تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب التاسع والعشرون: من قصَّر عن مصاحبة الجار لم تنفعه مسائلة الدَّار

حدَّثني أبو العبَّاس أحمد بن يحيى النَّحويُّ قال حدَّثنا أبو سعيد قال حدَّثنا الهرويُّ قال حدثنا موسى بن جعفرٍ بن كثيِّرٍ قال كان المجنون لما أصابه ما أصابه يخرج فإذا أتى الشَّام قال لهم أين أرض بني عامر فقالوا له وأين أنت من أرض بني عامرٍ وقف عند جبلٍ يقال له التَّوباد ثمَّ أنشد:

وأجهشْتُ للتَّوبادِ لمَّا رأيتهُوهلَّلَ للرَّحمانِ حينَ رآني
وأذريْتُ دمعَ العينِ لمَّا رأيتهُونادى بأعلى صوتهِ فدعاني
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وأجهشت للتوباد حين رأيته»
وقلتُ له أينَ الَّذينَ عهدتهمْحوالَيْكَ في عيشٍ وخير زمانِ
فقالَ مضوْا واستودعوني بلادهُمْومنْ ذا الَّذي يبقى علَى الحدثانِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وأجهشت للتوباد حين رأيته»
وإنِّي لأبكي اليومَ من حذري غداًفراقَكَ والحيَّانِ مُؤْتلفانِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وأجهشت للتوباد حين رأيته»
سجالاً وتهْتاناً ووبْلاً وديمةًوسحّاً وتسجاماً وينهملانِ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وأجهشت للتوباد حين رأيته»

قال ثمَّ يمضي حتَّى يأتي العراق فيقول مثل ذلك ثمَّ يأتي اليمن فيقول مثل ذلك.

وقال الوليد بن عبيد الطائي:

ذاكَ وادي الأراكِ فاحبسْ قليلاًمُقصراً منْ صبابةٍ أوْ مُطيلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»
قِفْ مشوقاً أوْ مُسعداً أوْ حزيناًأوْ مُعيناً أوْ عاذراً أوْ عذولا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»
إنَّ بينَ الكثيبِ فالجزعِ فالآرامِ رَبْعاً لآلِ هندٍ محيلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»
أبلَتِ الرِّيحُ والرَّوائحُ والأيَّامُ منهُ معالماً وطُلولا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاكَ وَادي الأرَاكِ فاحبِسْ قليلا»
وخلافُ الجميلِ قولُكَ للذاكرِ عهدَ الأحبابِ صبراً جميلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»
لا تلُمْهُ علَى مواصلةِ الدَّمْعِ ولؤمٌ لومُ الخليلِ الخليلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»
لم يكنْ يومُنا طويلاً بنعمانٍ ولكن كانَ البُكاءُ طويلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا»

وقال يحيى بن منصور:

أما يستفيقُ القلبُ إلاَّ انبرى لهُتوهُّمُ دارٍ من سعادٍ ومربَعِ
أُخادعُ عنْ عِرفانها العينَ إنَّهامتى تُثبتِ الأطلالَ عينيَ تدمعِ
عهدْنا بها وحشاً عليها براقعٌوهذي وحوشٌ حُسَّرٌ لم تُبرقعِ

وقال ذو الرمة:

أإنْ ترسَّمتَ من خرقاءَ منزلةًماءُ الصَّبابةِ من عينيكَ مسجومُ
منازلُ الحيِّ إذْ لا الدَّارُ نازحةٌبالأصفياءِ وإذْ لا العيشُ مذمومُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أعن ترسمت من خرقاء منزلة»
تعتادني زفراتٌ حينَ أذكرُهاتكادُ تنقدُّ منهُنَّ الحيازيمُ

وقال أيضاً:

كأنَّ ديارَ الحيِّ بالزُّرقِ حلقةٌمنَ الأرضِ أوْ مكتوبةٌ بمِدادِ
إذا قلتُ تعفو لاحَ منها مُهيِّجٌعليَّ الهوَى من طارفٍ وتِلادِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «كأن ديار الحي بالزرق خلقة»
وما أنا في دارٍ لميٍّ عرفتُهابجلدٍ ولا عيني بها بجمادِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «كأن ديار الحي بالزرق خلقة»
إذا قلتُ بعدَ الجهدِ يا ميُّ نلتقيعدتْني بكرْهٍ أن أراكِ عوادي
ودويَّةٍ مثلُ السَّماءِ اعتسفتُهاوقد صبغَ اللَّيلُ الحصى بسوادِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «كأن ديار الحي بالزرق خلقة»

أمَّا تشبيهه رسوم الدَّار بالحلقة من الأرض فهذا إحسانٌ في معناه وإعرابٌ في لفظه وما أساء في تشبيهها بالكتابة بالمداد غير أنَّ هذا مسبوقٌ إليه فالمعيد لذكره غير ملومٍ فيه ولا محمودٍ عليه وأما إخباره بأنَّها تهيج هواه وادكاره فهو أيضاً معنًى غير مبتدعٍ إلاَّ أنَّه يدلُّ على ضعفٍ في الحال ونقصٍ في الجزع ويشهد بما قلناه اعتذاره إلى من يهواه ومن تركه القصد إلى لقائه بأنه إذا عزم على ذلك عداه عنه مكروهٌ من أشغاله وكلُّ هذه الأوصاف تدلُّ على قصور حاله.

ولقد قال البحتري في أكثر هذه الأحوال فأحسن فيما قال فمن ذلك قوله:

دَمنٌ كمثلِ طرائقِ الوشْيِ انجلَتْلمَعاتهُنَّ منَ الرِّداءِ المُنهَجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
يضْعُفنَ عنْ إذكارنا عهدَ الصِّبىأوْ أنْ يهجْنَ صبابةً لم تهتجِ
ولرُبَّ دهرٍ قد تبسَّمَ ضاحكاًعن طرَّتَيْ زمنٍ بهنَّ مُدبَّجِ
منْ قبلِ داعيةُ الفراقِ ورحلةٌمنعَتْ مُغازلةَ الغزالِ الأدْعجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
لأُكلِّفنَّ العيسَ أبعدَ غايةٍيجري إليها خائفٌ أوْ مُرتجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»

وله أيضاً:

لا تقفْ بي علَى الدِّيارِ فإنِّيلستُ من أربُعٍ ورسمٍ مُحيلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا ابنة العامري عما قليل»
في بكاءٍ علَى الأحبَّةِ شغلٌلأخي الحبِّ عنْ بُكاءِ الطُّلولِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا ابنة العامري عما قليل»

علَى أنَّه قد نقض أيضاً علَى نفسه هذا المعنى الَّذي استحسناه بقوله:

أينَ أهلُ القبابِ بالأجرعِ الفَرْدِ تولُّوا لا أينَ أهلُ القِبابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»
سقمٌ دونَ أعينٍ ذاتِ سُقمٍوعذابٌ دونَ الثَّنايا العِذابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»
وكمثلِ الأحبابِ لو يعلمُ العاذلُ عندي منازلُ الأحبابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»

فهو يوهمُنا في الأبيات الأول أنَّ الصَّبابة قد ملكت هممه وأفكاره وتناولت خواطره وادِّكاره حتَّى لم تدع فيه فضلاً لعارضٍ يهيجه ولا لمنزلٍ يذكّره وأنَّ شغله بالتَّفرُّد بالبكاء على إلفه يمنعه من التَّشاغل بالوقوف على منزله وهو في هذه الأبيات لا يرضى أن يجعل البكاء على الدَّار لضروبٍ من ضروب الادِّكار برغم أنَّ موقعها في فؤاده كموقع من كان فيها من أحبابه وهذا أفرط في التَّفاوت والمناقضات غير أنَّ من تكلَّم على قدر الأوقات وجرى مع أحكام الهوَى على حسب الغايات غدر بل تحيَّل في قوله فضلاً عن أن يخالف مذهباً إلى غيره.

ولقد أنصف الَّذي يقول:

لَعمركَ ما أبكي علَى الدَّارِ إذْ خلتْولكن لأهلِ الدَّارِ إذْ ودَّعوا الدَّارا
تولُّوا فولَّى العيشُ من بعدِ غبْطةٍوأبقوا بقلبي من تذكُّرهمْ نارا

وقال ذو الرمة:

بجرعائها من ساكنِ الحيِّ ملعبٌوآريُّ أفراسٍ كجُرثومةِ النَّملِ
كأنْ لم يكُنها الحيُّ إذْ أنتَ مرَّةًبها ميِّتُ الأهواءِ مجتمعُ الشَّملِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»
بكيتُ علَى ميٍّ بها إذْ عرفتُهاوهجْتُ الهوَى حتَّى بكى القومُ من أجلي
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»
فظلُّوا ومنهمْ دمعهُ غالبٌ لهُوآخَرُ يثني عبرةَ العينِ بالهملِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»
وهلْ همَلانُ العينِ راجعُ ما مضىمن الوجدِ أوْ مُدْنيكِ يا ميُّ من أهلي
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»
ألا لا أُبالي الموتَ إن كانَ قبلهُلقاءٌ لميٍّ وارتجاعٌ من الوصلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»

وقال أيضاً:

قِفِ العيسَ في أطلالِ ميَّةَ فاسألِرُسوماً كأخلاقِ الرِّداءِ المُسلسلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «قف العيس في أطلال مية فاسأل»
أظنُّ الَّذي يُجدي عليكَ سؤالُهادموعاً كتبذيرِ الجُمانِ المفصَّلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «قف العيس في أطلال مية فاسأل»
وكائنْ تخطَّتْ ناقتي منْ مفازةٍومن نائمٍ عن ليلةٍ مُتزمِّلِ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «قف العيس في أطلال مية فاسأل»

وقال ذو الرمة:

وقفْتُ علَى ربْعٍ لميَّةَ ناقتيفما زلتُ أبكي عندهُ وأُخاطبُهْ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «وقفت على ربع لمية ناقتي»
وأُسقيهِ حتَّى كادَ ممَّا أبثُّهُتُكلِّمني أحجارهُ وملاعبُهْ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «وقفت على ربع لمية ناقتي»
ألا لا أرى مثلَ الهوَى داءَ مسلمٍكريمٍ ولا مثلَ الهوَى ليمَ صاحبُهْ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «وقفت على ربع لمية ناقتي»

وقال أيضاً:

أمنزلتَيْ ميٍّ سلامٌ عليكماهلِ الأزمنُ الَّلاتي مضيْنَ رواجعُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما»
وهلْ يرجعُ التَّسليمَ أوْ يكشفُ العمىثلاثُ الأثافي والدِّيارُ البلاقعُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما»
توهَّمْتها يوماً فقلتُ لصاحبيوليسَ بها إلاَّ الظِّباءُ الخواضعُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما»
قفِ العيسَ تنظرْ نظرةً في ديارهاوهل ذاكَ من داءِ الصَّبابةِ نافعُ
فقال أما تغشى لميَّةَ منزلاًمن الدَّهر إلاَّ قلتَ هلْ أنتَ رابعُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمنزلتي مي سلام عليكما»

وقال أبو تمام:

أوَ ما رأيتَ منازلَ ابنةِ مالكٍرسمتْ لهُ كيفَ الزَّفيرُ رسومُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لامته لام عشيرها وحميمها»
وكأنَّما ألقى عصاهُ بها البِلىمن شقَّةٍ قُذفٍ فليسَ يريمُها
والحادثاتُ وإنْ أصابكَ بؤسُهافهوَ الَّذي أنباكَ كيفَ نعيمُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لامته لام عشيرها وحميمها»
فلقَبلُ أظهرَ صقلُ سيفٍ إثرَهُفبدا وهذَّبتِ القلوبَ همومُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لامته لام عشيرها وحميمها»

وقال البحتري:

أمحلَّتَيْ سُلمى بكاظمةَ اسلماوتعلَّما أنَّ الجوى ما هجتُما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
أبكيكُما دمعاً ولو أنِّي علَىقدرِ الجوى أبكي بكيتُكُما دما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
طللا أُكفكفُ فيهِ دمعاً مُعرباًبجوًى وأقرأُ منهُ خطّاً أعجما
تأبى رُباهُ أنْ تُجيبَ ولم يكنْمُستخبراً ليُجيبَ حتَّى يفهما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»

وقال أيضاً:

يا يومُ عرِّجْ بلْ وراءكَ يا غدُقدْ أجمعوا بيناً وأنتَ الموعِدُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا يوم عرج بل وراءك يا غد»
في كلِّ يومٍ دمنةٌ من حُبِّهمْتُقوي وربعٌ بعدهُمْ يتأبَّدُ
دمِنٌ تقاضاهنَّ أعلامَ البِلىهوجُ الرِّياح البادياتُ العُوَّدُ
حتَّى فنينَ وما البقاءُ لواحدٍوالدَّهرُ في أطرافهِ يتردَّدُ

وقال أبو تمام:

ديارٌ هراقَتْ كلَّ عينٍ شحيحةٍوأوطأتِ الأحزانَ كلَّ حشًى جلْدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عفت أربع الحلات للأربع الملد»
فعوجا صدورَ الأرْحبيِّ وأسهلابذاكَ الكثيبِ السَّهلِ والعلَمِ الفرْدِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عفت أربع الحلات للأربع الملد»
فلا تسألاني عن هويٍّ طُعمتُماجواهُ فليسَ الوجدُ إلاَّ منَ الوجدِ

وقال البحتري لنفسه:

لا دمنةٌ بلِوى خبْتٍ ولا طللُيردُّ قولاً علَى ذي لوعةٍ يسلُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
إنْ عنَّ دمعكَ في إثرِ الرُّسومِ فلمْيصبْ عليها فعندي مدمعٌ ذللُ
هلْ أنتَ يوماً مُعيري نظرةً فترىفي رملِ يبرينَ عيراً سيرُها رملُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا دمنة بلوى خبت ولا طلل»
شبُّوا النَّوى بحُداةٍ ما لها وطنٌإلاَّ النَّوى وجِمالٍ ما لها عقُلُ

وقال ذو الرمة:

يقولُ بالزُّرقِ صحبي إذْ وقفتُ بهمْفي دارِ ميَّةَ استسقي لها المطرا
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يَا دَارَ مَيَّة َ بَالْخَلْصَاءِ غيَّرَهَا»
لو كان قلبكَ من صخرٍ لصدَّعهُهيجُ الدِّيارِ لكَ الأحزانَ والذِّكرا
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية بالخلصاء غيرها»
وزفرةٌ تعتريني كلَّما ذُكرتْميٌّ لهُ أوْ نحا من نحوها البصرا
ما زلتُ أطردُ في آثارهِمْ نظريوالشَّوقُ يقتادُ في ذي الحاجةِ النَّظرا

وقال أيضاً:

عرفتُ لها داراً فأبصرَ صاحبيصحيفةَ وجهي قدْ تغيَّرَ حالُها
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «دنا البين من مي فردت جمالها»
فقلتُ لنفسي من حياءٍ رددْتُهُإليها وقد بلَّ الجفونَ بَلالُها
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «دنا البين من مي فردت جمالها»
أمِنْ أجلِ دارٍ طيَّرَ البينُ أهلَهاأيادي سبا بعدي وطالَ احتيالُها
فؤادكَ مبثوثٌ عليكَ شجونهُوعينكَ يعصي عاذليكَ انهمالُها

وقال الراعي:

ألا أيُّها الرَّبعُ الخلاءُ مشاربُهْأشِرْ للفتى من أينَ صارَ حبائبُهْ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألا أيها الربع الخلاء مشاربه»
فلمَّا رأينا أنَّما هوَ منزلٌوموقدُ نارٍ قلَّما عادَ حاطبُهْ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألا أيها الربع الخلاء مشاربه»
مضيْتُ علَى شأني بمرَّةِ مُخرجٍعنِ الشَّأوِ ذي شغبٍ علَى من يحاربُهْ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألا أيها الربع الخلاء مشاربه»

ولبعض أهل هذا العصر:

أتهجرُ منْ تحبُّ وأنتَ جارُوتطلبهُمْ وقدْ بعُدَ المزارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
وتسكنُ بعدَ نأيهمِ اشتياقاًوتسألُ في المنازلِ أينَ ساروا
تركْتَ سؤالهُمْ وهمُ جميعٌوترجو أنْ تُخبِّركَ الدِّيارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
فأنتَ كمُشتري أثرٍ بعينٍفقلبكَ بالصَّبابةِ مُستطارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
فنفسكَ لُمْ ولا تلمِ المطاياومُتْ أسفاً فقد حقَّ الحذارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
سمعتَ بنأيهُمْ وظللْتَ حيّاًفقدتُكَ كيفَ يُهنيكَ القرارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
إذا ما الصَّبُّ أسلمهُ صدودٌإلى بينٍ فمهجتهُ جُبارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
تباعدَ من هويتَ وأنتَ دانٍفلا تتعبْ فليسَ لكَ اعتذارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»
إذا ما بانَ من تهوى فولَّىولجَّ بكَ الهوَى فالصَّبرُ عارُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أتهجر من تحب وأنت جار»

وله أيضاً:

أمرُّ علَى المنزلِ كالغريبِأُسائلُ من لقيتُ عنِ الحبيبِ
وما يغني الوقوفُ علَى الأثافيونُؤيِ الدَّارِ عنْ دنفٍ كئيبِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمر على المنازل كالغريب»
حبستُ بها المطيَّ فلمْ تُجبنيولمْ ترحمْ بلا شكٍّ نحيبي
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمر على المنازل كالغريب»
فقلتُ لها سكوتُكِ ذا عجيبٌوأعجبُ من سكوتكِ أنْ تُجيبي
شكوْتُ إلى الدِّيارِ فما شفتْنيبلى شاقتْ إلى وجهِ الحبيبِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمر على المنازل كالغريب»
فمنْ يُنجي العليلَ منَ المناياإذا كانَ البلاءُ منَ الطَّبيبِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمر على المنازل كالغريب»

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.