من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب المهور
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: خطب جدّي أبو طلحة أمّ سليم، فأبت أن تتزوّجه حتى يسلم، وكان مشركا، وقالت: إذا أسلم فهو صداقي؛ فأسلم فكان صداقها إسلامه.
عن المطّلب بن أبي وداعة السّهميّ قال: زوّج سعيد ابنته على درهمين.
أخبرنا محمد بن عليّ بن أبي طالب أنّ عليّا أصدق فاطمة بنت النبيّ ﷺ بدنا من حديد. قال محمد: وأخبرني ابن أبي نجيح قال: بلغني أن البدن الذي تزوّج عليه فاطمة كان ثمنه ثلاثمائة درهم.
عن ابن أبي عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه أنّ عليّا ﵇ قال:
أتيت رسول الله ﷺ بالدّرع فباعها بأربعمائة وثمانين درهما وزوّجني عليها.
عن مجاهد عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ﷺ قال: «أعظم النّكاح بركة أيسره
مؤونة. وقال في الحديث الآخر: «اللهم أذهب ملك غسّان وضع مهور كندة».
أخبرنا بعض أصحاب الأخبار قال: قالت جارية من العرب لبنات عمّ لها: السعيدة التي يتزوجها ابن عمّها فيمهرها بتيسين وكلبين وعيرين، فينبّ التّيسان وينبح الكلبان وينهق العيران، والشقّية التي يتزوّجها الحضريّ فيطعمها الحمير، ويلبسها الحرير، ويحملها ليلة الزّفاف على عود (تعني إكافا أو سرجا).
ويقال: جاء خاطب إلى قوم فقال: أنا فلان بن فلان، وأنتم لا تسألون عنّي أعلم بي منكم؛ قالوا: صدقت، فما تبذل؟ فأنشأ يقول:
ألا أبلغ لديك بني يزيدبأنّي لا أريد إلى النساء
سوى ودّي لهنّ وأنّ عنديثريدا بالغداة وبالعشاء
فقال شيخ منهم: أقم كفيلا بالقصعتين وصل به. فبقي عارا عليهم الى اليوم.
قال بعض نقلة الأخبار: أصدق عمر بن الخطّاب أمّ كلثوم بنت عليّ أربعين ألفا، وأصدق عبد الله بن عمر ابنة أبي عبيد أخت المختار عشرة آلاف درهم وأصدق محمد بن سيرين امرأته السّدوسيّة عشرة آلاف درهم.
قال أعرابيّ:
يقولون تزويج وأشهد أنههو البيع إلّا أنّ من شاء يكذب
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع