ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذاكَ وادي الأَراكِ فَاِحبِس قَليلاً — مُقصِراً مِن صَبابَةٍ أَو مُطيلا

قِف مَشوقاً أَو مُسعِداً أَو حَزيناً — أَو مُعيناً أَو عاذِراً أَو عَذولا

إِنَّ بَينَ الكَثيبِ فَالجَزعِ فَالآ — رامِ رَبعاً لِآلِ هِندٍ مُحيلا

أَبلَتِ الريحُ وَالرَوائِحُ وَالأَيّا — مُ مِنهُ مَعالِماً أَو طُلولا

وَخِلافُ الجَميلِ قَولِكَ لِلذا — كِرِ عَهدَ الأَحبابِ صَبراً جَميلا

لا تَلُمهُ عَلى مُواصَلَةِ الدَم — عِ فَلُؤمٌ لَومُ الخَليلِ الَخَليلا

عَلَّ ماءَ الدُموعِ يُخمِدُ ناراً — مِن جَوى الحُبِّ أَو يَبُلُّ غَليلا

وَبُكاءُ الدارِ مِمّا يَرُدُّ ال — شَوقَ ذِكراً وَالحُبَّ نِضواً ضَئيلا

لَم يَكُن يَومُنا طَويلاً بِنَعما — نَ وَلَكِن كانَ البُكاءُ طَويلا

قاد وَجَدنا مُحَمَّدَ اِبنِ عَلِيٍّ — غايَةَ المَجدِ قائِلاً وَفَعولا

وَلَقَينا شَمائِلاً تَنثُرُ المِس — كَ سَحيقاً كَما لَقينا الشُمولا

وَرَأَينا سيما نَدىً وَسَماحٍ — لَم نُرِد بَعدَها عَلَيهِ دَليلا

أَشعَرِيُّ حَباهُ عيسى اِبنُ موسى — شَرَفاً باتَ لِلسِماكِ رَسيلا

وَجَواداً لَو أَنَّ عافيهِ راموا — بُخلَهُ لَم يَرَوا إِلَيهِ سَبيلا

خَلَّفَ الفَوتَ لِلجِيادِ وَأَلقى — في مَدى المَجدِ غُرَّةً وَحُجولا

بَلَغَ المَكرُماتِ طولاً وَعَرضاً — وَتَناهَت إِلَيهِ عَرضاً وَتُلا

وَبَنو الأَشعَرِ الَّذي مَلَأَ الأَر — ضَ رِجالاً وَنَجدَةَن وَخُيولا

شَوكَةٌ ما أَصابَتِ الدَهرَ إِلّا — تَرَكَت في الغِرارِ مِنهُ فُلولا

رادَةُ المَجدِ أَوَّلاً وَأَخيراً — وَأُولو المَجدِ واحِداً وَقَبيلا

وَنُجومٌ إِذا تَوَقَّدنَ في الخَط — بِ تَوَهَّمتَ في النُجومِ أُفولا

فَكَأَنَّ الأُصولَ كانَت فُروعاً — وَكَأَنَّ الفُروعَ كانَت أُصولا

وَمِحِبّونَ لِلرَسولِ وَأَهلِ ال — بَيتِ حُبّاً يُرضونَ فيهِ الرَسولا

سَلَبوا أَبيضَ بَزَّها فَأَقاموا — بِظُباها التَأويلَ وَالتَنزيلا

تَحسِبُ الشيبَ في الوَقيعَةِ شُبّا — ناً إِذا صافَحَ الصَقيلُ الصَقيلا

فَإِذا حارَبوا أَذَلّوا عَزيزاً — وَإِذا سالَموا أَعَزّوا ذَليلا

وَإِذا عِزُّ مَعشَرٍ زالَ يَوماً — مَنَعَ السَيفُ عِزَّهُم أَن يَزولا

يا أَبا جَعفَرٍ لَقَد راحَ إِفضا — لُكَ خَطباً عَلى الكِرامِ جَليلا

رَدَّ مَعروفُكَ الكَثيرَ قَليلا — وَأَرى جودُكَ الجَوادَ بَخيلا

لا أَظُنُّ البُخّالَ يوفونَكَ الشُك — رَ وَلَو كانَ بُكرَةً وَأَصيلا

جَعَلَتهُم مِن غَيرِهِم دُفَعٌ مِن — كَ أَفادَت حَمداً وَأَعطَت جَزيلا

كَم لِجَدواكَ مِن مَقامٍ لَعَمري — كانَ مِن رَيِّقِ السَحابِ بَديلا

عِندَ وَجهٍ طَلقٍ إِذا ما تَبَدّى — لِحُزونِ الخُطوبِ عادَت سُهولا

يَئِسَ الحاسِدونَ مِنكَ وَكانوا — أَسَفاً يَنظُرونَ نَحوَكَ حولا

وَرَأَوا أَنَّهُم إِذا وَصَلواتِ — كَ المَساعي بِالفِكرِ ذابوا نُحولا

فَثَنوا عَنكَ أَعيُناً وَقُلوباً — لَم يَرُدّوا إِلّا حَسيراً كَليلا

وَكَفاني عَلى الَّذي يوجَدُ الفَض — لُ لَدَيهِ بِالحاسِدينَ دَليلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • تلمه: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء