١أَمَنزِلَتَي مَيٍّ سَلامٌ عَلَيكُما
هَلِ الأَزمُنُ اللائي مَضَينَ رَواجِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مي": امرأة. و"الأزمن"، جمع الزمن وهو جمع في أدنى العدد، والأزمان أيضًا جمع لأدنى العدد، والكثير: الأزمنة. و"منزلتاها": حيث كانت تنزل، يعني: الشتاء والصيف. يقول: يا منزلتي مي هل تلك الأزمان التي كنا نعهدها بك راجعة، ثم رجع إلى نفسه فقال: "وهل يرجع التسليم".
٢وَهَل يَرجِعُ التَسليمَ أَو يَكشِف العَمى
ثَلاثُ الأَثافي وَالرُسومُ البَلاقِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العمى" ها هنا: الجهل. يريد: هل ترد السلام. أو تكشف الجهل ثلاث الأثافي. و"بلاقع": لا شيء فيها.
٣تَوَهَّمتُها يَوماً فَقُلتُ لِصاحِبي
وَلَيسَ بِها إِلّا الظِباءُ الخَواضِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخواضع": التي قد طأطأت رؤوسها. و"التوهم": الإنكار.
٤حَرونيَّةُ الأَنسابِ أَو أَعَوجيَّةٌ
عَلَيها مِنَ القَهزِ المُلاءُ النَواصِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: هذه الخيل المجللة التي شبه البقر بها "حرونية الأنساب أو أعوجية": و"الحرون": فرس كان لباهلة و"اعوج": فرس كان لغني وقوله: "عليها من القهز"، يريد القز و"الملاء النواصع": البيض. أخبر أن الخيل حيث قال بجللة، فصير ذلك الجل بياضًا.
٥تَجَوَّبنَ مِنها عَن خُدودٍ وَشُمِّرَت
أَسافِلُها مِن حَيثُ كانَ المَذارِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجوبن"، يعني: البراقع، أنهن انكشفن عن نخدود الخيل، فأخبرك أن الخدود سود. ألا ترى أنه قال: "مجللة حو"، أي: سود. ثم قال: "عليها البراقع". ثم قال: تكشفت البراقع، أي: الخدود سود، وكذلك خدود البقر سود. ثم قال: "وشمرت" أسافل القوائم، فأخبر أن القوائم أيضًا سود، وكذلك البقر. وإنما أراد: كأن الخيل عليها جلال، والجلال: بيض. ثم قال: "شمرت" أسافل الجلال، أي: ارتفعت، فاستبان سواد القوائم، وهذا مثل. و"المذارع": القوائم.
٦قَفِ العيسَ نَنظُر نَظرَةً في ديارِها
فَهَل ذاكَ مِن داءِ الصَبابَةِ نافِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: المعنى: أنه قال في أول القصيدة: "فقلت لصاحبي .. ": "قف العنس": وهي الناقة الشديدة. و"الصبابة": رقة الشوق. وقوله: "وهل ذاك نافع"، أي: هل ينفعني من الداء أن أقف على الدار.
٧وَقَلَّ إِلى أَطلالِ مَيٍّ تَحيَّةٌ
تُحَيّى بِها أَو أَن تُرِشَّ المَدامِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ذو الرمة رد على صاحبه فقال: التحية لأطلال مي قليلة، والبكاء أيضًا. و"ترش": تسيل.
٨أَلا أَيُّها القَلبُ الَّذي بَرَّحَت بِهِ
مَنازِلُ مَيٍّ وَالعِرانُ الشَواسِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العران": البعد. و"الشواسع" أيضًا: البعيدة.
٩أَفي كُلِّ أَطلالٍ لَها مِنكَ حَنَّةٌ
كَما حَن مَقرونُ الوَظيفَينِ نازِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "لها"، يريد: لمي. "حنة"، أي: تحن كما يحن جمل "مقرون الوظيفين"، أي: عقلت يداه، فهو ينزع إلى وطنه، وهو معقول. يقال: "نزع إلى وطنه نزاعًا". و"الوظيف": من الركبة إلى الرسغ في اليد، وفي الرجل: من العرقوب إلى الرسغ.
١٠وَلا بُرءَ مِن مَيٍّ وَقَد حيلَ دونَها
فَما أَنتَ فيما بَينَ هاتَينِ صانِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لا برء منها أبدًا لأني لا أسلو عنها.
١١لَعَمرُكَ إِنّي يَومَ جَرعاءِ مُشرِفٍ
لِشَوقي لَمُنقادُ الجَنيبَةِ تابِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأجرع" و"الجرعاء": ما سهل من الرمل ولان. و"مشرف": موضع. وقوله: "لمنقاد الجنيبة"، يقول: أنا جنيبة لشوقي، كأني أجنب إلى شوقي فأنا أتبعه وأنقاد له، كما تنقاد الجنيبة التي تجنب.
١٢غَداةَ اِمتَرَت ماءَ العُيونِ وَنَغَّصَت
لُبانا مِنَ الحاجِ الخُدورُ الرَوافِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "غداة امترت"، يريد: استدرت. و"الخدور"، يعني: الهوادج حين ركبنها، وذلك حين ارتحلوا وكانوا في موضع في النجعة، فلما ارتحلت وتفرقوا بكى ذو الرمة. والهوادج استدرت ماء العيون. ومعنى: امترت: مرت، وأصل: "المري": أن تمسح أخلاف الناقة باليد حتى تدر باللبن. وناقة "مري": تدر على غير ولد. و"البسط التي تدر ومعها ولدها. و"نغصت لبانًا من الحاج": "التنغيص": الإعجال عن الشيء من قبل أن يفرغ منه. و"اللبان": بقايا الحوائج، الواحدة: "لبانة". ويروى: "لبابًا من الحاج"، أي: خالص الحوائج.
١٣ظَعائِنَ يَحلُلنَ الفَلاةَ وَتارَةً
مَحاضِرَ عَذبٍ لَم تَخُضهُ الضَفادِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المحاضر": حيث ينزل على الماء، الواحد: "محضر". وقوله: "لم تخضه الضفادع"، يقول: هذا الماء بعيد من الريف. وإنما هو في بادية، فليست فيها ضفادع. وإنما الضفادع في الأمصار، فأخبر أنهن بدويات.
١٤تَذَكَّرنَ ماءً عُجمَةُ الرَملِ دونَهُ
فَهُنَّ إِلى نَحوِ الجَنوبِ صَواقِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "صوادع". و"عجمة الرمل": وسطه ومعظمه و"صواقع"، يقال: "صقع"، أي تعمد وقصد. يقال: "ما أدري أين صقع في بلاد الله"، أي: قصد و"صوادع": ذواهب في سيرهن.
١٥تَصَيَّفنَ حَتّى أَوجَفَ البارِحُ السَفا
وَنَشَّت جَرامِيزُ اللِوى وَالمَصانِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تصفين": يعني: الظعائن. "حتى أوجف البارح .. "، أي: طردته الريح. أوجفت باليبيس. و"البارح": الريح التي تهب في الصيف. و"السفى": شوك البهمى. و"نشت": يبست. "جراميز": الحياض، وهي الصغار من الحياض.
١٦يَسُفنَ الخُزامى بَينَ مَيثاءَ سَهلَةٍ
وَبَينَ بِراقٍ وَاِجَهَتها الأَجارِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يسفن": يشممن، يعني: الظعائن. و"الخزامى": نبت طيب الريح. و"الميثاء": مجرى الماء من شفير الوادي، إذا كان واسعًا. و"البراق": حجارة ورمل مختلطة. و"الأجارع": واحدها: "أجرع": وسط الرمل ومعظمه.
١٧بِها العَينُ وَالآرامُ فَوضى كَأَنَّها
ذُبالٌ تَذَكّى أَو نُجومٌ طَوالِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "فوضى"، أي: مختلطة بعضها في بعض. وقوله: "تذكى"، أي: توقد. و"الآرام": الظباء البيض، "كأنها ذبال"، يريد: الفتائل فيها النار، فأراد: أنها بيض توقد، أو كأنها نجوم.
١٨غَدَونَ فَأَحسَنَّ الوَداعَ وَلَم تَقُل
كَما قُلنَ إِلّا أَن تُشيرَ الأَصابِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فأحسن الوداع .. "، أي: لم نقدر على الكلام، خنقته العبرة.
١٩وَأَخذُ الهَوى فَوقَ الحَلاقيمِ مُخرِسٌ
لَنا أَن نُحَيّي أَو نُسَلِّمَ مانِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وأخذ الهوى مخرس لنا مانع أن نسلم إذ نحيا، أي: أخذ الهوى قد أخرسنا فلا نستطيع أن نتكلم.
٢٠وَقَد كُنتُ أَبكي وَالنَوى مُطمَئِنَّةٌ
بِنا وَبِكُم مِن عِلمِ ما البَينُ صانِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: قد كنت أبكي، ونيتنا مطمئنة، أي: لا نريد أن نشخص. وقوله: "من علم ما البين"، يريد: من علم الذي البين صانعه، أي: البين يفرق.
٢١وَأَشفَقُ مِن هِجرانِكُم وَتَشُفُّني
مَخافَةُ وَشَكِ البَينِ وَالشَملُ جامِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يشفق على نفسه أن يقع فيما يحاذر من أمره. و"تشفني"، أي تهزلني وتضعفني. "مخافة وشك البين"، أي: سرعة البين. "والشمل جامع"، يريد: أنه مجتمع الأمر.
٢٢وَأَهجُرُكُم هَجرَ البَغيضِ وَحُبُّكُم
عَلى كَبِدي مِنهُ شُؤونٌ صَوادِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "شؤون صوادع"، يريد: طرائق "تصدع" تنكأ الفؤاد.
٢٣فَلَما عَرَفنا آيَةَ البَينِ بَغتَةً
وَهَذُّ النَوى بَينَ الخُليطَينِ قاطِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"الخليطان": المختلطان، وأن يكونا قرينين.
٢٤لَحِقنا فَراجَعنا الحُمولَ وَإِنَّما
يُتَلّي ذُباباتِ الوَداعِ المُراجِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحمول": الهوادج. "راجعناها": كما يراجع الرجل الحاجة، أي: يعود إليها، أي: أتينا الحمول. و"إنما يتلي": يتبع. "ذبابات الوداع"، أي: بقايا الوداع "المراجع"، يقول: إنما يدرك أواخر الحوائج من راجع فيها، ليس من طلب ثم تركها. و"تلاوتها": آخرها، أي: إنما يدرك تلاوتها من راجع فيها.
٢٥عَلى شَمَّرِيّاتٍ مَراسيلَ وَاِسَقَت
مَواخيدَهُنَّ المُعنِقاتُ الذَوارِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شمريات": سراع. و"مراسيل": سهلة السير في سرعة. "واسقت مواخيدهن"، أي: جامعت المعنقات "مواخيدهن". و"الوخد": ضرب من السير. ويقال: هذه أرض تسق الماء، أي: تجمعه. و"الذوارع": يذرعن في سيرهن. يقول: من سرعة لاسير، المعنقات جامعت هذه التي تخد في السير.
٢٦فَلَمّا تَلاحَقنا وَلا مِثلَ ما بِنا
مِنَ الوَجدِ لا تَنقَضُّ مِنهُ الأَضالِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ولا مثل ما بنا"، أي: ينبغي أن تنقض منه الأضالع من شدة الوجد مثل ما تقول في الكلام: "لم أر مثل فلان لا يقتل"، أي: ينبغي له أن يقتل.
٢٧تَخَلَّلنَ أَبوابَ الخُدورِ بِأَعيُنٍ
غَرابيبَ وَالأَلوانُ بيضٌ نَواصِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: "تخللن بأعينهن من وراء الستور. "غرابيب": سود، يريد: الأعين. و"الألوان بيض نواصع": شديدات البياض. وكل لون خلص من الألوان فهو: ناصع".
٢٨وَخالَسنَ تَبساماً إِلَينا كَأَنَّما
تُصيبُ بِهِ حُبَّ القُلوبِ القَوارِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تصيب به" أي: بالتبسام. و"حبة القلب": علقة سوداء جامدة. ويروى: "القوارع" وهي ما قرع القلب ونكأه.
٢٩وَدَوٍّ كَكَفِّ المُشتَري غَيرَ أَنَّهُ
بَساطٌ لأَخفافِ المَراسيلِ واسِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ودو"، يريد: الأرض المستوية. وقوله: "ككف المشتري": في استواء هذه الأرض، وذلك إذا أعطى الصفقة و"البساط" من الأرض: المستوية. "لأخماس المراسيل": جمع "خمس": وهو أن تكون في المرعى ثلاثة ايام، ويحسب يوم ترد، ويوم تصدر. و"المراسيل": السهلة السير السراع.
٣٠قَطَعتُ وَلَيلي غائِبُ الضَوءِ جَوزَهُ
وَأَكنافَهُ الأُخرى عَلى الأَرضِ واضِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: قطعت هذه الدو، وليل غائب الضوء، واضع جوزه وأكنافه الأخرى على الأرض. و"جوزه": وسطه. و"أكنافه": نواحيه. يقول: واضع أكنافه على الأرض لم تنكشف.
٣١فَأَصبَحتُ أَرمي كُلَّ شَبحٍ وَحائِلٍ
كَأَنّي مُسَوّي قِسمَةِ الأَرضِ صادِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أرمي كل شخص و"حائل" وهو الذي يتحرك، كأني أريد أن أقسم الأرض قسمة، أسويها. فيقول: أصبحت أنظر إلى كل شخص، لا يأخذني كسر في عيني. و"صادع"، أي: كأني حين أقسم الأرض قاض يفرق بين الحق والباطل.
٣٢كَما نَفَضَ الأَشباحَ بِالطَرفِ غُدوَةً
مِنَ الطَيرِ أَقنى أَشهَلُ العَينِ واقِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أصبحت أنظر إلى كل شخص، لم يكسرني سير الليل ولا السهو. فكأني باز "نفض الأشباح"، أي: نظر إلى الشخوص غدوة من الطير. ويقال "انفض الطريق هل ترى عدوًا؟ ". فيقول: البازي ينفض الشخوص هل يرى صيدًا؟.
٣٣ثَنَتهُ عَنِ الأَقناصِ يَوماً وَلَيلَةً
أَهاضيبُ حَتّى أَقلَعَت وَهُوَ جائِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "ردت البازي عن "الأقناص": وهي الصيد، الواحد: "قنص". ويكون "القنص" في غير هذا الموضع: الصائد، وهو من الأضداد. "أهاضيب": وهي دفعات من مطر "فلم يقدر أن يصيد، فأقلعت الأهاضيب وهو جائع، فهو ينظر إلى كل شخص هل يرى صيدًا؟ ...
٣٤وَرَعنٍ يَقُدُّ الآلَ قَدّاً بِخَطمِهِ
إِذا غَرِقَت فيهِ القِفافُ الخَواشِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرعن": أنف الجبل، يسيل من مقدمه. وخفض "الرعن"، أراد: ورب دو ورعن. وقوله: "يقد الآل عنه"، أي: يشق الآل عنه، فيكشف هذا الأنف عن الجبل، لأن السراب مرة يغطيه ومرة ينكشف عنه. فكأن الرعن شق الآل عنه "بخطمه": بأنفه، أي: بأوله، أراد: بأنف الرعن. "إذا غرقت في الآل"، يريد: في السراب. "القفاف الخواشع". و"القفاف": رواب غلاظ "لا تبلغ أن تكون جبلًا، والواحد: "قفء"، فيقول: القفاف تغرق في السراب. و"الخواشع"، يعني: القفاف خلقت صغارًا.
٣٥تَرى الريعَةَ القَوداءَ مِنهُ كَأَنَّها
مُنادٍ بِأَعلى صَوتِهِ القَومَ لامِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "ترى القنة". ويروى: "مناد نأى عن صوته". و"الريعة": هضبة. و"قوداء": طويلة العنق. يقول: الريعة تراها كأنها رجل مناد بالسراب، يلمع ويصوت بالقوم. أي: يلمع بثوبه. فشبه الريعة بإنسان ينادي قومًا ويلمع إليهم بثوبه. و"الهضبة": الجبيل الصغير.
٣٦فَلاةٌ رُجوعُ الكُدرِ أَطلاؤُها بِها
مِنَ الماءِ تَأَويبٌ وَهُنَّ رَوابِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: فلاة رجوع الكدر من الماء تأويب. و"الكدر": القطا. ومعنى: "تأويب"، يقول: لا يرجعن إلا ليلًا. ثم قال: "وأطلاؤها بها"، أي: بالفلاة. وأخرج "الواو"، والمعنى: إدخالها و"روابع" يريد: أن القطا يسرن ربعًا.
٣٧جَدَعتُ بِأَنقاضٍ حَراجيجَ أَنفَهُ
إِذا الرِئمُ أَضحى وَهُوَ عِرقاً مُضاجِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: جدعت أنف الرعن، أي: قطعته وجزته "بأنقاض"، الواحد: "نقض": وهو رجيع السفر، قد هزل. و"حراجيج": مهازيل، فقد طالت مع الأرض. وقوله: "أنفه"، يريد: أنف الرعن. وقوله: "إذا الرئم أضحى وهو مضاجع عرقًا"، أي: قد كنس في أصل الشجرة، وذلك في الهاجرة. فيقول: قطعت أنف هذا الجبل في هذا الوقت.
٣٨غُرَيرِيَّةُ الأَنسابِ أَو شَدقَمِيَّةٌ
عِتاقُ الذَفارى وَسَّجٌ وَمَوالِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: هذه الإبل الأنقاض نسبها إلى غرير من مهرة، "أو شدقمية": نسبها إلى فحل. ويقال: للبعير: "شدقم"، إذا كان واسع الشدق. وقوله: "عتاق الذفارى"، أي: كرامتها. و"الذفريان": في القفا، وهما الحيدان المشرفان عن يمين النقرة وشمالها حيث يجري العرق منهما. و"الوسيج": ضرب من السير. و"الملع": المر الخفيف.
٣٩طَوى النَحزُ وَالأَجرازُ ما في غُروضِها
فَما بَقِيَت إِلا الصُدورُ الجَراشِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النحز": ضرب الأعقاب والاستحثاث في السير، وهو أن يحرك عقبيه ويضرب بهما موضع عقبي الراكب. و"الأجراز": الأمحال، والواحد: "جرز" و"محل": و"الغروض": الواحد "غرض": وهو حزام الرحل. و"الجرشع": واحد "الجراشع": وهو املنتفخ الجنبين يقول: فهي تملأ الغروض.
٤٠لِأَحناءَ أُنحيها بِكُلِّ مَفازَةٍ
إِذا قَلِقَت أَغراضُهُنَّ القَعاقِعُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حنو" كل شيء: ناحيته. فيقول: للأحناء بها قعاقع في السير. وإذا قلقت الأغراض فإنما هو من ضمر البطن. يقول: فهي وإن ضمرت ناجية. ...
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.