ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذاكَ وادي الأَراكِ فَاِحبِس قَليلاًمُقصِراً مِن صَبابَةٍ أَو مُطيلا
قِف مَشوقاً أَو مُسعِداً أَو حَزيناًأَو مُعيناً أَو عاذِراً أَو عَذولا
إِنَّ بَينَ الكَثيبِ فَالجَزعِ فَالآرامِ رَبعاً لِآلِ هِندٍ مُحيلا
أَبلَتِ الريحُ وَالرَوائِحُ وَالأَيّامُ مِنهُ مَعالِماً أَو طُلولا
وَخِلافُ الجَميلِ قَولِكَ لِلذاكِرِ عَهدَ الأَحبابِ صَبراً جَميلا
لا تَلُمهُ عَلى مُواصَلَةِ الدَمعِ فَلُؤمٌ لَومُ الخَليلِ الَخَليلا
عَلَّ ماءَ الدُموعِ يُخمِدُ ناراًمِن جَوى الحُبِّ أَو يَبُلُّ غَليلا
وَبُكاءُ الدارِ مِمّا يَرُدُّ الشَوقَ ذِكراً وَالحُبَّ نِضواً ضَئيلا
لَم يَكُن يَومُنا طَويلاً بِنَعمانَ وَلَكِن كانَ البُكاءُ طَويلا
قاد وَجَدنا مُحَمَّدَ اِبنِ عَلِيٍّغايَةَ المَجدِ قائِلاً وَفَعولا
وَلَقَينا شَمائِلاً تَنثُرُ المِسكَ سَحيقاً كَما لَقينا الشُمولا
وَرَأَينا سيما نَدىً وَسَماحٍلَم نُرِد بَعدَها عَلَيهِ دَليلا
أَشعَرِيُّ حَباهُ عيسى اِبنُ موسىشَرَفاً باتَ لِلسِماكِ رَسيلا
وَجَواداً لَو أَنَّ عافيهِ راموابُخلَهُ لَم يَرَوا إِلَيهِ سَبيلا
خَلَّفَ الفَوتَ لِلجِيادِ وَأَلقىفي مَدى المَجدِ غُرَّةً وَحُجولا
بَلَغَ المَكرُماتِ طولاً وَعَرضاًوَتَناهَت إِلَيهِ عَرضاً وَتُلا
وَبَنو الأَشعَرِ الَّذي مَلَأَ الأَرضَ رِجالاً وَنَجدَةَن وَخُيولا
شَوكَةٌ ما أَصابَتِ الدَهرَ إِلّاتَرَكَت في الغِرارِ مِنهُ فُلولا
رادَةُ المَجدِ أَوَّلاً وَأَخيراًوَأُولو المَجدِ واحِداً وَقَبيلا
وَنُجومٌ إِذا تَوَقَّدنَ في الخَطبِ تَوَهَّمتَ في النُجومِ أُفولا
فَكَأَنَّ الأُصولَ كانَت فُروعاًوَكَأَنَّ الفُروعَ كانَت أُصولا
وَمِحِبّونَ لِلرَسولِ وَأَهلِ البَيتِ حُبّاً يُرضونَ فيهِ الرَسولا
سَلَبوا أَبيضَ بَزَّها فَأَقاموابِظُباها التَأويلَ وَالتَنزيلا
تَحسِبُ الشيبَ في الوَقيعَةِ شُبّاناً إِذا صافَحَ الصَقيلُ الصَقيلا
فَإِذا حارَبوا أَذَلّوا عَزيزاًوَإِذا سالَموا أَعَزّوا ذَليلا
وَإِذا عِزُّ مَعشَرٍ زالَ يَوماًمَنَعَ السَيفُ عِزَّهُم أَن يَزولا
يا أَبا جَعفَرٍ لَقَد راحَ إِفضالُكَ خَطباً عَلى الكِرامِ جَليلا
رَدَّ مَعروفُكَ الكَثيرَ قَليلاوَأَرى جودُكَ الجَوادَ بَخيلا
لا أَظُنُّ البُخّالَ يوفونَكَ الشُكرَ وَلَو كانَ بُكرَةً وَأَصيلا
جَعَلَتهُم مِن غَيرِهِم دُفَعٌ مِنكَ أَفادَت حَمداً وَأَعطَت جَزيلا
كَم لِجَدواكَ مِن مَقامٍ لَعَمريكانَ مِن رَيِّقِ السَحابِ بَديلا
عِندَ وَجهٍ طَلقٍ إِذا ما تَبَدّىلِحُزونِ الخُطوبِ عادَت سُهولا
يَئِسَ الحاسِدونَ مِنكَ وَكانواأَسَفاً يَنظُرونَ نَحوَكَ حولا
وَرَأَوا أَنَّهُم إِذا وَصَلواتِكَ المَساعي بِالفِكرِ ذابوا نُحولا
فَثَنوا عَنكَ أَعيُناً وَقُلوباًلَم يَرُدّوا إِلّا حَسيراً كَليلا
وَكَفاني عَلى الَّذي يوجَدُ الفَضلُ لَدَيهِ بِالحاسِدينَ دَليلا
عن القصيدة
«ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع والعشرون: من قصر عن مصاحبة الجار لم تنفعه مسائلة الدار، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الوقوف على الديار وفي تعنيف الأصحاب إياهما على ذلك، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما لأبي تمام في البكاء على النساء المفارقات، البيت ٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في الحسد، الأبيات ٣٣ و٣٥ و٣٦
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب التقسيم، البيت ٢
- «شرح المشكل من شعر المتنبي»: شرح المشكل من شعر المتنبي (٦)، البيت ٢
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (١٠)، البيت ٢٨
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: التسهيم، البيت ٢٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.