تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

الأنوف

عن أبي زيد قال: رأيت أعرابيّا أنفه كأنه كور من عظمه، فرآنا نضحك فقال: ما يضحككم! والله لقد كنا في قوم ما يسمّوننا إلّا الأفيطس.

عن الوليد بن بشّار أن امرأة عقيل بن أبي طالب، وهي بنت عتبة بن ربيعة، قالت: يا بني هاشم لا يحبّكم قلبي أبدا، إنّ أبي وابن عميّ أبو فلان ابن فلان كأنّ أعناقهم أباريق فضّة، ترد أنوفهم قبل شفاههم؛ فقال لها عقيل:

إذا دخلت النار فخذي على يسارك.

قال بعض الشعراء يذكر الكبر: أرى شعرات على حاجبيّ بيضا نبتن جميعا تؤاما

ظللت أهاهي بهنّ الكلاب أحسبهنّ صيارا قياما
وأحسب أنفي إذا ما مشيت شخصا أمامي رآني فقاما
للشاعر عامر العَدواني، اقرأ القصيدة

وقال بعض المحدثين:

إذا أنت أقبلت في حاجةاليه فكلّمه من خلفه
فإن أنت واجهته في الكلام لم يسمع الصوت من أنفه

وقال آخر:

إنّ عيسى أنف أنفهأنفه ضعف لضعفه
وهو لو يستنشق الثور بقرنيه وظلفه
لثوى في منخر يستغرق الخلق بنصفه
لو تراه راكبا والتّيه قد مال بعطفه
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
لرأيت الأنف في السرّج وعيسى ردف أنفه
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وقال قعنب في الوليد بن عبد الملك:

فقدت الوليد وأنفا لهكمثل المعين أبي أن يبولا
أتيت الوليد فألفيتهكما يعلم الناس وخما ثقيلا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.