من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الذَّال مَعَ الْهَاء
ذهب المحلق فى بَنَات طمار هُوَ المحلق الذى يطْلب مَا لَا يعْطى وَبَنَات طمار الشدائد والدواهي يضْرب للمتمنى وَلمن يُجَاوز قدره
ذهبت فى اليهيرى أَي فِي الْبَاطِل يضْرب لمن سَأَلته شىء فَأَخْطَأَ
ذهبت هيف لأديانها الهيف السمُوم وأديانها عاداتها وَذَلِكَ أَنَّهَا تجفف النَّبَات وتلفح الْوُجُوه يضْرب فى إقبال الرجل على هَوَاهُ
ذهب دَمه درج الرِّيَاح أَي فى طريقها يضْرب للذى أهْدر دَمه قَالَ
(ذهبت دِمَاء الْقَوْم بعد مغلس درج الرِّيَاح ...)
ذَهَبُوا أخول أخول أى مُتَفَرّقين كَمَا يتفرق الشرر من الحديدة المحماة بالنَّار إِذا ضربهَا الْحداد قَالَ ضابيء بن الْحَارِث البرجمى يصف الثور وَالْكلاب
يساقط عَنهُ روقه ضارياتهسقاط حَدِيد الْقَيْن أخول أخولا
قَالَ الْحجَّاج بن علاط السلمى يمدح عليا ﵁
وشددت شدَّة ماجد فكشفتهمبِالْجَرِّ إِذْ يهوون أخول أخولا
وهما اسمان جعلا وَاحِدًا وبنيا على الْفَتْح كخمسة عشر وصباح مسَاء وَالْأَصْل ذَهَبُوا أخولا وأخوالا وموضعهما مَنْصُوب على الْحَال
ذَهَبُوا اسراء الْقُنْفُذ أَي تفَرقُوا
ايدى سبا ويروى أيادى سبا هَكَذَا بتسكين الْيَاء
وَكَانَ الْقيَاس أَن تنصب إِلَّا أَنهم آثروا فِيهِ الخفة بِالسُّكُونِ لَا غير كَمَا فى قاليقلى ومعد يكرب على مَذْهَب الْإِضَافَة والتركيب مَعًا وَتَخْفِيف همزَة سبا وَأَصله الْهَمْز قَالَ
من سبأ الساكنين مارب إِذْيبنون من دون سيله العرما
وَأَصله أَن سبأ بن يشجب لما أنذروا بسيل العرم خَرجُوا من الْيمن مُتَفَرّقين فى الْبِلَاد فَقيل لكل جمَاعَة تفَرقُوا ذَهَبُوا أيدى سبا وَالْمرَاد بالأيدى الْأَنْفس وَهُوَ فى مَوضِع النصب على الْحَال وَإِن كَانَ معرفَة لِأَنَّهُ فى تَأْوِيل شىء مُنكر وَهُوَ قَوْلنَا مُتَفَرّقين وشاردين أَو على حذف الْمُضَاف الذى هُوَ مثل كَأَنَّهُ قيل ذَهَبُوا مثل ايدي سبا كَمَا قَالَ
(لَا هَيْثَم اللَّيْلَة للمطي ...)
وَقيل الأيدى جمع يَد وهى الطَّرِيق فعلى هَذَا ينْتَصب مَوضِع أَيدي على الظّرْف وَالْمعْنَى ذَهَبُوا فى طرقهم وسلكوا مسالكهم قَالَ
(من صادر ووارد أَيدي سبا ...)
وَقَالَ آخر
فاجتبذت أقرانهم جباذأيدى سبا أَبْرَح مَا اجتباذ
وَقَالَ رؤبة
مرا جنوبا وَشمَالًا تندقمايدي سبا بعد أعاصير ديم) وَقَالَ ذُو الرمة
أَمن أجل دَار صير الْبَين أَهلهَاأيادى سبا بعدى وَطَالَ احتمالها
وَقَالَ كثير
أيادى سبا مَا كنت يَا عز بعدكمفَلم يحل للعينين بعْدك منظر
بَاب الرَّاء
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع