من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
نعت الدار والرسوم
- قال زهير بن أبي سلمى:
لمن طلل برامة لا يريمعفا وخلاله حقب قديم
يلوح كأنه كفّا فتاةترجّع في معاصمها الوشوم
- أبو نواس:
لمن دمن تزداد حسن رسومعلى طول ما أقوت وطيب نسيم
تجافى البلى عنهنّ حتى كأنمالبسن على الاقواء ثوب نعيم
- وقال الطائي:
إن شئت أن لا ترى صبرا لمصطبرفانظر على أيّ حال أصبح الطلل
كأنما جاد مغناه فغيّرهدموعنا يوم بانوا وهي تنهمل
- وقال البحتري:
أرى بين ملتفّ الأراك منازلامواثل لو كانت مهاها مواثلا
لقينا المغاني باللوى فكأنمالقينا الغواني الآنسات عواطلا
- وقال معلى الطائي:
لبسن البلى حتى كأنّ رسومهاطعمن الهوى أو ذقن فقد الحبائب
- وقال محمد بن وهيب:
لبسا البلى فكأنما وجدابعد الأحبة مثل ما أجد
- وقال الطائي:
أو ما رأيت منازل ابنة مالكرسمت له كيف الزفير رسومها
وكأنما ألقى عصاه بها النوىمن نيّة قذف فليس يريمها
- وقال ابن هرمة:
نبكي على دمن ونؤي هامدوجواثم سفع الخدود رواكد
عرّين من عقب القدور وأهلهافعكفن بعدهم بهاب لابد
ووقينه عبث الصبا فكأنّهدنف مرته الربع بين عوائد
- وقال أبو نواس:
لمن طلل عاري المحلّ دفينخلا عهده إلا خوالد جون
كما اقترنت عند المبيت حمائمبعيدات ممسى ما لهن وكون
- وقال أيضا في الأثافي في معرض الذمّ:
رأيت قدور الناس سودا من الصّلاوقدر الرقاشيين بيضاء كالبدر
نبينها للمعتفي بفنائهمثلاث كنقط الثاء من نقط الحبر
- وقال الطائي:
أثاف كالخدود لطمن حزناونؤي مثل ما انفصم السوار
- وقال:
والنؤي أهمد شطره فكأنهتحت الحواجب حاجب مقرون
- وقال ابن المعتز:
عفا غير سفع مائلات كأنهاخدود عذارى مسّهنّ شحوب
- وقال القطامي:
وما هداني لتسليم على دمنبالغمر غيرهنّ الأعصر الأول
فهن كالحلل الموشيّ ظاهرهاأو كالكتاب الذي قد مسّه بلل
- وقال ذو الرمة:
كأنّها بعد أحوال مضين لهابالاشيمين يمان فيه تسهيم
أودى بها كلّ عراص ألثّ بهاأو جافل من عجاج الصيف مهجوم
منازل الحيّ إذ لا الدار نازحةبالأصفياء وإذ لا العيش مذموم
كادت بها العين تنبو ثم بيّنهامعارف الأرض والجون اليحاميم
- وقال بعض أهل المعرة، وهو ابن النوت، وتروى لأبي العلاء وليست له:
مررت بربع في سياث فراعنيبه زجل الأحجار تحت المعاول
تناولها عبل الذراع كأنماجنى الحقد فيما بينهم حرب وائل
أهادمها شلّت يمينك خلّهالمعتبر أو واقف أو مسائل
منازل قوم أذكرتنا حديثهمولم أر أحلى من حديث المنازل
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع