بعض هذا العتاب والتفنيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَعضَ هَذا العِتابِ وَالتَفنيدِلَيسَ ذَمُّ الوَفاءِ بِالمَحمودِ
ما بَكَينا عَلى زَرودَ وَلَكِننا بَكَينا أَيّامَنا في زَرودِ
وَدُموعُ المُحِبِّ إِن عَصَتِ العذُذالَ كانَت طَوعَ النَوى وَالصُدودِ
يا لِخُضرٍ يَنُحنَ في القُضُبِ الخُضرِ عَلى كُلِّ صاحِبٍ مَفقودِ
عاطِلاتٍ بَل حالِياتِ يُرَدِّدنَ الشَجى في قَلائِدٍ وَعُقودِ
زِدنَني صَبوَةً وَذَكَّرنَني عَهداً قَديماً مِن ناقِضٍ لِلعُهودِ
ما يُريدُ الحَمامُ في كُلِّ وادٍمِن عَميدٍ صَبٍّ بِغَيرِ عَميدِ
كُلَّما أُخمِدَت لَهُ نارُ شَوقٍهِجنَها بِالبُكاءِ وَالتَغريدِ
يا نَديمَيَّ بِالسَواجيرِ مِن وُددَ اِبنِ مَعنٍ وَبُحتُرِ اِبنِ عَتودِ
أُطلِبا ثالِثاً سِوايَ فَإِنّيرابِعُ العيسِ وَالدُجى وَالبيدِ
لَستُ بِالواهِنِ المُقيمِ وَلا القائِلِ يَوماً إِنَّ الغِنى بِالجُدودِ
وَإِذا اِستَصعَبَت مَقادَةُ أَمرٍسَهَلَّتها أَيدي المَهارى القودِ
حامِلاتٍ وَفدَ الثَناءِ إِلى أَبلَجَ صَبٍّ إِلى ثَناءِ الوُفودِ
عَلِقوا مِن مُحَمَّدٍ خَيرَ حَبلٍلِرُواقِ الخِلافَةِ المَمديدِ
لَم يَخُن رَبَّها وَلَم يُعمِلِ التَدبيرِ في حَلِّ تاجِها المَعقودِ
مُصلِتاً بَينَها وَبَينَ الأَعاديحَدَّ رَأيٍ يَفُلُّ حَدَّ الحَديدِ
فَهِيَ مِن عَزمِ رَأيِهِ في جُنودٍقُمنَ مِن حَولِها مَقامَ الجُنودِ
كابَدَتهُ الأُمورُ فيها فَلاقَتقُلَّبِيَّ التَصويبِ وَالتَصعيدِ
صارِمَ العَزمِ حاضِرَ الحَزمِ ساري الفِكرِ ثَبتَ المَقامِ صُلبَ العودِ
دَقَّ فَهماً وَجَلَّ عِلماً فَأَرضى اللَهَ فينا وَالواثِقَ إِبنَ الرَشيدِ
وَجَّهَ الحَقَّ بَينَ أَخذٍ وَإِعطاءٍ وَقَصدٍ في الجَمعِ وَالتَبديدِ
وَاِستَوى الناسُ فَالقَريبُ قَريبٌعِندَهُ وَالبَعيدُ غَيرُ بَعيدِ
لا يَميلُ الهَوى بِهِ حينَ يُمضي الأَمرَ بَينَ المَقلِيِّ وَالمَودودِ
وَسَواءٌ لَدَيهِ أَبناءُ إِبراهيمَ في حُكمِهِ وَأَبناءُ هودِ
مُستَريحُ الأَحشاءِ مِن كُلِّ ضِغنٍبارِدُ الصَدرِ مِن غَليلِ الحُقودِ
وَكَأَّنَّ اِهتِزازَهُ لِلعَطايامِن قَضيبِ الأُراكَةِ الأُملودِ
وَكَأَنَّ السُؤالَ يَنثُرُ وَردَ الرَوضِ في وَجهِهِ وَوَردَ الخُدودِ
يا اِبنَ عَبدِ المَليكِ مَلَّكَكَ الحَمدَ وُقوفٌ بَينَ النَدى وَالجودِ
ما فَقَدنا الإِعدامَ حَتّى مَدَدناسَبَباً نَحوَ سيبِكَ المَمدودِ
سُؤدُدٌ يُرَجّى وَنَيلٌ يُرَجّىوَثَناءٌ يَحيا وَمالٌ يودي
لَتَفَنَّنتَ في الكِتابَةِ حَتّىعَطَّلَ الناسُ فَنَّ عَبدِ الحَميدِ
في نِظامٍ مِنَ البَلاغَةِ ماشَكَّ إِمرُؤٌ أَنَّهُ نِظامُ مَريدِ
وَبَديعٍ كَأَنَّهُ الزَهرُ الضاحِكُ في رَونَقٍ الرَبيعِ الجَديدِ
مُشَرِّقٌ في جَوانِبِ السَمعِ ما يُخلِقُهُ عَودُهُ عَلى المُستَعيدِ
ما أُعيرَت مِنهُ بُطونُ القَراطيسِ وَما حُمِّلَت ظُهورُ البَريدِ
مُستَميلُ سَمعَ الطُروبِ المُعَنّىعَن أَغانِيِّ زُرزُرٍ وَعَقيدِ
حُجَجٌ تُخرِسُ الأَلَدَّ بِأَلفاظٍ فُرادى كَالجَوهَرِ المَعدودِ
وَمَعانٍ لَو فَصَّلَتها القَوافيهَجَّنَت شِعرَ جَروَلٍ وَلَبيدِ
حُزنَ مُستَعمَلَ الكَلامٍ اِختِياراًوَتَجَنَّبنَ ظُلمَةَ التَعقيدِ
وَرَكِبنَ اللَفظَ القَريبَ فَأَدرَكنَ بِهِ غايَةَ المُرادِ البَعيدِ
كَالعَذارى غَدَونَ في الحُلَلِ الصُفرِ إِذا رُحنَ في الخُطوطِ السودِ
قَد تَلَقَّيتَ كُلَّ يَومٍ جَديدٍيا أَبا جَعفَرٍ بِمَجدٍ جَديدِ
يَائِسَ الحاسِدونَ مِنكَ وَما مَجدُكَ مِمّا يَرجوهُ ظَنُّ الحَسودِ
وَإِذا اِسطُرفَت سِيادَةُ قَومٍبِنتَ بِالسُؤدُدِ الطَريفِ التَليدِ
وَأَرى الناسَ مُجمِعينَ عَلى فَضلِكَ مِن بَينِ سَيِّدٍ وَمَسودِ
عَرَفَ العالِمونَ فَضلَكَ بِالعِلمِ وَقالَ الجُهّالُ بِالتَقليدِ
عن القصيدة
«بعض هذا العتاب والتفنيد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب الخامس، في ذكر أبي الطيب المتنبي وما له وما عليه، البيت ١٠
- «كتاب الزهرة»: الباب الثالث والثلاثون: في نوح الحمام أنس للمنفرد المستهام، الأبيات ٥ و٧ و٨
- «كتاب الزهرة»: الباب الثاني والستون: ذكر من سود في حداثته وقدم في بلاغته، الأبيات ١٩ و٢٢ و٢٣ و٣٤ وغيرها
- «عيون الأخبار»: الهمة والخطار بالنفس، البيتين ١١ و١٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في فضل البحتري، البيتين ٣٨ و٣٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في لوم الأصحاب في الوقوف على الديار، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الوقوف على الديار وفي تعنيف الأصحاب إياهما على ذلك، البيتين ١ و٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في نوح الحمام، الأبيات ٥ و٦ و٧ و٨
أبيات مشهورة منها(٦)
- أُطلِبا ثالِثاً سِوايَ فَإِنّي ... رابِعُ العيسِ وَالدُجى وَالبيدِ
- وَرَكِبنَ اللَفظَ القَريبَ فَأَدرَك ... نَ بِهِ غايَةَ المُرادِ البَعيدِ
- حُزنَ مُستَعمَلَ الكَلامٍ اِختِياراً ... وَتَجَنَّبنَ ظُلمَةَ التَعقيدِ
- وَمَعانٍ لَو فَصَّلَتها القَوافي ... هَجَّنَت شِعرَ جَروَلٍ وَلَبيدِ
- عَرَفَ العالِمونَ فَضلَكَ بِالعِل ... مِ وَقالَ الجُهّالُ بِالتَقليدِ
- صارِمَ العَزمِ حاضِرَ الحَزمِ ساري ال ... فِكرِ ثَبتَ المَقامِ صُلبَ العودِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.