من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
محادثة النساء
قال بشّار:
وحديث كأنّه قطع الرّوض وفيه الصفراء والبيضاء
وأنشد ابن الأعرابيّ:
وحديثها كالغيث يسمعهراعي سنين تتابعت جدبا
فأصاخ مستمعا لدرّتهويقول من فرح هيا ربّا
وقال القطاميّ:
وهنّ ينبذن من قول يصبن بهمواقع الماء من ذي الغلّة، الصادي
وقال الأخطل:
وقد تكون بها سلمى تحدّثنيتساقط الحلي حاجاتي وأسراري
شبّه كلامها بعقد انقطع فتساقط لؤلؤة.
وقال جران العود:
حديث لو انّ اللّحم يصلّى بحرّهغريضا أتى أصحابه وهو منضج
وقال بشّار وذكر امرأة:
كأن حديثها سكر الشّراب.
وقال أعرابيّ:
ونازعتنا خفيا كأنّهعلى المجتنى الريحان أمرع خاضله
بوحي لو ان العصم تسمع رجعهتقضّض من أعلى أبان عواقله»
وقال بشّار:
وكأنّ تحت لسانهاهاروت ينفث فيه سحرا
وكأن رجع حديثهاقطع الّرياض كسين زهرا
وقال بعض الأعراب الحمقى:
حديثك أشهى حين آتيك طارقامن الماء والدّواب يمتزجان
كأنّ على عينيك تسعين جلّةكثيرا من البرنيّ والصّرفان
آخر:
كأنّ على فيها وما ذقت طعمهلبا نعجة سوّطته بدقيق
رمتني بسهم نصله قرويّةوفوقاه سمن والنّضيّ سويق
والحسن في هذا قول ذي الرّمّة:
ولما تلاقينا جرت من عيوننادموع كففنا ماءها بالأصابع
ونلنا سقاطا من حديث كأنّهجنى النحل ممزوجا بماء الوقائع
وقال آخر
أنح فاختبز قرصا اذا اعترك الهوىبزيت لكي يكفيك فقد الحبائب
اذا اجتمع الجوع المبرّح والهوىنسيت وصال الغانيات الكواعب
فدع عنك تطلاب الغواني وحبّهاوراجع تمر مع لباء ورائب
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع