١قِفا نُحَيّي العَرَصاتِ الهُمَّدا
وَالنُؤيَ وَالرَميمَ وَالمُستَوقِدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرميم": الرماد. و"الهمد": الخمد. و"النؤي": حفرٌ يكون حول الخباء يجتمع التراب على حافاته من هاهنا وهاهنا ليمنع الماء أن يدخل الخباء.
٢وَالسُفعُ في آياتِهِنَّ الخُلَّدا
بِحَيثُ لاقى البُرَقاتِ الأَصمُدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السفع": الأثافي تضرب إلى السواد فيهن حمرةٌ. و"البرقة": حجارةٌ ورملٌ مختلطة. و"الأصمد"، يقال: "صمدٌ وأصمدٌ": وهو الغليظ، لا يبلغ أن يكون جبلًا.
٣ناصَينَ مِن جَوزِ الفَلاةِ أَوَهِدا
أُسقَينَ وَسَمِيَّ السَحابِ الأَعهُدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأوهد": ما اطمأن من الأرض. و"ناصين": واصلن. "من جوز الفلاة"، يريد: من وسط الفلاة. "أوهدٌ"، يقال: "وهدةٌ". و"أوهدٌ" جمعٌ و وهادٌ أيضًا. و"الأعهد": الواحدة عهدةٌ من المطر. و"أعهدٌ وعهادٌ" جمع، وهو أول مطرٍ يقع بالأرض. وكذلك "الوسمي": يكون أول مطر الربيع.
٤بَوادِيا مَراً وَمَراً عَوَّدا
سُقيا رَواءٍ لَم يَكُن مُصَرِّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. رددًا". قال: إنشاد أبي العباس: " .. ومرًا عودا". "رودٌ": ترود، تذهب وتجيء. و"مصردٌ": مقللٌ.
٥أَولى لِمَن هاجَت لَهُ أَن يَكمُدا
أَولى وَلَو كانَت خَلاءً بِيِّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "ولو كانت خلاءً ... ". أي: يكمد من الحزن. و"بيدٌ": بادت.
٦وَقَد أَرى وَالعَيشُ غَيرُ أَنكَدا
مَيّاً بِها وَالخَفِراتِ الخُرَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخفرات": المستترات. و"الخرد": الحييات. ويروى: "الخردا" مخففًا.
٧غُرُّ الثَنايا يَستَبينُ الأَمرَدا
وَالأَشمَطُ الرَأسِ وَإِن تَجَلَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "غر الثنايا": بيضُ الثنايا. و"الأشمط": الذي في رأسه سواد وبياض. ومنه قيل للصبح: "شميط".
٨قَواتِلُ الشَرقِ قَتيلاً مَقَصِدا
إِذا مِشَينَ مِشيَةً تَأَودا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: أنهن قواتل عند "السرق"، أي: عند استراقهن النظر، أي: إذا سارقهن النظر، فكن كما تقول: "فلانٌ جريء المقدم"، أي: جريءٌ عند الإقدام. "مقصدٌ": مقتولٌ، قتله حبها .. و"التأود": التثني.
٩هَزَّ القَنا لانَ وَما تَخَضَّدا
يَركُضنَ رَيطَ اليَمَنِ المُعَضَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المعضد": ضربٌ من الوشي. "وما تخضد"، أي: وما تثنى.
١٠وَأَعيُنَ العَينِ بِأَعلى خَوَّدا
أَلِفنَ ضالاً ناعِماً وَغَرقَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. بأعلى أخودا": وهو موضع. أراد: وقد أرى ميًا بها و"أعين العين": وهي البقر. و"الضال": السدر البري. و"الغرقد": ضربٌ من الشجر أيضًا. ويروى: "آلفن ضالًا .. "، أي: جمعن ضالًا وغرقدا.
١١وَمُهمُهٍ ناءٍ لِمَن تَأَكدا
مُشتَبَهٍ يُعيي النِعاجَ الأُبَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المهمه": الأرض البعيدة والمستوية. و"تكأد": تشدد وتصعب. و"النعاج": البقر. و"الأبد": التي لا تعرف الناس ولم ترهم، فهي نوافر، أي: مستوحشةٌ.
١٢وَالرِئمَ يُعيي وَالهَدوجَ الأَربَدا
مَثنى وَآجالاً بِها وَمُفَرِدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرئم": الظبي الأبيض. و"الهدوج": الظليم يهدج في مشيته، يضطرب ويقارب ال خطو. وكذلك الشيخ يهدج من الكبر. و"الأربد" في لونه. و"الربدة": غبرة في سواد "مثنى": اثنين اثنين. و"آجالًا" قطعانًا. و"فردًا"، أي: أفرادًا.
١٣تَخشى بِها الجَوناءُ بِالقَيظِ الرَدى
إِذا شِناخاً قورِها تَوَقَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الجوني": القطا. و"الردى": الهلاك. و"الشناحي": الطويل.
١٤وَاِعتَمَّ مِن آلِ الهَجيرِ وَاِرتَدى
يَستَهلِكُ الهِلباجَةَ الضَفَندَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهلباجة": الضخم الشقيل. و"الصفندد": الكثير اللحم، الضخم.
١٥إِذا الصَدى بِجَوزِهِ تَغَرَّدا
يَنوحُ كَالثَكلى تَهيجُ الفُقَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "إذا الصدى بجوزه"، أي: بوسطه. "تغرد"، أي: طرب. وقوله: "تهيج الفقدا"، أي: التي قد مات ولدها أو زوجها.
١٦أَو بِأَنانِ البومِ أَو صَوتِ الصَدى
أَو خالَطَ البيدَ الدَجِيَّ الأَسوَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نأمان" البوم: صوت البوم. و"الدجن": الليل.
١٧قَرَيتُهُ ضُباضِباً مُؤَيَّدا
أَعيَسُ مَعاجاً إِذا الحادي حَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: قريت ذلك المكان بعيرًا، جعلته قرىً له، يسير فيه. و"ضباضبٌ": ضخمٌ. و"مؤيدٌ": موثق الخلق، و"الأيد": القوة. "أعيس": أبيض. و"معاجٌ": يمعج في سيره، وهو سير فوق العنق.
١٨أَقرَمُ في الإِبلِ تِلادا مُتلَدا
مُقابِلاً في نَجبِها مُرَدَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أقرم": جعل قرمًا، أي فحلًا، فلا يركب ولا يستعمل إلا في الضراب "مقابلٌ": كريم الطرفين، أمه بنتُ عم أبيه. وقوله: "في نجبها" جمع نجيبٍ، أي: كريمٍ. و"مرددٌ": في النجابة. و"التلاد": الذي لم يزل له قديمًا.
١٩فَماسَ حَتّى زافَ وَهماً أَصيَدا
وَأَردَفَ النابَ السَديسَ قُيِّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ما مُس"، يريد: ما مُس بحبل حتى "زاف": مشى، وهو أن يدفع مؤخره مقدمه. و"الوهم": الضخم. و"أصيدا": رافعٌ رأسه من شدة كبره. و"مرددٌ": لم يكن فيه عرقٌ غير عرقها، ردد فيها. و"أردف" أي: الناب جعل السديس خلفه فخرج نابه.
٢٠وَضَمَّ مِنها الطَرفاتِ الغُيَّدا
ضَمّاً وَأَحصى عِيَطِها تَفَقُّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الطرقات": التي ليست من إبلهم. و"العند". اللواتي يخرجن عن القصد. و"العيط": اللواتي لم يحملن عامهن، الواحد: عائطٌ. و"أحصى": أحصاهن.
٢١جَلَّلَهُ مَيسَتُهُ فَأَوفَدا
وَاَنصَبَ نِسعانِ بِهِ وَأَصعَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أن البعير ألبس "ميسيه"، أي: رحله. أراد: الفحل. "فأوفد". أي: أشرف على ظهره. "وانصب نسعان به .. " أي: انحدر وارتفع. فأراد بـ"النسعين": التصدير والحقب.
٢٢كَأَنَّ دَفَّتَيهِ إِذ تَزَيّدا
مَوجانِ طَلاً لِلجُنوبِ مُطَرِدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأن جنبيه إذا تزيد في سيره موجان تطردهما الجنوب.
٢٣وَاِنسَمَرَت أَطلالُهُ وَأَلبَدا
وَهَدَّ إِذ أَزأَرَ ثُمَّ هَدهَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وانشمرت آطاله وألبدا ... وهد وأد الزأر ثم هدهدا "انشمرت آطاله وألبدا"، يريد: خواصره. و"ألبد": ضرب بذنبه على عجزه، فصار ثم لبدٌ على عجزه من بعره وبوله. و"هد": صوت، وهو شدة الصوت. و"الوأد": صوتٌ شديدٌ أيضًا. و"هدهد"، أي: هدر.
٢٤ذاتِ شامٍ تَضرِبُ المُقَلَّدا
رَقشاءَ تَمتاحُ اللُغامَ المُزبِدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الشام": الشقشقة فيها نقطٌ سودٌ. و"مقلده": عنقه. و"رقشاء"، يعني: الشقشقة. و"تنتاح اللغام" أي: ترمي به. يقال: "نتح الشيء"، إذا سال. ويروى: "تمتاح". و"اللغام": الزبد.
٢٥دَوَّمَ فيها رَزَّهُ وّأّرعَدا
إِذ جاوَرَت أُمُّ الهَديرِ الأَرأَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رزه": صوته و"دوم": ردد و"أم الهدير": الشقشقة. و"الأرؤد": الواحد رأدٌ، وهو طرف الحنك.
٢٦كَأَنَّ تَحتي ناشِطاً مُجَدَّدا
أَسفَعَ وَضّاحَ السَراةِ أَملَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الناشط": الذي يخرج من أرض إلى أرض. و"مجدد": فيه سواد وبياض. و"الجدة": الطريقة. و"أسفع": في خده سوادٌ. وقوله: "وضاح السراة"، أي أبيض الظهر. و"أملد": أملس لينٌ.
٢٧أَخا اِطِرادٍ مُستَهيلاً مُفرِدا
أَخنَسَ إِجفيلَ الضُحى مُزَأَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستسهالٌ": من الهول والفزع. "أخنس"، يريد: الثور. "مزأدا": مذعورًا. و"إجفيلٌ": يجفل من كل شيء، أي: يفزع.
٢٨قاظَ الحَصادَ وَالنَصَيَّ الأَغيَدا
وَالجَزءَ مَسقَيَّ السَحابِ الأَربَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النصي": نبتٌ. و"قاظ"، يريد: الثور. و"الحصاد": نبتٌ أيضًا. و"الأغيد": الناعم الماثل من النعمة. و"الجدر": نبتٌ. و"أربد": في لونه إلى "الربدة": وهي غبرةٌ تضرب إلى سوادٍ. و"مسقي السحاب"، يريد: مسقي ماء السحاب.
٢٩يَحفِرَ أَعجازَ الرُخامى المُيَّدا
مِن حَبلٍ حوضى حَيثُ ما تَرَدَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أعجاز الرخامى": أواخر الرخامى: وهو شجر. و"المؤد": المائلة التي "تمأد" من النعمة، أي: تتحرك وتهتز. و"الحبل" من الرمل: ما طال ودق. و"حوضى": موضع. و"ترود": من راد يرود.
٣٠وَالقِنعَ أَصلالاً وَأَيكا أَحصَدا
حَتّى إِذا شَمَّ الصَبا وَأَبرَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القنع": مكان مطمئن الوسط. و"الأيكط: ما التف من الشجر. و"أخضد" متثنٍ متكسر. و"أظلالًا": مكنسًا. "شم الصبا"، يريد: الثور. و"أبرد"، إذا دخل في البرد.
٣١سَوفَ العَذارى الرائِقَ المُجَسَّدا
وَاِنتَظَرَ الدَلوَ وَشامَ الأَسعُدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: شم الصبا سوف العذارى. "الرائق": وهو الرجل الشاب الذي يروقك و"سوف العذارى"، أي: شم العذارى. و"المجسد": المطلي بالخلوق. ويقول: الثور انتظر الدلو، انتظر أن يسقط فيأتيه المطر. و"شام": نظر الأسعد.
٣٢وَلَم يَقِل إِلّا فَضاءً فَدفَدا
كَأَنَهُّ العَيّوقُ حينَ عَرَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الفدفد": ما صلب واستوى. و"الفضاء": الواسع المستوي "كأنه"، يعني: الثور، كأنه نجمٌ حين ارتفع.
٣٣عايَنَ طَرّادَ وُحوشٍ مِصيَدا
كَأَنَّما أَطمارُهُ إِذا عَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: عاين الثور "طراد وحوش"، أي: عاين صائدًا يصيد. كأنما "أطمار" الصائد، أي: أخلاقه.
٣٤جُلِّلنَ سِرحانَ الفَلاةِ مِمَعدا
يَحُثُّ ضِرواً ضارِياً مُقلَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأنما أخلاق الصائد "جللن"، أي: ألبسن ذئبًا. "ممعدٌ"، يريد: الذئب، إما أن يكون يجذب العدو، وإما أن يكون يجذب شيئًا سرقه. يقال: "امتعده": اختلسه واجتذبه. "يجنب": الصائد، "يجنب ضروًا"، أي: كلبًا قد ضري. و"مقلد": عليه قلادة.
٣٥أَهضَمَ ما تَحتَ الضُلوعِ أَجيَدا
مُوَثَّقَ الجِلدِ بَروقاً مِبعَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أهضم": منضم الحشا. "أجيد": طويل الجيد، يريد: العنق. "موثق الخلق"، يريد: الكلب. و"البروق": الواضح اللون. و"مبعد": يبعد.
٣٦حَتّى إِذا هَأهى بِهِ وَأَسَّدا
وَاِنقَضَّ يَعدو الرَهقى وَاِستَأسَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. وأوسدا". و"آسد": أغراه. و"هاهى به": دعاه صاحبه و"الرهقى": حين كاد يرهقه. و"استأسد" على الشيء: صار أسدًا.
٣٧لابِسَ أُذنَيهِ لَمّا تَعَوَّدا
فَاِندَفَعَ الشاةُ وَما تَلَدَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لابس أذنيه": أي: صر أذنيه: لما تعود من ذلك. و"الشاة": البقرة. "وما تلدد"، أي: ما تلفت.
٣٨حَتّى إِذا سامي العَجاجِ أَصعَدا
تَحسَبُ عُثنونَ دُخانٍ موقَدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنجد": حين ارتفع "سامي العجاج": ما ارتفع منه. و"أصعد": ارتفع. "يحسب عثنون دخان"، أي: يحسب أوائل دخان.
٣٩مِن كُلِّ أَمثالٍ يَقُدُّ القَردَدا
باتَت لِعَينَيهِ الهُمومُ عُوَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: من وقع أمثالٍ تقد القرددا ... باتت لعينيك الهمووم عودا أراد: يحسب عثنون دخان "من وقع أمثال". و"الأمثال": قوائمه، لأنها مشتبهات، أي مستويات. و"تقد"، أي: تشق. و"القردد": المكان الغليظ لا يبلغ أن يكون جبلًا.
٤٠حَوائِماً تَمنعُهُ أَن يَرقُدا
إِلّا غِشاشاً حافِياً مُسَهَّدا
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حوائم"، يريد: الهموم يحمن حوله. "إلا غشاشًا"، أي: نومةً على عجلة و"مسهد": لا ينام، قد سهد، منع النوم. ويروى: "إلا غرارًا" وهو النوم القليل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.