت لي وهي شعر مسيّروراحت علي وهي مال مسوّم
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيال ملم أم حبيب مسلم»

- وقال أيضا:

في نظام من البلاغة ما شكك امرؤ انه نظام فريد
للشاعر البحتري، من قصيدة «بَعْضَ هَذا العِتَابِ وَالتّفْنيدِ»
ومعان لو فصلتها القوافيهجّنت شعر جرول ولبيد
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعض هذا العتاب والتفنيد»
حزن مستكمل الكلام اختياراوتجنبن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدركن به غاية المرام البعيد
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعض هذا العتاب والتفنيد»

- وقال ابن الرومي:

ودونكها من شاعر لك شاكروان حرّك الخيم الكريم وحضّضنا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يبتُ أخو البلوى إذا الخلو غمضا»
وما ازداد فضل فيك بالمدح شهرةولكنه كالمسك صادف مخوضا

- وقال أيضا:

خذها إليك مشيحة سيّارةفي الناس من باد ومن متحضّر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أأبي يوسف دعوة المستصغر»
تغدو عليك بحاصب وبتاربوعلى الرواة بلؤلؤ متخيّر
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أأبي يوسف دعوة المستصغر»

- وقال:

خذها تبوعا لمن ولّى مسوّمةكأنها كوكب في إثر عفريت
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قل للأمير أدام الله دولته»

- وقال دعبل وذكر التفاوت ما بين المجيد والمسيء:

يموت رديء الشعر من قبل أهلهوجيده يبقى وإن مات قائله
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «نعوني ولما ينعني غير شامت»

أخذ السري الرفاء هذا المعنى فقال:

فتعيش بعد مماته أشعارهويموت قبل مماتها أشعارها
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «مرضت جفونك والحتوف شعارها»

- وقال الصاحب ابن عباد:

أتتني بالأمس أشعارهتعلّل روحي بروح الجنان
كبرد الشباب وبرد الشرابوظلّ الأمان ونيل الأماني
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عناني من الهم ما قد عناني»
وعهد الصّبا ونسيم الصّباوصفو الدنان ورجع القيان
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عناني من الهم ما قد عناني»
فلو أن ألفاظها جسّمتلكانت عقود نحور الغواني
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «عناني من الهم ما قد عناني»

- وقال القاضي أبو القاسم التنوخي:

وقصيدة ألفاظهافي النظم كالدّر النثير
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
جاءت إليّ كأنها التتوفيق في كلّ الأمور
بأرق من شكوى وأحسن من حياة في سرور
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
فكأنها أمل تحققق بعد يأس في الصدور
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
أو كالمنام لساهرأو كالأمان لمستجير
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
وكأنما هي من شباب أو وصال أو نشور
من كل معنى كالسلامة أو كتيسير العسير
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

- وقال يزيد بن مفرغ:

يغسل الماء ما صنعت وشعريراسخ منك في العظام البوالي

- وقال أبو تمام:

يودّ ودادا انّ أعضاء جسمهإذا أنشدت شوقا إليه مسامع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

- وقال المتنبي:

إذا ما صافح الأسماع يوماتبسمت الضمائر والقلوب
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «يريك قوامها الغصن الرطيب»

قيل لمعتوه: ما أجود الشعر؟ قال: ما دلّ صدره على عجزه، ولا يحجبه شيء دون بلوغه.

- وقال الكندي:

تقصّر عن مداها الريح جرياوتعجز عن مواقعها السهام
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «سحابك في السماح لها انسجام»
تناهب حسنها حاد وشادفحثّ بها المطايا والمدام

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.