أأبي يوسف دعوة المستصغر
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«أأبي يوسف دعوة المستصغر» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأبيّ يوسف دعوة المستصغِرِ — ويلَ التي حملتْك تسعةَ أشهرِ
ماذا الذي أصليتها في قبرها — قبل النشورِ من اللظَى المتسعِّر
أسلمتَها للقذع يلفَحُ وجهها — صبرتْ له كَرْهاً وإن لم تصبر
يا ابن التي حَرمتْ جنابى قبرها — ومجاوِريه حيا السحاب الممطر
قطعتْ شبيبتَها زِناً وسماحةً — وتجارةً خُسْراً لذاك المَتْجَر
لم تكتسب أن الدراهم شَجْوُها — لكِن لترشوهنّ عند المَكْبر
وكذلك الأكياسُ تُذخَر عُدّةَ — من مُسعدِ الأزمانِ للمتنكِّر
بظراء عُنْبلها كعظم ذِراعها — بخراء ثم أتت بأعمى أبخرِ
فقَت الفَياشُل عينَهُ في بطنها — فأتت به أعمى قبيح المنظر
ولها مغابن قد أبنَّ صُماحها — لا تستطيب بفيض سبعة أبحر
وحرٍ إذا ورد الزُّناة قليبه — لعنوا الدليل عليه عند المصدر
وله طوالَ الدهرِ زُمرة ناكةٍ — لا يرجعون إليه حتى المحشر
وتقول للضيفِ المُلمّ سماحةً — إن شئت في استي فأْتني أو في حرِ
أنا كعبة النيك التي نُصبت لهُ — فتلقّ منها حيث شِئت فكَبِّر
وتبيت بين مُقابل ومدابرٍ — مثل الطريق لمقبلٍ ولمدبر
يتكافآن الرهزَ من جِهتيهما — فكلاهما في ذاك غيرمقصر
كأجيريَ المبشار يجتذبانه — مُتنازعَيْه في فليج صنوبر
إنّ ابنها في العالمين لآية — واللَّه أحكم خالقٍ ومصوّر
عجباً لصورته وكيف تشابهت — منها المعالم وهي شتّى الجوهر
لو جاء يحكي لونَ كل أبٍ لهُ — لرأيت جلدته كَيُمنة عَبْقر
دع أمه واخصصْ قعيدة بيته — من هاجراتك بالنصيب الأوفر
يا زوجة الأعمى المباحِ حريمُهُ — يا عرس ذي القرنين لا الإسكندر
هل تذكرين العهد ليلة ليلةٍ — ناشدتُكِ الأير العظيم المِغْفر
باتت إذا أفردتُ عِدة نيكها — قالت عدمتُ الفرد عين الأعور
فإذا أضفتُ إلى الفريد قرينَهُ — قالت عدمت مصلِّياً لم يُوتر
هَذاكَ ديْدَنُها وذلك دَيْدَني — حتى بدا فلقُ الصباح المسفرِ
أرمي مَشيمتها برأس مُلَمْلَمٍ — ريّان من ماءِ الشبيبةِ أعْجرِ
عبل إذا فَتَقَ النساء بحدِّهِ — نِلْنَ الأمان من الوِلاد الأعسر
ماذا عسى أنا بالغٌ بعضيهتي — من مُعرقٍ في الزانيات مُكرّر
وإذا بحثتُ لأمه عن سوأةٍ — سَوْآءَ أحسبُ أنها لم تُشهَر
ألفيتُها في الأرض أبعد مذهباً — وأعَمَّ من ضوء النهار الأزهرِ
خُذها إليك مُشيحةً سيارةً — في الناس من بادٍ ومن مُتحضَّرِ
تغدو عليك بحاصبٍ وبتاربٍ — وعلى الرواة بلؤلؤٍ متخَيَّرِ
كالنار تحرقُ من تعرض لفحَها — وتكون مرتفَقَ امرئٍ متنوِّرِ
يا ابن الزنا يا ابن الزنا يا ابن الزنا — والحمد للَه العلي الأكبرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
- المتجر: المَتْجَرُ : مكان التّجارة؛ فتح مَتْجراً في قَلْب الحيِّ التجاريِّ/ البَلَدُ المَتْجَرُ أي البلد الذي تكثُر فيه التِّجارة وتروج--: ما يُتَّجَرُ به؛ (وصَنْعَتُهُ في مَتْجَرِ الحَمْدِ رابِحَةٌ) ج مَتَاجِرُ.
- الممطر: المِمْطَرُ والمِمْطَرة : ثوب لا يَنْفُذُ منه الماء، يُلبَس في المَطَر.
- النشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
- بخراء: خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُط …