تجاوز إلى المحتوى

دنا البين من مي فردت جمالها

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

سند النص: قوبِل ١٢ بيتًا من هذا النصّ على روايته في ٥ من كتب التراث، منها «حماسة الخالديين» و«معجم ما استعجم» و«كتاب الأغاني» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

عن القصيدة

«دنا البين من مي فردت جمالها» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٩٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

فَقُلتُ لِنَفسي مِن حَياءٍ رَدَدتُهُ

إِلَيها وَقَد بَلَّ الجُفونَ بِلالُها

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: رد الحياء إلى نفسه، لم يخرجه حتى صارت نفسه التي تستحيي. أي: صار الحياء إلى النفس مكتومًا عندها. إنما رجع فاستحيا. و"البلال": الماء. وإنما يعني به الدموع. ويقال: "ما بها بلال"، أي: ما بها ماء. ويقال: فلان يجد بلةً في ذكره"، أي: رطوبةً. ويقال: "ذهبت بلة الإبل"، إذا ذهب الرطب.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    دَنا البَينُ مِن مَيٍّ فَرُدَّت جِمالُها

    فَهاجَ الهَوى تَقويضُها وَاِحتِمالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: دنا أن يرتحلوا، وذلك أنهم كانوا في ربيع. و"البين": الفرقة. "فردت جمالها"، أي: ردوها من الرعي ليركبوها. و"التقويض": قلع البناء، تقويض الخيام. تقول العرب: "قد قوضوا خيامهم"، إذا ألقوها.

  2. ٢

    وَقَد كانَتِ الحَسناءُ مَيٍّ كَريمَةً

    عَلَينا وَمَكروهاً إِلَينا زِيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وروى أبو عمرو: وقد كانت الحسناء ميٌّ قريبة ... عزيزًا علينا في الحياة زيالها أي: فراقها.

  3. ٣

    وَيَومٍ بِذي الأَرطى إِلى بَطنِ مُشرِفٍ

    بِوَعسائِهِ حَيثُ اِسبَطَرَّت حِبالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأرطى": شجر "مشرفٌ": موضعٌ. و"الوعساء": من الرمل. "اسبطرت": انبسطت "حبالها"، أي: حبالٌ من الرمل.

  4. ٤

    عَرَفتُ لَها داراً فَأَبصَرَ صاحِبي

    صَفيحَةَ وَجهي قَد تَغَيَّرَ حالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "صحيفة وجهه": جلدة وجهه. وأنشد للمخبل: * و تريك وجهًا كالصحيفة .. * قال: "صفيحة وجهي" و"صحيفة وجهي" سواءٌ.

  5. ٥

    فَقُلتُ لِنَفسي مِن حَياءٍ رَدَدتُهُ

    إِلَيها وَقَد بَلَّ الجُفونَ بِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: رد الحياء إلى نفسه، لم يخرجه حتى صارت نفسه التي تستحيي. أي: صار الحياء إلى النفس مكتومًا عندها. إنما رجع فاستحيا. و"البلال": الماء. وإنما يعني به الدموع. ويقال: "ما بها بلال"، أي: ما بها ماء. ويقال: فلان يجد بلةً في ذكره"، أي: رطوبةً. ويقال: "ذهبت بلة الإبل"، إذا ذهب الرطب. ويقال: "ما تبلك عندي بالة وبلالٌ يا هذا"، أي: لا ترى مني خيرًا ولا ندى. ويقال: "اطو السقاء على بللته، أي: على ندوته.

  6. ٦

    أَمِن أَجلِ دارٍ صَيَّرَ البَينَ أَهلُها

    أَيادي سَبا بَعدي وَطالَ اِحتِيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: قلت لنفسي: أمن أجل دار تغيرت، واحتمل أهلها عنها. و"البين": الفرقة. "أيادي سبا"، أي: تفرقوا في كل ناحية. "احتيالها"، يقول: "احتالت" من أهلها: لم ينزل بها حولًا. وقال: "احتالت": من الحول، ومن المطر أيضًا. يقال: "أرض محتالةٌ"، إذا لم يصب الأرض المطر. و"النخل المحتال": الذي لم يحمل.

  7. ٧

    بِوَهبينَ تَسنوها السَواري وَتَلتَقي

    بِها الهوجُ شَرقِيّاتُها وَشَمالَها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: ويومًا عرفت لها دارًا بوهبين. "تسنوها": تسقيها، وأصل هذا من "السانية": وهي البعير الذي يستقى عليه. و"السواري": السحائب التي تمطر بالليل، الواحدة ساريةٌ. و"الهوج"، الرياح. يقال للريح التي تركب رأسها: "هوجاء": قال: ابن أحمر: * هوجاء ليس للبها زَبْرُ* يقول: كأنها هوجاء تأتيك بشدة. "شرقياتها"، يعني: الصبا.

  8. ٨

    إِذا صَوَّحَ الهَيفُ السَفا لَعِبَت بِهِذ

    صَبا الحافَةِ اليُمنى جَنوبٌ شِمالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ضرج": شقق. و"الهيف": الريح الحارة "وأكثر ما يكون الهيف من الجنوب إلى مهب الدبور. وربما جعلت معرفةً، وربما جعلت نكرةً. و"السفى": شوك البهمى "لعبت به صبا الحافة اليمنى" أراد: لعبت به حافتها اليمنى ثم أدخل الألف واللام وأضاف. كما تقول: "مررت برجلٍ نظيفٍ ثوبه". ثم تقول: "نظيف الثوب". "لعبت" ريحٌ نكباء، كأنها قد أخذت من هذه الريح ومن هذه الريح الأخرى. وقوله: "به"، أي: بالسفى. "جنوبٌ شمالها". يعني: شمال تلك الريح التي قامت الصبا في موضعها. يقول: الصبا عن يمينها، والجنوب عن شمالها. فيقول: إذا شقق الهيف السفى وأيبسه لعبت به ريح الصبا.

  9. ٩

    فُؤادُكَ مَبثوثٌ عَلَيهِ شُجونُهُ

    وَعَينُكَ يَعصي عاذِليكَ اِنهِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مبثوثٌ": منتشرٌ منفرق. يقول: إذا هيج الهيف تنتشر أحزان قلبك، لأنه إذا كان هذا الوقت تحمل الناس فافترقوا. "وعينك يعصي عاذليك .. "، يقول: فإذا نهاك العاذلون أن لا تبكي عصت عيناك فبكتا. و"الانهلال": السيلان. و"شجونه": أحزانه.

  10. ١٠

    تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِهِجرانِ أَهلِها

    فَلَم يَشفِ مِن ذِكرى طَويلٍ خَبالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هجرت أهلها لينقطع ما بيني وبينها فلم يشف ذلك "من ذكرى طويلٍ خبالها". يقول: لم يشفني من خبالي طول ما هجرتها. و"الخبال": ما أفسد العقل. ويقال: "خبله مرضٌ".

  11. ١١

    تُراجَعُ مِنها أَسوَدَ القَلبِ خَطرَةٌ

    بَلاءٌ وَيَجري في العِظامِ اِمذِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "منها": من مية. "أسود القلب": داخل القلب. ويقال: "اجعله في سويداء قلبك"، إذا أردت أن يحفظه. و"الخطرة": الوقعة. قال: "خطرةٌ": نفحة الحب. و"الخطرة": هي التي تراجع بلاءً. أي: ابتليت بهذا البلاء و"الامذلال": الاسترخاء والفترة. قال الراعي: * ما بال دفك بالفراش مذيلا*

  12. ١٢

    لَقَد عَلِقَت مَيٌّ بِقَلبي عَلاقَةً

    بَطيئاً عَلى مَرِّ الشُهورِ اِنحِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "علاقةُ حبٍ" ويقال: "فلان به علقٌ وعلاقةٌ"، أي: هو صاحب عشقٍ. ويقال: "نظرته نظرة ذي علقٍ". ويقال: "علاقة السوط" مكسورة العين. وقوله: "بطيئًا على مر الشهور انحلالها". يقول: لا تنحل على ما يمر بها من الشهور. يعني: العلاقة.

  13. ١٣

    إِذا قُلتُ تَجزي الوُدَّ أَو قُلتُ يَنبَري

    لَها الجودُ يَأبى بُخلُها وَاِعتِدالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجزي الود"، أي: تكافئه. "ينبري": يعرض لها البذل. "يأبى بخلها"، يقول: إذا عرض بذلها فرجوت جاء البخل دون ذلك والاعتلال.

  14. ١٤

    عَلى أَنَّ مَيّاً لا أَرى كَبَلائِها

    مِنَ البُخلِ ثُمَّ البُخلُ يُرجى نَوالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أبو عمرو: " .. يُرعى وصالها". "كبلائها"، يقول: كما تبلينا من البخل، أي: من استبان منه ما استبان من ميٍ" من البخل ثم البخل "لا يُرجى وصالها، ولا يرجى عندها خيرٌ. يقول: فمن يرجو وصل هذه من البخل ثم البخل، أي بخلًا بعد بخلٍ.

  15. ١٥

    وَلَم يُنسِني مَيّاً تَراخي مَزارِها

    وَصَرفُ اللَيالي مَرُّها وَاِنفِتالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "التراخي": البعد. "صرف الليالي": تقلبها، تصرف مرةً كذا ومرةً كذا. و"انفتالها": انقلابها وذهابها. ومنه: "انفتل عن صلاته": حين انصرف. وروى أبو عمرو: "ولم ينسني شحط النوى أم سالمٍ ... ومر الليالي صرفها وانفتالها"

  16. ١٦

    عَلى أَنَّ أَدنى العَهدِ بَيني وَبَينَها

    تَقادَمَ إِلّا أَن يَزورَ خَيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: عهدي بها قديمٌ منذ حينٍ إلا أن يزورها خيالها فذاك عهدي بها.

  17. ١٧

    بَني شُقَّةٍ أَغفوا بِأَرضٍ مُتيهَةٍ

    كَأَنَّ بَني حامِ بنِ نوحٍ رِئالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: نصب "بني"، أراد: أن يزور خيالها بني شقةٍ. و"الشقة": السفر البعيد. "أغفوا": و"الإغفاء": نويمةٌ. "متيهةٌ": يتاه فيها، أي: يضل. "بني حام"، يعني: السودان. و"الرئال": فراخ النعام، الواحد رألٌ.

  18. ١٨

    لَدى كُلِّ نَقضٍ يَشتَكي مِن خِشاشِهِ

    وَنِسعَيهِ أَو سَجراءَ حُرٍّ قَذالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: أغفوا بأرضٍ لدى كل "نقضٍ"، أي: جملٍ. و"النقض": الرجيع من السفر، المهزول. و"الخشاش": الحلقة في عظم أنف البعير. و"البرة": في لحم أنف البعير. و"العران": من خشبٍ. و"النسعان": الحقب والتصدير. فأما "التصدير": فحزام الرحل على الصدر ، و"الحقب": على الحقو من البعير. و"السجراء": الناقة الحمراء، وفي غير هذا: الحمرة في العينين. و"القذال": في مؤخر الرأس، وهو من الإنسان ما بين أعلى الأذن والنقرة. "حرٍ قذالها"، أي: هو عتيقٌ كريمٌ. يقول: أغفوا عند كل نقضٍ و"ناقةٍ سجراء"، أي: حمراء.

  19. ١٩

    وَأَيُّ مَزورٍ أَشعَثِ الرَأسِ هاجِعٍ

    إِلى دَفِّ هَوجاءِ الوَنِيِّ عِقالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أي رجلٍ يزار. "أشعث الرأس"، أي: متغيرٌ، منتفش الشعر. "هاجع": نائم. يقول: أي مزور ذا؟! .. يقول: أيزار مثل هذا؟! .. يتعجب. "دفٌ": جنبٌ. "هوجاء": ناقةٌ، كأن بها هوجًا من نشاطها. ويروى: " .. عوجاء": وهي الناقة التي ضمرت فاعوجت. و"الوني": الفترة والإعياء. فيقول: يقال: "ونى يني ونيًا". "عقالها". يقول: لا تحتاج إلى عقالٍ بأكثر من الفترة والإعياء. فيقول: لا تعقل بأكثر من الفترة، هي عقالها. ويروى: "وأيُّ مزار .. ". و"المزار": الموضع الذي تأتيه. فأراد: واي موضع زيارة أشعث الرأس، وذلك أن خيالها أتاه. فقال: أنا على سفر، أشعث الرأس، فأي موضع زيارةٍ .. جعل نفسه مزارًا، كالموضع الذي يُزار.

  20. ٢٠

    طَواها إِلى حَيزومِها وَاِنطَوَت لَها

    جُيوبُ الفَيافي حَزنُها وَرِمالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "طواها" أي: هذا الرجل طواها، أي: أضمرها، فذهب بطنها، وبقي صدرها. و"الحيزوم": الصدر وما يليه. فيقول: صار إلى الحيزوم، وذهب ما سوى ذلك من اللحم. أي: ذهب ما ذهب منها، وبقي الحيزوم. وقوله: " .. انطوت لها* جيوب الفيافي .. "، أي: مدخلها، فانقبضت بها حزنها ورمالها. كقولك: "اللهم اطولنا البعد". و"الفيافي": ما استوى من الأرض واحدها فيفاةٌ. و"الحزن": ما غلظ من الأرض وفيه ارتفاعٌ.

  21. ٢١

    دَروجٌ طَوَت آطالَها وَاِنطَوَت لَها

    بَلاليقُ أَغفالٌ قَليلٌ حِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "دروجٌ": التي تدرج في سيرها. و"الآطال": الخواصر. يقال: "إطلٌ وأيطلٌ". وواحد الآطال: "إطلٌ وأيطلٌ". و"البلاليق": الأرض المستوية لا شجر فيها. وواحدها بلوقةٌ. و"الأغفال": التي ليس بها أعلامٌ، واحدها غفلٌ. و"الحلال" واحدها "حِلةٌ": وهي الموضع الذي ينزله. قال: و"الحِلةُ": القطعة من البيوت، تجتمع في موضع. قليلٌ حلالها قليلٌ أهلها.

  22. ٢٢

    فَهذي طَواها بُعدُ هذي وَهذِهِ

    طَواها لِهذي وَخدُها وَاِنسلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فهذي" الأولى: هي الناقة. "طواها": أضمرها. "بعد هذي .. "، يعني: الأرض والمفازة. و"هذه": يعني: الأرض والمفازة، طواها لهذه الناقة "وخدها" وهو الفاعل. والوخد والانسلال هما طويا الأرض. و"الوخد والخدي والخديان" و"الوخط": بعضه قريب من بعض. "وخد يخدُ وخدًا": وهو ضربٌ من السير.

  23. ٢٣

    وَقَد سَدَتِ الصُهبُ المَهارى بِأَرجُل

    شَديدٍ بِرَضراضِ المِتانِ اِنتِضالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السدو": رمي اليد في السير، هذا الأصل، فصيره ذو الرمة هاهنا في الرجل، ومثله: "الزدو" بالجور. ومن ثم قيل: "ازده". وأنشد: وسدو رجلٍ من ضعاف الأرجل ... متى أرد شدتها تخزعل "الخزعلة": الظلع. و"الرضراض": حصى صغارٌ. و"المتانُ": ما صلب من الأرض وارتفع. و"الانتضال": أن ترمي الحصى بأرجلها.

  24. ٢٤

    إِذا ما نِعاجُ الرَملِ ظَلَّت كَأَنَّها

    كَواعِبُ مَقصورٌ عَلَيها حِجالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ظلت "النعاج": وهي البقر كأنها كواعب. يقول: كنست النعاج فكأنها كواعب في الخدور. يقال: "كعب ثديها كعوبًا، وكعب" أيضًا. "مقصورٌ .. ": محبسة في حجالها. وهذا إذا انتصف النهار. يقال: "قصر عليه الستر"، أي: جعله كالمقصورة وأرسله عليه وأصل: "المقصورة" من هذا، ومنه سمي: "القصر". ويقال: "أبلغ فلانًا عني كذا وكذا مقصورةً وقصرةً"، أي: خاصةً دون الناس. و"قصر عليه ستره": أي: أدخله عليه.

  25. ٢٥

    تَخَطَّت بِنا جَوزَ الفَلا شَدَنِيَّةٌ

    كَأَنَّ الصَفا أَوراكُها وَمَحالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تخطت": جاوزت. "جورٌ": وسطٌ. وأنشد: * أيهات من جوز الفلاة ماؤه* و"الفلا" جمع فلاة، و"الفُلي" جمع الفلا. "شدنية": ناقة منسوبة إلى "شدنٍ". و"الصفا": حجارةٌ عراضٌ، واحدتها صفاةٌ. و"المحال": فقار الظهر، يقال للواحدة: "فقارةٌ"، والجميع "فقارٌ". ويقال: "فِقرةٌ" للواحدة، و"فِقَرٌ" للجميع. وواحد المحال محالةٌ.

  26. ٢٦

    حَراجيجُ ما تَنفَكُّ تَسمو عُيونُها

    كَرَشقِ المَرامي لَم تَفاوَت خِصالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حراجيج": الواحد "حرجرجٌ": وهي التي قد هزلت وطالت مع الأرض. "ما تنفك": ما تزال. "تسمو عيونها": ترتفع. و"الرشق": الوجه الذي ترميه. يقال: "رماه رشقًا أو رشقين"، أي: وجهًا أو وجهين. "لم تفاوت"، أي: جاءت معًا مستويةً. و"التفاوت": أن يكون بعضها- يعني السهام- فوق بعض. والمعنى: أنها ترمي بعيونها وتنظر، فهي تصيب مثل السهام. "الخصال": الواحدة خصلةٌ. وكل ما كان أقرب إلى القرطاس عُد "خصلة". يقال: "خصلٌ وخصالٌ" ويقال: "تخاصل القوم". إذا تراموا.

  27. ٢٧

    إِلى قُنَّةٍ فَوقَ السَرابِ كَأَنَّها

    كُمَيتٌ طَواها القَودُ فَاِقوَرَّ آلُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أبو عمرو: "فاقور آلها". يريد: تسمو عيونها إلى قنة. و"القنة": الجبل الصغير. و"القنان" جمعٌ، وهي الجبال الصغار. "كأنها كميتٌ": في لونها. و"كميتٌ": مؤنثٌ. يقول: إنها تضرب إلى الحمرة. "طواها القود"، أي: أضمرها. "آلها": شخصها، شخص الفرس. يقول: قيدت فاعوجت من الهزال.

  28. ٢٨

    إِذا ما حَشَوناهُنَّ جَوزَ تَنوفَةٍ

    سَباريتَ يَنزو بِالقُلوبِ اِهوِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. كسوناهن"، يعني: الإبل، إذا أدخلناهن فيها. "جوزٌ": وسطٌ. "تنوفةٌ": قفرٌ. و"السباريت": الأرض التي لا شيء فيها، واحدها سبروتٌ. ويقال للقفر: "سبروتٌ" أيضًا. "اهولالٌ": افتعالٌ من الهول. يقول: تضرب القلوب فيها من الفزع.

  29. ٢٩

    رَهاءٍ بَساطِ الظَهرِ سِيٍّ مَخوفَةٍ

    عَلى رَكبِها إِقلاتُها وَضَلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرهاء": ما استوى واملاس من الأرض. و"البساط": المستوية. يقال: "أرضٌ منبسطةٌ"، وكذلك: "السي". "مخوفةٌ": أنثه لتأنيث الأقلات: وهي جمع "قلت": وهو الهلاك. يقال: "قلتٌ وأقلاتٌ". ويقال: " إن ابن آدم ومتاعه على قلتٍ إلا ما وقى الله"، أي: على هلاكٍ. يقال: "قلت الرجل يقلت قلتًا"، إذا هلك. و"أقلته الله"، إذا أهلكه. وروى أبو عمرو: "إقلاتها" بكسر الألف. وقال: أخذه من المرأة "المقلات": التي لا يعيش ولدها. و"الركب": القوم على الإبل.

  30. ٣٠

    تَعاوى لِحَسراها الذِئابُ كَما عَوَت

    مِن اللَيلِ في رَفضِ العَواشي فِصالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الذئاب تعاوى، وذلك أن بعض هذه الإبل سقط من الإعياء، والذئاب تعوي عليها، تأكلها، كما عوت فصالها من الليل في "رفض العواشي"، يقول: كانتشار العواشي، ففصالها تعوي. و"الحسرى": التي سقطت من الإعياء، حسرت وأعيت حتى لا نهوض بها. و"الرفض": ما انتشر من العواشي": وهي الإبل التي تعشى بالليل. "فصالها": صغارها.

  31. ٣١

    شَجَجنَ الفَلا بِالأَمِّ شَجّاً وَشَمَّرَت

    يَمانِيَةٌ يُدني البَعيدَ اِنتِقالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شججن": علون. و"الفلا": واحدها فلاةٌ. "بالأم" بالقصد. ويروى: "شججن الفلا بالظن .. "، أي: هذه الإبل تجيء وتذهب، تركب الطريق على غير معرفةٍ. "انتقالها": انتقال سيرها من مكانٍ إلى مكانٍ، أو تنقل قوائمها من موضعٍ إلى موضعٍ.

  32. ٣٢

    طِوالُ الهَوادي وَالحَوادي كَأَنَّها

    سَماحيجُ قُبٌ طارَ عَنها نُسالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهوادي": الأعناق. و"الحوادي": الأرجل واحدتها "حاديةٌ"، لأنها تسوق الأيد، تحدوها. و"السماحيج": الحمر الطوال، الواحدة سمحجٌ. وقال بعضهم: الطوال الظهور. "قبٌ": ضمرٌ. "النسال": ما نسل من شعرها فسقط. يقال: "نسل ينسل". ويروى: "طوال السوادى والجوادي .. ". "السوادي": هي الأيدي. و"الحوادي": الأرجل.

  33. ٣٣

    رَعَت بِأَرضِ البُهمى جَميماً وَبُسرَةً

    وَصَمعآءَ حَتّى آنَفَتها نِصالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بارضٌ": ما "برض" منه، أي: طلع. و"البارض" للبهمى وغير البهمى، إذا بدأ أن يخرج. و"الجميم": من البهمى: الذي قد ارتفع ولم يتم ذلك التمام، حين جمم. و"الجميم" من كل نبتٍ. "بُسرةٌ"، أي: غضةٌ، إذا كانت البهمى مجتمعةً لم تفتق فهي "بسرةٌ". وقال أبو عمرو: "البسرةُ": فوق البارض. و"الصمعاء" من البهمى: ما اجتمع فامتلأ كمامه من الثمرة فكاد يتفقأ ولم يتفقأ. وقال أبو النجم: * صمعاء لم تفقأ على اكتهالها * والصمعاء" من كل نبت: ما كان مدملكًا مدققًا. يقال: "فقأت البهمى". وأما الزهر فيقال: "تفقأ الزهر وفقأ الزهر". وقوله: "حتى آنفتها" ولم يقل: "أنفتها" نصالها، أي: جعلتها النصال- "نصال" البهمى: وهي شركه- تشتكي أنوفها. أي: أصابت أنوفها. قال: لما عسا شوك البهمى وصلب من الصيف. قال: "آنفتها" ولم يقل: أنفتها بغير مد الألف. تقول: "أنفه"، إذا ضرب أنفه و"بطنه"، إذا ضرب بطنه. وقال الصقيل: "آنفتها": أنفتها الحمر. وقال أبو زيادٍ الكلابي: أوجعت السفى آنافها. وقال أبو عمرو: أي: تدخل السفى في أنوفها.

  34. ٣٤

    بَرَهبى إِلى رَوضِ القِذافِ إِلى المِعا

    إِلى واحِفٍ تَروادُها وَمَجالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رهبى": موضعٌ. إذا رعت بارض البهمى برهبى إلى كذا إلى كذا إلى كذا .. وهي مواضع "تروادها":. إقبالها وإدبارها. "ترود": تجيء وتذهب. "مجالها": تجول.

  35. ٣٥

    فَلَمّا ذَوى بَقلُ التَناهي وَبَيَّنَت

    مَخاضُ الأَوابي وَاِستُبيِنَت حِيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ذوى": جف وفيه ماؤه، أي: ذبل لليبس. و"التناهي": واحدها "تنهيةٌ": وهو مكانٌ يبلغه السيل، فإذا بلغه انتهى، وهو مستنقع الماء. و"المخاض": الحوامل، واحدها: "خلفةٌ". كما قيل لواحد النساء: "امرأةٌ"، ولواحد النفر: "رجلق". و"الأوابي": التي أبت الفحل. وقال بعضهم: هي الحقاق، وواحد الحقاق حقةٌ. و"بينت مخاض الأوابي، أي: في آخر نتاج الإبل. ويروى: " .. وشمرت* مخاض الأوابي .. "، أي: شمرت ألبانها. وقال. مخاض الأوابي تبقى بعد الإبل لا تلقح، فيعاد عليها الفحل، فما لقح منها فهو مخاضٌ بعد المخاض الأولى، لأنه قد كان لها مخاضٌ، فإذا شمرت بطونها وضروعها استبان حملها، وذهب إيزاع الأوابي وإبراقها، واستبان الحيال. فإذا شمرت بطونها من ماء الجزءلم تستفض بطونها بالحمل. و"حيالها": مصدر "حالت"، إذا لم تحمل سنتها. والمعنى: استبان ما لقح منها مما حال.

  36. ٣٦

    تَرَدَّفنَ خَشباءَ القَرينِ وَقَد بَدا

    لَهُنَّ إِلى أَهلِ السِتارِ زِيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تردفن"، يعني: الحمر، ركبن "خشباء" القرين: وهي قطعة من الأرض غليظةٌ كأنها جبلٌ. و"القرين": موضعٌ. وقد بدا لهن فراق هذه الخشباء إلى أن تصير بالستار، وذلك أن بها عيون ماء.

  37. ٣٧

    صَوافِنُ لا يَعدِلنَ بِالوِردِ غَيرَهُ

    وَلكِنَّها في مَورِدَينَ عِدالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال: "الصافن": القائم على ثلاث قوائم "غيره"، أي: غير الورد. "عدالها"، يقال: "عادلت بين أمر كذا وكذا أيهما أريد". فيقول: هي لا تشك في الورود. لا يقلن: نَرِدُ ولا نَرِدُ. ولكنهن قد عزمن على الورود. إنما تشك بين "أثال" وبين "عين بني بوٍّ"، أي: ترد هذه العين أو هذه العين، تميل بين الموضعين. قال أبو عمرو: "وهو بين نفسين"، أي: يرد في موردين.

  38. ٣٨

    أَعَينُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَورِدٌ

    لَها حينَ تَجتابُ الدُجى أَم أُثالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بوٌّ": من بني عامر بن عبيدٍ من بني سعد ورفعت "أعين" بمورد. و"تجتاب": تدخل فيه. و"الدجا": ما ألبس من سواد الليل. ويقال: "كان ذلك حين دجا الإسلام"، أي: حين غطى وألبس.

  39. ٣٩

    فَلَمّا بَدا في اللَيلِ ضَوءٌ كَأَنَّهُ

    وَإِيّاهُ قَوسُ المُزنِ وَلّى ظِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. ارتقى في الفجر". "في الليل ضوءٌ"، يريد: الصبح يقول: حين انكشفت سحابة الظل. ويروى: " .. طلالها". و"الطل": الندى. ويروى: "فلما بدا في الضوء ليلٌ .. "، أي: حين دجا الليل ودخل. "كأنه وإياه"، أي: كأن الضوء والليل. و"القوس": التي تكون في السماء. فشبه طرة الليل والضوء حين اختلطا بالقوس، قوس السحاب. و"المزن": السحاب، واحدها مزنةٌ. وقوله: "ولى ظلالها"، أي: انكشف السحاب عنها.

  40. ٤٠

    تَيَمَّمنَ عَيناً مِن أُثالٍ نَميرَةً

    قَموساً يَمُجُّ المُنقِضاتُ اِحتِفالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تيممن"، يعني: هذه الحمر، أي تعمدت عينًا. و"أثال": موضع. وقوله: "نميرة"، يقال: "ماءٌ نمير"، إذا كان ناميًا. "قموس"، يعني: العين منكثرة مائها يخرج الماء فيفور وينزل يتقلب. "يقمس": يغوص. يقال: "قمس قموسًا"، إذا غاص. "يمج": يلقي. "المنقضات": الضفادع. يقال: "قد أنقضت"، إذا صاحت. و"الاحتفال": كثرة الماء. و"احتفال العين": هو اجتهادها، فهو الذي يُلقي الضفادع. ويقال: احتفلت المرأة"، إذا اجتهدت في الزينة. و"احتفلت الدرة"، إذا دفعت باللبن. و"احتفلت السماء بالمطر". ويقال: "شاةٌ حافلٌ وحفولٌ"، إذا كثر لبنها. قال أبو عمرو "احتفالها": شدة جريانها.

  41. ٤١

    عَلى أَمرِ مُنقَدِّ العِفاءِ كَأَنَّهُ

    عَصا قَسِّ قوسٍ لينُها وَاِعتِدالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تيممن على أمر الفحل. "منقذ العفاء": ذاهب الوبر، متمزقه، يعني: الحمار. و"العفاء" الشعر. يقول: شعره قد تمزق. "كأنه": كأن هذا الفحل "عصاقسٍ": في ملاسته ولينه. و"القوس": المنارة التي يكون فيها الراهب. وقال خلف بن حيان الأحمر: "عصا قيسطيطٍ": وهو شجرٌ. وهكذا ينشده الأعراب. قال الأصمعي: وأنا أنشده: "عصاقس ديرٍ" و"عصاقس قوسٍ". وقال أبو عمرو: ليس شيءٌ أشد استواءً من عصا القس، تكون ملساء مستوية.

  42. ٤٢

    إِذا عارَضَت مِنها نَحوضُ كَأَنَّها

    مِنَ البَغي أَحيانً اِمُدانىً شِكالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تعارضه": تشغب عليه حتى يردها الفحل. و"النحوص": الأتان التي لم تحمل. "كأنها من البغي"، إذا بغت في المشي كأنها مشكولةٌ. "مدانىً شكالها"، أي كأنها قورب لها الشكال، وذلك من النشاط.

  43. ٤٣

    أَحالَ عَلَيها وَهوَ عارِضُ رَأسِهِ

    يَدُقُّ السِلامَ سَحَّهُ وَاِنسِحالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا عارضت منها نحوصٌ "أحال عليها" الحمار، أي: مال عليها الفحل. "وهو عادل رأسه". يقول: رأسه في ناحيةٍ من النشاط. و"السلام": حجارةٌ، والواحدة سلمةٌ. وقال: أنشدنا خلفٌ: ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم والسلمة "سحه"، أي: يصب العدو صبًا سحًا. و"انسحالها" في السير: مرها ومتابعتها. ويقال: "انسحلت انسحالًا كما تسحل الدراهم"، وهو أن يتبع بعضها بعضًا. ويقال للمبرد: "مسحلٌ"، والحمار "مسحل" أيضًا. ويقال: "سحله مئة سوطٍ"، أي: ضربه.

  44. ٤٤

    كَأَنَّ هَوِيَّ الدَلوِ في البِئرِ شَلُّهُ

    بِذاتِ الصِوى آلافَهُ وَاِنِشِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كأن هوي الدلو "شله آلافه" أي: طرده آلافه. و"الصوى": الأعلام، الواحدة صوةٌ. و"انشلالها": انطراد الحمر. والمعنى: كأن شله هوي الدلو، فقدم. كما تقول: "كأن قارًا وجهه". المعنى: كأن وجهه قارٌ. و"انشلالها" رفع نسقًا على "شله".

  45. ٤٥

    لَهُ أَزمَلٌ عِندَ القِذافِ كَأَنَّهُ

    نَحيبُ الثَكالى تارَةً وَاِعتِوالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: للحمار صوتٌ عند "القذاف": وهو أن يقاذفها في العدو. و"المقاذفة": المراماة. يريد: كأن الأزمل صوت الثكالى تارةً. "نحيبٌ": بكاءٌ. و"اعتوالها": من العويل.

  46. ٤٦

    رَباعٌ لَها مُذ أَورَقَ العودُ عِندَهُ

    خُماشاتُ ذَحلٍ لا يُرادُ اِمتِثالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخماشات": الواحدة "خماشةٌ": وهو الخدش. و"الامتثال": الاقتصاص. يقال: "امتثل فلانٌ" أي: اقتص. فيقول: ما يراد، أي: ما يقتص منه، هي أدل من ذلك، أي لا تمثيل هذه الأتن من هذا الحمار. ويروى: "لا يرام". و"الذحل": الترة. يقال: "الذحل": الأمر الذي أسأت به.

  47. ٤٧

    مِنَ العَضِ بِالأَفخاذِ أَو حَجَباتِها

    إِذا رابَهُ اِستِعصاؤُها وَعِدالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. ودحالها". يقول: هذه الخماشات من العض بالأفخاذ أو "بالحجبات": وهي رؤوس الأوراك. "استعصاؤها": استعصاء الحمير. "رابه"، أي: أنكر الفحل. و"العدال": أن تعدل عن الفحل. و"الدحال": أن تميل في أحد شقيها.

  48. ٤٨

    وَقَد باتَ ذو صَفرآءَ زَوراءَ نَبعَةٍ

    وَزُرقٍ حَديثٍ رَيشُها وَصِقالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ذو صفراء"، يعني: الصائد. "نبعةٌ": قوسٌ. و"النبع": أصفر. "زوراء": يعني: القوس، أنها معوجة. و"الزرق": النصال. و"الريش": أن يجعل عليها الريش، وهو مصدر: "راشه يربشه".

  49. ٤٩

    كَثيرٍ لِما يَترُكنَ في كُلِّ جُفرَةٍ

    زَفيرُ القَواضي نَحبُها وَسُعالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "كثيرٍ": مردودٌ على "زُرقٍ". يريد: كثيرٍ زفير "القواضي": وهي التي تقضي النحب فتموت. وقوله: "لما يتركن"، أي: كثيرٍ أن يدعن في كل جفرةٍ جراحًا. والمعنى: كثيرٍ زفير القواضي لذا، أي: لتركهن. و"الجفرة": الوسط. ورد "السعال" نسقًا على الزفير. وقال: يرفع "النحب"، يريد: كثيرٍ نحبها وسعالها. فقلت له: القواضي نحبها، هذا يرويه الناس. فقال: لا يقال للوحش: تقضي نحبها. وقال أيضًا: فيها مثل هذا: وقرناء يدعو باسمها وهو مظلم ... له صوتها أو إن رآها زمالها فقلت له: يخبره عنها في الظلمة صوتها، أو إن رآها نهارًا عرفها بمشيتها فقال: تراها لو كانت مسلوخة، أكانت تخفى عليه بقرنها ولونها وقصر ذنبها، ليس هذا بشيء وقال: الأفعى "قرناء": وهو لحمٌ فوق رأسها، وجلدةٌ منها ناتئةٌ، ليس قرن شعرٍ. وقال: "نحبها": النحب كالشحيج، ومنه: انتحاب المرأة.

  50. ٥٠

    أَخو شُقَّةٍ يَأوي إِلى أُمِّ صِبيَةٍ

    ثَمانِيَةٍ لَحمُ الأَوابِدِ مالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأوابد": الوحش. و"أخو شقوةٍ"، يعني: الصائد. "مالها": مال أم الصبية.

  51. ٥١

    يُراصِدُها في جَوفِ حَدباءَ ضَيِّقٍ

    عَلى المَرءِ إِلّا ما تَحَرَّفَ جالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يراصدها"، يعني: الصائد، إنه يراصد الحمر في جوف "حدباء"، يعني: قترةً. و"غبراء": هي الحفرة. يقول: الصائد في قترةٍ يكمن فيها، يعني: أن الغبراء ضيقٌ جالها على المرء إلا أن يتحرف. و"جالها": ما حولها. يقال: "جالٌ وجولٌ". وأنشد: وجاور أحجارًا وجال قليب قال: يضيق عليه جال تلك الحفرة إذا تحرف الرجل.

  52. ٥٢

    يُبايِتُهُ فيها أَحَمُّ كَأَنَّهُ

    إِباضُ قَلوصٍ أَسلَمَتها حِبالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أحم": شجاع أسود. يقول: هو في قترة الصائد، والحيات معه في حفرته. "يبايته فيها"، أي: يبايت الصائد فيها، في الغبراء. "أحم"، يعني: حيةً تضرب إلى السواد. و"الإباض": حبلٌ يشد به مأبض البعير إلى رسغه، فشبه الحية بالإباض. وقوله: "أسلمتها حبالها". يقول: تقطعت الحبال عن القلوص. فشبه الحية بقطعة من حبل الناقة. ويروى: "عقالها". و"العقال" مثناةٌ، وكل حبلٍ مثناةٌ.

  53. ٥٣

    وَقَرناءَ يَدعو بِاِسمِها وَهوَ مُظلِمٌ

    لَهُ صَوتُها أَو إِن رَآها زِمالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أبو عمرو: " .. هو مظلمٌ ... له صوتها إرنانها وزمالها". "قرناء"، يعني. حيةً أفعى. وإنما قال: "قرناء": لأن لها قرني لحمٍ فوق رأسها وجلدةً ناتئةً. "يدعو باسمها"، "له صوتها" يقول: يبين لها الصائد صوتها أنها أفعى من غير أن ينظر إليها، كأنه إذا سمع الصوت قيل هذا له، هذا صوت أفعى، ويبين له مشيها إذا رآها أنها أفعى. و"الزمال": المشي في جانبٍ، وهو يعني: الصائد. "مظلمٌ"، أي: أنه في ظلمة القترة. و"القترة": حفرةٌ يكمن فيها الصائد.

  54. ٥٤

    إِذا شاءَ بَعضَ اللَيلِ حَفَّت لِصَوتِهِ

    حَفيفَ الرَحى مِن جِلدِ عَودٍ ثِفالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: إذا شاء الصائد "حفت لجرسه". هو لا يشاء ذلك، وإنما يعني أنه واجدٌ لذلك. والعرب تقول: "إذا شئت أن يؤذيك فلانٌ آذاك". وأنت لا تشاء، ولكنك واجدٌ لذلك منه. "حفت لجرسه"، أي: لصوت الصائد. و"الجرس والجِرسُ" لغتان. و"الثفال": جلد يكون تحت الرحا، يقع عليه الدقيق. وإنما ذكر الثفال لأنها تطحن فيسمع لها حفيفًا ولها ثفالٌ. ولو لم تطحن لم حتج إلى ثفالٍ.

  55. ٥٥

    فَجاءَت بِأَغباشٍ تَحَرّى شَريعَةً

    تِلاداً عَلَيها رَميُها وَاِحتِبالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: جاءت الحمر. و"الأغباش": الواحد غبشٌ، وهي بقايا من سواد الليل في آخره. "تحجى": تلتزم وتسبق إليها، وتأخذها. يقال: "تحجى بذلك المكان"، إذا سبق إليه ولزمه. ويروى: "تحرى"، أي: تعمد. "الشريعة": وهي الموضع الذي تشرع فيه للشرب. "تلادًا عليها رميها". يقول: قديمةٌ، لها ولآبائها. ثم قال: "عليها"، أي: على هذه الشريعة. "رميها واحتبالها"، أي: رمي هذه الحمر وأن تحتبل بالحبالة. أي: هذه الحمر معانٌ من الورود، وقديمٌ عليها الرمي.

  56. ٥٦

    فَلَمّا تَجَلّى قَرعُها القاعَ سَمعَهُ

    وَبانَ لَهُ وَسطَ الأَشاءِ اِنغِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: فلما "تجلى" سمعه، أي: غشى سمعه قرعها، أي: قرع هذه الحمير، يقول: لما سمعت أذنه وقع حوافر الحمر. "تجلى وجلى" واحد. كما "يجلي" الصقر، أي: ينظر ويستبين. ويروى: "إذا ما تجلى قرعها القاع سمعه"، وهو قول أبي عمرو. و "بان له وسط الأشاء". أراد: فلما تجلى سمعه. و"التجلي": النظر بالإشراف، وهو قول الأصمعي. "حال": تحرك. "وسط الأشاء" وسط النخل. و"الأشاء": صغار النخل، الواحدة أشاءةٌ. "انغلال": دخول الحامير بين النخل. قال: وقوله: "بان له": "بان": ليس من كلام العرب. ولا أدري كيف سمعته. إنما يقال: "أبان الأمر وبيَّن". ولو كان " بان الأمر": استبان. لكان يقال: "أمرٌ بائنٌ" ولكن "بان"، إذا انقطع منك شخصه. من "بان الخليطُ". فقلت له: نحن نرويها: "حال". فقال: لا أعلم كيف سمعته.

  57. ٥٧

    طَوى شَخصَهُ حَتّى إِذا ما تَوَدَّفَت

    عَلى هيلَةٍ مِن كُلِّ أَوبٍ تُهالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "طوى شخصه"، من "بان الخليط". فقلت له: نحن نرويها: "حال". فقال: لا أعلم كيف سمعته.

  58. ٥٨

    رَمى وَهيَ أَمثالُ الأَسِنَّةِ يُتَّقى

    بِها صَفُّ أُخرى لَم يُباحَت قِتالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ويروى:" .. أشباه الأسنة. "رمى"، يعني: الصائد. و"هي أمثالُ الأسنة": شبه الحمير حين شرعت في استوائها بالرماح، بعضها في إثر بعضٍ. وقال أيضًا: شبهها بالرماح لأنها قد دقت وضمرت، فهي طوالٌ. يتقى بهذه الأسنة صف أسنةٍ أخرى في الحرب، وقد تهيأ القوم للطعن. وقوله: "لم يباحت": لم يقاتل قتالًا "بحتًا"، أي: خالصًا، ولو قوتل قتالًا بحتًا لتفاوتت الرماح فلم تستو، ولكنها مهيأةٌ للطعن. ويقال: "باحت الشراب"، أي: لم يشبه بشيء، من "البحت"، و"باحت" القتال، إذا صدق فيه، ولم يخلطه بفرارٍ.

  59. ٥٩

    يُبادِرنَ أَن يُبرِدنَ أَلواحَ أَنفُسٍ

    قَليلٍ مِنَ الماءِ الرَواءِ دِخالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: واحد الألواح "لوحٌ": وهو العطش. يقال: "بردت فؤادي بالماء فأنا أبرده". و"بردت عيني بالبرود". ويقال: "أسقني وأبرد"، أي: جيء به باردًا و"الرواء": الكثير. وقوله: "قليلٍ دخالها"، يقول: هذه حمرٌ شربت شربةً ثم مرت، ولم تشرب مرتين. و"الدخال": أن تشرب الإبل ثم تبرك في العطن، ثم يؤتى بإبلٍ لم تشرب فتقام على الحوض للشرب، ثم يؤتى ببعيرٍ قد شرب فيدخل بين بعيرين فيشرب ثانيةً، فهذا "الدخال". وإنما يفعل ذلك بالضعاف، فتشرب القرية شربةً والضعيفة شربتين. قال الأصمعي: وإنما أراد قول لبيدٍ: فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال فمر على القصوى النضي فصده ... تلية وقتٍ لم يكمل كمالها "القصوى": قصوى الحمر، أقصاها. و"النضي": القدح لم ينصل، لم يُرش "فصده": صد النضي "تليةُ ... "، أي: بقية. ويقال: "بقيت لي من حاجتي تليةٌ ائتلاها". ويروى: "بقية وقتٍ". أي: أجل الحمير صد السهم. "لم يكمل كمالها": لم يتم أجلها.

  60. ٦٠

    وَقَد كانَ يَشقى قَبلَها مِثلُها بِهِ

    إِذا ما رَماها كَبدُها وَطِحالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قبلها" قبل هذه الحمر. "مثلها": مثل هذه الحمر. "به": بالنضي. "كبدها وطحالها": على كلامين. وروى أبو عمرو: " .. قلبها وطحالها".

  61. ٦١

    فَوَلَّينَ يَذرينَ العَجاجَ كَأَنَّهُ

    عُثانُ إِجامٍ لَجَّ فيها اِشتِعالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فولين"، أي: أدبرن، يعني: الحمر. "يخلقن العجاج": يثرنه، ينشئنه. و"العجاج": الغبار مع الريح. "كأنه عثان .. "، يعني: العجاج، كأنه دخان إجامٍ. و"العثان": الدخان. و"العواثن": الدواخن، الواحد: عثانٌ. وأراد - هاهنا-: الغبار. "عثن الدخان يعثن عثانًا". "إجامٌ": جمع "أجمةٍ": وهي القصب، أي: جرى فيها وتمادى "اشتعالها" حريقها، أي: اشتعال النار.

  62. ٦٢

    أُولئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَت

    بِنا البُعدَ طَيّاً وَهِيَ باقٍ مِطالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: أولئك الحمر. و"التيه": واحدها "تيهاء": وهي التي يتاه فيها ونصب: "طيأ"، أي: طوته طيًا. "مطالها"، يعني: مطاولتها للسفر. ومنه: "مطله دينه"، إذا طاوله.

  63. ٦٣

    تَرامى الفَيافي بَينَها قَفَراتُها

    إَذا اِسحَنكَكَت مِن عُرضِ لَيلٍ جِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: ترمي هذه إلى هذه. يقول: هذه فيافٍ وهذه فيافٍ، وبينها قفراتٌ من الأرض، فهي ترامى "بنا وبالأطلاح". "اسحنككت": اشتد سوادها. قال الأصمعي: إنما هذا مثلٌ. يقول: إذا اشتد سواد الليل على الأرض. و"عرض الليل": ناحيته فيقول: في هذا الوقت ترامى بنا "جلالها" جلال الفلاة، ما غ طى الفلاة من سواد الليل.

  64. ٦٤

    بِنا وَبِأَطلاحٍ إِذا هِيَ وَقَّعَت

    كَسا الأَرضَ أَذقانَ المَهارى كَلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأطلاح": النوق المعيية. "وقعت": بركت. يقول: "الكلال ألقاها" وهو الإعياء، فصير أذقانها كسوة الأرض.

  65. ٦٥

    نَواشِطُ بِالرُكبانِ في كُلِّ رِحلَةٍ

    تَهالَكَ مِن بَينِ النُسوعِ سِخالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نواشط"، يعني: الإبل، تخرج من أرضٍ إلى أرض و"الرحلة": الارتحال. و"جملٌ ذو رحلة"، إذا كان قويًا على أن يرحل للسفر. "تهالك": تساقط. فيقول: "تخدجها"، أي: تلقيها لغير تمامٍ.

  66. ٦٦

    أَلَم تَعلَمي يا مَيُّ أَنّي وَبَينَنا

    مَهاوٍ يَدَعنَ الجَلسَ نَحلاً قَتالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المهاوي": واحدها "مهواةٌ"، يعني: أرضًا بعيدة يهوى فيها. و"الجلس": الناقة ال عظيمة الضخمة في قول الأصمعي. وقال غيره: هي الشديدة و"النحل": الهزال. ويريد: ناحلًا قتالها، فسمى المصدر، "نَحِلَ ينحل نحولًا". و"القتال": الكدنة والغلظ. يقال: "إنه لذو قتالٍ وذو كدنةٍ وذو جزرٍ" كله واحد.

  67. ٦٧

    أُمَنّي ضَميرَ النَفسِ إِيّاكِ بَعدَما

    يُراجِعُني بَثّي فَيَنساحُ بالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البث": الحزن. و"الحال" و"البال" واحد. أي: يرجع حزني فيتسع بالي، أي: يفرج إذا منيت نفسي إياك. يقول: ألم تعلمي يا مي أني أمني ضمير النفس أن ألقاك بعد ما يراجعني حزني "فينساح" أي: يتسع. يقال للرجل إذا خطب: "قد انساح محله"، إذا اتسع له الكلام.

  68. ٦٨

    سَلي النَاسَ هَل أَرضى عَدُوَّكِ أَو بَغى

    حَبيبُكِ عِندي حاجَةً لا يَنالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لا أرضيهم، لا أقبل الوشاة، أتبع ماسرها.

  69. ٦٩

    وَأَن رَبَّ أَمثالِ البَلايا مِنَ السُرى

    مُضِرٌ بِها الإِدلاجُ لَولا نِعالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البلايا" من الإبل، واحدها "بليةٌ": وهي الناقة تعقل على قبر صاحبها إذا مات، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت "من السرى"، يريد: صارت كالبلايا من "السرى": وهو سير الليل.

  70. ٧٠

    وَخَوصاءَ قَد نَفَّرتُ عَن كورِها الكَرى

    بِذِكراكِ وَالأَعناقُ ميلٌ قِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخوصاء": الناقة التي غارت عيناها في صغرٍ. يقول: كان عليها راكبٌ ناعسٌ فغنى، فذهب النعاس عن الراكب بذكر مية وغنائه بذكراها. و"الكور": الرحل، والجمع الأكوار والكيران. و"الكرى": النوم. و"القلال"، واحدها قلةٌ، يعني رؤوسهم. و"قلة" كل شيءٍ: أعلاه.

  71. ٧١

    لَأَلقاكِ قَد أَدأَبتُ وَالقَومُ كُلُّما

    جَرَت حَذو أَخفافِ المَطايا ظِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: رب أمثال البلايا قد أدأبت لألقاك. يقول: الظل حذو أخفافها وذلك نصف النهار. ومثله قول الأعشى: * إذا الظل أحرزته الساق*

  72. ٧٢

    نَزَلنا وَقَد غارَ النَهارُ وَأَوقَدَت

    عَلَينا حَصى المَعزاءِ شَمسٌ تَنالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: وردنا هذه القرية لامرئ القيس. "غار": انتصف النهار. و"التغوير": النزول عند الهاجرة. "تنالها" تنال الحصى، حصى المعزاء من قربها. و"المعزاء": الأرض ذات الحصى. وقال بعضهم: فيها حجارة بيضٌ.

  73. ٧٣

    فَلَمّا دَخَلنا جَوفَ مَرأَةَ غُلِّقَت

    دَساكِرُ لَم تُرفَع لِخَيرٍ ظِلالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مرأة": قريةٌ. ويروى: "مخادع .. ". و"الدساكر": القرآ. وظلٌ وظلالٌ.

  74. ٧٤

    بَنَينا عَلَينا ظِلَّ أَبرادِ يُمنَةٍ

    عَلى سَمكِ أَسيافٍ قَديمٍ صِقالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: جعلنا خباءً من برد اليمنة: سمك هذا الخباء سيوفٌ.

  75. ٧٥

    فَقُمنا فَرُحنا وَالدَوامِغُ تَلتَظي

    عَلى العيسِ مِن شَمسٍ بَطيءٍ زَوالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الدوامع" واحدتها "دامغةٌ": وهي جديدةٌ في مؤخرٍ الرحل. و"تلتظي": تتقد. "على العيس": على الإبل البيض.

  76. ٧٦

    وَلَو عُرِّيَت أَصلابُها عِندَ بَيهَسٍ

    عَلى ذاتِ غِسلٍ لَم تُشَمَّس رِحالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أصلابها": أصلاب هذه الإبل. يقول: لو أتينا بيهًا لم تكن رحالنا في الشمس. قال الأصمعي: جرت عليه هذه الإبل شرًا. و"غسلٌ": مكانٌ.

  77. ٧٧

    وَقَد سُمِّيَت بِاِسمِ اِمرِئِ القَيسِ قَريَةٌ

    كِرامٌ صَواديها لِئامٌ رِجالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الصوادي": النخل التي لا تسقى، إنما تشرب بعروقها، والواحدة صاديةٌ. فيقول: نخلهم كريمٌ، وهم لئام لا يطعمون أحدًا.

  78. ٧٨

    تَظَلُّ الكِرامُ المُرمِلونَ بِجَوفِها

    سَواءٌ عَلَيهِم حَملُها وَحِيالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المرملون" قوم لا زاد معهم. "حيالها" أي: لا تحمل. يقول: لا يطعمون أحدًا.

  79. ٧٩

    بِها كُلُّ خَوثاءِ الحَشا مَرَئِيَّةٍ

    رَوادٍ يَزيدُ القُرطَ سوءاً قَذالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خوثاء": مسترخيةٌ. "روادٌ": لا تستقر في موضع، "ترود": تختلف.

  80. ٨٠

    فَكَأسُ اِمرِئِ القَيسِ الَّتي يَشرَبونَها

    حَرامٌ عَلى القَومِ الكِرامِ فِضالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فضالها": فضلة الخمر، والجميع فضالٌ، أي: ما يسئرون في كؤوسهم.

  81. ٨١

    أَلَم تَكُ تَدري أَنَمّا أَنتَ مُلصَقٌ

    بِدَعوى وَأَنّي عَمُّ زَيدٍ وَخالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ملصقٌ" و"ملزقٌ" واحد، وهو الدعي. يريد: زيد مناة.

  82. ٨٢

    سَتَعلَمُ أَستاهُ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّها

    صِغارٌ مَناميها قِصارٌ حِبالُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مناميها": من النماء. يقول: ما ارتفع، فهو صغيرٌ.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.