تجاوز إلى المحتوى

خليلي عوجا عوجة

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«خليلي عوجا عوجة» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٦٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة رومانسية.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

بِهِ مَلعَبٌ مِن مُعصِفاتٍ نَسَجنَهُ

كَنَسجِ اليَماني بُردَهُ بِالوَشائِعِ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: فكذلك فعل هذه الريح. وواحدة الوشائع وشيعة.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    بِهِ مَلعَبٌ مِن مُعصِفاتٍ نَسَجنَهُ

    كَنَسجِ اليَماني بُردَهُ بِالوَشائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "به"، أي: بالطلل. و"المعصفات": الرياح الشداد، ونسجن هذا الطلل. و"الوشائع"، يقال: "وشعت المرأة الغزل على يدها"، إذا خالفته على يدها. و"توشعت الغنم في الجبل"، إذا اختلفت في مشيها في الإقبال والإدبار. يقول: فكذلك فعل هذه الريح. وواحدة الوشائع وشيعة.

  2. ٢

    وَقَفنا فَقُلنا إيهِ عَن أُمَّ سالِمٍ

    وَما بالُ تَكليمِ الدِيارِ البَلاقِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وقفنا على هذا الطلل فقلنا: "إيه"، أي: حدثنا عن أم سالم. ثم قال: "وما بال تكليم الديار"، أي: ما كلامنا إياها، وليس بها أحد يجيبنا. وقال الأصمعي: "أساء في قوله: (إيه) بلا تنوين، كان ينبغي أن يقول: إيه عن أم سالم. فإذا. كان نهيًا قلت: إيهًا، أي كف. فإن زجرت قلت: ويهًا يا هذا. فإن استطبت الشيء قلت: واهًا له، كما قال أبو النجم: واهًا لريا ثم واها واها

  3. ٣

    فَما كَلَّمَتنا دارُها غَيرَ أَنَّها

    ثَنَت هاجِساتٍ مِن خَيالٍ مُراجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ثنت هاجسات"، يريد: ردت حسًا، وما يهجس في صدره، وهي أحاديث وأحزان من خبال. و"الخبال": ما خبل الفؤاد والعقل، أي: أفسده. و"مراجع": كان ذاهبًا ثم رجع.

  4. ٤

    ظَلِلتُ كَأَنّي واقِفٌ عِندَ رَسمِها

    بِحاجَةِ مَقصورٍ لَهُ القَيدُ نازِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأني في وقوفي بحاجة مقصور، أي بعير قد قصر له القيد، فهو ينزع إلى وطنه. والمعنى: وقفت كأني بحاجتي حاجة بعير، أي كأن حاجتي حاجة بعير هذه حاله.

  5. ٥

    تَذَّكُرَ دَهرٍ كانَ يَطوي نَهارَهُ

    رِقاقُ الثَنايا غافِلاتُ الطَلائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: تذكرًا لدهر كان يطوي نهاره، أي يقصره لأنه في سرور. و"غافلات الطلائع": يقول: ليس عليهن رقباء، أي رقيبها غافل لا يخشاها فيثبت عليها، قد وثق بها، يقول: طليعتها زوج أو أب أو أخ غافل عنها لا يخاف عليها ريبة.

  6. ٦

    خَلَت غَيرَ آجالَ الصَريمِ وَقَد تَرى

    بِها وُضَّحَ اللَبّاتِ حورَ المَدامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وضح اللبات": بيضها. و"الصرمي": واحد الصرائم، وهو رمل منقطع عن معظم الرمل.

  7. ٧

    كَأَنّا رَمَتنا بِالعُيونِ الَّتي بَدَت

    جاذِرُ حَوضى مِن جُيوبِ البَراقِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي رميننا بأعينهن، فكأنها عيون أولاد البقر. وقوله: "من جيوب البراقع" أي من حيث جيبت، أي خرقت البراقع. فأراد: رميننا من خروق البراقع.

  8. ٨

    إِذا الفاحِشُ المِغيارُ لَم يَرتَقِبنَهُ

    مَدَدنَ حِبالَ المُطمِعاتِ المَوانِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفاحش": يقول: هو في فحش، في غيرة شديدة، سيء الخلق، وهو أخ أو زوج. وقوله: "لم يرتقبنه"، أي لم يخفنه. "مددن حبال المطمعات الموانع" يقول: إذا لم يخفن مغيارًا مددن حبال الخصال اللواتي تطمع، وهن يمنعن. و"الحبال": الأسباب.

  9. ٩

    تَمَنَّيتُ بَعدَ النَأيِ مِن أُمِّ سالِمٍ

    بِها بَعضَ رَيعاتِ الدِيارِ الجَوامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: تمنيت ريعات الديار، أي رجوع الدار بعد اليأس منها. ومنه يقال: "راع عليه القيء"، أي رجع. "الجوامع": التي كانت تجمع الحي، وهي الديار. يقول: تجمعهم في الربيع في موضع.

  10. ١٠

    فَما القُربُ يَشفي مِن هَوى أُمِّ سالِمٍ

    وَما البُعدُ مِنها مِن دَواءٍ بِنافِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا بعدت قلت: قد تداويت بالبعد فأيأس، وما هو بنافع، يعني: البعد.

  11. ١١

    هِيَ الشَمسُ إِشراقاً إِذا ما تَزَيَّنَت

    وَشِبهُ النَقا مُغتَرَّةً في المَوادِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "هي الشمس إشراقًا، يقول: إذا أضاءت، أي هي الشمس في إشراقها إذا ما تزينت. وقوله: "وشبه النقا": إذا كانت قاعدة في ميدعها فهي شبه النقا. و"الميدع": الثوب الذي يودع به الجديد. و"مغترة": لم تأخذ أهبتها. ويقال في الكلام: "لا تأت فلانًا فتغتره اغترارًا"، أي تأتيه على غفلة. فيقول: إذا أتيتها وهي غافلة لم تهيأ- وهي في ميدعها لم تأخذ أهبتها وهيئتها- فهي أحسن ما تكون، فكيف إذا تزينت! ..

  12. ١٢

    وَلَمّا تَلاقَينا جَرَت مِن عُيونِنا

    دُموعٌ كَفَفنا ماءَها بِالأَصابِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "كففنا ماءها، أي: معناه أن يجري على الخد بأن أخذناه بالأصابع. و"الكف": المنع. ومنه قيل للأعمى: "مكفوف" لأنه ممنوع أن ينظر. والدعاء: "اللهم كف عنا أيدي الظالمين".

  13. ١٣

    وَنِلنا سِقاطاً مِن حَديثٍ كَأَنَّهُ

    جَنى النَحلِ مَمزوجاً بِماءِ الوَقائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: نلنا شيئًا بعد شيء، كأنه العسل. و"الوقيعة": مكان صلب يمسك الماء كالنقرة.

  14. ١٤

    فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ وَجناءَ عِرمِسٍ

    دَواءٌ لِغَولِ النازِحِ المُتَواضِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العرمس": الناقة الشديدة. و"وجناء" غليظة. وهي دواء لبعد المكان البعيد. و"المتواضع": المتخاشع، قد لطأ من بعده، ولا ترى به علمًا ولا نشزًا. و"الغول": البعد.

  15. ١٥

    زَجولٌ بِرِجلَيها نَهوزٌ بِرَأسِها

    إِذا اِئتَزَرَ الحادي اِئتِزارَ المُصارِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ائتزر"، أي استخفها في السير، وتهيأ لها. و"نهوز": تحرك رأسها في السير من سرعتها ومرحها. و"تزجل برجليها زجلًا"، أي: ترمي.

  16. ١٦

    كَأَنَّ الوَلايا حينَ يَطرَحنَ فَوقَها

    عَلى ظَهرِ بُرجٍ مِن ذَواتِ الصَوامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الولايا": الأحلاس. وقوله: "من ذوات الصوامع" يقول: من البروج التي لها صوامع.

  17. ١٧

    قَطَعتُ بِها أَرضا تَرى وَجهَ رَكبِها

    إِذا ما عَلَوها مُكفَأً غَيرَ ساجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وجه ركبها": يريد مسلكهم. و"مكفأ"، أي مقلوبًا عن وجهه. "غير ساجع": غير قاصد، غير مستقيم. يعني المسلك. يقال: "أكفأته"، أي قلبته عن وجهه. ومنه: "أكفأت في الشعر": إذا قلت بيتًا رفعًا وبيتًا خفضًا، فهذا ليس بمستقيم جيد. ويقال: "كفأت القدح" فهو مكفوء: إذا قلبته. فيقول: الطريق ليس بواضح جيد.

  18. ١٨

    كَأَنَّ قُلوبَ القَومِ مِن وَجَلٍ بِها

    هَوَت في خَوافي مُطعِماتٍ لَوامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: قلوب القوم تخفق كأنها جناح طير مطعمات ترزق الصيد. و"لوامع": تلمع بأجنحتها.

  19. ١٩

    مِنَ الزُرقِ أَو صُقعٍ كَأَنَّ رُؤوسَها

    مِنَ القِهزِ وَالقوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "من الزرق" يعني: المطعمات من الزرق، أي من البزاة. و"الصقع": العقبان، وذلك أن رؤوسها بيض. و"القهز": القز. و"الأصقع": الأبيض الرأس، وكل أبيض الرأس أصقع، وأصله في العقبان.

  20. ٢٠

    إِذا قالَ حادينا لِتَشبيهِ نَبأَةٍ

    صَهٍ لَم يَكُن إِلّا دَوِيَّ المَسامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: إذا سمع نبأة فشبهت عليه. و"النبأة": الصوت الخفي. قوله: "لم تكن إلا دوي المسامع"، أي لم يكن إلا أن يسمع في المسامع دويًا.

  21. ٢١

    كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ أَحقَبَ لاحَهُ

    مِنَ الصَيفِ شَلُّ المُخلِفاتِ الرَواجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لاحه": أضمره. و"فوق أحقب" يريد: فوق حمار. و"الشل": الطرد. و"المخلفات": اللواتي قيل: قد حملن ثم أخلفن. و"الرواجع": رجعت لم يتم حملها. و"المخلفات": هي الأتن.

  22. ٢٢

    مُمَرٍّ أَمَرَّت مَتنَهُ أَسَدِيَّةٌ

    يَمانِيَةٌ حَلَّت جُنوبَ المَضاجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا الحمار ممر، أي مفتول الخلق. وقوله: "أمرت متنه أسدية"، يريد: مطرة مطرت بنوء الأسد. و"جنوب": نواح. و"المضاجع": موضع.

  23. ٢٣

    دَعاها مِنَ الأَصلابِ أَصلابِ شُنظُبٍ

    أَخاديدُ عَهدٍ مُستَحيلِ المَواقِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي دعا هذه الحمر. و"شنظب": موضع. و"الأخاديد": آثار المطر في الأرض "خدت الأمطار فيها": أثرت وحفرت. و"العهد": مطر يكون في أول ما يقع بالأرض، والواحدة: عهدة. و"الوسمي": أول مطر الربيع. و"مستحيل المواقع"، أي حالت فلم تعشب أعوامًا، فهو أجود إذا كان في قابل. و"المواقع": مواقع المطر الذي كان وقع بها، أحالت أعوامًا.

  24. ٢٤

    كَسا الأَرضَ بُهمى غَضَّةً حَبَشِيَّةً

    تَؤاماً وَنُقعانُ الظُهورِ الأَقارِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا المطر كسا الأكم بهمى غضة حبشية، يريد: سودًا من الخضرة. و"تؤامًا": اثنين اثنين. و"نقعان": حيث يستنقع الماء، الواحد: نقع. و"الظهور": ظهور الأرض، ما ارتفع منها. و"الأقارع" الشداد المستقرعة. ومنه: فرس قراع، أي: شديد.

  25. ٢٥

    وَبِالرَوضِ مَكنانٌ كَأَنَّ حَديقَهُ

    زَرابِيُّ وَشَّتها أَكُفُّ الصَوانِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الروضة": الموضع المستدير، فيه نبت وماء. و"مكنان": نبت و"الحديقة": هي الروضة. و"الزرابي": الطنافس. شبه النبت والزهر وما فيه من الخضرة بالزرابي.

  26. ٢٦

    إِذا اِستَنصَلَ الهَيفُ السَفا بَرَّحتَ بِهِ

    عِراقِيَّةَ الأَقياظِ نَجدُ المَرابِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهيف": الريح الحارة، ولا تكون شمالًا. و"السفى": شوك البهمى. والهيف أنصل السفى، أي أسقطه. و"برحت به"، أي بالفحل. "عراقية الأقياظ": اتن ترعى بالعراق في القيظ، وترتبيع بنجد. يقول: برحت الأتن بالفحل لطلب الماء.

  27. ٢٧

    فَلَمّا رَأى الرائي الثُرَيّا بِسُدفَةٍ

    وَنَشَّت نِطافُ المُبقَياتِ الوَقائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السدفة": سواد في آخر الليل. ولا يقال له: سدفة، إلا إذا كان في آخر الليل. وقوله: "فلما رأى الرائي الثريا بسدفة": هذا الوقت في دخول الصيف ترى الثريا عند الصبح. و"نشت": يبست. "المبقيات"، يريد: الأماكن التي تبقي الماء، وهي صلاب تمسك الماء، مطمئنة.

  28. ٢٨

    وَساقَت حَصادَ القُلقُلانِ كَأَنَّما

    هُوَ الخَشلُ أَعرافُ الرِياحِ الزَعازِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ساقت هذه الرياح حصاد القلقلان، وهو نبت، و"حصاده": ما يبس منه. و"الخشل": كسار الحلي، و"الزعازع": الرياح الشدائد.

  29. ٢٩

    تَرَدَّفنَ خُرشوماً تَرَكنَ بِمَتنِهِ

    كُدوحاً كَآثارِ الفُؤوسِ القَواطِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تردفن": يعني الحمير، ركبن خيشومًا بعضه في إثر بعض. و"خيشوم": جبل، وتركن بمتنه كدوحًا بحوافرهن كآثار الجراح.

  30. ٣٠

    وَمِن آئِلٍ كَالوَرسِ نَضحاً كَسَونَهُ

    مُتونَ الصَفا مِن مُضمَحِلٍ وَناقِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الآيل" البول الخاثر. يريد: تركن به كدوحًا وآثارًا من بول آيل، أي خاثر. وكل ما زججته فهو "نضح". وقوله: "مضمحل": منه ما قد ذهب، ومنه ناقع.

  31. ٣١

    عَلى ذِروَةِ الصُلبِ الَّذي واجَهَ المِعا

    سَواخِطَ مِن بَعدِ الرِضا لِلمَراتِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الحمر على "ذروة الصلب"، أي على أعلاه. و"سواخط": سخطن المرتع لما يبس.

  32. ٣٢

    صِياماً تَذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها

    بِنَهزٍ كَإيماءِ الرُؤوسِ المَوانِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "صيامًا" أي قيامًا. و"النخرة": طرف الأنف. وقوله: "بنهز" أي: يحركن رؤوسهن كإيماء الرؤوس الموانع.

  33. ٣٣

    يُذَبِّبنَ عَن أَقرابِهِنَّ بِأَرجُلٍ

    وَأَذنابِ زُعرِ الهُلبِ زُرقِ المَقامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: يذببن عن خواصرهن زرق المقامع. يريد: زرق الذبان، والواحد: قمعة. وجمع على مفاعل، كما جمع مطايب الجزور، والواحد: طيب. ومثله: "والخيل تجري على مساويها"، الواحد: أسوأ، كقولك: "فيه مشابه من أبيه"، الواحد: شبه. وقيل: "المقامع": لأنها تطرد بها الذبان. الواحدة: مقمعة.

  34. ٣٤

    فَلَمّا رَأَينَ اللَيلَ وَالشَمسَ حَيَّةٌ

    حَياةَ الَّذي يَقضي حُشاشَةَ نازِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: بقي من الشمس مثل ما يبقى من الذي ينزع. و"الحشاشة": بقية النفس.

  35. ٣٥

    نَحاها لِثَأجِ نَحوَةً ثُمَّ إِنَّهُ

    تَوَخّى بِها العَينَينِ عَينَي مُتالِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نحاها": انحرف بها نحوة، أي: صرفها صرفة. و"متالع": موضع.

  36. ٣٦

    مُوَشَّحَةً حُقباً كَأَنَّ ظُهورَها

    صَفا رَصفٍ مَجرى سُيولٍ دَوافِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "موشحة": يعني الأتن، فيها خطوط، وكأن ظهورها صفا رصف متراصف و"الصفا": مجرى سيول الصفا، الماء يجري عليه، فهو أصلب أملس.

  37. ٣٧

    إِذا واضَحَ التَقريبُ واضَخنَ مِثلَهُ

    وَإِن سَحَّ سَحّاً خَذرَفَت بِالأَكارِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المواضخة": أن تعدو ويعدو، كأنهما يتباريان كما يتواضخ الساقيان. "وإن سح": وهو أن يصب العدو صبًا. و"خذرفت"، أي: أسرعت، ورمت بقوائمها، أي: درت كالخذروف.

  38. ٣٨

    وَعاوَرنَهُ مِن كُلِّ قاعٍ هَبَطنَهُ

    جَهامَةَ جَونٍ يَتبَعُ الريحَ ساطِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: الأتن عاورن الحمار "جهامة جون"، أي عاورنه الغبار تثيره مرة، ويثيره هو مرة. و"القاع": أرض طينتها حرة، تنبت أحرار البقل و"جون": تراب يضرب إلى السواد. و"ساطع": مرتفع في السماء.

  39. ٣٩

    فَما اِنشَقَّ ضَوءُ الصُبحِ حَتّى تَبَيَّنَت

    جَداوِلُ أَمثالُ السُيوفِ القَواطِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجداول": أنهار صغار تمضي كأنها سيوف في المضي والبياض.

  40. ٤٠

    فَلَمّا رَأَينَ الماءَ قَفراً جُنوبُهُ

    وَلَم يُقضَ إِكراءُ العُيونِ الهَواجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جنوبه": ما حوله. قوله: "ولم يقض إكراه العيون"، أي لم يقض النوم، بقي عليهم منه شيء.

  41. ٤١

    فَحَوَّمنَ وَاِستَنفَضنَ مِن كُلِّ جانِبٍ

    وَبَصبَصنَ بِالأَذنابِ حَولَ الشَرائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حومن"، أي: درن حول الماء. و"استنفضن": أي: استبرأنه، ونظرن ما فيه. و"بصبصن": حركن أذنابهن. ومنه يقال: "انفض الطريق هلى ترى عدوًا"، أي: انظر.

  42. ٤٢

    صَفَضنَ الخُدودَ وَالنُفوسُ نَواشِزٌ

    عَلى شَطِّ مَسجورٍ صَخوبِ الضَفادِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: صففن الخدود عند شربهن، والنفوس قد ارتفعت من الفرق. "على شط مسجور": مملوء. يقول: هذه الأتن تفرق القناص، فلذلك النفوس نواشز.

  43. ٤٣

    فَخَضخَضنَ بَردَ الماءِ حَتّى تَصَوَّبَت

    عَلى الهَولِ في الجاري شُطورُ المَذارِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: حتى تصوبت شطور المذارع، يعني: دخلن في الماء إلى أنصاف أسوقهن. و"تصوبت": انحدرت. و"الجاري": الماء الجاري.

  44. ٤٤

    يُداوينَ مِن أَجوافِهِنَّ حَرارَةً

    بِجَرعٍ كَأَثباجِ القَطا المُتَتابِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بجرع كأثباج" يريد: أن كل جرعة مثل وسط قطاة، واحدها: ثبج.

  45. ٤٥

    فَلَمّا نَضَحنَ اللَوحَ إِنصافَ نَضحَةٍ

    بِجَونٍ لِأَدواءِ الصَرائِرِ قاصِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "اللوح": العطش. و"نضحنه": شربن نصف الري، ولم يروين. ويقال: "قصع صارة عطشه"، أي: قتله و"الصارة": شدة العطش.

  46. ٤٦

    يُحاذِرنَ أَن يَسمَعنَ تَرنيمَ نَبعَةٍ

    حَدَثٍ فَوقَ حَشرٍ بِالفَريصَةِ واقِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: الحمر يحاذرن أن يسمعن صوت نبعة، يعني: القوس. و"حدت": ساقت فوق سهم. و"الفوق": موضع الوتر من السهم. و"الحشر": الملزق القذذ. و"الفريصة": المضغة تحت الإبط مما يلي الجنب، وهي المضغة من اللحم، أول ما تفزع الدابة ترعد منها. ومنه: "جاء ترعد فرائصه". و"القذذ": الريش. و"القذ": قطع الريش، أي: يلطف القطع.

  47. ٤٧

    تَوَجَّسنِ رِكزاً مِن خَفِيِّ مَكانِهِ

    وَإِرنانَ إِحدى المُعطِياتِ المَوانِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "توجسن"، أي: تسمعن، يعني الحمر. و"الركز": الصوت الخفي. وقوله: "وإرنان"، أي: صوت القوس. و"المعطيات": يريد: القسي، أي يمكن إذا نزع فيهن، أي: يعطين أول ما ينزع فيهن، ثم يمنعن في آخر النزع، وفيها لين وشدة.

  48. ٤٨

    قَليلِ نِصابِ المالِ إِلّا سِهامُهُ

    وِإِلّا زَجوماً سَهوَةً في الأَصابِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال للرجل: "في يده سواد من مال". وعنى الصائد ها هنا. و"الزجمة": النغمة تسمعها من الرجل، أراد: صوت القوس. و"سهوة": سهلة.

  49. ٤٩

    فَجالَت عَلى الوَحشِيِّ تُهوي كَأَنَّما

    بُروقاً تُحاكي أَو أَصابِعَ لامِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: وظلت تغالى باليفاع. "أجلين": يعني: الحمر أنهن انكشفن. وقوله: "بعدما دنا دنوة المنصاع": يعني الصائد. يقول: دنا دنو من ينصاع، ليس دنوه دنو من يقيم. و"الانصياع": المضي في شق.

  50. ٥٠

    أُولَئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَت

    بِنا البُعَد مِن نَعفَي قَسا فَالمَضاجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أولئك": يعني: الحمير. و"نعفا قسًا"، و"المضاجع": أماكن.

  51. ٥١

    لِأِخفافِها بِاللَيلِ وَقعٌ كَأَنَّهُ

    عَلى البيدِ تَرشافُ الظِماءِ السَوابِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "يسمع صوت الوطء، كأنه ترشاف الظماء التي تشرب لسبع. و"الرشف"، الشرب بأطراف المشافر. "رشف يرشف رشفًا": إذا شرب بأطراف مشافره.

  52. ٥٢

    أَغَذَّ بِها الإِدلاجَ كُلُّ شَمَردَلٍ

    مِنَ القَوم ضَربِ اللَحمِ عاري الأَشاجِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الإغذاذ": السرعة والجد. و"الشمردل": الطويل، يعني حاديًا. و"ضرب اللحم": خفيف اللحم، وقليل لحم الأشاجع. و"الأشاجع": العروق والعصب الذي في ظهر الكف، متصل بأصول الأصابع.

  53. ٥٣

    فَما أُبنَ حَتّى إِضنَ أَنقاضَ شِقَّةٍ

    حَراجيجَ وَاِحدَودَبنَ تَحتَ البَراذِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فما أبن": يعني الإبل. و"إضن": أي صرن أنقاض شقة. و"النقض": رجيع السفر. و"الشقة": السفر البعيد. و"حراجيج": ضمر، أي: حتى طلن مع الأرض. و"البراذع": هي الولايا.

  54. ٥٤

    فَطارَت بُرودُ العَصبِ عَنّا وَبُدِّلَت

    شُحوباً وُجوهُ الواضِحينَ السَمادِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وطارت برود العصب"، أي: اخلقت ثيابه، وتقطعت من طول السفر. و"الشحوب": الضمر والتغير. و"السمادع": واحدها سميدع، وهو السري السهل الموطأ الأكناف.

  55. ٥٥

    تَجَلّى السُرى عَن كُلِّ خِرقٍ كَأَنَّهُ

    صَفيحَةُ سَيفٍ طَرفُهُ غَيرُ خاشِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجلى": تكشف عن كل خرق. و"الخرق": الفتى الظريف الذي يتخرق في الأمور، كأنه سيف في مضيه. و"طرفه غير خاشع": أي لم يأخذ فيه النوم فينكسر الطرف.

  56. ٥٦

    تُغَلَّسُ أَسدامَ المِياهِ وَتَختَطي

    مَعانَ المَها وَالمُرئِلاتِ الخَواضِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أسدام المياه": المندفنة، واحدها سدم، والجميع أسدام وسدام. و"نختطي معان المها"، أي: مكانها الذي تلزمه. و"المرئلات": النعام لها أولاد. و"خواضع"، أي: خلقتها كذلك، فيها خضوع.

  57. ٥٧

    بِمَجلوزَةِ الأَفخاذِ بَعدَ اِقوِرارِها

    مُؤَلَّلّةِ الآذانِ عُفرٍ نَزائِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بمجاوزة"، يريد: بناقة شديدة طي الأفخاذ. و"الاقورار": الضمر. فيقول: لم يمنعها الاقورار أن تكون مكتنزة الأفخاذ. و"عفر": بيض تضرب إلى الحمرة. و"نزائع": غرائب. و"مؤللة": محددة الأطراف.

  58. ٥٨

    مُضَبَّزَةٍ شُمٍّ أَعالي عِظامِها

    مُعَرَّقَةِ الأَلحي طِوالِ الأَخادِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مضبرة": مجمعة الخلق. و"شم أعالي عظامها"، يقول: هي مشرفة الألواح. وقوله: "أعالي عظامها": وذلك أن كل عظم منها قد نتأ منه شيء، وذلك لا يكون إلا من كرم، ليست بملساء العظام. و"طوال الأخادع": أراد طوال الأعناق.

  59. ٥٩

    إِذا ما نَضَونا جَوزَ رَملٍ عَلَت بِنا

    طَريقَةَ قُفٍّ مُبرِحٍ بِالرَواكِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا جزنا وسط رمل وألقيناه عنا. و"القف": ما غلظ من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلًا في ارتفاعه. "مبرح بالرواكع"، يريد: إذا طلعت فكأنها تركع. و"مبرح" أي: يشق عليها القف.

  60. ٦٠

    تَرى رَعنَهُ الأَقصى كَأَنَّ قُموسَهُ

    تَحامُلُ أَحوى يَتبَعُ الخَيلَ ظالِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرعن": أنف الجبل. وقوله: "كأن قموسه"، يريد: غؤوصه يقال: "قمس يقمس": إذا غاص في السراب. "تحامل أحوى"، أي: تحامل فرس أحوى يظلع، فهو يتحامل. وقال: "أحوى" ذهب إلى أن الرعن أحوى يضرب إلى السواد، فكأنه فرس أحوى.

  61. ٦١

    وَحَسَّرتُ عَنها النَيِّ حَتّى تَرَكتُها

    عَلى حالِ إِحدى المُنضَياتِ الضَوارِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الني": الشحم. يقول: أذهبت عنها شحمها. وقوله: "على حال إحدى المنضيات"، أي: تركتها على حال ما أنضي و"الضوارع": الصغار الأجسام. و"الضارع": الخاشع الصغير الجسم.

  62. ٦٢

    إِذا اِغتَبَقَت نَجماً فَغارَ تَسَحَّرَت

    عُلالَةَ نَجمٍ آخِرَ اللَيلِ طالِعِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إذا اغتبقت نجمًا"، أي: ابتدأته كما يبتدأ الغبوق في أول الليل. وهو أن يكون سيرها غبوقًا في أول الليل. وقوله: "فغار"، أي: ثم غار، أي: غاب. "تسحرت * علالة نجم آخر الليل طالع". "علالة نجم"، أي: بقيته، تطلع بالسحر فهي تسير فيه. و"علالة كل شيء": بقيته.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.