تجاوز إلى المحتوى

أمنزلتي مي سلام عليكما علي

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أمنزلتي مي سلام عليكما علي» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٦٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها المدح.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

تُغادِرِ بِالوَعساءِ وَعساءُ مُشرِفٍ

طَلاً طَرفُ عَينَيها حَوالَيهِ يَلمَحُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: هذه الظبية تخلف طلاها، وهو ولدها. وطرف عينيها يلمحه يمينًا وشمالًا.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَلا زالَ مِن نَوءِ السِماكِ عَلَيكُما

    وَنَوءِ الثُريّا وَابِلٌ مُتَبَطِّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النوء": سقوط نجم مع ظهور آخر. "متبطح": حكي لي عن الصقيل قال: "المتبطح": المطر الذي يقلب حصى البطحاء وترابها بعضه على بعض. يقال: "مررت ببلد كذا وكذا، فوجدت أثر غيث متبطح". ويروى: "ونوء الثريا قبله متبطح.

  2. ٢

    وَأَن كُنتُما قَد هِجتُما راجِعَ الهَوى

    لِذي الشَوقِ حَتّى ظَلَّتِ العَينُ تَسفَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "راجع الهوى"، أي: ما رجع منه، وكان قبل ذلك قد ذهب، كقولك: "خرجت خوارجه"، أي: خرج منه ما كان من داخل. و"تسفح": تسيل.

  3. ٣

    أَجَل عَبرَةً كادَت لِعِرفانِ مَنزلٍ

    لِمَيَّةَ لَو لَم تُسهِلِ الماءَ تَذبَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أجل هيجت عبرة. وقوله: "لو لم تسهل الدمع"، أي: لو لم تحدر الدمع. و"تذبح": تأخذ بالحلق.

  4. ٤

    عَلى حينِ راهَقتُ الثَلاثينَ وَاِرعَوَت

    لِداتي وَكادَ الحِلمُ بِالجَهلِ يَرجَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "راهقت الثلاثين": دانيتها. و"ارعوت لداتي"، يقول: تركوا الفتوة والصبا وكفوا. و"لداته": أسنانه. وكاد يكون حلمي أثقل من جهلي.

  5. ٥

    إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم يَكَد

    رَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رسيس الهوى": مسه. و"النأي": البعد، وذلك أن الرجل إذا بعد أخلق وده. فيقول: ودي لا يخلق، فهو ثابت.

  6. ٦

    فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها مَلالَةً

    وَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ يَنزَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: حبها إن بعدت الدار لم يتغير، هو لازم.

  7. ٧

    تَصَرَّفَ أَهواءُ القُلوبِ وَلا أَرى

    نَصيبَكِ مِن قَلبي لِغَيرِكِ يُمنَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تصرف"، أي تقلب في كل وجه. وقوله: "ولا أرى نصيبك من قلبي" يعطاه غيرك. و"يمنح": يعطى، واصل: "يمنح" يقال: منحته، إذا أعرته ناقتك يحلبها ويشرب لبنها، ثم يردها ثم صيرت "المنيحة": عطية.

  8. ٨

    ذَكَرتُكِ إِذ مَرَّت بِنا أُمُّ شادِنٍ

    أَمامَ المَطايا تَشرَئِبُّ وَتَسنَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أم شادن": ظبية معها ولدها حين شدن وقوي ومشى. و"المطايا": الإبل. و"تشرئب": تشرف. و"تسنح". تعرض.

  9. ٩

    مِن المُؤَلِفاتِ الرَملِ أَدماءُ حُرَّةٌ

    شُعاعُ الضُحى في مَتنِها يَتَوَضَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المؤلفات": اللواتي اتخذن الرمل إلفًا. و"يتوضح": يبرق في متنها.

  10. ١٠

    تُغادِرِ بِالوَعساءِ وَعساءُ مُشرِفٍ

    طَلاً طَرفُ عَينَيها حَوالَيهِ يَلمَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تغادر": تخلف. و"الوعساء" من الرمل: السهلة، تنبت أحوار البقل. و"مشرف": موضع. و"الطلا": ولد الظبية. يقول: هذه الظبية تخلف طلاها، وهو ولدها. وطرف عينيها يلمحه يمينًا وشمالًا.

  11. ١١

    رَأَتنا كَأَنّا قاصِدونَ لِعَهدِها

    بِهِ فَهيَ تَدنو تارَةً وَتَزَحزَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: رأتنا الظبية "كانا عامدون لعهدها به"، أي: حيث عهدت ولدها. "به": بالموضع. "فهي تدنو تارة وتزحزح": تنحى. ومعنى اللام في "العهد"، معنى: إلى.

  12. ١٢

    أَناةُ يَطيبُ البَيتُ مِن طيبِ نَشرِها

    بُعَيدَ الكَرى زَينٌ لَهُ حينَ تُصبِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أناة": بطيئة القيام. و"الكرى": النوم. و"النشر": الريح. وقوله: "زين له"، أي: للبيت.

  13. ١٣

    كَأَن البُرى وَالعاجَ عيجَت مُتونُهُ

    عَلى عُشَرٍ نَهًّى بِهِ السَيلُ أَبطَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البرى": الخلاخيل، وكل حلقة: "برة". و"العاج": السوار من ذبل. و"عيجت متونه"، أي عطفت "على عشر". و"العشر": شجر ناعم لين مستو. فكأنما عطفت الخلاخيل والعاج على عشر. شبه ساعديها وساقيها بشجر العشر في استوائه ولينه. وقوله:"نهى به السيل أبطح"، يقول: حبس السيل أبطح بذلك العشر. وكل بطن واد فيه رمل، فهو: "أبطح".

  14. ١٤

    لَها كَفَلٌ كَالعانِكِ اِستَنَّ فَوقَهُ

    أَهاضيبُ لَبَّدنَ الهَذاليلَ نُضَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الكفل": العجز، "كالعانك": وهو رمل متعقد مشرف صعب المرتقى. "استن فوقه"، أيك فوق العانك، أي: جرى "أهاضيب": دفعات من مطر، فتلبد العانك، ولزم بعضه بعضًا. و"الهذاليل": رمال دقاق صغار. و"نضح": أراد: أهاضيب نضح، أي: تنضح بالماء.

  15. ١٥

    وَذو عُذرٍ فَوقَ الذَنوبَينِ مُسبَلٌ

    عَلى البانِ يُطوى بِالمداري وَيُسرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العذر": الذوائب. "فوق الذنوبين" و"الذنوبان". أسفل المتنين. "مسبل": مسترسل. ثم قال: "على البان يطوى"، أي: "يطوى بالمداري ويسرح"، يقول: إذا "طوي"، أي: عقص، عقص على البان. و"يسرح"، يريد: شعرها. يقال: "سرحت الشعر وسرحته": يخفف ويشدد. وواحد "المداري": "مدرى": وهو الذي يتخذ للشعر.

  16. ١٦

    أَسيلَةُ مُستَنِّ الدُموعِ وَما جَرى

    عَليهِ المِجَنُّ الجائِلُ المُتَوِشَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: مجرى الدموع سهل طويل. وأراد: أن خدها سهل طويل. وقوله: "وما جرى عليه المجن". يريد بـ "المجن": الوشاح. فأخبر أنه سهل الجائل، يجول الوشاح من ضمر البطن. و"المتوشح": هو الوشاح لأنها توشحت به.

  17. ١٧

    تَرى قُرطَها في وَاضِحِ اللَيتِ مُشرِفاً

    عَلى هَلَكٍ في نَفنَفٍ يَتَطَوَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الليث": صفحة العنق عند متذبذب القرط. وقوله: "مشرفًا على هلك". و"الهلك": مثل "النفنف": وهو ما بين أعلى الجبل وأسفله، فضربه مثلًا. يقول: "قرطها على هلك"، وأراد: أنها طويلة العنق. و"النفنف": "اللوح": وهو الهواء، وكذلك "الهلك".

  18. ١٨

    وَتَجلو بِفَرعٍ مِن أَراكٍ كَأَنَّهُ

    مِن العَنبَرِ الهِنديِّ وَالمسكِ يُصبَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وتجلو بفرع"، يريد: بمسواك من فرع الشجر. كان المسواك "يصبح" بالعنبر والمسك، أيك يسقى كما "يصبح الرجل بالغداة": يسقى اللبن. يقال: "صبحته اللبن، فأناأصبحه صبحًا، "صبحته تصبيحًا".

  19. ١٩

    ذُرى أُقحُوانٍ واجَهَ اللَيلُ وَاِرتَقى

    إِلَيهِ النَدى مِن رامَةَ المُتَرَوَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "واجه الليل"، أي: استقبله. وقوله: "وارتقى إليه الندى"، أي: جرى الندى من "رامة" فصعد إلى الأقحوان. و"رامة": موضع. و"المتروح": جاء رواحًا. و"المتروح": من نعت الندى.

  20. ٢٠

    هِجانَ الثَنايا مُغرِباً لَو تَبَسَّمَت

    لِأَخرَسَ عَنهُ كادَ بِالقَولِ يُفصِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "هجان الثنايا"، أي: بيض الثنايا. و"تبسمت لأخرس"، يريد: إلى أخرس. "عنه"، يريد: عن الثغر. "كاد يفصح بالقول"، أي: يبين. يقال: "أفصح بأمرك"، يريد: أبن. وإذا قلت: "قد فصح يفصح فصاحة"، وذلك إذا كان الرجل يتكلم بالعربية، فازداد فصاحة. فإذا كان عجميًا، فتكلم بالعربية، قيل: "أفصح". و"مغرب": أبيض.

  21. ٢١

    هِيَ البُرءُ وَالأَسقامُ وَالهَمُّ ذِكرُها

    وَمَوتُ الهَوى لَولا التَنائِي المُبَرَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وموت الهوى"، يقول: إذا دنت مات الهوى. يقول: هي كذا لولا أنها تتباعد. ويقال: "برح بي الشيء"، أي: شق علي واشتد.

  22. ٢٢

    وَلَكِنَّها مَطروحَةٌ دونَ أَهلِها

    أَوارِنُ يَجرَحنَ الأَجالِدَ بُرَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "مطروحة دون أهلها أوارن": قال الأصمعي: هي الريح "مطروحة دون أهلها"، يقول: تموت الريح من قبل أن تبلغها، وذلك من بعد الأرض. وقوله: "يجرحن الأجالد"، يقول: الرياح أوارن، لها نشاط. "يجرحن": يخدشن ويؤثرن في "الأجالد": وهي الأرض الصلبة. و"برح": شديدات المر وقيل أيضًا في قوله: "ولكنها مطروحة دون أهلها"، يريد: أن الوحش بيني وبين أهلها.

  23. ٢٣

    وَمُستَشحِجاتٍ بِالفِراقِ كَأَنَّها

    مَثاكيلُ مِن صُيّابَةِ النُوبِ نُوَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستشحجات"، أيك استشحجن فشحجن، يعني: غربانًا، وشبهها بالنوب. و"ضيابة النوب": خالص النوب.

  24. ٢٤

    يُحَقِّقنَ ما حاذَرتُ مِن صَرفِ نِيَّةٍ

    لِمَيَّةَ أَمسَت في عَصا البَينِ تَقدَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: أن الغربان حققن ما حاذرت من صرف نية. وقوله: "في عصا البين تقدح": هذا مثل. و"القادح": أكل يقع في العصا. يقول: أمست النية تفسد كما يفسد القادح الذي يأكل العصا.

  25. ٢٥

    إِذا قُلتُ تَدنو مَيّةُ اِغبَرَّ دونَها

    فَيافٍ لِطَرفِ العَينِ فيهِنَّ مَطرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "طرح بطرفه"، إذا رمى به. وقوله: "فيهن مطرح"، أي: يطرح بصرك فلا يرده شيء. و"فياف": مستوية.

  26. ٢٦

    قَد اِحتَمَلَت مَيُّ فَهاتيكَ دارُها

    بِها السُحمُ تَردي وَالحَمامُ المُوَشَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السحم": الغربان. و"الحمام الموشح"، يريد: القماري.

  27. ٢٧

    بِعاداً وَإِدلالاً عَلَيَّ وَقَد رَأَت

    ضَميرَ الهَوى قَد كادَ بِالجِسمِ يَبرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بعادًا"، أي: مباعدة. و"يبرح": يشق بالجسم. ومنه: "برح بي".

  28. ٢٨

    وَبَيداءَ مِقفارٍ يَكادُ اِرتِكاضُها

    بِآلِ الضُحى وَالهَجرِ بِالطَرفِ يَمصَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تيهاء": أرض يتاه فيها، ليس بها أحد. وقوله: "يكاد ارتكاضها"، يعني ارتكاض التيهاء "بآل الضحى"، أي ينزو بالسراب. و"الهجر": الهاجرة. يقول: يكاد يذهب بالطرف.

  29. ٢٩

    كَأَنَّ الفِرنِدَ المَحضَ مَعصوبَةٌ بِهِ

    ذُرى قورِها يَنقَّدُ عَنها وَيُنصَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القور": جبال صغار. يقول: كأن الفرند عصب به ذرى قور هذه التيهاء. وشبه السراب بـ "الفرند"، يريد: سرق الحرير، فيقول: السراب قد عصبت ذرى قورها به، و"الهاء". راجعة إلى "الفرند" الذي شبهه بالسراب. ثم قال: "ينقد عنها وينصح"، يقول: السراب ينقد عن ذرى القور، فتظهر القور (مرة) ومرة يغطي الذرى كأنه قد خيط. يقال: "نصحت الثوب"، إذا خطته و"الناصح": الخياط.

  30. ٣٠

    وَنَشوانَ مِن طولِ النُعاسِ كَأَنَّهُ

    بِحَبلَينِ مِن مَشطونَةٍ يَتَرَجَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "في مشطونة"، يريد: في بئر يستقى دلوها بحبلين. فهذا يتمايل في النعاس ها هنا وها هنا. وذلك أن رجلين قائمين على مثابة البئر، فإذا مالت الدلو ناحية أحدهما جذبها الآخر، لئلا تصيب جول البئر فتخرقها، وكذلك الآخر.

  31. ٣١

    أَطَرتُ الكَرى عَنهُ وَقَد مالَ رَأسُهُ

    كَما مالَ رَشّافُ الفِضالِ المُرَنّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أطار ذو الرمة النوم عن هذا الذي كان نشوان من النعاس، ورأسه مائل، كما مال الذي يرشف "فضال" الخمر. و"الرشاف": الذي يمصه مصًا بشفتيه. و"المرنح": السكران، فهو يجيء ويذهب في سكره، يتمايل.

  32. ٣٢

    إِذا ماتَ فَوقَ الرَحلِ أَحيَيتُ روحَهُ

    بِذكراكَ وَالعيسُ المَراسيلُ جُنَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إذا مات فوق الرحل": وذلك من شدة النعاس فأذكرك، يعني: في شعره، وأتغنى به فأوقظه. و"العيس": الإبل البيض، "جنح": قد أكبت في السير، و"المراسيل": السراع في سهولة.

  33. ٣٣

    إِذا اِرفَضَّ أَطرافُ السِياطِ وَهُلِّلَت

    جُرومُ المَطايا عَذَّبَتهُنَّ صَيدَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ارفض أطراف السياط"، أي: تفتح طيها من طول السفر. و"هللت جرومها"، يعني: المطايا صارت أبدانها مثل الأهلة من الضمر، دقت واعوجت. و"عذبت الإبل صيدح": وهي ناقته، فيقول: حملتهن على سير شديد، يردن أن يسرن سيرها فلا يقدرن على ذلك.

  34. ٣٤

    لَها أُذُنٌ حَشرٌ وَذِفرى أَسيلَةٌ

    وَخَدٌ كَمِرآةِ الغَريبَةِ أَسجَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حشر": لطيفة محددة. و"الذفريان": ما عن يمين النقرة وشمالها. وقوله: "وخد كمرآة الغريبة": وذلك أن المرأة إذا كانت في قوم غرباء، فهي أبدًا تجلو مرآتها، تشتهي أن تحسن وتزين، فشبه خدها بالمرأة المجلوة. و"أسجح": سهل.

  35. ٣٥

    وَعيناً أَحَمِّ الرَوقَ فَردٍ وَمِشفَرٌ

    كَسِبَتِ اليَماني جاهِلٌ حينَ تَمرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وعينا ثور أسود "الروق": وهو القرن. و"فرد": وحده. و"مشفر كسبت اليماني": و"السبت": النعل المدبوغة بالقرظ. وقوله: "جاهل": "جهلها": مرحها.

  36. ٣٦

    وَرِجلٌ كَظِلِّ الذِئبِ أَلحَقَ سَدوَها

    وَظِيفٌ أُمَرَّتهُ عَصا السَاق أَروَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كظل الذئب": لا تراه من سرعته. يقول: لا ترى رجلها من سرعتها. "ألحق سدوها وظيف": "السدو": الخطو. وقوله "أمرته عصا الساق"، أي: عظم الساق، أي: فتله عظم الساق. و"الروح": اتساع في الرجلين، ميل إلى الخارج.

  37. ٣٧

    وَسوجٌ إِذا اللَيلُ الخُداريُّ شَفَّهُ

    عَنِ الرَكبِ مَعروفُ السَماوَةِ أَقرَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تسج في سيرها. و"الخداري": الأسود. "شقه"، أي: شق الليل. "معروف السماوة"، يريد: الصبح. و"السماوة": شخص الصبح. و"أقرح": ذو قرحة، يعني: الصبح في أول ما يبدأ و"معروف"، يريد: الصبح إذا طلع عرف.

  38. ٣٨

    إِذا قُلتُ عاجٍ أَو تَغَنَّيتُ أَبرَقَت

    بِمثلِ الخَوافي لاقِحاً أَو تَلَقَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عاج": هو زجر إناث الإبل. وقوله: "أو تغنيت": من الإنشاد. "أبرقت": شالت بذنب مثل خوافي النسر. و"الخوافي": أعرض من القوادم. "لاقح": حامل. "أو تلقح": أو تبرق، وليس بها لقح، كاذبة.

  39. ٣٩

    تَراها وَقَد كَلَّفتُها كُلَّ شُقَّةٍ

    لِأَيدي المَهارى دونَها مُتَمَتَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كلفت هذه الناقة "كل شقة"، أي: كل سفر بعيد. "لأيدي المهارى دونها متمتح"، يقول: دونها ما إن تعمل الإبل بأيديها مثل ما تمتح" الماء من البئر.

  40. ٤٠

    تَموجَ ذِراعاها وَتَرمي بِجَوزِها

    حِذاراً مِن الإِيعادِ وَالرَأسُ مُكمَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جوزها": وسطها. وقوله: "تموج ذراعاها"، يقول: ليست بلازقتين بالجنب. و"مكفح": مرفوع.

  41. ٤١

    صُهابِيَّةٌ جَلسٌ كَأَنّي وَرحلَها

    يَجوبُ بِنا المَوماةَ جَأبٌ مُكَدَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جلس": سمينة. وغير الأصمعي يقول: شديدة. وأراد: جسيمة طويلة. و"يجرب": يقطع. و"الموماة": القفر. و"جأب": حمار غليظ. و"مكدح": معضض.

  42. ٤٢

    يُقَلَّبُ أَشباهاً كَأَنَّ مُتونَها

    بِمُستَرشَحِ البُهمى مِنَ الصَخرِ صَردَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الفحل من الحمر "يقلب أشباهًا"، يريد: أتنًا كأن متونها صردح من الصخر "بمسترشح البهمى": حيث يرقب البهمى، أي: يطول و"صردح": مستوية ملساء.

  43. ٤٣

    رَعَت في فَلاةِ الأَرضِ حَتّى كَأَنَّها

    مِنَ الضُمرِ خَطِّيُّ مِنَ السُمرِ مُصلَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كأنها من ضمرها رمح منسوب إلى "الخط" بالبحرين: وهو مرفأ السفن.

  44. ٤٤

    وَحَتّى أَتى يَومٌ يَكادُ مِنَ اللَظى

    بِهِ التَومُ في أَفحوصِهِ يَتَصَيَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "التوم": بيض النعام. و"اللظى": من الحر. و"يتصيح": يتشقق.

  45. ٤٥

    فَظَلَّ يُصاديها فَظَلَّت كَأَنَّها

    عَلى هامِها سِربٌ مِنَ الطَيرِ لُوَّحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يصاديها": يداريها ويرفق بها. وقوله: "كأنما على هامها سرب"، أي: قطيع من الطير. "لوح"، يقول: كأن على رأسها الطير لا تحرك، أي لا تعصي الفحل.

  46. ٤٦

    عَلى مَرقَبٍ في ساعَةٍ ذاتِ هَبوَةٍ

    جَنادِبُها مِن شِدَّةِ الحَرِّ تَمصَحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: فظل يصاديها على مرقب، وهو ما ارتفع من الأرض. وقوله: "ذات هبوة" أي: ذات غبرة. و"تمصح": تذهب. ويروى: "ترمح".

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.