من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الرَّاء مَعَ الْهمزَة
رَأس بِرَأْس وَزِيَادَة خَمْسمِائَة أول من تكلم بِهِ الفرزدق فى بعض الحروب وَذَلِكَ أَن صَاحب الْجَيْش قَالَ من جَاءَ بِرَأْس فَلهُ خَمْسمِائَة فبرز رجل فَقتل عدوا وَأخذ الدَّرَاهِم ثمَّ برز الثانى فَقتل فَبكى أَهله عَلَيْهِ فَقَالَ ذَلِك يضْرب فى الرِّضَا بالحاضر ونسيان الْغَائِب
رشمت لفُلَان بو ضيم أَي رضيت بظلمه وذللت لَهُ كَمَا ترأم النَّاقة البو أنْشد الْمبرد لبَعض بلحارث
رئمت لسلمى بو ضيم وإننىفقديما لآني الضيم وَابْن أباة
رأى الشَّيْخ خير من مشْهد الْغُلَام قَالَه على ﵁ أَي لِأَن يعينك الشَّيْخ بِرَأْيهِ وَهُوَ غَائِب خير من أَن يعينك الْغُلَام بِنَفسِهِ حَاضرا مَعَك
رَأَيْته بأخى الْخَيْر أى بشر ورأيته بأخى الشَّرّ أَي بِخَير
رَأَيْته بِهَذَا الْبَلَد عنبريا يضْرب مثلا فِي لهداية وَبَنُو العنبر أهْدى قوم قَالَ وَيُمكن تَقْدِير النُّون زَائِدَة فِيهِ فَيكون فنعلا من عبرت كَأَنَّهُ بِحسن تَأتيه للاهتداء يعبر الطَّرِيق وَمِنْه قيل فِي الْبَعِير عبر أسفار
رأى فاتر وغدر حَاضر قَالَه قصير حِين استشاره جذيمة فى شَأْن الزباء يضْرب فى الرأى الْفَاسِد
رأى الْكَوَاكِب مظْهرا ويروى ظهرا أى أظلم يَوْمه لاشتداد الْأَمر بِهِ حَتَّى لاحت لَهُ لكواكب يضْرب فِي الشدائد قَالَ طرفَة
إِن تنوله فقد تَمنعهُوتريه النَّجْم يجْرِي بِالظّهْرِ
وَقَالَ الفرزدق
لعمري لقد سَار ابْن شيبَة سيرةأرتنا نُجُوم اللَّيْل مظهرة تجْرِي
وَقَالَ النَّابِغَة
أَرحْنَا معدا من شرَاحِيل بعد مَاأَرَاهُم من الصُّبْح الْكَوَاكِب مظْهرا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع