تجاوز إلى المحتوى

ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وَقَفنا بِها صُهبَ العَثانينِ تَرتَمي

بِنا وَبِها الحاجُ الغَريبُ المَراميا

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: الإبل. و"العثانين": الشعر الذي تحت حنك البعير. و"الحاج": جمع "حاجة": وهي حوائج غريبة. و"المرامي": الأمكنة التي ترمي بنا فيها الواحد: "مرمى". والحاج ترمي بنا المرامي.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلا حَيّ بِالزُرقِ الرُسومَ الخَواليا

    وَإِن لَم تَكُن إِلّا رَميما بَواليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرميم": ما بلي. و"الزرق": أكثبة بالدهناء.

  2. ٢

    وَقَفنا بِها صُهبَ العَثانينِ تَرتَمي

    بِنا وَبِها الحاجُ الغَريبُ المَراميا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "صهب العثانين"، يريد: الإبل. و"العثانين": الشعر الذي تحت حنك البعير. و"الحاج": جمع "حاجة": وهي حوائج غريبة. و"المرامي": الأمكنة التي ترمي بنا فيها الواحد: "مرمى". والحاج ترمي بنا المرامي.

  3. ٣

    فَما كِدنَ لأياً بَينَ جَرعاءِ مالِكٍ

    وَبَينَ النّقا يُعرَفنَ إِلّا تَماريا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "فما كدن .. "، يريد: الرسوم يعرفن إلا بعد بطء. "إلا تماريا": أن يُتمارى فيها، لا تثبت هذه المنازل، أي: لم تكد تعرف من تغيرها.

  4. ٤

    بِنُؤي كَلا نُؤيٍ وَأَزَرَقَ حائِلٍ

    تَلَقَّطُ عَنهُ الآخِرونَ الأَثافيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بنؤي كلا نؤي"، أي: قد درس، يقال: "هذا شيء كلا شيء"، أي ليس بشيء. و"أورق"، يريد الرماد. و"حائل": قد تغير وابيض. وقوله: "تلقط عنه آخرون الأثافيا"، أي: أخذوا الأثافي فطبخوا بها في مكان آخر.

  5. ٥

    وَشاماتِ أَطلالٍ بِأَرضٍ كَريمَةٍ

    تَراهُنَّ في جِلدِ التُّرابِ بَواقيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سامات": علامات، تخالف لون سائر الأرضين. و"الشامة": سواد في بياض، أو بياض في سواد. و"جيلد التراب": ظهره.

  6. ٦

    عَفَت بُرهَة أَطلالُ مِيٍّ وَأَدَرَجَت

    بِها الريحُ تَحتَ الغَيمِ قَطراً وَسافيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "برهة"، أي: زمنًا. وقوله: "قطرًا"، يريد: المطر تحت الغيم. و"سافيًا"، أي: ترابًا "يسفي"، أي: يمر. فأراد: أن الريح أدرت قطرًا وترابًا "يسفي"، أي: يمر. يقال: "سفت الريح التراب" و"سفي التراب يسفي"، إذا مر.

  7. ٧

    رَجَعتُ إِلى عِرفانِها بَعدَ نَبوَةٍ

    فَما زِلتُ حَتّى ظَنَّني القَومُ باكيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "رجعت إلى عرفانها"، أي: عرفت الأطلال بعد ما نبت عيني عنها، لم تثبتها. وأراد: فما زلت واقفًا حتى ظنني القوم أبكي.

  8. ٨

    تَحَمَّلَ مِنها أَهلُ مَيٍّ فَوَدَّعوا

    بِها أَهلَنا لا يَنظُرون التَواليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لا ينظرون من تأخر، أي: لا ينتظرون الأواخر.

  9. ٩

    عَشِيَّةَ جَاءُوا بِالْجِمَالِ وَبَيْنُهُمْ

    مُخَالَجَةٌ لَمْ يُبْرِمُوهَا كَمَا هِيَا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وبينهم مخالجة"، أي: مخالفة. ويقال: "الأمر مخلوة" "إذا لم يتفق عليه". "ولم يبرموها"، أي: لم يحكموها. وهو أن يقول واحد: اظعنوا ويقول الآخر: أقيموا.

  10. ١٠

    فَقالوا أَقيموا وَاِظعَنوا وَتَنازعوا

    وَكُل عَلى عَيني وَسَمعي وَباليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: الذين تحملوا قالوا: أقيموا أو اظعنوا.

  11. ١١

    وَأَبصَرتُهُم حَتَّى رَأَيتُ قِيانَهُم

    هَتَكنَ السُتورَ وَاِنتَزَعنَ الأَواخيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأواخي": الواحدة "آخية"، وهي الحبل يثني ثم يدخل في الأرض، تربط به الدابة. و"القيان" الإماء. وذلك أنهم كانوا في ربيع، فلما جاء الصيف ارتحلوا وطلبوا المياه في الآبار.

  12. ١٢

    فَأَيقَنتُ أَن البَينَ قَد جَدَّ جِدُّهُ

    وَأَنَّ الَّتي أَرجو مِنَ الحَيّ لا هيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "لا هيا"، أي: ليست هي، لاتلك الخلة.

  13. ١٣

    عَلى أَمرِ مَن لَم يُشوِني ضَرُّ أَمرِهِ

    وَلَو أَنَّني اِستَأوَيتُهُ ما أَوى ليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "من لم يشوني ضر أمره"، يريد: على أمر من ان ضره لي شديدًا. يقال: "أسواه"، إذا أصاب منه أمرًا يسيرًا، ولم يصب مقتله في الرمني، فإذا قلت: "رماه فلم يشوه"، أي: أصاب منه أمرًا شديدًا، وهو أن يصيب مقتله. وقوله: "ولو أنني استأويته". يريد: استرحمته. "ما أوى ليا"، أي: ما رحمني. و"الضر": ما خالف المنفعة، و"الضر": سوء الحال.

  14. ١٤

    وَقَد كُنتُ مِن مَيٍّ إِذ الحَيُّ جيرَةٌ

    عَلى البُخلِ مِنها مَيّتَ الشَوقِ ساليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "منها"، أي: من مي. "ميت الشوق ساليا"، يقول: كان لا يؤوده ذلك، إذ هم متجاورون.

  15. ١٥

    أَقولُ لَها في السِرِّ بَيني وَبَينَها

    إِذا كُنتُ مِمَّن عَينُهُ العَينُ خاليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ممن عينه العين"، يريد: ممن بصره عين علي. وقوله: "خاليًا"، يقول: إذا كنت خاليًا لا أحد عندي.

  16. ١٦

    تُطيلينَ لَيّاني وَأَنتِ مَليَّةٌ

    وَأُحسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التَقاضيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تسيئين مطلي، يقال: "لويته ليانا"، أي مطلته. "وأنت مليئة"، أي: غنية، أي: تقدرين على القضاء، أي: على الدين الذي لي عليك. والدين هاهنا عدتها، ثم قال: أنا أحسن التقاضي لأني أرفق واداري.

  17. ١٧

    وَأَنتِ غَريمٌ لا أَظُنُّ قَضاءَهُ

    وَلا العَنَزيَّ القارِظَ الدَهرَ حابيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وأنت غريم": كل واحد منهما غريم صاحبه. إذا كان للرجل على رجل دين فهذا غريم هذا، وهذا غريم هذا، وكذلك الختن، أنا ختنك وأنت ختني، وكذلك أنا صهرك وأنت صهري. وقوله: "لا أظن قضاءه ولا العنزي القارظ الدهر جائيا": "العنزي": رجل من عنزة، ذهب يبغي قرظًا في الزمن الأول، فلم يرع، ثم ضربه مثلًا، فقال: لا أظن الذي وعدتني يجيء إلى يوم القيامة، وهذا تهكم.

  18. ١٨

    وَأَسمَعُ مِنها نَبأَةٍ فَكَأَنَّما

    أَصابَ بِها سَهمٌ طَريرٌ فُؤاديا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النبأة": الصوت الخفي. وقوله: "فكأنما أصاب بها سهم فؤادي"، المعنى: فكأنما أصاب بإصابة النبأة قلبي سهم، أي: كأنما أصاب قلبي سهم بإصابة النبأة. و"طرير": محدد مسنون. يقال: طره"، إذا سنه وأحده.

  19. ١٩

    وَأَنصِبُ وَجهي نَحوَ مَكَّةَ بِالضُحى

    إِذا كانَ مِن فَرطِ اللَيالي بَدا ليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وأنصب وجهي نحو مكة بالضحى"، أي: إذا شئت صليت الضحى، وإذا شئت تركت، ليست علي. وهو قوله: "إذا ذاك بدا لي عن فرط الليالي"، أي: بعد الليالي أصليها إذا شئت.

  20. ٢٠

    وَإِن سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ حَسِبتُني

    أُدارِئُ رَحلي أَن تَميلَ حِباليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أميل نحوها كأني أعالج رحلي وأسوي حباله.

  21. ٢١

    يَمينا إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُن

    شِمالاً يُنازِعني الهَوى عَن شِماليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: يجاذبني الهوى من شقي ليذهب بي إليها، أي: إذا جاذبه عن شماله، فهو يريد يمينه، يقول: إذا كانت على يمينه مال إليها، وإن كانت على يساره مال إليها.

  22. ٢٢

    رَأَيتُ لَها ما لَم تَرَ العَينُ مِثلَهُ

    لِشَيءٍ فَإِنّي قَد رَأَيتُ المَرائيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "مثله لشيء"، يريد: من شيء، وواحد المرائي مرآة.

  23. ٢٣

    تَقولُ عَجوزٌ مَدرَجي مُتَرَوِّحاً

    عَلى بابِها مِن عِندِ أَهلي وَغاديا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: المعنى: تقول عجوز، ومدرجي على بابها من عند رحلي متروحًا وغاديًا: "أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة". ومدره: طريقه، أي: نقول لي من طول ما اختلف: ما أمرك؟ .. ألك هاهنا امرأة؟ ما الذي أتى بك؟. أم جئت في خصومة؟! ..

  24. ٢٤

    وَقَد عَرَفَت وَجهي مَعَ اِسمٍ مُشَهَّرٍ

    عَلى أَنَّنا كُنّا نُطيلُ التَنائِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: عرفت وجهي لكثرة اختلافي على بابها، لشهرة اسمي. على أنني قد نكت أطيل الغيبة أحيانًا عن المصر.

  25. ٢٥

    فَقُلتُ لَها لا إِنَّ أَهلي لَجيرَةٌ

    لأَكثِبَةِ الدَهنا جَميعا وَماليا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: فقلت للعجوز: إني لا زوجة لي هاهنا ولم أجيء في خصوم ة ... إن أهلي ومالي لجيرة لأكثبة الدهنا، أي: ثم منزلي ومالي.

  26. ٢٦

    وَما كُنتُ مُذ أَبصَرتِني في خُصومَةٍ

    أُراجِعُ فيها يا اِبنَةَ القَومِ قاضيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: لم أكن في خصومة فأتردد إلى القاضي. و"القرم" الفحل.

  27. ٢٧

    مُرِمّينَ مِن لَيثٍ عَلَيه مَهابَةٌ

    تَفادى الأُسودُ الغُلبُ مِنهُ تفاديا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "مرمين"، أي: مطرقين من هيبته، يقال: أرم الرجل إرمامًا. و"الغلب": الغلاظ الأرقاب. و"تفادي الأسود" أي: يتقي بعضها ببعض، أي: يشتهي ذا أن يقدم ذا.

  28. ٢٨

    وَما يُغرِبونَ الضِحكَ إِلّا تَبَسُّماً

    وَلا يَنبِسونَ القَولَ إِلّا تَناجِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "أغرب في الضحك"، إذا أكثرن فيقول: من هيبته إنما يتبسم عنده. ويقال: "ما نبس بكلمة". وقوله: "إلا تناجيا"، أي: إلا سرارًا من هيبته.

  29. ٢٩

    لَدى مَلِكٍ يَعلو الرِجالَ بِضَوئِهِ

    كَما يَبهَرُ البَدرُ النُجومَ السَوارِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لدى ملكٍ"، أي: عند ملك. وقوله: "كما يبهر البدر النجوم"، يقول: يعلو الرجال بضوئه. "كما يبهر": كما يغلب ضوء البدر النجوم "السواري": وهي التي تسري بالليل.

  30. ٣٠

    بِمُستَحكِمٍ جَزلِ المُروءَةِ مُؤمِنٍ

    مِنَ القَومِ لا يَهوى الكَلامَ اللَواغِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد ولكن هيبة بمستحكم، يريد: أبا موسى الأشعري. و"اللواغي": الباطل، الواحدة لاغية.

  31. ٣١

    فَتى السِنِّ كَهلِ الحِلمِ تَسمَعُ قَولَهُ

    يُوازِنُ أَدناهُ الجِبالَ الرَواسِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: هو كهل في حلمه وفتى في سنه. وقوله: "يوازن"، أي: يحاذي أدناه الجبال الثابتة، وأراد أدنى قوله يوازن البال.

  32. ٣٢

    بِلالٍ أَبي عَمرٍو وَقَد كانَ بَينَنا

    أَراجيحُ يَحسِرنَ القِلاصَ النَواجِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أراجيح" فاوات، يقول: كانت بيننا مفاوز ترجح فيها الإبل، وهذا مثل. "يحسرن القلاص" أي: يسقطنها من الكلال وبعد المفازة. و"القلاص": أفتاء الإبل. و"النواجي": الماضية السراع.

  33. ٣٣

    فَلَولا أَبو عَمرٍو بِلالُ تَزَغَّمَت

    بِقُطرٍ سِواها عَن لَيالٍ رِكابِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تزغمت"، أي: صوتت ركابي "بقطر"، أي: بناحية سوى هذه البلدة، أي: لولا أبو عمرو لم آت هذه البلدة. وقوله: طعن ليال"، أي: بعد ليال، مثل قولك "كأنك بالمنازل عن قريب"، أي: بعد قريب.

  34. ٣٤

    إِذا ما مَطَوتُ النُسعَ في دَفِ حُرَّةٍ

    يَمانِيَةٍ تَطوي البِلادَ الفَيافِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لولا أبو عمرو بلال إذًا "لمطوت"، أي: لمددت النسع في "دف حرة"، أي: في جنب عتيقة كريمة، أي: كنت أذهب إلى مكان آخر. و"الفيافي": المستوية.

  35. ٣٥

    غَريرِيِّةٍ كَالقَرمِ أَو جَوشَنِيَّةٍ

    سِنادٍ تَرى في مَرفَقَيها تَجافِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القلب": السوار، فشبه بياض ناقته ببياض السوار. و"حوسكية": منسوبة إلى "حوسك". "سناد": مشرفة. وقوله: "ترى في مرفقيها تجافيا"، يقول: قد ارتفع مرفقها عن غبطها، أي: هي بائنة المرفقين.

  36. ٣٦

    وَأَشمَمتُها أَعقارَ مَركُوِّ مَنهَلٍ

    تَرى جَوفَه يَعوي بِهِ الذِئبُ خاوِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: فأشممت ناقتي "أعقار مركو منهل"، والواحد "عقر": مقام الشاربة، أي: موضع أخفافها عند الحوض إذا شربت. و"المركو": الحوض الصغير. و"المنهل": موضع ماء. و"خاوٍ": خالٍ.

  37. ٣٧

    عَلَيْهَا اِمْرُؤٌ طَاوِي الْحَشَا كَانَ قَلْبُهُ

    إِذَا هَمَّ مُنْقَادَ الْقَرِينَةِ مَاضِياً

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "عليها"، يريد: على هذه الناقة امرؤ، يعني نفسه. "طاوي الحشا"، أي: ضامر، كان قلبه منقاد القرينة ماضيًا إذا هم. و"القرينة": نفسه. يقول: نفسه تتابعه على هواه إذا هوى الشيء.

  38. ٣٨

    تُقىً لِلَّذي فَوقَ السَماءِ وَنَجدَةً

    وَحِلماً يُساوي حِلمَ لُقمانَ وافِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تفعل ذلك تقي لله - جل وعز - و"نجدة"، أي: شجاعة.

  39. ٣٩

    وَخَيراً إِذا ما الريحُ ضَمَّ شَفِيفُها

    إِلى الشَولِ في دِفءِ الكَنيفِ المَتالِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخير": الكرم، وهو مصدر الخير. يقال: "فلان من أهل الخير"، أي: من أهل الكرم. و"الشفيف": الريح الباردة. و"الشول" من الإبل: التي شالت ألبانها، أي: ارتفعت، وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية. و"المتالي": التي في بطونها أولادها، وذلك إذا كانت الإبل عشراوات، قد أقربت، قد وضع بعض الإبل وبعض لم يضع، فالتي لم تضع هي: "المتالي"، لأنها تتلو التي وضعت فتضع. و"الكنيف": حيرة من شجر. و"دفؤها": مستترها. والمعنى في قوله: طإذا ما الريح ضم شفيفها"، يريد: ضم المتالي إلى الشول. وذلك أن المتالي حوامل مكظوظة ممتلئة من أولادها. والشول خفاف البطون، ليست بحوامل، والبرد إلى الشول أسرع منه إلى المتالي. فتصير الشول لقلة صبرها على البرد في "دفء الكنيف" يريد: في مستتر الحظيرة. والمتالي تصبر على البرد لأنها مملوءة البطون من أولادها فلا تصير في الحيرة. وإنما يصف شدة البرد فيقول: من شدة البرد لحقت المتالي بالشول حتى تدخل معها، فذاك من أشد البرد إذ صار يبلغها البرد، فيقول: بلال يطعم ويحسن في هذا الوقت، أي: في شدة البرد إذ صارت المتالي لا تصبر على البرد حتى تصير مع الشول في الحيرة وهي: الكنيف.

  40. ٤٠

    إِذا اِنعَقَدَت نَفسُ النُجَيدِ بِمالِهِ

    وَأَبقى عَنِ الحَقِّ الَّذي لَيسَ باقِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "إذا انعقدت نفس البخيل بماله"، أي: لم يسمح به، وأبقى عن الحق الذي يلزمه ما ليس بباق، أي: الدنيا إلى فناء، يريد: أبقى النفقة عن الحق.

  41. ٤١

    تَفيضُ يِداكَ الخَيرَ مِن كُلِّ جانِبٍ

    كَما فاضَ عَجّاجُ يُرَوّي التَناهِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عجاج": مجر "عجاج": له صوت. و"التناهي" الواحدة "تنهية": وهي الموضع الذي ينتهي إليه الماء فيحتبس.

  42. ٤٢

    وَأَنتُم بَني قَيسٍ إِذا الحَربُ شَمَّرَت

    حُماةُ الوَغى وَالخاضِبونَ العَوالِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العوالي": عوالي الرماح يخضبونها بالدم من الطعن. و"حماة": خبر "أنتم".

  43. ٤٣

    وَإِن وَضَعَت أَوزارَها الحَربُ كُنتُمُ

    مَصيرَ النَدى وَالمُترَعينَ المُقارِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أوزارها": أداتها. وقوله: "كنتم مصير الندى"، أي: إليكم مصير الندى. و"المترعون": المالئون. و"المقاري"، يريد: الجفان والحياض أيضًا، وكل ما جمعت فيه فهو: "مقراة".

  44. ٤٤

    تَكُّبونَ لِلأَضيافِ في كُلِّ شَتوَةٍ

    مِحالاً وَتَرعيباً مِنَ العُبطِ وارِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تكبون "محالًا": وهو فقار الظهر. و"الترعيب": شقق السنام. و"العبط": أن تنحر الناقة من غير علة. و"الواري": السمين.

  45. ٤٥

    إِذا أَمسَتِ الشِعرى العَبورُ كَأَنَّها

    مَهاةٌ عَلَت مِن رَملِ يَبرينَ رابِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الشعري العبور": التي تجوز المجرة، وهما شعريان، والأخرى تسمى الغميصاء لأنها لا تضيء.

  46. ٤٦

    فَما مَربَعٌ الجيرانِ إِلاّ جِفانُكُم

    تُبارونَ أَنتُم وَالرِياحُ تَبارِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا هبت الشمال لم تنكسروا في الشتاء، أي: صنعتم الخير.

  47. ٤٧

    لَهُنَّ إِذا أَصبَحنَ مُنهُم أَحِفَّةٌ

    وَحينَ تَرونَ اللَيلِ أَقبَلَ جائِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لهن"، أي: للجفان. "منهم": من الجيران. "أحفة": والواحد "حفاف": وهو أن يستديروا حولها، أي: حول الجفان.

  48. ٤٨

    رِجالٌ تَرى أَبناءَهُم يَخبِطونَها

    بِأَيديهِمُ خَبطَ الرِباعِ الجَوابِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرباع" جمع ربع: يخبطون الفان كما تخبط الرباع الحياض.

  49. ٤٩

    بُحورٌ وَحُكّامٌ قُضاةٌ وَسادَةٌ

    إِذا صارَ أَقوامٌ سِواكُم مَوالِيا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إذا صار أقوام سواكم مواليا"، أي: إذا صاروا أتباعًا حلفاء فأنتم رؤوس.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.