سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى الوَدق ما بَينَ الرِياض لَنا صرحا — سَفحت دُموعي في مَعالمه سَفحا

وَمِنيَ ما أَبقى فِراق قطينهِ — سِوى الكَبد الحَراءِ وَالمُقلة الجَرحا

وَعَهدي بِهِ وَالعَيش تُندي ظِلالَهُ — وَتَنفح ني رَيّا حَدائِقُهُ نَفحا

يُطارِحني ذكر الهَوى فيهِ شادِنٌ — بِكُل حَشىً عيداهُ قَد تُرِكَت جَرحا

يَميل عَلى النَدمان عَجَباً كَأَنَّهُ — أَراكة وادي الشَعب أَو يانة البَطحا

وَيُرسل مِن ظَلماءِ طرتِهِ الدُجى — وَيَطلع مِن لَألاءِ غُرَتهِ الصُبحا

تَهبُّ عَلى الواشين نَسمة وَدّه — وَتَضرب عَني كُلَّما خَطرت صَفحا

أُراعُ وَلَم أُذنب وَأَجفا وَلَم أَخُن — وَأَطلُب مِن قَبل المُحاربة الصُلحا

فَما تَرك الأَيّام مثل مُوَدِعي — بَخيلاً وَلا مثل الأَعزَ بِها سَمحا

مُحَمَد النَدب الَّذي لَو فَدينهُ — بِروحِيَ مِن دون الأَنام فَما الحا

بَليغ أَرانا اللَهُ كُل فَضيلة — تَجمَع فيهِ وَالهِداية وَالنُصحا

وَقَد بَلغ الفُرس الثُرَيا وَفاخَرت — بِهِ العَرب العَرباءُ وَاللغة الفُصحا

تُناط بِهِ الآمال وَالخَطب فَاغر — وَيَستَمطر الجَدوى إِذا الغَيث ما سَحا

تَبيت عُيون المَجد فيهِ قَريرَةٌ — وَيُصبح وَجه العز مُبتَهِجاً نَجحا

وَلَولاهُ ما جادَت يشعر فريحَتي — وَلا نظمت مِن درما اقترحت مَدحا

فَإِن اِمتِداحي غَير مَن هُوَ أَهلَهُ — حَيائِيَ مِن أَعضاي انزحها نَزحا

أَخا المَجد عُذراً فَالليالي خؤونَةٌ — تُبدل في عَيني مَحاسنها قُبحا

أَبادَت بَقايا الصَبر مني صَئولةٌ — فَما صَحبت سَيفاً وَلا اِعتَقَلت رُمحا

أَبيت وَلا أَلفٌ انثُّ شَكيتي — لَدَيهِ سِوى وَرَقاً تُجاوبني صَدحا

أَقطر مِن جفنيَّ روحيَ أَدمُعاً — وَأَطوي عَلى جَمر أَصعدهُ كَشحا

فَدُم مُؤلاً أَرجوك في كُل حادث — فَإِن ظلاماتي بِغَيرك لا تَمحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطحا: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • الحراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
  • الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
  • الندمان: النَّدْمانُ : النَّادِمُ/ هو نَدْمانُ سَدْمانُ، أي نَادِمٌ مُهتَمٌّ، مؤ نَدْمانَةٌ ونَدْمَى ج نَدَامَى.
  • الودق: وَدَقَّ: ودَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقاً ووُدُوقاً: دَنَا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذَا دَنَا مِنْكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، ... فبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَال …

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد