من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
اللحى
قال بعض الحكماء: لا تصافينّ من لا شعر على عارضيه وإن كانت الدنيا خرابا إلّا منه.
كانت عائشة ربّما قالت: والّذي زيّن الرجال باللحى.
وقال بعض المحدثين:
يا لحية طالت على نوكهاكأنّها لحية جبريل
لو كان ما يقطر من دهنهاليلا لوفّى ألف قنديل
ولو تراها وهي قد سرّحتحسبتها بندا على الفيل
قال رجل لبعض مجانين الكوفة: ما هذه اللّحية؟ - وكانت كبيرة- فقال: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
وقال مروان بن أبي حفصة:
لقد كانت مجالسنا فساحافضيّقها بلحيته رباح
مبعثرة الأسافل والأعاليلها في كل زاوية جناح
وقال آخر:
أنفّش لحية عرضت وطالتمن الهدبات تملأ عرض صدري
أكاد إذا قعدت أبول فيهاإذا أنا لم أعقّصها بظفري
وقال أعرابيّ:
لا تفخرنّ بلحيةعظمت جوانبها طويله
تجري بمفرقها الرياح كأنها ذنب الحسيله
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع