لمن دمن تزداد حسن رسوم
الشاعر: ابو نواس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن دمن تزداد حسن رسوم» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَن دِمَنٌ تَزدادُ حُسنَ رُسومِ — عَلى طولِ ما أَقوَت وَطيبِ نَسيمِ
تَجافى البِلى عَنهُنَّ حَتّى كَأَنَّما — لَبِسنَ عَلى الإِقواءِ ثَوبَ نَعيمِ
وَما زالَ مَدلولاً عَلى الرَبعِ عاشِقٌ — حَسيرُ لُباناتٍ طَليحُ هُمومِ
يَرى الناسَ أَعباءً عَلى جَفنِ عَينِهِ — وَلَو حَلَّ في داري أَخٍ وَحَميمِ
فَوَدَّ بِجَدعِ الأَنفِ لَو أَنَّ ظَهرَها — مِنَ الناسِ أَعرى مِن سَراةِ أَديمِ
أَلا حَبَّذا عَيشُ الرَجاءِ وَرَجعَةٌ — إِلى دُفِّ مِقلاقِ الوَضينِ سَعومِ
تَرامَت بِها الأَهوالُ حَتّى كَأَنَّها — تَحَيَّفُ مِن أَقطارِها بِقَدومِ
وَكَأسٍ كَعَينِ الديكِ باتَت تَعُلُّني — عَلى وَجهِ مَعبودِ الجَمالِ رَخيمِ
إِذا قُلتُ عَلَّلني بِريقِكَ أَقبَلَت — مَراشِفُهُ حَتّى يُصِبنَ صَميمي
بَنَينا عَلى كِسرى سَماءَ مُدامَةٍ — مُكَلَّلَةً حافاتُها بِنُجومِ
فَلَو رُدَّ في كِسرى ابنِ ساسانَ روحُهُ — إِذَن لَاصطَفاني دونَ كُلِّ نَديمِ
إِلَيكَ أَبا العَبّاسِ عَدَّيتُ ناقَتي — زِيادَةَ وُدٍّ وَامتِحانَ كَريمِ
لَأَعلَمَ ما تَأتي وَإِن كُنتُ عالِماً — بِأَنَّكَ مَهما قُلتَ غَيرِ مَليمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوضين: الوَضِينُ : الموْضونُ، وهو الموضوعُ بعضُه فوق بعضٍ أو المنسوج. -: حزام عريض منسوج بعضه على بعضٍ من سيور أو شَعَر، أو لا يكون إلّا من جلدٍ يُشَدُّ به الرّحلُ على البعير، وقيل يصلح للرّحل والهَوْدج/ فلانٌ قَلِقُ الوَضينِ، …
- بجدع: جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ فِي الأَنف والأُذن والشَّفةِ وَالْيَدِ وَنَحْوِهَا، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فَهُوَ جادِعٌ. وَحِمَارٌ مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِي …
- بقدوم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
- حسير: الحَسِيرُ :- من الإبل: الذي أصابه الكلل.- من البصر: الكليل يَنْقلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرُ.
- دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …