تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

وصف السير والسرى

- قال الأخطل:

وغارت عيون العيس والتقت العرىفهنّ من الضرّاء والجهد نحّل
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»
وقد ضمرت حتى كأنّ عيونهابقايا قلات او ركيّ ممكّل
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»

ممكل: غار ماؤها ونزح ثم جمّ بعد النزح، يقال فيه مكلة من ماء اي قليل اجتمع بعد النزح.

وصارت بقاياها الى كلّ حرّةلها بعد إسآد مراح وأفكل
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»
وقعن وقوع الطير فيها وما بهاسوى حرّة ترجيعها متطلل

- وقال ذو الرمة:

ونشوان من طول النّعاس كأنّهبحبلين في مشطونة يترجّح
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما علي»
أطرت الكرى عنه وقد مال رأسهكما مال رشّاف الفضال المرنّح
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما علي»
إذا مات فوق الرمل أحييت روحهبذكراك والعيس المراسيل جنّح

- وقال الحطيئة:

وأشعث يهوى النوم قلت له ارتحلاذا ما الثّريا أعرضت واسبطرت
فقام يجرّ الثوب لو أنّ نفسهيقال له خذها بكفيك خرّت
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «أشاقتك ليلى في اللمام وما جزت»

وقال الفرزدق:

وأبيض مخمور يميل برأسهنعاسا ولم يشرب طلاء ولا خمرا
إذا لم يجد بدا من الأمر هجتهوجيب الذراع لا يضيق به صدرا

وقال أعرابي:

بدأن بنا وابن الليالي كأنهحسام جلا عنه القيون صقيل
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «بدأن بنا وابن الليالي كأنه»
فما زلت أفني كلّ يوم شبابهإلى أن أتتك العيس وهو ضئيل
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «بدأن بنا وابن الليالي كأنه»

- وقال مسكين الدارمي:

ومنعقد ثني اللسان بعثتهتخال النعاس في مفاصله خمرا
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «ونار دعوت المعتفين بضوئها»
رماه الكرى في الرأس حتى كأنهأميم جلاميد تركن به وقرا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تراها إذا صم النهار كأنما»

- وقال ذو الرمة:

وأشعث مثل السيف قد لاح جسمهوجيف المهارى والهموم الأباعد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيها الربع الذي غير البلى»
سقاه السّرى كأس النعاس فرأسهلدين الكرى من آخر الليل ساجد
أقمت له صدر المطيّ وما درىأجائرة أعناقها أم قواصد
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيها الربع الذي غير البلى»
ترى الناشىء الغرّيد يضحي كأنّهعلى الرحل مما منّه السير عاصد

منّه: أي جهده، وعصد البعير: إذا لوى عنقه للموت.

- وقال مسلم بن الوليد:

إليك أمين الله راعت بنا القطابنات الفلا في كلّ نشز وفدفد
أخذن السّرى أخذ العنيف وأسرعتخطاها بها والنجم حيران مهتد
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «خيال من النائي الهوى المتبعد»
لبسن الدجى حتى نضت وتصوّبتهوادي نجوم الليل كالدحو باليد
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «خيال من النائي الهوى المتبعد»

- وقال العتابي:

وأشعث مشتاق رمى في جفونهغريب الكرى بين الفجاج السباسب
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة
أمات الليالي شوقه غير زفرةتردّد ما بين الحشا والترائب
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة
سحبت له ذيل السرى وهو لابسدجى الليل حتى صحّ ضوء الكواكب
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة
ومن فوق أكوار المهارى لبانهأحلّ لها أكل الذّرى والغوارب
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة
إذا ادّرع الليل انجلى وكأنهبقية هنديّ حسام المضارب
بركب ترى كسر الكرى في جفونهموعهد الفيافي في وجوه شواحب
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة

- وقال الطائي وجعل السير طريقا إلى همة مروّته:

وركب كأمثال الأسنّة عرّسواعلى مثلها والليل تسطو غياهبه
لأمر عليهم أن تتمّ صدورهوليس عليهم أن تتمّ عواقبه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أهن عوادي يوسف وصواحبه»

وقال جحدر بن ربيعة العكلي:

وركب تعادوا بالنّعاس كأنماتساقوا عقارا خالطت كلّ مفصل
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
سريت بهم حتى مضى الليل كلّهولاحت هوادي الصبح للمتأمل
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
وقالوا وقد مالت طلاهم من الكرىأنخ إنها نعمى علينا وأفضل
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
فطاوعتهم حتى أناخوا كلا ولامهارى لهوا منها ولما تعقل
ومالوا على أعطافها وتوسّدواإلى الرّكب اليسرى سواعد أشمل
ولاثوا بأيديهم فضول أزمّةتصور البرى أزرارها لم تحلّل
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
غشاشا غرار العين ثم تنبهواسراعا الى أكوار سدس وبزّل
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة

- وقال أبو النجم العجلي:

وبلدة ما الإنس من أهّالهاولا ضعيف القوم من رجالها
زوراء تبكي الجن من إمحالهاقطعت بالعيس على كلالها

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.