تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

الأبيات في المكّاء

قال ذو الرمة وذكر يبس البقل:

وظل للاعَيس المزجي نواهضُهفي نفنفِ اللوحِ تصويبُ وتصعيدُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «يا دار مية لم يترك لنا علما»

الأعيس يريد المكاء في لونه، يزجي يسوق فراخه لتنهض وإنما يكون هذا عند يبس البقل.

وقال أيضاً في مثل هذا:

ولم يبقَ من منقاضِ رُقشٍ توائمٍمن الزغبِ أولادِ المكاكي واحدُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيها الربع الذي غير البلى»

منقاض موضع انقياض البيض، رقش يعني بيضه، توائم أزواج لسن بأفراد، والزغب الفراخ يقول استقللن فطرن في هذا الوقت والمكاء يذكر في الزمان الذي تسميه العوام الربيع وهو الوقت الذي تصوت - فيه - وتسافد، قال:

كأن مكاكيّ الجواء غديةنشاوى تساقوا بالرياحِ المفلفلِ

أراد بالرياح الراح فزاد ياء، شبهها بنشاوى لكثرة أصواتها وغنائها.

وقال آخر:

إذا غرَّدَ المكاءُ في غيرِ روضةٍفويلٌ لأهل الشاءِ والحُمُراتِ

يقول إذا أجدب الزمان ولم يكن روضة يغرد فيها فغرد في غير روضة فويل لأهل الشاء.

وقال كثير يذكر ناقة:

تمطو الجديلَ إذا المكاكي بادرتْجُحل الضبابِ محافر الأدحالِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «إربع فحي معارف الأطلال»

يقول يدخل المكاء جحر الضب لشدة الحر، جُحل جمع جهل وهو العظيم من الضباب والأدحال جمع دحل وهو الغار.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب السباع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.