تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

البخر والنّتن

قال أبو اليقظان: كان يقال لعبد الملك بن مروان: أبو الذّبّان لشدّة بخره. يريدون أنّ الذّباب يسقط إذا قارب فاه من شدّة رائحته. قال: ونبذ إلى امرأة له تفّاحة قد عضّها، فأخذت سكّينا؛ فقال لها: ما تصنعين؟ قالت: أميط عنها الأذى، فطلّقها.

وقال مسلم: أنت تفسو إذا نطقت ومن سبّح من فسو فاك إثما وزورا وقال آخر:

لا تدن فاك من الأمير ونحّهحتى يداوي ما بأنفك أهرن
للشاعر الحكم بن عبدل الأسدي، اقرأ القصيدة
إن كان للظّربان جحر منتنفلجحر أنفك يا محمد أنتن
للشاعر الحكم بن عبدل الأسدي، اقرأ القصيدة

وقال شقيق بن السّليك العامريّ لامرأته:

إذا ما نكحت فلا بالرّفاءوإمّا أتيت فلا بالبنينا
تزوّجت أصلع في غربةتجنّ الحليلة منه جنونا
إذا ما نقلت إلى بيتهأعدّ لجنبيك سوطا متينا
كأنّ المساوك في شدقهإذا هنّ أكرهن يقلعن طينا
كأنّ توالي أضراسهوبين ثناياه غسلا لجينا

وقال الحكم بن عبدل لمحمد بن حسّان بن سعد:

فما يدنو إلى فمه ذبابولو طليت مشافره بقند
يرين حلاوة ويخفن موتاوشيكا إذ هممن له بورد

وقال أعرابيّ:

كأنّ إبطيّ وقد طال المدىنفحة خرء من كواميخ القرى

وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن عائشة:

من يكن إبطه كآباط ذي الخلق فإبطاي في عداد الفقاح
لي إبطان يرميان جليسيبشبيه السّلاح أو بالسّلاح
فكأنّي من نتن هذا وهذاجالس بين مصعب وصباح

يعني مصعب بن عبد الله بن مصعب، وصباح بن خاقان الأهتميّ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.