تجاوز إلى المحتوى

ألا أيها الربع الذي غير البلى

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألا أيها الربع الذي غير البلى» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الهجاء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

تَرَدَيتَ مِن أَلوانِ نورٍ كَأَنَّها

زَرابِيُّ وَاِنهَلَّت عَلَيكَ الرَواعِدُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: البسط. "وانهلت عليك الرواعد"، يريد سحابات فيها رعد. و"الانهلال": شدة وقع المطر.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلا أَيُّها الرَبعُ الَّذي غَيَّرَ البِلى

    كَأَنَّكَ لَم يَعهُد بِكَ الحَيُّ عاهِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: تقول: "عهدته بمكان كذا وكذا"، إذا أدركته. وأراد الذي غيره البلى. والمعنى: كأنك لم ير بك الحي أحد.

  2. ٢

    وَلَم تَمشِ مَشيَ الأَدمِ في رَونَقِ الضُحى

    بِجَرعائِكَ البيضُ الحِسانُ الخَرائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخرائد": الحييات. و"الأدم": الظباء البيض البطون، المسكيات الظهور، الطوال الأعناق. و"رونق الضحى": أوله. ويروى: "النواهد".

  3. ٣

    تَرَدَيتَ مِن أَلوانِ نورٍ كَأَنَّها

    زَرابِيُّ وَاِنهَلَّت عَلَيكَ الرَواعِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ترديت": يدعو للرسم، أي: رداك الله من ألوان نور كأنه "زرابي"، يريد: البسط. "وانهلت عليك الرواعد"، يريد سحابات فيها رعد. و"الانهلال": شدة وقع المطر.

  4. ٤

    وَهَل يَرجِعُ التَسليمُ أَو يَكشِفُ العَمى

    بِوَهبينَ أَن تُسقى الرُسومُ البَوائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "وهل يرجع الألاف". يقول: هل يرد التسليم أن يقال للرسم: "سقاك الله". و"البوائد": التي بادت فذهبت.

  5. ٥

    وَلَم يَبقَ مِنها غَيرَ آرِيِّ خَيمَةٍ

    وَمُستَوقِدٌ بَينَ الخَصاصاتِ هامِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مستوقد": موضع وقودها. و"خصاصات": الفرج التي بين الأثافي. و"هامد": خامد، يعني الرماد قد تلبد، و"همد"، أي: خمد.

  6. ٦

    ضَريبٌ بِأَرواقِ السَواري كَأَنَّهُ

    قَرا البَوِّ تَغشاهُ ثَلاثٌ صَعائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كأن هذا المستوقد، وقد ضربته الأمطار "قرا البو"،"السواري": أمطار الليل فشبه ذلك الرماد، والأثافي عليه، بالبو قد عطفت عليه ثلاث أينق، و"الصعائد": الواحدة "صعود": وهي التي بلغت نصف حملها فخدجت فعطفت على ولدها الذي كان لها. فإن لم يكن لها ولد عطفت على غيره. و"البو": أن يموت ولد الناقة، أو يذبح، فيؤخذ جلده، فيحشى تبنًا، فتدر عليه. و"أرواق السواري": هي الأمطار. ومنه يقال: "ألقى عليه أرواقه"، أي: نفسه. نضربه مثلًا للمطر. وقوله: "ثلاث صعائد": هذه ثلاث ذود ارسل عليهن الجمل، فعشرن ثم نتجت واحدة، وبقيت ثنتان عشراوان، وأخذوا الفصيل الأول عن أمه، فجروه تحت التي لم تضع، وهي الثانية، فصار عليه ظئران. فإذا نتجت الثانية كعموا فمه لئلا يصيح فتعرفه أمه، ثم ينحى. فإذا نتجت الثالثة جروا الفصيل تحت الثالثة وغيبوا ولد الثالثة، ويسمين: "ثلاث أظآر". وإذا ضربهن الجمل ثانية على رأس السنة سمي ولدهن: "ابن مخاض". فإذا انتصف حملهن، وهن يعرفنه، وترك معهن فهو يدعى: "ابن العشار". فإذا "أسلبن" أي: أخدجن، فرمين الفصيل دعين: "الصعائد"، فإذا مات الفصيل بوى، لهن جلده بوًا فيوأمنه، لأنهن قد عرفنه قبل ذلك.

  7. ٧

    أَقامَت بِهِ خَرقاءُ حَتّى تَعذَّرَت

    مِنَ الصَيفِ أَحباسُ اللِوى وَالغَراقِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "به" أي: بهذا المكان. "حتى تعذرت"، أي: ذهب ماؤها وتغيرت. و"الأحباس" الواحد "حبس": وهو الموضع الي يحتبس فيه الماء. و"اللوى": منقطع الرملة. و"الغراقد": شجر.

  8. ٨

    وَجالَ السَفا جَولَ الحَبابِ وَقَلَّصَت

    مَع النَجمِ عَن أَنفِ المَصيفِ الأَبارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السفى": شوك البهمى. يقول: جاءت به الريح وذهبت، وذلك عند يبس البقل بعد النوروز. و"الحباب": طرائق الماء وحدبه يرمي أمواجًا صغارًا. وقوله: "وقلصت مع النجم"، أي: مع الثريا. "الأبارد": يريد: الغداة والعشي. يقول: حين صار وقت يطلع فيه النجم غدوة ذهب الأبردان. وقوله: "أنف المصيف"، أي: أوله. و"المصيف": حين الصيف فيقول: قلصت الأبارد عن أول الصيف.

  9. ٩

    وَهاجَت بَقايا القُلقُلانِ وَعَطَّلَت

    حَوالِيَّهُ هوجُ الرِياحِ الحَواصِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هاجت": يبست. و"القلقلان": نبت. وقوله: "وعطلت حواليه هوج الرياح"ي قول: "عطلت الرياح"، أي: نفضت ما عليه من ثمره وورقه، أي: ما كان متحليًا كالحلي. و"الهوج": الرياح التي تركب رأسها، وتخلط في هبوبها. و"الحواصد": اللواتي حتت البقل كما يحصد البقل.

  10. ١٠

    وَلَم يَبقَ في مُنقاضِ رُقشٍ تَوائِمٍ

    مِنَ الزُغبِ أَولادَ المَكاكِيِّ واحِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: لم يبق في حيث انقاض ذلك البيض، يريد: تكسر، يعني: بيض المكاء. و"توائم": يقول: لسن بأفراد. و"الزغب": الفراخ.

  11. ١١

    فَلَمّا تَقَضّى ذاكَ مِن ذاكَ وَاِكتَسَت

    مُلاءً مِنَ الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: فلما تقضى ذاك الرطب من اليبس، أي: ذاك الوقت من هذا الوقت. والمتان: اكتست ملاء من الآل. "المتان": ما غلظ من الأرض و"الأجالد": الغلاظ الشداد.

  12. ١٢

    تَيَمَّمَ ناوي آلِ خَرقاءَ مُنهِلاً

    لَهُ كَوكَبٌ في صَرَّةِ القَيظِ بارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لما انقضى ذلك الوقت من هذا الوقت "تيمم"، أي: قصد. "ناوي أهل خرقاء"، أي نووا منهلًا له "كوكب": وهو معظم الماء وكثرته. و"الصرة": شدة القيظ.

  13. ١٣

    لَقىً بَينَ أَجمادٍ وَجَرعاءَ نازَعَت

    حِبالاً بِهِنَّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجازئات": اللواتي جزأن عن الماء. و"أوابد": مستوحشات. و"لقى"، يعني: هذا المهل هو ملقى، وهو البئر. و"الأجماد": ما غلظ وارتفع كالجبل الصغير. و"جرعاء": وهي رابية من الرمل. وقوله: "نازعت حبالًا"، أي: هذه الجرعاء واصلت حبالًا من الرمل، أي: كأنها جاذبتها فاتصلت.

  14. ١٤

    تَنَزَّلَ عَن زيزاءَةِ القُفِ وَاِرتَقى

    مِنَ الرَملِ وَاِنقادَت إِلَيهِ المَوارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تنزل"، يعني: هذا الماء، خلق منحدرًا عن "زيزاءة القف": وهي الغليظة، أي: تحدر عن غلظ هذا المكان. يقول: هو في موضع سهل. وقوله: "وارتقى عن الرمل"، أي: خلق مرتفعًا عن الرمل. يعني: هذا الماء. ويروى: "وانقدت"، يقال: "طريق منقد"، أي: مستبين مستقيم مثل الشراك. ومن قال: "وانقادت"، أي: تتابعت إليه الموارد وعمدته من كل مكان، يعني: الطرق، وهي الموارد.

  15. ١٥

    لَهُ مِن مَغاني العَينِ بِالحَيِّ قَلَّصَت

    مَراسيلُ جوناتُ الذَفارى صَلاخِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "له"، أي: لهذا الماء قلصت مراسيل من أوطان البقر. و"المعان": الوطن. و"المراسيل": السراع من الإبل. و"قلصت": شمرت. و"جونات الذفارى"، أي: السود من العرق. و"صلاخد": شداد، أي: جاءت إلى هذا الموضع.

  16. ١٦

    مُشوِّكَةُ الأَلحي كَأَنَّ صَريفَها

    صِياحُ الخَطاطيفِ اِعتَقَتها المَراوِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مشوكة الألحي"، أي: خرج شوك أنيابها فهي بزل، قد خرجت أنيابها. وقوله: "كأن صريفها"، أي: صوت أنيابها صياح الخطاطيف. "اعتقتها"، يريد: حبستها "المراود": وهي جمع "مرود": وهو العود الذي تجري عليه البكرة.

  17. ١٧

    يُصَعِّدنَ رُقشاً بَينَ عوجٍ كَأَنَّها

    زِجاجُ القَنا مِنها نَجيمٌ وَعارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: الإبل و"الرقش": الشقاشق فيها نقط. وقوله: "بين عوج"، يعني: بين أنيابها. أي: قد عصلت كأنها "زجاج القنا": جمع زج. "منها نجيم وعارد": "نجيم": حين نجم الناب، أي: طلع، حين بدا طرف أنيابه. ومنها "عارد"، أي: غليظ قد "عرد"، أي: غلظ.

  18. ١٨

    إِذا أَوجَعَتهُنَّ البُرى أَو تَناوَلَت

    قُوى الضَفرِ في أَعطافِهِنَّ الوَلائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: يصعدن رقشًا "إذا أوجعتهن البرى" عند مد الأزمة، أو تناولت الولائد "قوى الضفر". وإنما تناولنه ليشددنه. و"الضفر": ما ضفر من النسع.

  19. ١٩

    عَلى كُلِّ أَجأى أَو كُمَيتٍ كَأَنَّهُ

    مُنيفُ الذُرى مِن هَضبِ ثَهلانَ فارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أجأى": في لونه. و"منيف": جبل مشرف طويل. و"ذراه": أعلاه. و"هضب": جبل صغير. "ثهلان": جبل و"فارد"، أي: هو وحده.

  20. ٢٠

    أَطافَت بِهِ أَنفُ النَهارِ وَنَشَّرَت

    عَلَيهِ التَهاويلَ القِيانُ التلائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: أطفن به يشددن عليه. و"أنف النهار": أوله. و"التهاويل": ثياب فيها ألوان مختلفة. و"التلائد": جيء بهن صغارًا فتلدن، يعني "القيان": وهن الإماء. ويقال: "عليه تهاويل من الرقم"، أي: أخلاط.

  21. ٢١

    وَرَفَّعنَ رَقماً فَوقَ صُهبٍ كَسَونَهُ

    قَنا الساجِ فيه الآنِساتُ الخَرائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرقم": وشي مدور. و"قنا الساج": عيدان الهودج. و"الخرائد": الحييات، فأراد: كسون ذلك الرقم "قنا الساج". و"الآنسات": المسترسلات اللواتي لهن أنس.

  22. ٢٢

    يُمَسِّحنَ عَن أَعطافِهِ حَسَكَ اللِوى

    كَما تَمسَحُ الرُكنَ الأَكُفُّ العَوابِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد أن البعير يربع باللوى ربه ثمر الحسك، فذلك وقت الذهب إلى الأعداد، لأنه آخر ما يبقى من النبت.

  23. ٢٣

    تَنَطَّقنَ في رَملِ الغِناءِ وَعُلِقَت

    بَأَعناقِ أُدمانِ الظِباءِ القَلائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تنطقن"، أي: ائتزرن. يقول: كأن النساء عليهن نطق من رمل الغناء من عظم أعجازهن. وعلقت القلائد بأعناق "أدمان الظباء": وهي البيض، والمعنى: كأنما علقت القلائد على أعناق الظباء.

  24. ٢٤

    مِنَ الساكِناتِ الرَملَ فَوقَ سُويقَةٍ

    إِذا طَيَّرَت عَنهُ الأَنيسَ الصَواخِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "من الساكنات"، يعني: الظباء. و"سويقة": موضع. و"الصخد": شدة وقع الشمس، ويوم صاخد، وأيام صواخد. و"طيرت" عن "سويقة": وهي موضع.

  25. ٢٥

    يُظَلِّلنَ دونَ الشَمسِ أَرطىً تَأَزَّرَت

    بِهِ الزُرقُ مِما تَردى أُجارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الظباء تظللن أرطى، أي: أحاط به الرمل، "أو مما تردى أجارد، يريد: أو من الشجر الذي ترداه "أجارد": وهو كثيب.

  26. ٢٦

    بَحَثنَ الثَرى تَحتَ الجَنوبِ وَأَسبَلَت

    عَلى الأَجنَفِ العُليا غُصونٌ مَوائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بحثن"، يعني: الظباء، بحثنه ليبتردن بالثرى الرطب، أي: لتكون الجنوب على ثرى رطب. وألبستها من فوق غصون موائد"، أي: تمايل وتهتز من النعمة. والمعنى: أن جنوبها على ثرى رطب، فهي تبرد، ومن فوق أغصان الشجر. يقال للشيء: "هو يماد"، إذا تمايل.

  27. ٢٧

    أَلا خَيَّلَت خَرقاءُ وَهناً لِفِتيَةٍ

    هُجودٍ وَأَيسارُ المَطِيِّ وَسائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هجوع": نيام. و"أيسار المطي"، يريد: أيدي الإبل "وسائد": يقول: ناموا على أيسارهن وقوله: "وهنًا"، يريد: بعد ساعة من الليل.

  28. ٢٨

    أَناخوا لِتُطوى تَحتَ أَعجازِ سُدفَةٍ

    أَيادي المَهارى وَالجُفونُ سَواهِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أعجاز سدفة": أواخر الليل. و"السدفة" بقية من سواد الليل. يريد: أناخوا لتطوى الأيدي تحت الليل، وذلك أن الأيدي كانت تجيء وتذهب في السير، فأراد أن يطويها. و"الساهدة": التي قد أرقت.

  29. ٢٩

    وَأَلقوا لِأَحرارِ الوُجوهِ عَلى الحَصى

    جَدائِلَ مَلوِيّاً بِهِنَّ السَواعِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: /"أحرار الوجوه": كرام الوجوه، عتاقها. ونوسدوا "الجدائل"، يريد: الأزمة.

  30. ٣٠

    لَدى كُلِّ مِثلِ الجَفنِ تَهوي بِآلِهِ

    بَقايا مُصاصِ العِتقِ وَالمُخُّ بارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: ألقوا لدى كل ناقة مثل جفن السيف من الهزال. وقوله: "تهوي بآله"، أي: بشخصه "بقايا مصاص العتق" و"المصاص": الخالص. و"عتقها": نجارها وكرمها. يقول: يمضي بشخصه نجارها، واللحم والشحم قد ذهبا. و"المخ بارد": يقال للرجل وغيره إذا ضعف وجهد جدًا: "جاء باردًا مخه".

  31. ٣١

    وَلَيلٍ كَأَثناءِ الرُوَيزِيِّ جُبتُهُ

    بِأَربَعَةٍ وَالشَخصُ في العَينِ واحِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: والشخص وغيره في عين من نظر إليه واحد من شدة السواد. و"أثناء الرويزي": شبه سواد الليل بالطيلسان. و"الخضرة عند العرب: سواد.

  32. ٣٢

    أَحَمَّ عِلافِيٌّ وَأَبيَضُ صارِمٌ

    وَأَعيَسُ مَهريٌّ وَأَشَعثُ ماجِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: فسر الأربعة فقال: "أحم علافي"، يعني: الرحل. و"الأحم": الأسود. و"أبيض": سيف. و"أعيس": بعير. و"أشعث"، يعني: نفسه. يقول: إذا رأونا من بعيد فالشخص واحد. ويعني: هذه الأربعة، مع نفسه. و"علاف": من قضاعة.

  33. ٣٣

    أَخو شُقَّةٍ جابَ الفَلاةَ بِنَفسِهِ

    عَلى الهَولِ حَتّى لَوَّحَتهُ المَطاوِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الشقة": السفر البعيد. و"جاب الفلاة": قطعها، "حتى لوحته"، يريد: غيرته وأضمرته. و"المطاود": المذاهب والمطاوح. يقول: /"تطود في البلاد" "إذا تطوح ها هنا وها هنا ورمى بنفسه.

  34. ٣٤

    وَأَشعَثُ مِثلِ السَيفِ قَد لاحَ جِسمُهُ

    وَجيفُ المَهارى وَالهُمومُ الأَباعِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الوجيف": ضرب من السير. وقوله: "مثل السيف"، يعني: في مضيه.

  35. ٣٥

    سَقاهُ الكَرى كَأسَ النُعاسِ وَرَأسُهُ

    لِدينِ الكَرى مِن آخِرِ اللَيلِ ساجِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: سجد لغير دين، إنما سجد للنعاس. و"الكرى": النوم.

  36. ٣٦

    أَقَمتُ لَهُ صَدرَ المَطِيِّ وَما دَرى

    أَجائِرَةٌ أَعناقُها أَم قَواصِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "له"، أي: لصاحبه. "صدر المطي"، أي: أقمت الإبل على القصد، أي: أنا مستيقظ وهو نائم "وما درى أجائرة أعناقها أم قواصد؟ "، يريد: أن صاحبه لم يدر للمطايا على جور أم على قصد؟ ..

  37. ٣٧

    تَرى الناشِئَ الغِريدَ يُضحي كَأَنَّهُ

    عَلى الرَحلِ مِمّا مَنَّهُ السَيرُ عاصِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الناشئ": الغلام الحدث. و"الغريد": المغني الذي يطرب في صوته. و"منه"، أي: جهده السير. و"عاصد": قد لوى عنقه. يقال: "قد عصد البعير"، إذا لوى عنقه للموت.

  38. ٣٨

    وَقَف كَجِلبِ الغَيمِ يَهلِكُ دونَهُ

    نَسيمُ الصَبا وَاليَعمَلاتُ العَواقِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القف": ما غلظ من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلًا في ارتفاعه. و"جلب الغيم"، يعني: في بعده وغبرته كأنه طرة غيم. و"اليعملات": إبل يعمل عليها. و"عواقد": عقدن أعناقهن للسير.

  39. ٣٩

    تَرى القُنَّةَ القَوداءَ مِنهُ كَأَنَّها

    كُمَيتٌ يُباري رَعلَةَ الخَيلِ فارِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القنة": الجبل الصغير. و"القوداء": الطويلة. "منه"، يريد: من القف. و"يباري": يعارض. "رعلة الخيل"، أي: قطعة من الخيل. "كأنها كميت": من بعده.

  40. ٤٠

    قَموسَ الذُرى في الآلِ يَمَّمتُ خَطمَهُ

    حَراجيجَ بَلّاها الوَجيفُ المُواخِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: أن القف "يقمس" في السراب، أي: يغوص. و"الوجيف": الخبب. و"يمت خطمه"، أي: قصدت خطم هذا القف، وهو أوله. و"المواغد": المباري. يقال: "خرجا يتواغدان": كأنهما يتباريان. و"بلاها": من البلى.

  41. ٤١

    بَراهُنَّ عَمّا هُنَّ إِمّا بَوادِئٌ

    لِحاجٍ وَإِمّا راجِعاتٌ عَوائِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "براهن"، أي: أذهب لحومهن. والمعنى: براهن أنهن إما "بوادئ"، أي: مستأنفات في حوائجهن. وإما "عوائد". وموضع "أن": رفع، وذلك أنه لابد لـ "برى" أن ترفع. و"أن ما": "ما" حشو.

  42. ٤٢

    وَكائِن بِنا هاوَينَ مِن بَطنِ هَوجَلٍ

    وَظَلماءَ وَالهِلباجَةُ الجِبسُ راقِدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهلباجة": الذي فيه هوج. و"الجبس": الثقيل الوخم. و"هوجل": فلاة لا يتجه لها.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٤)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.