خيال ملم أم حبيب مسلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَيالٌ مُلِمُّ أَم حَبيبٌ مُسَلِّمُوَبَرقٌ تَجَلّى أَم حَريقٌ مُضَرَّمُ
لَعَمري لَقَد تامَت فُؤادَكَ تُكتَمُوَرَدَّت لَكَ العِرفانَ وَهوَ تَوَهُّمُ
تَعودُكَ مِنها كُلَّما اشتَقتَ ذَكرَةٌتَرَقرَقُ مِنها عَبرَةٌ ثُمَّ تَسجُمُ
إِذا شِئتَ أَجرَت أَدمُعي مِن شُؤونَهارُبوعٌ لَها بِالأَبرَقَينِ وَأَرسُمُ
وَقَفتُ بِها وَالرَكبُ شَتّى سَبيلُهُميُفيضونَ مِنهُم عاذِرونَ وَلُوَّمُ
هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها لا تَكَلَّمُعَفا مُعلَمٌ مِنها وَأَقفَرُ مَعلَمُ
تُقَيَّضُ لي مِن حَيثُ لا أَعلَمُ النَوىوَيَسري إِلَيَّ الشَوقُ مِن حَيثُ أَعلَمُ
وَإِنّي لَموقوفُ الضُلوعِ عَلى هَوىمُبَتَّلَةٍ تَنأى ضِراراً وَتَصرِمُ
خَلَت وَرَأَتني مُغرَماً فَتَجَنَّبَتوَشَتّانَ فو حُبٍّ خَلِيٌّ وَمُغرَمُ
حَلَفتَ بِما حَجَّت قُرَيشٌ وَحَجَّبَتوَحازَ المُصَلّى وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
وَأَهلِ مِناً إِذ جاوَزوا الخَيفَ مِن مِناًوَهُم عُصَبٌ فَوضى مُحِلٌّ وَمُحرِمُ
يُهِلّونَ مِن حَيثُ اِبتَدا الصُبحُ يَرتَقيسَناهُ إِلى حَيثُ انتَهى اللَيلُ يُظلِمُ
لَقَد جَشِمَ الفَتحُ بنُ خاقانَ خُطَّةًمِنَ المَجدِ ما يَسطيعُها المُتَجَشِّمِ
يَبيتُ المَضاهي فاتِرَ الطَرفِ دونَهاوَيَعجِزُ عَنها المُقتَدى المُتَعَلِّمِ
مَتى تَلقَهُ تَلقَ المَكارِمَ وَالنَدىوَبَعضُهُمُ في الفَرطِ وَالحينِ يَكرُمُ
وَما هَذِهِ الأَخلاقُ إِلّا مَواهِبٌوَإِلّا حُظوظٌ في الرِجالِ تُقَسَّمُ
تَحَمَّلَ أَعباءَ المَعالي بِأَسرِهاإِذا حُطَّ مِنها مُغرَمٌ عادَ مَغرَمُ
وَقامَ بِما لَو قامَ رَضوى بِبَعضِهِهَوى الهَضبُ مِن أَركانِ رَضوى المُلَملَمِ
حُسامُ أَميرِ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِيُعالِجُ أَدواءَ الأَعادي فَتُحسَمُ
وَما هَزَّهُ إِلّا تَقَرَّرَ عِندَهُقَرارَ اليَقينِ أَيُّ سَيفَيهِ أَصرَمُ
أَمَدُّ الرِجالِ لُبثَةً حينَ يَرتَأيوَأَسرَعُهُم إِمضاءَةً حينَ يَعزِمُ
بِتَسديدِهِ تُلغى الأُمورُ وَتُجتَبىوَتُنقَضُ أَسبابُ الخُطوبِ وَتُبرَمُ
رَبا في حُجورِ المُلكِ يُغريهِ بِالحِجىخَلائِفُ مِنهُم مُرشِدٌ وَمُقَوِّمُ
فَآضَ كَما آضَ الحُسامُ تَرادَفَتعَلَيهِ القُيونُ فَهوَ أَبيَضُ مِخذَمُ
مُدَبِّرُ مُلكٍ أَيُّ رَأيَيهِ صارَعوابِهِ الخَطبَ رَدَّ الخَطبَ يَدمى وَيُكلَمُ
وَظَلّامُ أَعداءٍ إِذا بُدِئَ اِعتَدىبِموجِزَةٍ يَرفَضُّ مِن وَقعِها الدَمُ
وَقورٌ يَرُدُّ العَفوُ فَرطَ شَذاتِهِوَفي القَومِ أَشتاتٌ مُليمٌ وَمُحرِمُ
مَلِيٌّ بِأَن يَغشى الكَمِيَّ وَدونَهُظُباً تَتَثَنّى أَو قَناً تَتَحَطَّمُ
وَلَو بَلَغَ الجاني أَقاصِيَ حِلمِهِلَأَعقَبَ بَعدَ الحِلمِ مِنهُ التَحَلُّمُ
أَرى المَكرُماتِ استُهلِكَت في مَعاشِرٍوَبادَت كَما بادَت جَديسٌ وَجُرهُمُ
أَراحوا مَطاياهُم فَلا الحَمدُ يُبتَغىوَلا المَجدُ يُستَبقى وَلا المالُ يُهضَمُ
فَأُقسِمُ لَولا جودُ كَفَّيكَ لَم يَكُننَوالٌ وَلا ذِكرٌ مِنَ الجودِ يُعلَمُ
وَما البَذلُ بِالشَيءِ الَّذي يَستَطيعُهُمِنَ القَومِ إِلّا الأَروَعُ المُتَهَجِّمُ
وَيُحجِمُ أَحياناً عَنِ الجودِ بَعضُ مِنتَراهُ عَلى مَكروهَةِ السَيفِ يُقدِمُ
إِلَيكَ القَوافي نازِعاتٍ قَواصِداًيُسَيَّرُ ضاحي وَشيِها وَيُنَمنَمُ
وَمُشرِقَةٍ في النَظمِ غَرّاً يَزيدُهابَهاءً وَحُسناً أَنَّها لَكَ تُنظَمُ
ضَوامِنُ لِلحَجاتِ إِمّا شَوافِعاًمُشَفَّعَةً أَو حاكِماتٍ تُحَكَّمُ
وَكائِنٍ غَدَت لي وَهيَ شِعرٌ مَسَيَّرٌوَراحَت عَلَيَّ وَهيَ مالٌ مُقَسَّمُ
عن القصيدة
«خيال ملم أم حبيب مسلم» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضا، الأبيات ٤ و٥ و٦ و٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: خروجهما إلى المديح بمخاطبة النساء، البيتين ١٠ و١٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في مراعاة أمر الدنيا والإضطلاع بالأمور وحسن الكفاءة، البيت ٢٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر ما وصفا به قصائدهما، البيتين ٣٥ و٣٨
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: موازنة بين أبى تمام والبحترى، البيت ٣٦
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ٧
- «دلائل الإعجاز»: وصف الشعر والإدلال به، البيت ٣٥
- «التشبيهات»: باب ٤٣ في الشعر، البيتين ٣٥ و٣٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.