خيَالٌ مُلِمٌّ، أو حَبيبٌ مُسَلِّمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خيَالٌ مُلِمٌّ، أو حَبيبٌ مُسَلِّمُ،وَبَرْقٌ تَجَلّى، أَم حَرِيقٌ مُضَرَّمُ
لَعَمْرِي، لقد تامتْ فُؤادَكَ تَكتُمُ،وَرَدّتْ لكَ العِرْفَانَ، وهوَ تَوَهُّمُ
تَعُودُكَ مِنها، كُلّما اشتَقتَ، ذَكرَةٌتَرَقرَقُ مِنها عَبرَةٌ، ثمّ تَسْجُمُ
إذا شِئتُ أجرَتْ أدمُعي، من شؤونها،رُبُوعٌ لهَا بالأبْرَقَينِ، وأرْسُمُ
وَقَفْتُ بها، والرّكبُ شتّى سَبيلُهُمْ،يَفيضُونَ، مِنْهُمْ: عاذِرُونَ وَلُوَّمُ
هيَ الدّارُ، إلاّ أنّها لا تُكَلِّمُ،عَفا مَعلَمٌ مِنْها، وأقْفَرَ مَعلَمُ
تُقَيّضُ لي من حيثُ لا أعلَمُ النّوَى،وَيَسْرِي إليّ الشّوْقُ من حَيثُ أعلَمُ
وإنّي لَمَوْقُوفُ الضّلُوعِ على هَوَىمُبَتَّلَةٍ، تَنْأى ضِرَاراً وَتَصْرِمُ
خَلَتْ، وَرأتْني مُغرَماً، فَتَجَنّبتْ،وَشَتّانَ في حُبٍّ خَليٌّ وَمُغْرَمُ
حَلَفتُ بِما حَجّتْ قُرَيشٌ، وَحجّبتْ،وَحازَ المُصَلّى، والحَطيمُ، وَزَمْزَمُ
وأهلِ مِنى إذْ جاوَزُوا الخَيفَ من منى،وَهُمْ عُصَبٌ فَوْضَى: مُحِلٌّ وَمُحرِمُ
يَهِلّونَ من حيثُ ابتَدا الصّبحُ يَرْتَقيسَناهُ إلى حَيثُ انتَهى اللّيلُ يُظلِمُ
لقَد جَشَمَ الفَتحُ بنُ خَاقَانَ خِطّةًمنَ المَجْدِ ما يَسطيعُها المُتَجَشِّمُ
يَبيتُ المُضَاهي فاترَ الطَّرْفِ دُونَها،وَيَعجِزُ عَنْها المُقْتَدِي المُتَعَلّمُ
متى تَلْقَهُ تَلْقَ المكَارِمَ والنّدَى،وَبَعضُهُمُ في الفَرْطِ والحِينِ يُكرِمُ
وَمَا هذِهِ الأخلاقُ إلاّ مَواهِبٌ،وإلاّ حُظُوظٌ، في الرّجالِ، تُقَسَّمُ
تَحَمّلَ أعْبَاءَ المَعَالي بأسْرِها،إذا حُطّ مِنها مَغرَمٌ عَادَ مَغرَمُ
وَقَامَ بِما لوْ قامَ رَضْوَى ببَعْضِهِهوَى الهضْبُ من أركانِ رَضْوَى الململَمُ
حُسامُ أمِيرِ المؤمنينَ الذي بِهِيُعَالِجُ أدوَاءُ الأَعادِي ، فتُحسَمُ
وَمَا هَزَّهُ إلاّ تَقَرّرَ عِنْدَهُ،قَرَارَ اليَقِينِ، أيُّ سَيْفَيْهِ أصْرَمُ
أمَدُّ الرّجالِ لُبْثَةً حينَ يَرْتإي،وأسرَعُهُمْ إمضَاءَةً حينَ يَعزِمُ
بتَسديدِهِ تُلغَى الأُمُورُ، وَتُجْتَبَى،وَتُنْقَضُ أسبابُ الخُطوبِ، وتُبرَمُ
رَبَا في حُجُورِ المُلْكِ يُغريهِ بالحِجَىخَلائِفُ مِنهُمْ مُرْشِدٌ، وَمُقَوِّمُ
فآضَ كَمَا آضَ الحُسَامُ تَرَافَدَتْعَلَيْهِ القُيُونُ، فهوَ أبيضُ مِخْذَمُ
مُدَبِّرُ مُلْكٍ أيُّ رَأيَيْهِ صَارَعُوابهِ الخَطبَ رُدّ الخطبُ يُدمى وَيُكلَمُ
وَظَلاّمُ أعْداءٍ، إذا بُدىءَ اعتدَىبمُوجِزَةٍ يَرْفَضُّ من وَقعِها الدّمُ
وَقُورٌ، يَرُدُّ العَفوُ فَرْطَ شَذاتِهِ،وفي القَومِ أشتاتٌ: مُلِيمٌ وَمُجرِمُ
مَلِيًّ بأنْ يَغشَى الكَميَّ، وَدُونَهُظُبًا تَتَثَنّى، أو قَناً تَتَحَطّمُ
وَلَوْ بَلَغَ الجَاني أقاصِيَ حِلْمِهِ،لأعقَبَ بَعدَ الحِلْمِ مِنْهُ التّحَلّمُ
أرَى المَكرُماتِ استُهلِكَتْ في مَعَاشِرٍ،وبادَتْ كَما بادَتْ جَدِيسٌ وَجُرْهُمُ
أرَاحُوا مَطاياهُمْ، فَلا الحَمْدُ يُبتَغَى،وَلا المجْدُ يُستَبقى، ولا المَالُ يُهضَمُ
فأُقسِمُ لَوْلا جُودُ كَفّيكَ لم يَكُنْنَوَالٌ، ولا ذِكْرٌ من الجُودِ يُعلَمُ
وَما البَذْلُ بالشّيْءِ الذي يَسْتَطِيعُهُمنَ القَّوْم، إلاّ الأرْوَعُ المُتَهَجِّمُ
وَيُحجِمُ أحْياناً عنِ الجُودِ بعضُ منتَراهُ على مَكرُوهةِ السّيفِ يُقْدِمُ
إلَيكَ القَوافي نازِعَاتٌ، قَوَاصِداًيُسَيَّرُ ضَاحي وَشْيِهَا، وَيُنَمْنَمُ
وَمُشرِقَةٍ في النّظمِ غَرّا، يَزِيدُهابَهَاءً وَحُسناً، إنّها لَكَ تُنظَمُ
ضَوَامِنُ للحاجاتِ، إمّا شَوَافِعاًمُشَفَّعَةً، أوْ حاكمَاتٍ تُحَكَّمُ
وكأْيِنْ غَدَتْ لي، وَهْيَ شِعرٌ مُسَيَّرٌ،وَرَاحَتْ عَليّ، وَهْيَ مالٌ مُقَسَّمُ
عن القصيدة
«خيَالٌ مُلِمٌّ، أو حَبيبٌ مُسَلِّمُ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الحادي والثلاثون: في لوامع البروق أنس للمستوحش المشوق، البيتين ١ و٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء عنهما في طروق الخيال، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر ما وصفا به قصائدهما، البيت ٣٧
- «التشبيهات»: باب ٤٣ في الشعر، البيت ٣٧
- «التذكرة الحمدونية»: نعت القوافي، البيت ٣٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الضاد، البيت ٣٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.