تجاوز إلى المحتوى

يا دار مية لم يترك لنا علما

ذو الرمةالبسيطالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«يا دار مية لم يترك لنا علما» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

عَواسِفَ الرَملِ يَستَقفي تَوالِيَها

مُستَبشِرٌ بِفِراقِ الحَيِّ غِرّيدُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: "توالي" هذه الإبل، أي: مآخيرها. و"مستبشر"، يعني: حاديًا غيريدًا متطربًا.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    يا دارَ مَيَّةَ لَم يَترُك لَنا عَلَما

    تَقادُمُ العَهدِ وَالهوجُ المَراويدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهو": الرياح. و"الرود": التي "ترود": تجيء وتذهب، رودًا وروودًا.

  2. ٢

    سُقيا لِأَهلِكَ مِن حَيٍّ تَقسِمُهُم

    رَيبُ المَنونِ وَطَيّاتٌ عَباديدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تقسمهم": فرقهم. "ريب المنون": حوادث الدهر. "الطيات": النيات والوجوه التي يريدونها. و"عباديد": متفرقة.

  3. ٣

    هَل تُؤنِسانِ حُمولاً بَعدَما اِشتَمَلَت

    مِن دونِهِنَّ حِبالَ الأَشيَمِ القودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "اشتملت": نوارت. "حبال": من الرمل. و"الأشيم": موضع. و"القود": طوال الأعناق، يعني: الحبال. "الحمول": نساء وإبل. يقول: اشتملت السراب فتوارت الحبال.

  4. ٤

    عَواسِفَ الرَملِ يَستَقفي تَوالِيَها

    مُستَبشِرٌ بِفِراقِ الحَيِّ غِرّيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العواسف": هي الحمول، الإبل يأخذن على غير هدى. "ويستقفي": يتبع، يحدو "تواليها"، يريد: "توالي" هذه الإبل، أي: مآخيرها. و"مستبشر"، يعني: حاديًا غيريدًا متطربًا.

  5. ٥

    أَلقى عِصِيَّ النَوى عَنهُنَّ ذو زَهَرٍ

    وَحفٌ على أَلسُنِ الرُوادِ مَحمودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إذا نزل في موضع فقد "ألقى عصاه". فيقول: "ذو زهر" هو أنزلهم، وهو روض فيه زهر "وحف": ملتفء. و"الرواد": الذين يرتادون الرعي. "محمود": وذلك إذا كان كثيرًا فرحوا بذلك. وقالوا: ما أحسنه وأكثره، فلذلك هو محمود.

  6. ٦

    حَتّى إِذا وَجَفَت بُهمى لِوى لَبَنٍ

    وَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ الخُضرَةِ العودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وجفت"، أي: ذهبت به - بالبهمي - الريح. و"لبن": مكان.

  7. ٧

    وَغادَرَ الفَرخُ في المَثوى تَريكَتَهُ

    وَحانَ مِن حاضِرِ الدَحلينَ تَصعيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا جاء الصيف وذهب العشب وخلف الفرخ "تريكته": كل متروك تريكة. و"المثوى"، يعني: عشه ووكره. "وحان من حاضر الدحلين تصعيد"، أي: يصعدون، يذهبون إلى مكان آخر، يحتملون. و"الحاضر": من حضر الماء، يقال: "ارتحل الحاضر.

  8. ٨

    ظَلَّت تُخَفِّقُ أَحشائي عَلى كَبدي

    كَأَنَّني مِن حِذارِ البَينِ مَورودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مورود": محموم، فيقول: كأنني من حذار الفرقة محموم، فأنا أرعد. قوله: "حتى إذا وجفت" جوابه: "ظلت تخفق".

  9. ٩

    أَقولُ لِلرَكبِ لَمّا أَعرَصَت أُصُلاً

    أَدمانَةٌ لَم تُرَبِّبها الأَجاليدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لم تربيها الأجاليد"، أي: لم تكن في موضع جلد. و"الجلد": ما صلب من الأرض. "أدمانة": ظبية، أي: أنها رملية، ليست من ظباء الجلد.

  10. ١٠

    ظَلَّت حِذاراً عَلى مُطلَنفِئٍ خَرِقٍ

    تُبدي لَنا شَخصَها وَالقَلبُ مَزؤودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ظلت حذارًا"، يعني: الظبية، ظلت على ولدها. و"المطلنفيء": اللاصق بالأرض. و"خرق": لا يتحرك، لم تشتد قوائمه. و"تبدي لنا شخصها"، يقول: هي تبدي شخصها، وهي مذعورة، فلذلك قال: "والقلب مزؤود".

  11. ١١

    إِن العَراقَ لِأَهلي لَم يَكُن وَطَناً

    وَالبابُ دونَ أَبي غَسّانَ مَشدودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "لم يكن لأهلي وطنًا"، وذلك أنه رأي منه ما أنكره. و"أبو غسان": مالك بن مسمع بن شهاب يقول: حجابته شديدة.

  12. ١٢

    إِذا الهُمومُ حَماكَ النَومَ طارِقُها

    وَاِعتادَ مِن طَيفِها هَمٌّ وَتَسهيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حماك" أي: منعك النوم "طارقها": وهو ما أتاه من الهموم ليلا. و"التسهيد": السهر.

  13. ١٣

    فَاِنمِ القُتودَ عَلى عَيرانَةٍ أَجُدٍ

    مَهريَّةٍ مَخَطَتها غِرسَها العيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "فانم": فارفع. "القتود": عيدان الرحل. "على عيرانة"، يريد: ناقة شبهها بالعير. و"حرج": ضامر. وقوله: "مخطتها غرسها العيد". و"الغرس": كالقميص يكون على الولد دون الرحم. و"العيد": من مهرة. فيقول: الغرس كان على أنف الولد فمخطتها العيد، يعني: الذين ولوا نتاجها، هم ألقوه على أنف الولد والمعنى أنها عيدية خالصة، لم تشتر، هم نتجوها.

  14. ١٤

    نَظّارَةٍ حينَ تَعلو الشَمسُ راكِبَها

    طَرحاً بَعينِ لَياحٍ فيهِ تَجديدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نظارة طرحًا"، أي: تنظر إلى كل شخص بعيني "لياح"، أي: بعيني نور أبيض. أي: كأن عينها عين ثور أبيض، وهو: "السلياح". قوله: "حين تعلو الشمس راكبها"، أي: تحترق الشمس. وذلك في وقت الهاجرة. و"تجديد": خطوط وطرائق.

  15. ١٥

    ثَبجاءَ مُجفَرَةٍ سَطعاءَ مُفَرَّعَةٍ

    في خَلفِها مِن وَراءِ الرَحلِ تَنضيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ثبجاء": ضخمة الوسط. "مجفرة": منتفخة النبين. و"مفرعة": مشرفة الكتفين. و"سطعاء: طويلة. و"تنضيد"، أي: نضد، ركب اللحم فيها.

  16. ١٦

    مَوّارَةِ الضَبعِ مِسكاتٍ إِذا رُحِلَت

    تَهوي اِنسِلالاً إِذا ما اِغبَرَت البيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "موارة الرجع" يقول: إذا رفعت يديها "مارت": جاءت وذهبت في السير، ليست بكزة، هي وساع. و"تهوي انسلالًا"، أي: تنسل في هذا الوقت "إذا اغبرت البيد": وذلك بالعشي، ترى الغبرة ساكنة على كل. فيقول: هي تسير يومها فلا يكسرها السير.

  17. ١٧

    كَأَنَّها أَخدَرِيٌّ بِالفَروقِ لَهُ

    عَلى جَواذِبَ كَالأَدراكِ تَغريدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "كأنها أخدريء"، أي: كأنها حمار "بالفروق": موضع. "له تغريد"، أي: صوت ونهيق. "على جواذب"، يريد: أتنا ذهبت ألبانها. يقال: قد جذبت. و"الأدراك": الحبال. فيقول: هي مدمجة مدرجة كالحبال.

  18. ١٨

    مِنَ العِراقِيَّةِ اللاتي يُحيلُ لَها

    بَينَ الفَلاةِ وَبَينَ النَخلِ أُخدودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الحمر "من العراقية". وقوله: "يحيل لها أخدود"، أي: يأتي على أثرها حول لا يدرس. ويعني بالأخدود طريقًا لها تردد فيه، ففيه أثرها. وقوله: "بين الفلاة وبين النخل"، يعني به: الريف.

  19. ١٩

    تَرَبَّعَت جانِبَي رَهبى فَمَعقُلَةٍ

    حَتّى تَرَقَّصَ في الآلِ القَراديدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تربعت هذين الموضعين حتى جاء الصيف. "تربعت"، يقول: أقامت فيهما في الربيع. و"القراديد": كل طريقة مرتفعة منقادة.

  20. ٢٠

    تَستَنُّ أَعداءَ قُريانٍ تَسَنَّمَها

    غَرُّ الغَمامِ وَمُرتَجّاتُهُ السودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: تستن الحمر "أعداء قريان"، أي: ناحية قريان. و"القريان": مجاري الماء إلى الرياض. و"تسنمها"، يريد: تسنم هذه القريان، أي: علاها غر الغمام، أي: بيض الغمام. و"المرتجات": السحائب لها ارتجاج وتمخض، أي: يرتجن. و"تستن": تعدو على جهة.

  21. ٢١

    حَتّى كَأَنَّ رِياضَ القُفَّ أَلبَسَها

    مِن وَشيِ عَبقَرَ تَجليلٌ وَتَنجيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرياض"، الواحدة "روضة": وهي كل موضع مستدير فيه ماء ونبت. و"القف" ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلًا في ارتفاعه. و"التنجيد": التزيين. ومنه: "نجد فلان بيته"، إذا زينه. فشبه الزهر بوشي عبقر.

  22. ٢٢

    حَتّى إِذا ما اِستَقَلَّ النَجمُ في غَلَسٍ

    وَأَحصَدَ البَقلُ مَلوِيُّ وَمَحصودُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "استقل النجم"، أي: طلع بعد النور عند الصبح. و"أحصد البقل": حان أن يحصد. وقوله: "أوملوا، أراد: أو هو ملو ومحصود. ويقال: "قد ألوى النبت إلواء" إذا جف. و"محصود": قد حصد.

  23. ٢٣

    وَظَلَّ لِلأَعيَسِ المُزجي نَواهِضَهُ

    في نَفنَفِ اللَوحِ تَصويبٌ وَتَصعيدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأعيس": طير أبيض، وهو المكاء. قوله: "المزجي نواهضه"، أي: يحرك فراخه لتنهض. "في نفنف اللوح". و"اللوح": الهواء. "تصويب وتصعيد" يقول: المكاء يفعل هذا، يرتفع في السماء، ثم ينحدر. ويصيح، وذلك عند يبس البقل. و"النفنف": ما بين السماء والأرض.

  24. ٢٤

    راحَت يُقَحَّمُها ذو أَزمَلٍ وَسَقَت

    لَهُ الفَرائِشُ وَالسُلبُ القَياديدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الحمر "راحت يقحمها"، أي: يقدمها الفحل. وهو "ذو أزمل": ذو صوت. وقوله: "وسقت له"، أي: حملت له: "الفرائش": الحديثات النتاج، والواحدة "فريش": وهي التي تحمل بعدما تضع لسبعة أيام. و"السلب": التي اختلج ولدها منها، أو أخدجت. و"قياديد": طوال الأعناق.

  25. ٢٥

    أَدنى تَقاذُفِهِ التَقريبُ أَو خَبَبٌ

    كَما تَدَهدى مِن العَرضِ الجَلاميدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العرض": ناحية الجبل و"تدهدي"، يقول: يعدو كما يتدهدى "الحجر".

  26. ٢٦

    كَأَنَّني نازِعٌ يَثنيهِ عَن وَطَنٍ

    صَرعانِ رائِحَةٍ عَقلٌ وَتَقييدُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رائحة"، أي: عقل في الرواح، وتقييد في الغداة. يريد: كأنني بعير ينزع إلى وطنه. و"صرعان": غدوة وعشية. ثم قال: "عقل وتقييد": بين ما الصرعان فقال: "رائحة عقل وتقييد". وإذا قال: "رائحة": علمت أن التقييد بالغداة والعقل رائحة بالعشي.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.