تجاوز إلى المحتوى

أمن دمنة جرت بها ذيلها الصبا

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

سند النص: قوبِل ١٥ بيتًا من هذا النصّ على روايته في ٩ من كتب التراث، منها «شرح أدب الكاتب» و«الأزمنة والأمكنة» و«حماسة الخالديين» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

عن القصيدة

«أمن دمنة جرت بها ذيلها الصبا» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة رومانسية.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

بِحَيثُ اِستَفاضَ القِنعُ غَربيَّ واسِطٍ

نِهاءٌ وَمَجَّت في الكَثيبِ الأَباطِحُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: اتسع وأخصب. و"القنع": مكان ترتفع نواحيه، ويتهبط وسطه. و"النهاء": الغدران، واحدها نهي. و"الأباطح": بطون الأودية. ويروى: "استراض" أي: صار رياضًا. و"يمجه": يدفعه فيه. و"القنع": قيل اللوى من الرمل حيث يرق وينقطع.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    دِيارُ الَّتي هاجَت خَبالاً لِذي الهَوى

    كَما هاجَت السَأوَ الُبروقُ اللَوامِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أماء عينيك "سافح" أي: سائل من أجل دمنة جرت بها ذيلها الصبا! ثم قال: "مهلًا" أي: كف، لا تبك. و"ذيل الريح": مآخيرها. وقوله: "لصيداء" يريد: ألدمنة لصيداء.

  2. ٢

    بِحَيثُ اِستَفاضَ القِنعُ غَربيَّ واسِطٍ

    نِهاءٌ وَمَجَّت في الكَثيبِ الأَباطِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "استفاض" يريد: اتسع وأخصب. و"القنع": مكان ترتفع نواحيه، ويتهبط وسطه. و"النهاء": الغدران، واحدها نهي. و"الأباطح": بطون الأودية. ويروى: "استراض" أي: صار رياضًا. و"يمجه": يدفعه فيه. و"القنع": قيل اللوى من الرمل حيث يرق وينقطع.

  3. ٣

    حَدا بارِحُ الجَوزاءِ أَعرافَ مورِهِ

    بِها وَعَجاجُ العَقرَبِ المُتَناوِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حدا": ساق. و"البارح" من الرياح، تهب عند طلوع الجوزاء بشدة. و"أعراف موره": أوائله. و"المور": التراب الدقيق. و"العجاج": ريح بغبار. و"المتناوح": أن تهب هذه من ها هنا، وهذه من ها هنا، يستقبل بعضها بعضًا.

  4. ٤

    ثَلاثَةَ أَحوالٍ وَحولاً وَسِتَّةً

    كَما جَرَت الرَيطَ العَذارى المَوارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: جرت بها ذيلها الصبا "ثلاثة أحوال وحولًا وستة": فهذه عشر سنين. "كما جرت الريط العذارى الموارح": يعني التي بها مرح. يقول: هذه الرياح تجر ذيلها كما تجر هذه العذارى ذيلها. و"الريط": كل ملاءة لم تلفق فهي ريطة.

  5. ٥

    جَرى أَدعَجُ الرَوقَينِ وَالعَينِ واضِحُ

    القَرا أَسفَعُ الخَدَّينِ بِالبِينِ بارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جرى"، يعني الثور. و"أدعج الروقين" يريد: أسود القرنين والعين. ثم قال: "واضح القرا" أي: أبيض الظهر. و"أسفع الخدين" أي: في خديه سفعة، أي: سواد. وقوله: "بالبين بارح": فالبارح: كل ما أتاك عن يسارك فولتى ميامنه ميامنك. والسانح: الذي يأتيك عني مينك فتلي مياسره مياسرك. فأهل نجد يتشاءمون بالبوارح، ويتيمنون بالسوانح، وأهل الحجاز يتشاءمون بالسوانح، قال أبو ذؤيب: زجرت لها طير السنيح فإن يكن ... هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها

  6. ٦

    بِتَفريقِ طِيّاتٍ تَياسَرنَ قَلبَهُ

    وَشَقَّ العَصا مِن عاجِلِ البَينِ قادِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: جرى هذا الثور بتفريق طيات. و"الطية": النية، والوجه الذي تريده، و"تياسرن قلبه" يريد: اقتسمنه مثل الميسر. و"شق العصا": فرق الجماعة. "قادح": وهو أكل يقع في العصا فضربه مثلًا. و"البين": الفرقة.

  7. ٧

    غَداةَ اِمتَرَى الغادونَ بِالشَوقِ عَبرَةً

    جَموماً لَها في أَسودِ العَينِ مائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "غداة امترى الغادون عبرة"، أي: استدروا عبرة، وأصل "المري": أن يمسح ضرع الناقة حتى تدر. و"جمومًا": قد جمت، أي: اجتمع لها في العين حزن، فهو يمري ذلك الماء ويميحه، وأصل "الميح": أن تغرف من البئر بيدك.

  8. ٨

    لَعَمرُكَ وَالأَهواءُمِن غَيرِ واحِدٍ

    وَلا مُسعِفٍ بي مَولَعاتٌ سَوانِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "والأهواء من غير واحد" يقول: ليس هي من باب واحد ولا من وجه واحد، هي تجيء من ضروب. وقوله: "ولا مسعف": موضع "ولا" موضع "غير". أراد: من غير واحد، وغير مسعف. أي: لا يدنو. ثم قال: "بي مولعات" أي هن مولعات بي، تشق علي الأهواء. و"سوانح": عوارض، "تسنح": تعرض.

  9. ٩

    لَقَد مَنَحَ الوُدَّ الَّذي ما مَلَكتَهُ

    عَلى النَأيِ مَيّاً مِن فُؤادِكَ مانِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أعطى الله ميًا ودًا من فؤادك ما ملكته، هو قدر من الله لم تملكه. و"مانح": فاعل، يريد: لقد منح الود مانح.

  10. ١٠

    وَإِنَّ هَوى صَيداءَفي ذَاتِ نَفسِهِ

    بِسائِرِ أَسبابِ الصَبابَة راجِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هواها وحده يرجح بسائر أهواء الصبابة. وقوله: "في ذات نفسه". أي: في نفسه. و"أسباب الصبابة": سبلها. و"الصبابة": رقة الشوق.

  11. ١١

    لَعَمرُكَ ما أَشوانِيَ البَينُ إِذ غَدا

    بِصَيداءَمَجذوذٌ مِن الوصَلِ جامِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ما أشواني" يقول: أصاب مقتلي. و"البين" التزايل والفرقة، ثم قال: "مجذوذ من الوصل" يعني: البين، أنه قطع من الوصل فذهب بها، بصيداء، جمح بها كما تجمح الدابة، تمر على وجهه. أي: إنما كان حبلًا موصولًا فانقطع، فضربه مثلًا للبين.

  12. ١٢

    وَلَم يَبقَ مِمّا كانَ بِيني وَبَينَها

    مِنَ الوُدِّ إِلاّ ما تُجِنُّ الجَوانِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجوانح": الضلوع القصار في الصدر مما يلي الفؤاد. فيقول: لا أستطيع أن أزور، ولا أتكلم إلا بما في الصدر.

  13. ١٣

    وَما ثَغَبٌ باتَت تُصَفِّقُهُ الصَبا

    قَرارَةُ نِهيٍ أَتأَقَتهُ الرَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الثغب": الغدير العذب. و"تصفقه الصبا" أي: تردده وتضربه. وقوله: "قرارة نهي" أي: باتت الصبا تصفقه في "قرارة نهي"، أي: حيث يستقر الماء. و"النهي": الغدير، وإنما سمي غديرًا لأن السيل غادره، أي: خلفه. و"أتأقته": ملأته. و"الروائح": سحائب تروح.

  14. ١٤

    بِأَطيَبَ مِن فيها وَلا طَعُم قَرقَفٍ

    بِرَمّانَ لَم يَنظُر بِها الشَرقَ صابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وما ثغب بأطيب من فيها وأعذب، ولا طعم خمر "برمان": وهو موضع. "لم ينظر بها الشرق صابح" يقول: الذي اصطبحها لم ينتظر أن تطلع الشمس.

  15. ١٥

    أَصيدَاءُ هَل قَيظُ الرَمادَةِ راجِعٌ

    لَياليهِ أَو أَيّامُهُنَّ الصَوالِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هل ذلك القيظ الذي قظناه بالرمادة راجع؟ .. لأنه رأى فيه ما يسره.

  16. ١٦

    سَقى دارَها مُستَمطَرٌ ذو غَفارَةٍ

    أَجَشُّ تَحَرَّى مُنشَأَ العَينِ رائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستمطر": سحاب يسترزق الله منه. وقوله: "ذو غفارة"، يقول: لهذا السحاب لباس يغفره، أي: سحاب فوق سحاب، وإنما سمي المغفر مغفرًا من ذلك، لأنه يغطي القفا، يغفره. و"ركام": بعضه على بعض. و"تحرى منشأ العين"، أي: تحرى ذلك السحاب من منشأ العين. و"رائح": يروح. أي: تحرى ذلك السحاب حيث نشأ من قبل "العين" و"العين": ما عن يمين قبلة العراق.

  17. ١٧

    هَزيمٌ كَأَنَّ البُلقَ مَجنوبَةً بِهِ

    يُحامينَ أَمهاراً فَهُنَّ رَوامِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هزيم"، أي: في صوت رعده، يقال: سمعت هزمة الرعد. وقوله: "كأن البلق مجنوبة به" يريد: كأن الخيل البلق مربوطة في ذلك الغيم، والمعنى: كأن البرق الذي فيه رمح، أي: البلق يحامين أمهارًا، فهن يضربن بأرجلهن، أي يحمين أمهارهن، فهن "ضوارح": يضربن بأرجلهن، فيستبين بياض بطونهن، فكذلك إذا برقت البرقة استبان بياض الغيم.

  18. ١٨

    إِذا ما اِستَدَرَّتهُ الصَبا وَتَذاءَبَت

    يَمانِيَةٌ تَمري الذِهابَ الَمنائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "تمري الذهاب منائح". يقول: إذا ما استدرت الصبا السحاب، أو تذأبت "يمانية": يعني الريح الجنوب. وأصل "التذؤب": أن تجيء من كل وجه. وقوله: "أمرى الذهاب المنائح": "الذهاب": المطر الضعاف. و"المنائح": يقول: هذه الأمطار منائح من الله أعطاناها، والواحدة: منيحة. ومعنى "أمرى الذهاب"، أي: صارت مريًا. ويقال: أمرت ناقتك، إذا صارت مريًا تدر على المسح قال لبيد يعني بقرة: كأنها بالغمير ممرية ... تبغي بكثمان جؤذرًا عطبا ومن روى: "تمري الذهاب منائح" ضربه مثلًا، فصير المنائح كأنها إبل تمري اللبن، والأول أجود، وهو قول الأصمعي. يقول: منحناها الله، جعلها لنا سقيًا. وأصل "المنيحة": الناقة تعار فيشرب لبنها.

  19. ١٩

    وَإِن فارَقَتهُ فُرَّقُ المُزنِ شايَعَت

    بِهِ مُرجَحَّناتُ الغَمامِ الدَوالِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وإن فارقت هذا الغيم "فرق المزن": وهو ما تفرق من السحاب عن السحاب. وقوله: "شايعت به مرجحنات"، أي: دعته مرجحنات الغمام، وهذا مثل. والمرجحنات من السحاب لا تدعو السحاب إلا أن السحاب انضم إليها، فكأنها دعته. و"المرجحنات": الثقال من السحاب. و"الدوالح": يمررن مثقلات من كثرة الماء.

  20. ٢٠

    عَدا النَأيُ عَن صَيداءَ حيناً وَقُربُها

    إِلينا وَلَكِن ما إِلى ذاكَ رابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "عدا النأي" أي صرف وجوهنا عن صيداء، ومنه: "عداني عنه كذا وكذا" أي: صرفني. ثم قال: "وقربها لدينا رابح" أي: ذو ربح، ولكن لا إلى ذاك سبيل.

  21. ٢١

    سَواءٌ عَلَيكَ اليَومَ أَنصاعَت النَوى

    بِصَيداءَ أَم أَنحى لَكَ السَيفُ ذابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "انصاعت النوى"، أي: انشقت وذهبت بها النية إلى مكان بعيد. "أم أنحى لك السيف ذابح"، يريد: أم قصد لك ذابح، فهو سواء عليك.

  22. ٢٢

    أَلا طالَ ما سُؤتَ الغَيورَ وَبَرَّحَت

    بي الأَعيُنُ النُجلُ المِراضُ الصَحائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "سؤت الغيور" أي: جدعت أنفه، وسؤته فيما يرى. "وبرحت بي الأعين النجل المراض": فـ "النجل": الواسعة. يقال: "عين نجلاء". و"المراض": فيها استرخاء وهي صحاح. "وبرحت": شقت علي، وبلغت مني.

  23. ٢٣

    وَساعَفتُ حاجاتِ الغَواني وَراقَني

    عَلى النُجلِ رَقراقاتُهُنَّ المَلائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ساعفت"، أي: دانيت، جعلت أقاربها. "وراقني": أعجبني على بخلهن "رقراقاتهن": و"الرقراقة": التي كان الماء يترقرق في وجهها، كأنه يجيء ويذهب. وقوله: "على البخل": أراد: على أنهن لا يبذلن.

  24. ٢٤

    وَسايَرتُ رُكبانَ الصِبى وَاستَهَشَّني

    مُسِرّاتُ أَضغانِ القُلوبِ الطَوامِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وساير ركبان الصبا، يقول: جريت مع أهل الفتوة والصبا. "واستفزني": استففني. "مرات أضغان القلوب"، يقول: في قلوبهن أمر قد خبأنه، وصير الضغن الهوى. و"الطوامح": يطمحن بأعينهن إلى الرجال، وليست أعينهن بسواكن على أزواجهن.

  25. ٢٥

    إِذا لَم نَزُرها مِن قَريبٍ تَناوَلَت

    بِنا دارَ صَيداءُ القِلاصُ الطَلائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: تناولت بنا القلاص دار صيداء، أي: طلبتها. و"الطلائح": المعييات.

  26. ٢٦

    مَحانيقُ يَنفُضنَ الخِدامَ كَأَنَّها

    نَعامٌ وَحاديهِنَّ بِالخَرقِ صادِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "محانيق": ضمر. و"الخدام": سيور تشد بها النعال إلى الرسغ. و"صادح": صائح متطرب.

  27. ٢٧

    إِذا ما اِرتَمى لَحياهُ ياءَينِ قَطَّعَت

    نِطافَ المِراحِ الضامِناتُ القَوارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ياءين": زجر وحداء. و"لحياه": لحيا الحادي، يقول. فإذا سمعن الزجر قطعن أبوالهن، وهي "النطاف". و"المراح": المرحة. و"الضامنات": اللواتي ضمن أولادهن، أي: حملن. و"القوارح": اللواتي استبان حملهن من الإبل. ناقة قارح.

  28. ٢٨

    وَهاجِرَةٍ غَرّاءَسامَيتُ حَدَّها

    إِلَيكِ وَجَفنُ العَينِ بِالماءِسافِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وهاجرة غراء ساميت حدها ... إليك وجفن العين بالماء سائح "الهاجرة": عند زوال الشمس. و"غراء": بيضاء. و"حدها": أشدها. و"ساميت": علوت. و"سائح". جار.

  29. ٢٩

    عَبورِيَّةٍ شَهباءَ يَرمي أَجيجُها

    ذَواتِ البُرى وَالرَكبَ وَالظِلُّ ماصِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عبورية": يعني الهاجرة، نسبها إلى "الشعرى العبور": وهي التي جازت المجرة. وذلك في أشد الحر. و"ماصح": ذاهب. و"أجيجها": توهجها، وإنما يذهب الظل عند الزوال.

  30. ٣٠

    تَرى النَاعِجاتِ الأُدمَ يُنجي خُدودَها

    سِوى قَصدِ أَيديها سُعارٌ مُكافِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النعاجات": البيض من الإبل. وقال الأصمعي: هي التي تسبق النعاج، يعني: بقر الوحش. وقوله: "ينحى خدودها سعار" يقول: السعار يحرف خدودها في ناحية سوى قصد أيديها، وذلك من شدة وهج الشمس. و"السعار": شدة الحر. و"مكافح": مقابل، ويقال: مقاتل.

  31. ٣١

    لَظىً تَلفَحُ الحِرباءَحَتّى كَأَنَّهُ

    أَخو جَرماتٍ بَزَّ ثَوبَيهِ شابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كأن الحرباء "أخو جرمات" أي: كأنه أخذ في عمل سوء، فقد مد ليجلد، وذلك أنه انتصب على الشجرة، ومد يديه، فكأنه أخذ في جرم، فقد مد ليجلد. و"الشابح": الماد، فكأنه مد ليجلد.

  32. ٣٢

    وَتيهٍ خَبَطنا غَولَها فَارتَمى بِنا

    أَبو البُعدِ مِن أَرجائِها المُتَطاوِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خبطناه" أي: ركبناه خبطًا بغير هدى. و"غولها": بعدها "وارتمى بنا أبو البعد" أي: أعظم البعد، ويترامى ها هنا وها هنا و"أرجاؤه": نواحيه.

  33. ٣٣

    فَلاةٍ لِصوتِ الجِنِّ في مُنكَراتِها

    هَزيزٌ وَلِلأَبوامِ فيها نَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هزيز": صوت مثل صوت الرحى. وقوله: "في منكراتها" أي: فيما لا يعرف منها. و"نوابح": يريد للأبوام فيها أبوام "نوابح": صواحب يجبنها، يقال: "نبح البوم": إذا صاح.

  34. ٣٤

    إِذا ذاتُ أَهوالٍ ثَكولٌ تَلَوَّنَت

    بِها العِينُ فوضى وَالنَعامُ السَوارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ذات أهوال": أرض فيها أهوال. "تغولت": تلونت مرة كذا ومرة كذا. و"ثكول": يهلك فيها الناس تشكلهم. ثم قال: "بها الربد فوضى": و"الربد": النعام التي تضرب إلى الغربة والسواد. و"فوضى": مرسلة بعضها مع بعض، مختلطة. و"السوارح": التي "تسرح" أي: ترعى.

  35. ٣٥

    تَبَطَّنتُها وَالقَيظُ ما بَينَ جالِها

    إِلى جالِها سِتراً مِن الآلِ ناصِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تبطنتها"، أي: سلكت في بطنها لا في نواحيها. و"الجال": الجانب. وأراد: "والقيظ ناصح سترًا" أي: خائط ما بين جالها إلى جالها. ويريد: سترًا من الآل. يقال: "نصحت الثوب" أي: خطته، فضربه مثل للآل.

  36. ٣٦

    بِمُقوَرَّةٍ الأَلياطِ عوجٍ مِنَ البُرى

    تَساقَطُ في آثارِهِنَّ السَرائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: تبطنتها بناقة ضامرة الألياط. و"الليط": الجلد. و"عوج البرى"، أي: أعناقها في ناحية من البرى. و"السرائح": الواحد "سريح": وهو قد يشد به النعل.

  37. ٣٧

    نَهزنَ العَنيقَ الرَسلَ حَتّى أَمَلَّها

    عِراضُ المَثاني وَالوجيفُ المُراوِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نهزن" أي: حركن. و"العنيق": السير. و"الرسل": اللين. وقوله: "أملها عراض المثاني، يريد: معارضة الجدل في السير. و"الوجيف": ضرب من السير عال. و"المراوح": بعضه في إثر بعضن أي: يراوحها، يجيء شيء بعد شيء من الوجيف. و"المثاني": هي الجدل، والواحد: مثناة، و"المثاني": الحبال.

  38. ٣٨

    وَتَرجافُ أَلحِيَها إذا ما تَنَصَّبَت

    عَلى رافِعِ الآلِ التِلالُ الزَراوِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: وأملها أيضًا "ترجاف ألحيها": وهو اضطراب ألحيها في السير. وقوله: "إذا ما تنصبت التلال الزراوح": وهي الصغار، على ما رفعها من الآل، وذلك أن الآل يرفعها.

  39. ٣٩

    وَطَولُ اِغتِماسي في الدُجا كُلَّما دَعَت

    مِنَ اللَيلِ أَصداءُ المِتانِ الصَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أملها أيضًا طول اغتماسي في الليل، وهو "الدجا": وهو ما ألبس من سواد الليل. و"أصداء المتان": الواحد: صدى، وهو طائر. و"المتن من الأرض": ما غلظ وارتفع.

  40. ٤٠

    وَسَيري وَأَعراءُ المِتانَ كَأَنَّها

    إِضاءٌ أَحَسَّت نَفحَ ريحٍ ضَحاضِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: وأملها "سيري وأعواء المتان": يقول: عريت فليس فيها نبت ولا شيء، فهي من السراب كأنها "إضاء" أي: غدران. "ضحاضح": قليل يقال: "ماء ضحضاح": إذا كان رقيقًا قليلًا. وقوله: "أحست نفح ريح": يقول: السراب كأنه غضاء ماء أحست ضحضح، فهي تتحرك.

  41. ٤١

    عَلى حِميَرِيّاتٍ كَأَنَّ عُيونَها

    ذِمامُ الرَكايا أَنكَزَتها المَواتِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "على حميريات" يعني: إبلا نسبها إلى حمير. "كأن عيونها ذمام الركايا": يقال: "بئر ذمة": إذا كانت قليلة الماء، والذمام للجميع، فيقول: قد غارت عيونها فكأنها آبار قليلات الماء. و"أنكزتها": أخرجت ما فيها. "المواتح": "الماتحة": الناقة التي تستقي، والمرأة ماتحة.

  42. ٤٢

    مَحانيقَ تُضحي وَهيَ عوجٌ كَأَنَّها

    بِجوزِ الفَلا مُستَأجِراتٌ نَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "محانيق"، أي: ضمر. "وهي عوج": من الهزال. "كأنها بجوز الفلا"، أي: بوسط الفلا، نساء نواتح مستأجرات في مرهن وتحريكهن.

  43. ٤٣

    مَوارِقَ مِن داجٍ حَدا أُخرَياتِهِ

    وَما بِتنَ مَعروفُ السَماوَةِ واضِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "موارق": - يعني الإبل- نوافذ. يقال: "مرق السهم من الرمية": إذا نفذ. "من داج": من ليل ملبس بسواد. و"حدا أخرياته معروف السماوة" يقول: ساق أخريات الليل "معروف السماوة"، أي: معروف الشخص، وهو الصبح. "واضح": أبيض. وقوله: "ومايتن": أي: أنهن يسرن.

  44. ٤٤

    تَراءى كَمِثلِ الصَدعِ في مَنصَفِ الصَفا

    بِحَيثُ المَها وَالمُلقَياتُ الرَوازِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تراءى"، يعني: الصبح كالصدع في الصفا. ثم قال: "بحيث المها" أي: وترى الصبح بحيث تكون المها "والملقيات": اللواتي سقطن من الإعياء، أي: حيث الإبل قد سقطت تراءى الصبح أيضًا بهذه المواضع. و"الرازح": الذي قد سقط من الإعياء.

  45. ٤٥

    تَجَلَّى السُرى عَنّي وَعَن شَدَنِيَّةٍ

    طِواءٍ يَداها لِلفَلا وَهُوَ نازِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تجلى السرى" أي: ينكشف الليل عني وعن ناقتي. و"السرى": سير الليل. و"طواء يداها للفلا"، أي: تطويان الفلا. والفلا "نازح"، أي: بعيد.

  46. ٤٦

    إِذا اِنشَقَّتِ الظَلماءُ أَضحَت كَأَنَّها

    وَأَىً مُنطَوٍ باقي الثَميلَةِ قارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أضحت الناقة وكأنها حمار شديد. و"منطو": ضامر. و"الثميلة": ما بقي في جوفه من العلف، فيقول: الثميلة باقية لا تنهضم سريعًا. وهو قارح في سنه. وقوله: "إذا انشقت الظلماء" يقول: إذا أصبح لم ينكسر من التعب، ولكنه يصبح كأنه حمار وحشي شديد باقية ثميلته.

  47. ٤٧

    مِنَ الحُقبِ لاحَتهُ بَرهبَا مُرِبَّةٌ

    تَهُزُّ السَفا وَالمُرتِجاتُ الرَوامِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا الحمار من الحقب. و"الأحقب": الذي في موضع الحقيبة منه بياض. و"لاحته": أضمرته. و"رهبى": موضع. "مربة": ريح ثابتة حارة، فهي لاحته. و"تهز السفى" أي: تحركه. و"السفى": شوك البهمى و"المرتجات": الأتن الحوامل، لأنهن أرتجن أرحامهن على حمل، يريد: أغلقن، فهن يرمحنه، لأنهن قد حملن فلا يقررن له.

  48. ٤٨

    رَعى مُهرَاقَ المُزنِ مِن حَيثُ أَدجَنَت

    مَرابيعُ دَلوِيَّاتِهِنَّ النَواضِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا الحمار رعى "مهراق المزن" يريد: حيث انصب المزن: وهو السحاب. وقوله: "من حيث أدجنت مرابيع" أي: مطرت المرابيع يومًا أو يومين بندى ورش. و"المرابيع": من السحاب، بمنزلة المرابيع من الإبل، وهي التي تحمل في أول الربيع وتنتج. و"النواضح": السواقي، كالناضح من الإبل، الذي يسقي.

  49. ٤٩

    جَداً قَضَّةَ الآسادِ وَاِرتَجَزَت لَهُ

    بِنَوءِ السِماكينِ الغُيوثُ الرَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجدا": المطر العام. وقوله: "قصة الآساد" يريد: عند انقضاض الأسد. و"الروائح": التي تروح.

  50. ٥٠

    عَناقَ فَأَعلَى وَاحِفَينِ كَأَنَّهُ

    مِنَ البَغيِ لِلأَشباحِ سِلمٌ مُصالِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: رعى "عناق": وهو موضع، وكذلك أعلى واحفين. وقوله: "كأنه من البغي"، أي: من طلبه الشخوص سلم مصالح. أي: إنما همته من أين يطلع الشبح، لا يفزع، كأنه سلم للأشباح، لأنه في قفر ليس فيه أحد، فإذا رأى شخصًا نظر إليه.

  51. ٥١

    يُصادي اِبنَتَيَ قَفرٍ عَقيماً مُغَارَةً

    وَطَيّاً أَجَنَّت فَهيَ لِلحَملِ ضارِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يصادي هذا الفحل أتانين، و"المصاداة": المداراة والموافقة. "عقيمًا مغارة" أي: مفتولة الخلق. و"طيى": مطوية البطن، وتكون مطوية على ما في بطنها، أي: هي حامل. وقوله: "أجنت"، "فهي للحمل تضرح" أي: ترمح حين حملت.

  52. ٥٢

    نَحوصَينِ حَقباوَينِ غارَ عَليهِما

    طَوي البَطنِ مَسحوجُ المَقَذَّينِ سابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مسحوج": من السحج، أي: معضوض. و"المقذ": في مؤخر القفا، وهو من الإنسان، مجرى الجلم من مؤخر الرأس، يريد: مقص الشعر. و"سابح": في عدوه، يدحو بيديه دحوًا.

  53. ٥٣

    إِذا الجازِئاتُ القُمرُ أَصبَحنَ لا تَرى

    سِواهُنَّ أَضحَى وَهوَ بِالقَفرِ باجِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجازئات": اللواتي اكتفين بالبقل عن الماء. و"باجح": مسرور.

  54. ٥٤

    تَتَلَّينَ أُخرى الجَزءِ حَتّى إِذا اِنقَضَت

    بَقاياهُ وَالمَستَمطَراتُ الرَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تتلين" أي: تتبعن أخرى الجزء. و"المستمطرات": الحائب يستمطرن، فيقول: المطر قد انقطع، و"الروائح": يرحن عشيًا.

  55. ٥٥

    دَعاهُنَّ مِن ثَأجٍ فَأزمَعنَ وِردَهُ

    أَوِ الأَصهَبِيَّاتِ العُيونُ السَوائحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ثاج والأصهبيات": ماءان. أي: دعاهن العيون "السوائح": التي تجري على وجه الأرض. وهو السيح، أراد: دعاهن العيون السوائح من هذين الماءين، يقول: لما انقطع الجزء طلبن الماء.

  56. ٥٦

    فَظَلَّت بِأَجمادِ الزُجاجِ سَواخِطاً

    صِياماً تُغَنِّي تَحتَهُنَّ الصَفائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأجماد": واحدها جمدة، وهي الأرض الغليظة المرتفعة. و"سواخط"، أي: سخطن المرتع، و"الصفائح": الحجارة الفطح العراض.

  57. ٥٧

    يُعاوِرنَ حَدَّ الشَمسِ خَزراً كَأَنَّها

    قِلاتُ الصَفا عادَت عَلَيها المَقادِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "يعاورن حد الشمس"، أي ينظرن إليها مرة، ويصددن عنها مرة. و"خزر": تنظر في جانب من شدة الحر. "كأنها قلات الصفا" أي: قد غارت عيونهن فكأنها "قلات": وهي النقر في الصفا، الواحد: قلت. وقوله: "عادت عليها المقادح" أي: كرت عليها "المقادح": التي يغرف بها الماء، الواحد: مقدح، وهو الإناء.

  58. ٥٨

    فَلَما لَبِسنَ اللَيلَ أَو حينَ نَصَّبَت

    لَهُ مِن خَذا آذانِها وَهوَ جانِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لبسن الليل" أي: دخلن فيه وقوله: "أو حين نصبت * له من خذا آذانها" يريد: نصبت آذانها لبرد الليل، كانت قد خفضتها، كانت منكبات الرؤوس، ثم رفعت رؤوسها ونصبت آذانها في ذا الوقت حين "جنح الليل" أي: دنا. و"الخذا": الاسترخاء.

  59. ٥٩

    حَداهُنَّ شَحّاجٌ كَأَنَّ سَحيلَهُ

    عَلى حَافَتَيهِنَّ اِرتَجازٌ مُفاضِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حداهن": ساقهن. "شحاج": يشحج في صوته. و"سحيله": نهيقه وصوته. فيقول: كأن نهيق هذا الحمار في ناحيتي هذه الأتن ارتجاز صوت فيه سباب وفضاح.

  60. ٦٠

    يُحاذِرنَ مِن أَدفى إِذا ما هُوَ اِنتَحى

    عَلَيهِنَّ لَم تَنجُ الفرودُ المَشائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الأتن يحاذرن من حمار "أدفى": فيه ميل. و"إذا ما هو انتحى" أي: مال عليهن وعطف. "لم تنج الفرود"، يقول: التي تنفرد لا تنجو، يدركها. "المشائح": وهو المحاذر، يعني التي تنفرد.

  61. ٦١

    كَما صَعصَعَ البازي القَطا وَتَكَشَّفَت

    عَن المُقرَمِ الغَيرانِ عيطٌ لَواقِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كما صعصع البازي القطا" أي: كما حرك. "أو تكشفت"، يريد: أو كما تكشفت. "عن المقرم" أي: عن الفحل. "عيط لواقح"، أي: طوال الأعناق. يقول: فهذا الحمار إذا انتحى على أتنه، تكشفن عنه كما تنكشف العيط عن هذا الفحل.

  62. ٦٢

    فَجاءَت كَذَودِ الخارِبينَ يَشُلُّها

    مِصَكٌ تَهاداهُ صَحار صَرادِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: جاءت هذه الحمر كذود الخاربين، أي: كذود لصين. "يشلها": يطردها. "مصك": يعني حمارًا شديدًا. و"تهاداه صحار" أي: ترمي به هذه إلى هذه. و"صرادح": أمكنة مستوية صلبة. شبه الحمار الفحل وهو يطرد أتنه بلصين قد سرق إبلًا فهما يطردانها.

  63. ٦٣

    وَقَد أَسهَرَت ذا أَسهُمٍ باتَ طاويا

    لَهُ فَوقَ زُجَّيِ مِرفَقَيهِ وَحاوِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذه الحمر أسهرت صائدًا ذا أسهم. و"بات طاويًا" أي: طاوي البطن جائعًا. و"الزج": طرف المرفق. فيقول: هذا الصائد هو بارك على مرفقيه، لا ينام من أجل الحمر. "وحاوح": صوت يقال له: وحوحة.

  64. ٦٤

    لَهُ نَبعَةٌ عَطوى كَأَنَّ رَنينَها

    بِأَلوى تَعاطَتهُ الأَكُفُ المَواسِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نبعة": قوس. و"عطوى": تعطيه ما عندها. "كأن رنينها"، أي: صوتها. "بألوى": بالوتر. و"تعاطته الأكف": مسحته ولينته.

  65. ٦٥

    تَفَجُّعُ ثَكلى بَعدَ وَهنٍ تَخَرَّمَت

    بَنيها بِأَمسِ الموجِعاتُ القَرائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأن رنين هذه القوس "تفجع ثكلى" أي: توجع .. و"تخرمت بنيها" يريد: اخترمتهن "الموجعات": وهي المنايا. و"قرائح": تقرح قلوبهن هذه المنايا.

  66. ٦٦

    أَخا فَترَةٍ يَرمي إِلى حَيثُ تَلتَقي

    مِنَ الصَفحَةِ اليُسرى صُحارٌ وَواضِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أخا شقوة": يعني الصائد، "يرمي حيث تلتقي صحار وواضح من الصفحة اليسرى" أي: حيث يجتمع ذا وذا عند الفريصة مما يلي الجانب الأيسر. وإنما اختار الأيسر لأن الفؤاد من الجانب الأيسر. و"صحار": حمرة إلى بياض. و"واضح": بياض، وهو ما وضح حيث يلتقي على مقط الجنب، يريد: بين بياض البطن وصحوة الظهر، وهو لون الحمار.

  67. ٦٧

    فَلَمّا اِستَوَت آذانُها في شَريعَةٍ

    لَها غَيلَمٌ لِلبُترِ فيها صَوائِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: صففن آذانهن واستوين حين شرعن يشربن. و"عيلم": غزيرة، وهي عين. و"للبتر": يريد للضفادع صوائح.

  68. ٦٨

    تَنَحى لِأَدناها فَصادَفَ سَهمَهُ

    بِخاطِئَةٍ مِن جانِبِ الكيحِ ناطِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تنحى الصائد، أي: تحرف ليرمي، فلما رمى صادف سهمه "ناطح من جانب الكيح" أي: أصابه أمر شديد لما أخطأ، ولو وقع سهمه في اللحم لأصابه لين وسهولة. ولم يصبه ناطح و"الكيح": جانب الجبل. وقوله: "بخاطئة" يريد: برمية ذات خطأ.

  69. ٦٩

    فَأَجفَلنَّ أَن يَعلونَ مَتناً يُثِرنَهُ

    أَو الأَكمَ تَرفَضُّ الصُخورُ الكَوابِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: "أجلين"، يعني الحمر، انكشفن من الصائد. "إن يعلون متنًا ترفض الصخور": أي: تكسر. و"الكوابح": الصواك، يقال: "كبحه": إذا صكة. و"المتن": ما غلظ من الأرض وارتفع. وموضع "ترفض" جزم لأنه جواب إن يعلون.

  70. ٧٠

    يَنصِبنَ جَوناً مِن عَبيطٍ كَأَنَّهُ

    حَريقٌ جَرَت فيهِ الرِياحُ النَوافِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ينصبن" أي: يرفعن غبارًا. "جونًا": يضرب إلى السواد. وقوله: "من عبيط": وهو التراب الذي قد ظهر من غير أن يكون حفر ترابه قبل ذلك، "هن عبطنه" أي: أثرنه. وكذلك "العبيط" من الإبل: البعير الذي ينحر من غير علة. ويقال للرجل: "قد اعتبط": إذا مات صحيحًا من غير مرض. وقد "عبط الثوب": إذا شقه وهو جديد من غير أن يكون قد أخلق.

  71. ٧١

    فَأَصبَحنَ يَطلُعنَ النِجادَ وَتَرتَمي

    بِأَبصارِهِنَّ المُفضِياتُ الفَواسِحُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: الحمر، إنهن يطلعن "النجاد": والواحد نجد، وهو ما ارتفع من الأرض، و"المفضيات": الصحاري. و"الفواسح": الواسعة.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.