البردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا لِي أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدًاوَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ وَالْجَسَدَا
له شرحإِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَتِهِمْوَالْمَاءُ يَعْرِفُهُ الظَّامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللَّهِ فِي الْأَحْبَابِ أَنَّ لَهُمْوَجْهًا يَزِيدُ وُضُوحًا كُلَّمَا ابْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الْهَوَى صِلَةًوَالْحُرُّ حَتَّى إِذَا مَا لَمْ يَعِدْ وَعَدَا
وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِيلَكِنْ أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدًى
يَفْنَى الْفَتَى فِي حَبِيبٍ لَوْ دَنَا وَنَأَىفَكَيْفَ إِنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أَنْ يَفِدَا
بَلْ بُعْدُهُ قُرْبُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَاأَزْدَادُ شَوْقًا إِلَيْهِ غَابَ أَوْ شَهِدَا
أَمَاتَ نَفْسِي وَأَحْيَاهَا لِيَقْتُلَهَامِنْ بَعْدِ إِحْيَائِهَا لَهْوًا بِهَا وَدَدَا
وَأَنْفَدَ الصَّبْرَ مِنِّي ثُمَّ جَدَّدَهُيَا لَيْتَهُ لَمْ يُجَدِّدْ مِنْهُ مَا نَفِدَا
تَعَلُّقُ الْمَرْءِ بِالْآمَالِ تَكْذِبُهُبَيْعٌ يَزِيدُ رَوَاجًا كُلَّمَا كَسَدَا
جَدِيلَةٌ هِيَ مِنْ يَأْسٍ وَمِنْ أَمَلٍخَصْمَانِ مَا اعْتَنَقَا إِلَّا لِيَجْتَلِدَا
يَا لَائِمِي هَلْ أَطَاعَ الصَّبُّ لَائِمَهُقَبْلِي فَأَقْبَلَ مِنْكَ اللَّوْمَ وَاللَّدَدَا
قُلْ لِلْقُدَامَى عُيُونُ الظَّبْيِ تَأْسِرُهُمْمَا زَالَ يَفْعَلُ فِينَا الظَّبْيُ مَا عَهِدَا
لَمْ يَصْرَعِ الظَّبْيُ مِنْ حُسْنٍ بِهِ أَسَدًابَلْ جَاءَهُ حُسْنُهُ مِنْ صَرْعِهِ الْأَسَدَا
وَرُبَّمَا أَسَدٍ تَبْدُو وَدَاعَتُهُإِذَا رَأَى فِي الْغَزَالِ الْعِزَّ وَالصَّيَدَا
لَوْلَا الْهَوَى لَمْ نَكُنْ نُهْدِي ابْتِسَامَتَنَالِكُلِّ مَنْ أَوْرَثُونَا الْهَمَّ وَالْكَمَدَا
وَلَا صَبَرْنَا عَلَى الدُّنْيَا وَأَسْهُمُهَاقَبْلَ الثِّيَابِ تَشُقُّ الْقَلْبَ وَالْكَبِدَا
ضَاقَتْ بِمَا وَسِعَتْ دُنْيَاكَ وَامْتَنَعَتْعَنْ عَبْدِهَا وَسَعَتْ نَحْوَ الَّذِي زَهِدَا
يَا نَفْسُ كُونِي مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍفَقَدْ يَهُونُ عَلَى الْكَذَّابِ أَنْ يَعِدَا
وَلْتُقْدِمِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِلِيفَالْخَوْفُ أَعْظَمُ مِنْ أَسْبَابِهِ نَكَدَا
لِتَفْرَحِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِدِيفَإِنَّهَا لَا تُسَاوِي الْمَرْءَ أَنْ يَجِدَا
وَلْتَعْلَمِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ لَوْ عَثَرَتْخُطَى الْأَكَارِمِ حَتَّى يَعْرِفُوا السَّدَدَا
وَلَا تَكُونِي عَنِ الظُّلَّامِ رَاضِيَةًوَإِنْ هُمُو مَلَكُوا الْأَيْفَاعَ وَالْوَهْدَا
وَلْتَحْمِلِي قُمْقُمًا فِي كُلِّ مَمْلَكَةٍتُبَشِّرِينَ بِهِ إِنْ مَارِدٌ مَرَدَا
وَلْتَذْكُرِي نَسَبًا فِي اللَّهِ يَجْمَعُنَابِسَادَةٍ مَلَؤُوا الدُّنْيَا عَلَيْكِ نَدًى
فِدًى لَهُمْ كُلُّ سُلْطَانٍ وَسَلْطَنَةٍوَنَحْنُ لَوْ قَبِلُونَا أَنْ نَكُونَ فِدًى
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ الْبَيْتِ وَالشُّهَدَامَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدَا
إِنِّي لَأَرْجُو بِمَدْحِي أَنْ أَنَالَ غَدًامِنْهُ الشَّجَاعَةَ يَوْمَ الْخَوْفِ وَالْمَدَدَا
أَرْجُو الشَّجَاعَةَ مِنْ قَبْلِ الشَّفَاعَةِ إِذْبِهَذِهِ الْيَوْمَ أَرْجُو نَيْلَ تِلْكَ غَدًا
وَلَسْتُ أَمْدَحُهُ مَدْحَ الْمُلُوكِ فَقَدْرَاحَ الْمُلُوكُ إِذَا قِيسُوا بِهِ بَدَدَا
وَلَنْ أَقُولَ قَوِيٌّ أَوْ سَخِيُّ يَدٍمَنْ يَمْدَحِ الْبَحْرَ لَا يَذْكُرْ لَهُ الزَّبَدَا
وَلَا الْخَوَارِقُ عِنْدِي مَا يُمَيِّزُهُفَاللَّهُ أَهْدَاهُ مِنْهَا مَا قَضَى وَهَدَى
لَكِنْ بِمَا بَانَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ تَعَبٍأَرَادَ إِخْفَاءَهُ عَنْ قَوْمِهِ فَبَدَا
وَمَا بِكَفَّيْهِ يَوْمَ الْحَرِّ مِنْ عَرَقٍوَفِي خُطَاهُ إِذَا مَا مَالَ فَاسْتَنَدَا
بِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرَيْنِ أُمَّتُهُوَقْفٌ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنْهُمَا اعْتَمَدَا
بِمَا تَحَمَّلَ فِي دُنْيَاهُ مِنْ وَجَعٍوَجَهْدِ كَفَّيْهِ فَلْيَحْمَدْهُ مَنْ حَمِدَا
بِمَا أَتَى بَيْتَهُ فِي اللَّيْلِ مُرْتَعِدًاوَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَظِيمِ الْخَطْبِ مُرْتَعِدَا
وَقَدْ تَدَثَّرَ لَا يَدْرِي رَأَى مَلَكًامِنَ السَّمَاءِ دَنَا أَمْ طَرْفُهُ شَرَدَا
بِمَا رَأَى مِنْ عَذَابِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِإِنْ قِيلَ سُبُّوهُ نَادَوْا وَاحِدًا أَحَدَا
يَكَادُ يَسْمَعُ صَوْتَ الْعَظْمِ مُنْكَسِرًاكَأَنَّهُ الْغُصْنُ مِنْ أَطْرَافِهِ خُضِدَا
بِمَا رَأَى يَاسِرًا وَالسَّوْطُ يَأْخُذُهُيَقُولُ أَنْتَ إِمَامِي كُلَّمَا جُلِدَا
مِنْ أَجْلِهِ وُضِعَ الْأَحْبَابُ فِي صَفَدٍوَهُوَ الَّذِي جَاءَ يُلْقِي عَنْهُمُ الصَّفَدَا
لَمْ يُبْقِ فِي قَلْبِهِ صَبْرًا وَلَا جَلَدًاتَلْقِينُهُ الْمُؤْمِنِينَ الصَّبْرَ وَالْجَلَدَا
بِمَا تَرَدَّدَ فِي ضِلْعَيْهِ مِنْ قَلَقٍعَلَى الصَّبِيِّ الَّذِي فِي فَرْشِهِ رَقَدَا
هَذَا عَلِيٌّ يَقُولُ اللَّهَ دَعْهُ وَقَدْبَاتَ الْعَدُوُّ لَهُ فِي بَابِهِ رَصَدَا
بَدْرٌ وَضِيٌّ رَضِيٌّ مِنْ جَرَاءَتِهِلِنَوْمِهِ تَحْتَ أَسْيَافِ الْعِدَى خَلَدَا
تِلْكَ الَّتِي امْتَحَنَ اللَّهُ الْخَلِيلَ بِهَاهَذَا ابْنُهُ وَسُيُوفُ الْمُشْرِكِينَ مُدًى
بِخَوْفِهِ عَنْ قَلِيلٍ حِينَ أَبْصَرَهُفَتًى يَذُوقُ الرَّدَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رَدًى
يُدِيرُ فِي بَدْرِ الْكُبْرَى الْحُسَامَ عَلَىبَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى مُزِّقُوا قِدَدَا
وَعِنْدَهُ تُرْبَةٌ جِبْرِيلُ قَالَ لَهُبِأَنَّ أَوْلَادَهُ فِيهَا غَدًا شُهَدَا
بِمَا بَكَى يَوْمَ إِبْرَاهِيمَ مُقْتَصِدًاوَلَمْ يَكُنْ حُزْنُهُ وَاللَّهِ مُقْتَصِدَا
يُخْفِي عَنِ النَّاسِ دَمْعًا لَيْسَ يُرْسِلُهُوَالدَّمْعُ بَادٍ سَوَاءٌ سَالَ أَوْ جَمَدَا
بِمَا انْتَحَى لِأَبِي بَكْرٍ يُطَمْئِنُهُوَحَوْلَ غَارِهِمَا حَتَّى الرِّمَالُ عِدَى
يَقُولُ يَا صَاحِ لَا تَحْزَنْ وَدُونَهُمَاعَلَا لِأَنْفَاسِ خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ صَدًى
بِمَا تَفَرَّسَ مُخْتَارًا صَحَابَتَهُوَهُوَ الْوَكِيلُ عَلَى مَا اخْتَارَ وَانْتَقَدَا
يَدْرِي بِأَنَّ قُرَيْشًا لَنْ تُسَامِحَهُوَأَنْ سَتَطْلُبُ مِنْ أَحْفَادِهِ الْقَوَدَا
يَدْرِي وَيَحْلُمُ عَنْهُمْ حِينَ يَغْلِبُهُمْوَلَا يُعَيِّرُهُمْ بَدْرًا وَلَا أُحُدَا
بِمَا تَحَمَّلَ مِنْهُمْ يَوْمَ قَالَ لَهُمْبِأَنَّهُ لِلسَّمَاوَاتِ الْعُلَى صَعِدَا
لَوْ كَانَ يَكْذِبُهُمْ مَا كَانَ أَخْبَرَهُمْأَفْضَى بِمَا كَانَ وَلْيَجْحَدْهُ مَنْ جَحَدَا
ظُلْمُ الْعَشِيرَةِ أَضْنَاهُ وَغَرَّبَهُعِشْرِينَ عَامًا فَلَمَّا عَادَ مَا حَقَدَا
بِمَا تَذَكَّرَ يَوْمَ الْفَتْحِ آمِنَةًلَمْحًا فَشَدَّ عَلَى تَحْنَانِهِ الزَّرَدَا
بِخَلْجَةِ الْخَدِّ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌفِي سَاعَةِ الْفَتْحِ مَرَّتْ عِنْدَمَا سَجَدَا
بِمَا خَشِيتَ عَلَيْنَا يَا بْنَ آمِنَةٍوَالْأُمُّ تَخْشَى وَإِنْ لَمْ تَتْرُكِ الْوَلَدَا
وَلَوْ بُعِثْتَ غَدًا أَصْبَحْتَ تَحْفَظُنَابِالِاسْمِ وَالْوَجْهِ أَوْ أَحْصَيْتَنَا عَدَدَا
لَنَا نَبِيٌّ بَنَى بَيْتًا لِكُلِّ فَتًىمِنَّا وَكُلَّ رَضِيعٍ لَفَّهُ بُرْدَا
وَكُلَّ عُرْسٍ أَتَاهُ لِلْعَرُوسِ أَبًايُلْقِي التَّحِيَّةَ لِلْأَضْيَافِ وَالْوُسُدَا
وَكُلَّ حَرْبٍ أَتَاهَا لِلْوَرَى أَنَسًاوَاسْتَعْرَضَ الْجُنْدَ قَبْلَ الصَّفِّ وَالْعُدَدَا
مُمَسِّحًا جَبَهَاتِ الْخَيْلِ إِنْ عَثَرَتْحَتَّى تَرَى الْمُهْرَ مِنْهَا إِنْ هَوَى نَهَدَا
مُذَكِّرًا جَافِلَاتِ الْخَيْلِ مَا نَسِيَتْأَنْسَابَهَا كَحَلَ الْعَيْنَيْنِ وَالْجَيَدَا
حَتَّى لَتَحْسَبُ أَنَّ الْمُهْرَ أَبْصَرَهُأَوْ أَنَّ مَسًّا أَصَابَ الْمُهْرَ فَانْجَرَدَا
شَيْخٌ بِيَثْرِبَ يَهْوَانَا وَلَمْ يَرَنَاهَذِي هَدَايَاهُ فِينَا لَمْ تَزَلْ جُدُدَا
يُحِبُّنَا وَيُحَابِينَا وَيَرْحَمُنَاوَيَمْنَحُ الْأَضْعَفِينَ الْمَنْصِبَ الْحَتِدَا
هُوَ النَّبِيُّ الَّذِي أَفْضَى لِكُلِّ فَتًىبِأَنَّ فِيهِ نَبِيًّا إِنْ هُوَ اجْتَهَدَا
يَا مِثْلَهُ لَاجِئًا يَا مِثْلَهُ تَعِبًاكُنْ مِثْلَهُ فَارِسًا كُنْ مِثْلَهُ نَجِدَا
مِنْ نَقْضِهِ الظُّلْمَ مَهْمَا جَلَّ صَاحِبُهُاِنْقَضَّ إِيوَانُ كِسْرَى عِنْدَمَا وُلِدَا
وَرَدَّتِ الطَّيْرُ جَيْشًا غَازِيًا فَمَضَىوَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْ طَاغِيهِ مَا حَشَدَا
يَا دَاعِيًا لَمْ تَزَلْ تَشْقَى الْمُلُوكُ بِهِوَالْعَبْدُ لَوْ زُرْتَهُ فِي حُلْمِهِ سَعِدَا
أَنْكَرْتَ أَرْبَابَ قَوْمٍ مِنْ صِنَاعَتِهِمْوَرُبَّمَا صَنَعَ الْإِنْسَانُ مَا عَبَدَا
وَرُحْتَ تَكْفُرُ بِالْأَصْنَامِ مُهْتَدِيًامِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ الْكِتَابَ هُدًى
كَرِهْتَهُ وَهُوَ دِينٌ لَا بَدِيلَ لَهُغَيْرَ التَّعَبُّدِ فِي الْغِيرَانِ مُنْفَرِدًا
وَيَعْذِلُونَكَ فِي رَبٍّ تُحَاوِلُهُإِنَّ الضَّلَالَةَ تَدْعُو نَفْسَهَا رَشَدَا
وَالْكُفْرُ أَشْجَعُ مَا تَأْتِيهِ مِنْ عَمَلٍإِذَا رَأَيْتَ دِيَانَاتِ الْوَرَى فَنَدًا
وَرُبَّ كُفْرٍ دَعَا قَوْمًا إِلَى رَشَدٍوَرُبَّ إِيمَانِ قَوْمٍ لِلضَّلَالِ حَدَا
وَرُبَّمَا أُمَمٍ تَهْوَى أَبَا لَهَبٍلِلْيَوْمِ مَا خَلَعَتْ مِنْ جِيدِهَا الْمَسَدَا
مِنَ الْمُطِيعِينَ حُكَّامًا لَهُمْ ظَلَمُواوَالطَّالِبِينَ مِنَ الْقَوْمِ اللِّئَامِ جَدَا
وَكَانَ جِبْرِيلُ مِرْآةً رَأَيْتَ بِهَافِي اللَّيْلِ نُورًا وَفِي الْمُسْتَضْعَفِ الْأَيَدَا
أَهْدَاكَ فِي الْغَارِ بَغْدَادًا وَقُرْطُبَةًوَكُلَّ صَوْتٍ كَرِيمٍ بِالْأَذَانِ شَدَا
تَرَكْتَ غَارَ حِرَاءٍ أُمَّةً أَنِسَتْوَقَدْ أَتَيْتَ لَهُ مُسْتَوْحِشًا وَحَدَا
إِنْ شَاءَ رَبُّكَ إِينَاسَ الْوَحِيدِ أَتَىلَهُ بِكُلِّ الْبَرَايَا نِسْبَةً صَدَدَا
فَأَنْتَ تَنْمِيقَةُ الْكُوفِيِّ صَفْحَتَهُقَدْ هَدَّأَ اللَّيْلَ فِي أَوْرَاقِهِ فَهَدَا
وَأَنْتَ تَرْنِيمَةُ الصُّوفِيِّ إِنْ خَشُنَتْأَيَّامُهُ عَلَّمْتَهَا الْحُسْنَ وَالْمَلَدَا
أَكْرِمْ بِضَيْفِ ثَقِيفٍ لَمْ تَنَلْهُ قِرًىإِلَّا التَّهَكُّمَ لَمَّا زَارَ وَالْحَسَدَا
ضَيْفًا لَدَى اللَّهِ لَاقَى عِنْدَ سِدْرَتِهِقِرًى فَضَاقَ بِمَا أَمْسَى لَدَيْهِ لَدَى
أَفْدِي الْمُسَافِرَ مِنْ حُزْنٍ إِلَى فَرَحٍمُحَيَّرَ الْحَالِ لَا أَغْفَى وَلَا سَهِدَا
يَرَى الْمَمَالِكَ مِنْ أَعْلَى كَمَا خُلِقَتْتَعْرِيجَ رَمْلٍ أَتَاهُ السَّيْلُ فَالْتَبَدَا
وَالرُّسْلُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى عَمَائِمُهُمْبِيضٌ كَأَنَّ الْمَدَى مِنْ لُؤْلُؤٍ مُهِدَا
يُهَوِّنُونَ عَلَيْهِ وَابْتِسَامَتُهُمْنَدًى تَكَثَّفَ قَبْلَ الصُّبْحِ فَانْعَقَدَا
وَالرِّيحُ تَنْعَسُ فِي كَفَّيْهِ آمِنَةًوَالنَّجْمُ مِنْ شَوْقِهِ لِلْقَوْمِ مَا هَجَدَا
يَكَادُ يَحْفَظُ آثَارَ الْبُرَاقِ هَوَاءُالْقُدْسِ حَتَّى يَرَى الرَّاؤُونَ أَيْنَ عَدَا
يَا مَنْ وَصَلْتَ إِلَى بَابِ الْإِلَهِ لِكَيْتَقُولَ لِلْخَلْقِ هَذَا الْبَابُ مَا وُصِدَا
مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى تَصِيحُ بِهِمْلَمْ يَمْتَنِعْ رَبُّكُمْ عَنْكُمْ وَلَا بَعُدَا
فَتْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ تَرْتُقُهُبِإِذْنِ رَبِّكَ حَتَّى عَادَ مُنْسَرِدَا
اللَّهُ أَقْرَبُ جِيرَانِ الْفَقِيرِ لَهُيُعْطِي إِذَا الْجَارُ أَكْدَى جَارَهُ وَكَدَا
اللَّهُ جَارُ الْوَرَى مِنْ شَرِّ أَنْفُسِهِمْفَامْدُدْ إِلَيْهِ يَدًا يَمْدُدْ إِلَيْكَ يَدَا
لَوْلَاكَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْوَلَا قَضَى اللَّهُ لِلْأُفُقَيْنِ أَنْ يَقِدَا
وَلَا رَأَيْتَ مُلُوكَ الْأَرْضِ خَائِفَةًإِذَا رَأَتْ جَمَلًا مِنْ أَرْضِنَا وَخَدَا
أَفْدِي كِسَاءَكَ لَفَّ الْأَرْضَ قَاطِبَةًقَمِيصَ يُوسُفَ دَاوَى جَفْنَهَا الرَّمِدَا
رُعْتَ الْجَبَابِرَ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ أَنَسٍمَنْ يَسْفِكُ الدَّمَ أَوْ مَنْ يَنْفُثُ الْعُقَدَا
يَرَاكَ صَحْبُكَ فِي الرَّمْضَاءِ مُدَّرِعًافَيَحْسَبُونَكَ لَا تَسْتَشْعِرُ الصَّهَدَا
أَكْرِمْ بِأَقْمَارِ تَمٍّ فِي الْحَدِيدِ عَلَىخَيْلٍ حَوَتْ فِي الْأَدِيمِ الْبَرْقَ وَالرَّعَدَا
وَرَدَّتِ الصَّخْرَ مَنْقُوشًا حَوَافِرُهَافَانْظُرْ إِلَى كُتُبٍ فِي الْأَرْضِ كُنَّ كُدَى
كَأَنَّمَا الصَّخْرُ غَيْمٌ تَحْتَ أَرْجُلِهَاأَوْ صَارَتِ الْخَيْلُ غَيْمًا قَاسِيًا صَلَدَا
لَوْ قَارَبَ الْمَوْتُ مِنْهُمْ فِي الْوَغَى طَرَفًالَحَادَ مُعْتَذِرًا أَنْ لَمْ يَكُنْ عَمَدَا
حَتَّى تَرَى الْمَوْتَ فِي أَيْدِيهِمُو فَزِعًاتَوَقَّفَتْ رُوحُهُ فِي الْحَلْقِ فَازْدَرَدَا
حَرْبٌ تُشِيبُ الْفَتَى مِنْ هَوْلِهَا فَإِذَامَا شَابَ رَدَّتْ سَوَادَ الشَّعْرِ وَالْمَرَدَا
يَحِنُّ لِلْحَرْبِ كَالْأَوْطَانِ فَارِسُهُمْقَدْ خَالَطَ الشَّوْقُ فِي إِقْدَامِهِ الْحَرَدَا
يَلْقَى السِّهَامَ وَلَا يَلْقَى لَهَا أَثَرَاتَظُنُّ أَصْوَاتَهَا فِي دِرْعِهِ الْبَرَدَا
كَأَنَّمَا رُوحُهُ دَيْنٌ يُؤَرِّقُهُفِي الْحَرْبِ مِنْ قَبْلِ تَذْكِيرٍ بِهِ نَقْدَا
تُنَازِعُ السَّهْمَ فِيهِمْ نَفْسُهُ وَجَلًاوَالرُّمْحُ يَعْسِلُ حَتَّى يَسْتُرَ الرِّعَدَا
وَالسَّيْفُ يُشْهَرُ لَكِنْ وَجْهُ صَاحِبِهِمُنَبِّئٌ أَنَّهُ مَا زَالَ مُنْغَمِدَا
لَوْ أَمْسَكُوا بِقَمِيصِ الرِّيحِ مَا بَرِحَتْأَوْ أَظْهَرُوا بَرَمًا بِالتَّلِّ مَا وَطَدَا
وَهُمْ أَرَقُّ مِنَ الْأَنْسَامِ لَوْ عَبَرُوامَشْيًا عَلَى الْمَاءِ لَمْ تُبْصِرْ بِهِ جَعَدَا
وَلَوْ يَمَسُّونَ مَحْمُومًا أَبَلَّ بِهِمْوَالْحُزْنُ جَمْرٌ إِذَا مَرُّوا بِهِ بَرَدَا
قَدْ خُلِّدُوا فِي جَنَانِي وَالْجِنَانِ مَعًاأَكْرِمْ بِهِمْ يَعْمُرُونَ الْخُلْدَ وَالْخَلَدَا
كَمْ يُشْبِهُونَ فِدَائِيِّينَ أَعْرِفُهُمْلَمْ يَبْتَغُوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مُلْتَحَدَا
وَصِبْيَةٌ مُذْ أَجَابُوا الْحَرْبَ مَا سَأَلَتْصَارُوا الْمَشَايِخَ وَالْأَقْطَابَ وَالْعُمَدَا
بِمِثْلِهِمْ يَضَعُ التِّيجَانَ لَابِسُهَاوَيَخْجَلُ اللَّيْثُ أَنْ يَسْتَكْثِرَ اللِّبَدَا
وَكُنْتَ تُنْصَرُ فِي الْهَيْجَا بِكَفِّ حَصًىإِذَا رَمَيْتَ بِهِ جَمْعَ الْعِدَى هَمَدَا
لَكِنَّ رَبِّي أَرَادَ الْحَرْبَ مُجْهِدَةًوَالنَّفْسُ تَطْهُرُ إِنْ عَوَّدْتَهَا الْجُهُدَا
لَوْ كَانَ رَبِّي يُرِيحُ الْأَنْبِيَاءَ لَمَاكَانُوا لِمُتْعَبَةِ الدُّنْيَا أُسًى وَقُدَى
لَوْ كَانَ رَبِّي يُرِيحُ الْأَنْبِيَاءَ دَعَالِنَفْسِهِ خَلْقَهُ وَاسْتَقْرَبَ الْأَمَدَا
قَالُوا مُحَمَّدٌ قُلْنَا الْاسْمُ مُشْتَهِرٌفَرُبَّمَا كَانَ غَيْرُ الْمُصْطَفَى قُصِدَا
فَحِينَ نَادَى الْمُنَادِي «يَا مُحَمَّدُ»لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا تَجَلَّى الْاسْمُ وَاتَّقَدَا
حَرْفُ النِّدَاءِ اسْمُكَ الْأَصْلِيُّ يَا سَنَدَالِلْمُسْتَغِيثِينَ لَمْ يَخْذُلْهُمُو أَبَدَا
وَالظَّنُّ أَنَّا لِتَكْرَارِ اسْتِغَاثَتِنَابِهِ تَكَرَّرَ فِينَا الْاسْمُ وَاطَّرَدَا
أَنْتَ الْمُنَادَى عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالسَّنَدُالْمَقْصُودُ مَهْمَا دَعَوْنَا غَيْرَهُ سَنَدًا
مَدَدْتَ مِنْ فَوْقِ أَهْلِ اللَّهِ خَيْمَتَهُفِي كُلِّ قُطْرٍ عَقَدْتَ الْحَبْلَ وَالْوَتَدَا
يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا سَنَدِيأَقَمْتَ بِاسْمِكَ لِي فِي غُرْبَتِي بَلَدًا
رُوحِي إِذَا أَرِجَتْ رِيحُ الْحِجَازِ رَجَتْلَوْ أَنَّهَا دَرَجَتْ فِي الرِّيحِ طَيْرَ صَدًى
يَجُوبُ أَوْدِيَةً بِالطَّيْرِ مُودِيَةًوَلَا يَرَى دِيَةً مِمَّنْ عَدَا فَوَدَى
لَا يَلْقُطُ الْحَبَّ إِلَّا فِي مَنَازِلِكُمْوَلَا يُقِيمُ سِوَى مِنْ شَوْقِهِ الْأَوَدَا
يَكَادُ يَكْرَهُكُمْ مِنْ طُولِ غَيْبَتِكُمْفَإِنْ أَتَاكُمْ أَتَاكُمْ نَائِحًا غَرِدًا
كَذَاكَ أُرْسِلُ رُوحِي حِينَ أُرْسِلُهَاطَيْرًا إِلَيْكُمْ يَجُوبُ السَّهْلَ وَالسَّنَدَا
لَيْسَ الْحَمَامُ بَرِيدًا حِينَ يَبْلُغُكُمْبَلْ تِلْكَ أَرْوَاحُنَا تَهْوِي لَكُمْ بُرُدَا
مَنْ لِلْغَرِيبِ إِذَا ضَاقَ الزَّمَانُ بِهِوَطَارَدَتْهُ جُنُودُ الدَّهْرِ فَانْفَرَدَا
وَالدَّهْرُ ذُو ضَرَبَاتٍ لَيْسَ يَسْأَمُهَافَقَدْ عَجِبْتُ لِهَذَا الدِّينِ كَمْ صَمَدَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَاكَ بُرْدَتَهُبِخَيْرِ مَا أَنْشَدَ الْمَوْلَى وَمَا نَشَدَا
وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ جَاءَ مُتَّبِعًاحَتَّى شَفَى غُلَّةً مِنْهَا وَبَلَّ صَدًى
رَأَى الْفِرَنْجَةَ تَغْزُو الْمُسْلِمِينَ كِلَاالشَّيْخَيْنِ فَاسْتَنْجَدَا الْمُخْتَارَ وَارْتَفَدَا
رَأَى الْخِلَافَةَ فِي بَغْدَادَ أَوَّلُهُمْتُمْحَى وَحَقْلَ كِرَامٍ بِيْعَ فَاحْتُصِدَا
رَأَى الْمَذَابِحَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَىالشَّامِ الشَّرِيفِ تُصِيبُ الْجُنْدَ وَالْقَعَدَا
رَأَى الْعَوَاصِمَ تَهْوِي كَالرَّذَاذِ عَلَىرَمْلٍ إِذَا طَلَبَتْهُ الْعَيْنُ مَا وُجِدَا
مُسْتَعْصِمًا بِرَسُولِ اللَّهِ أَنْشَدَهَايَرُدُّ مُسْتَعْصِمًا بِاللَّهِ مُفْتَقَدًا
وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ رَاحَ يَشْهَدُ فِيأَمْرِ الْخِلَافَةِ جَوْرًا فَتَّتَ الْعَضُدَا
مِنْ بَعْدِ شَامٍ وَبَغْدَادٍ وَقَاهِرَةٍاِسْتَنْفَدَتْ فِي بَنِي عُثْمَانِهَا الْمَدَدَا
وَانْقَضَّتِ الرُّومُ وَالْإِفْرَنْجُ تَنْهَبُهَافَفِي الْفُرَاتِ لَهُمْ خَيْلٌ وَفِي بَرَدَى
وَقَسَّمُونَا كَمَا شَاؤُوا فَلَوْ دَخَلُوامَا بَيْنَ شِقَّيْ نَوَاةِ التَّمْرِ مَا اتَّحَدَا
هِيَ الطُّلُولُ وَإِنْ أَسْمَيْتَهَا دُوَلًاهِيَ الْقُبُورُ وَإِنْ أَثَّثْتَهَا مُهُدَا
هِيَ الْخَرَابُ وَإِنْ رَفَّتْ بَيَارِقُهَاوَنَمَّقُوا دُونَهَا الْأَعْتَابَ وَالسُّدَدَا
إِنَّ الزَّمَانَيْنِ رَغْمَ الْبُعْدِ بَيْنَهُمَاتَطَابَقَا فِي الرَّزَايَا لُحْمَةً وَسَدًى
وَالْجُرْحُ فِي زَمَنِي مَا كَانَ مُنْدَمِلًاحَتَّى أَقُولَ اسْتُجِدَّ الْجُرْحُ أَوْ فُصِدَا
مَالَ النَّخِيلُ عَلَى الزَّيْتُونِ مُسْتَمِعًالِيُكْمِلَ السَّرْدَ مِنْهُ كُلَّمَا سَرَدَا
يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا سَنَدِيهَذَا الْعِرَاقُ وَهَذَا الشَّامُ قَدْ فُقِدَا
لَوْ كَانَ لِي كَتَدٌ حَمَّلْتُهُ ثِقْلِيلَكِنْ بِذَيْنِ فَقَدْتُ الظَّهْرَ وَالْكَتَدَا
يَا جَارَيِ الْغَارِ أَعْلَى اللَّهُ قَدْرَكُمَاعَيِيتُ بَعْدَكُمَا أَنْ أُحْصِيَ الرِّدَدَا
لَنَا مُلُوكٌ بِلَا دِينٍ إِذَا عَبَرُوافِي جَنَّةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ شُؤْمِهِمْ جَرَدَا
أَنْيَابُهُمْ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ نَاشِبَةٌوَلِلْأَعَادِي ابْتِسَامٌ يُظْهِرُ الدَّرَدَا
لَا يَغْضَبُونَ وَلَا يُحْمَى لَهُمْ حَرَمٌوَإِنْ تَكُنْ دُونَهُمْ أَسْيَافُهُمْ نَضَدَا
وَيَسْتَلِذُّونَ تَعْذِيبَ الْغُزَاةِ لَهُمْإِنَّ الْمُحِبَّ يَرَى فِي ذُلِّهِ رَغَدَا
حُمَّى الزَّمَانِ إِذَا مَاتُوا أَوِ ارْتَحَلُواتَنَفَّسَ الصُّبْحُ فِي عَلْيَائِهِ الصُّعَدَا
وَلَا يَمُوتُونَ مِثْلَ النَّاسِ يَتْرُكُهُمْرَيْبُ الزَّمَانِ وَيُفْنِي قَبْلَهُمْ لُبَدَا
مَا لِلْغَزَالِ تُخِيفُ الذِّئْبَ نَظْرَتُهُوَلِلْحَمَامِ يُخِيفُ الصَّقْرَ وَالصُّرَدَا
يَا جَابِرَ الْكَسْرِ مِنَّا عِنْدَ عَثْرَتِنَاوَإِنْ رَأَيْتَ الْقَنَا مِنْ حَوْلِنَا قِصَدَا
يَا مِثْلَنَا كُنْتَ مَطْرُودًا وَمُغْتَرِبًايَا مِثْلَنَا كُنْتَ مَظْلُومًا وَمُضْطَهَدًا
يَا مُرْجِعَ الصُّبْحِ كَالْمُهْرِ الْحَرُونِ إِلَىمَكَانِهِ مِنْ زَمَانٍ لَيْلُهُ رَكَدَا
وَيَا يَدًا حَوْلَنَا دَارَتْ تُعَوِّذُنَامِنْ بَطْنِ يَثْرِبَ حَتَّى الْأَبْعَدِينَ مَدًى
أَدْرِكْ بَنِيكَ فَإِنَّا لَا مُجِيرَ لَنَاإِلَّا بِجَاهِكَ نَدْعُو الْقَادِرَ الصَّمَدَا
اللَّيْلُ مُعْتَلِجُ الْأَمْوَاجِ مِنْ زَمَنٍلَكِنَّ مِجْمَرَ هَذَا الدِّينِ مَا خَمَدَا
وَلَمْ تَزَلْ أُمَّةٌ تَحْتَ السَّمَاءِ إِذَادَعَتْ حَسِبْتَ الْأَيَادِي تَحْتَهَا عَمَدًا
تَعْشَوْشِبُ الْأَرْضُ مِنْ عَيْنَيْكَ مُلْتَفِتًاوَتَسْتَدِرُّ يَدَاكَ الْمَنْهَلَ الثَّمَدَا
وَتَجْعَلُ الطَّيْرَ جُنْدًا ظَافِرِينَ عَلَىجَيْشٍ شَكَتْ أَرْضُهُ الْأَثْقَالَ وَالْعَتَدَا
أَنْشَأْتَ أُمَّتَنَا مِنْ مُفْرَدٍ وَحْدٍحَتَّى تَحَضَّرَ مِنْهَا عَالَمٌ وَبَدَا
وَإِنَّ مَوْءُودَةً أَنْقَذْتَهَا وَلَدَتْوُلْدَانَ يَعْيَى بِهَا الْمُحْصِي وَإِنْ جَهَدَا
صَارُوا كَثِيرًا كَمَا تَهْوَى فَبَاهِ بِهِمْوَاسْتَصْلِحِ الْجَمْعَ وَاطْرَحْ مِنْهُ مَا فَسَدَا
أَقُولُ بَاهِ لِأَنَّ الدَّهْرَ عَذَّبَهُمْحَتَّى تَمَنَّى الْفَتَى لَوْ أَنَّهُ وُئِدَا
وَلَمْ يَزَلْ مُمْسِكًا بِالدِّينِ جَمْرَتَهُحَتَّى يَمُوتَ عَلَى مَا اخْتَارَ وَاعْتَقَدَا
وَلَوْ يُقَالُ لَهُ سِرْ فَوْقَ جَمْرِ غَضًىمَشَى عَلَيْهِ بَسِيمَ الْوَجْهِ مُتَّئِدًا
كَمْ مِنْ بِلَالٍ عَلَى أَضْلَاعِهِ حَجَرٌقَدْ رَاحَ مِنْهُ عَلَى أَشْغَالِهِ وَغَدَا
فَاشْفَعْ لَنَا يَوْمَ لَا عُذْرَ لِمُعْتَذِرٍوَلَيْسَ يُسْمَعُ مِنْ طُولِ النِّدَاءِ نِدَا
وَاغْفِرْ لِمَنْ أَنْشَدُوا هَذِي الْقَصِيدَةَ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَزَمَاتِ الدَّهْرِ أَوْ وَرَدَا
وَلِلْوَلِيَّيْنِ مِنْ قَبْلِي فَشِعْرُهُمَاأَبَانَ لِلشُّعَرَاءِ اللَّاحِبَ الْجَدَدَا
تَتَبُّعًا وَاخْتِلَافًا صُغْتُ قَافِيَتِي«مَوْلَايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدَا»
وَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي الِاتِّبَاعِ سِوَىأَنِّي وَجَدْتُ مِنَ التَّحْنَانِ مَا وَجَدَا
وَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي الِاخْتِلَافِ سِوَىأَنِّي أَرَدْتُ حَدِيثًا يُثْبِتُ السَّنَدَا
وَخَشْيَةً أَنْ يَذُوبَ النَّهْرُ فِي نَهَرٍوَأَنْ يَجُورَ زَمَانٌ قَلَّمَا قَصَدَا
وَرَاجِيًا مِنْ إِلَهِي أَنْ يُتِيحَ لَنَايَوْمًا عَلَى ظَفَرٍ أَنْ نُنْشِدَ الْبُرْدَا
وَصَلِّ يَا رَبِّ مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌتُعَلِّمُ الْغُصْنَ مِنْ إِطْرَابِهَا الْمَيَدَا
عَلَى مُحَمَّدٍ الْهَادِي مُحَمَّدِنَانَبِيِّنَا شَيْخِنَا مَهْمَا الزَّمَانُ عَدَا
وَهَذِهِ بُرْدَةٌ أُخْرَى قَدِ اخْتُتِمَتْأَبْيَاتُهَا مِائَتَانِ اسْتَكْمَلَتْ عَدَدَا
يَا رَبِّ وَاجْعَلْ مِنَ الْخَتْمِ الْبِدَايَةَوَانْصُرْنَا وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدَا
عن القصيدة
«البردة» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(١)
يتعجب الشاعر في هذا البيت من شدة شوقه لأشخاص لم يرهم طوال حياته، وكيف أن حُبهم تمكّن من قلبه وسيطر على روحه وجسده بالكامل. والبيت يثبت فكرة أن القلوب تعشق وتتآلف أحياناً قبل اللقاء، و المقصود هنا هم ال البيت و النبي صلى الله عليه و سلم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.