تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

ما جاء عنهما في طروق الخيال

هذا باب الفضل فيه للبحتري على أبي تمام، وما زلت أسمع الشيوخ من أهل العلم بالشعر يقولون؛ هو أشعر الناس والخاص الـ ... والخيال

ولم يأت عن أبي تمام فيه إلا أبيات يسيرة منها قوله في قصيدة:

زار الخيال لها لا بل أزاركهفكر إذا نام الناس لم ينم
ظبي تقنصه لما نصبت لهمن آخر الليل أشراكاً من الحلم
ثم اغتدى وبنا من ذكره سقمباق وإن كان معسولاً من السقم

قوله: «زار الخيال لها بل أزاركه» ليس بالجيد؛ لأنه إذا أزاره الفكر فقد زار فما وجه الاستدراك؟، فكأنه أراد أن الخيال لم يعتمد الزيارة، وإنما أزاره الفكر، ومثله قام زيد، لا بل أقمته، وكأن قائل هذا يريد ما اعتمد زيد القيام بل أقمته أنا ويروى: «إذا نام فكر الخلو».

وقوله: «لم ينم»، لم يرد حقيقة النوم، وإنما أراد لم يسكن، ولم يفتر، كما يقال: فلان لا ينام عن هذا الأمر، أي لا يفتر عنه، ولا يقصر.

وقوله: «من آخر الليل»، ولم يقل من أول الليل، يريد أنه لا ينام بالليل، وأنه يسهره، وأنه يهوم في آخره تهويماً فيطرقه الخيال في ذلك الوقت.

وقوله: «وإن كان معسولاً من السقم»، أي وإن كان حلواً من الأسقام، أي كأنه ممزوج بالعسل، ويرويه قوم:/ «وإن كان مغسولاً من السقم» وليس بشيء.

وهذه أبيات حسان، وغرض صحيح.

وقال أبو تمام أيضاً:

عادك الزور ليلة الرعل من رمــلة بين الحمى وبين المطالي
نم فما زارك الخيال ولكنــنك بالفكر زرت طيف الخيال

وقد أكثر أصحاب أبي تمام الفخر بهذا البيت، والتنويه بذكره، وأفرطوا في استحسانه، وقالوا: كشف عن العلة في طروق الخيال، وبين عن المعنى.

والبيت حسن، وإنما أخذ معناه من قول جران العود:

أهلاً بطيفك من زور أتاك بهحديث نفسك عنه وهو مشغول

فقوله: وهو مشغول، أي إنه لم يزرك على الحقيقة، فبنى من هذا قوله: «ما زارك الخيال» وبنى من قوله: «أتاك به حديث نفسك» ولكنك

بالفكر زرت طيف الخيال، فالمعنى كله لجران، وإنما غير أبو تمام اللفظ وقد قال الكميت:

فلما انتهبت وجدت الخيالأماني نفسي وأفكارها

أي وجدت الخيال أنا الجالب له بأماني وهذا ذلك المعنى بعينه.

وقد أورد أبو تمام المعنى على حذو ما قاله جران سواء فقال:

استزارته فكرتي في المنامفأتاني في خفية واكتتام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»

تذكر أن فكرته أتته بالطيف زائراً كما قال جران: «أتاك به حديث نفسك».

ووصل أبو تمام بيته بأن قال:

الليالي أحفى بقلبي إذا ماجرحته النوى من الأيام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»
يا لها زورة تنزهت الأرواح فيها سراً من الأجسام
مجلس لم يكن لنا فيه عيبغير أنا في دعوة الأحلام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «استزارته فكرتي في المنام»

ليس لهذه الأبيات حلاوة، ولا عليها طلاوة.

وقال أبو تمام:

حمتنا الطيف من أم الوليدخطوب شيبت رأس الوليد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»
رآنا مشعري أرق وحزنوبغيته لدى الركب الهجود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»
سهاد يرجحن الطرف منهويولع كل طيف بالصدود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أظن دموعها سنن الفريد»

يرجحن: أي يتثاقل في حركته كالمعنى في سيره المثقل إذا عدل يمنة وشأمة مثل السحابة المرجحنة لكثرة مائها، وإنما يريد ثقل أجفانه عند النظر من طول السهر.

ولا أعرف لأبي تمام في طروق الخيال غير ما ذكرته.

فأما البحتري فإنه أولع بذكر الخيال فقال فيه، وأكثر، وأجاد، وأبدع، وتصرف في معان لم يأت أحد بمثلها، وقد استفتح قصائد كثيرة بذكر الخيال؛ لشدة شغفه به، فأحسن في ابتداآته كلها،/ وزاد على الإحسان، فمن ذلك قوله:

أمنك تأوب الطيف الطروبحبيب جاء يهدى من حبيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»

وقوله:

أجدك ما ينفك يسري لزينباخيال إذا آب الظلام تأوبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

وقوله:

قد كان طيفك مرة يغرى بييعتاد ركبي طارقاً وركابي
للشاعر البحتري، من قصيدة «قد كان طيفك مرة يغرى بي»

وقوله:

طيف ألم فحيا عند مشهدهقد كان يشفي المعنى من تلدده
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف ألم فحيا عند مشهده»

وقوله:

مثالك من طيف الخيال المعاودألم بنا من أفقه المتباعد
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»

وقوله:

عجباً لطيف خيالك المتعاهدولوصلك المتقارب المتباعد
للشاعر البحتري، من قصيدة «عجبا لطيف خيالك المتعاهد»

وقوله:

قل للخيال إذا أردت فعاودتدني المسافة من هوى متباعد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل للخيال إذا أردت فعاود»

وقوله:

هجرت وطيف خيالها لم يهجرونأت بحاجة مغرم لم يقصر
للشاعر البحتري، من قصيدة «هجرت وطيف خيالها لم يهجر»

وقوله:

/ ألمت وهل إلمامها لك نافعوزارت خيالاً والعيون هواجع
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألَمّتْ، وَهَلْ إلمامُها لكَ نَافِعُ»

وقوله:

بت أبدي وجداً وأكتم وجداًمن خيال قد بات لي منك يهدي

وقوله:

برح بي الطيف الذي يسريوزادني سكراً إلى سكر
للشاعر البحتري، من قصيدة «برح بي الطيف الذي يسري»

وقوله:

سرى من خيال المالكية! ما سرىفتيم ذا القلب المعنى وأسهرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «سرى من خيال المالكية ما سرى»

وقوله:

يهدي الخيال لنا ذكرى إذا طافاوافى يخادعنا والصبح قد وافى
للشاعر البحتري، من قصيدة «يهدي الخيال لنا ذكرى إذا طافا»

وقوله:

مرحباً بالخيال منك المطيففي شموس لم تتصل بكسوف
للشاعر البحتري، من قصيدة «مرحبا بالخيال منك المطيف»

وقوله:

أما الخيال فإنه لم يطرقإلا بعقب تشوف وتشوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما الخيال فإنه لم يطرق»

وقوله:

هذا الحبيب فمرحباً فمرحباً بخيالهأنى اهتدى والليل في سرباله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هذا الحبيب فمرحبا بخياله»

/ وقوله:

خيال ملم أو حبيب مسلموبرق مجلى أو حريق مضرم
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيَالٌ مُلِمٌّ، أو حَبيبٌ مُسَلِّمُ»

وقوله:

أأراك الحبيب خاطر وهمأم أزارتكه أضاليل حلم
للشاعر البحتري، من قصيدة «أأراك الحبيب خاطر وهم»

وقوله:

خيال يعتريني في المناملسكرى اللحظ فاتنه الكلام
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيال يعتريني في المنام»

وقوله:

طيف تأوب من سعدى فحيانيأهواه وهو بعيد النوم يهواني
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف تأوب من سعدى فحياني»

وقوله:

طيف لعلوة ما ينفك يأتينييصبو إلي على خلف فيصبيني

وقوله:

طيف الخيال ألم من عدوائهوبعيد موضع أرضه وسمائه

وقوله:

أحبب إلي بطيف سعدى الآتيوطروقه في أكثر الأوقات

وقوله:

/ خيال ماوية المطيفأرق عيناً لها وكيف
للشاعر البحتري، من قصيدة «خيال ماوية المطيف»

وقوله:

أرج لريا طلة رياهلا يبعد الطيف الذي أهداه
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرج لريا طلة رياه»

وما أحسن ما قال مسلم بن الوليد:

طيف الخيال حمدنا منك إلماماداويت سقماً وقد هيجت أسقاما
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «طيف الخيال حمدنا منك إلماما»

مضت الابتداآت

وهذا ماجاء عن البحتري من وصف الخيال في وسط الكلام، قال:

فلا وصل إلا أن طيف خيالهابنا تحت جؤشوش من الليل أسفع
ألمت بنا بعد الهدو فسامحتبوصل متى تطلبه في الجد تمنع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سقيت الغوادي من طلول وأربع»
وما برحت حتى مضى الليل فانقضىوأعجلها داعي الصباح الملمع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سُقيتِ الغَوادِي من طُلُولٍ وأرْبُعِ»
فولت كأن البين يخلج شخصهاأوان تولت من حشاي وأضلعي
للشاعر البحتري، من قصيدة «سقيت الغوادي من طلول وأربع»
ورب لقاء لم يؤمل وفرقةلأسماء لم تحزر ولم تتوقع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سقيت الغوادي من طلول وأربع»
أسر بقرب من ملم مسلموأشجى بيبن من حبيب مودع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سُقيتِ الغَوادِي من طُلُولٍ وأرْبُعِ»
وكائن لنا بعد النوى من تفرقتزجيه أحلام الكرى وتجمع
ومن لوعة تعتاد في إثر لوعةومن أدمع ترفض في إثر أدمع
للشاعر البحتري، من قصيدة «سقيت الغوادي من طلول وأربع»

/ فانظر إلى هذه العبارة الحسنة، وإخباره إياك بالشيء على ما كان.

ونحو ذلك في الحسن والصحة قوله:

وإني وإن ضنت علي بودهالأرتاح منها للخيال المؤرق
للشاعر البحتري، من قصيدة «حلفت لها بالله يوم التفرق»
يعز على الواشين لو يعلمونهاليال لنا نزدار فيها ونلتقي
للشاعر البحتري، من قصيدة «حَلَفْتُ لهَا بالله، يَوْمَ التّفَرّقِ»
فكم غلة للشوق أطفات حرهابطيف متى يطرق دجى الليل يطرق
للشاعر البحتري، من قصيدة «حلفت لها بالله يوم التفرق»
أضم عليه جفن عيني تعلقاًبه عند إجلاء النعاس المرنق
للشاعر البحتري، من قصيدة «حلفت لها بالله يوم التفرق»

فقوله: «أضم عليه جفن عيني تعلقاً» من أحسن كلام، وأصح معنى وأصدقه وأكثره، وكثيراً ما ينال أكثر الناس ذلك عند إجلاء النوم، وابتداء اليقظة إذا كان في رؤيا يلذها.

وقال أيضاً:

أجدك ما ينفك يسري لزينباخيال إذا آب الظلام تأوبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»
سرى من أعالي الشام يجلبه الكرىهبوب نسيم الروض تجلبه الصبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»
وما زارني إلا ولهت صبابةإليه وإلا قلت أهلاً ومرحبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»
وليلتنا بالجزع بات مساعفاًيريني أناة الخطو ناعمة الصبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»
أضرت بضوء البدر والبدر طالعوقامت مقام البدر لما تغيبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

قوله: «إذا آب الظلام تأوبا»، آب أي رجع، وتأوب: تراجع.

يعني أن الطيف إذا عاد الظلام عاد، وليس ذلك من التأويب الذي هو سير النهار كله.

وقوله: «سرى من أعالي الشام» بيت في غاية الحسن والحلاوة.

وقال:

أما راعك الحي الحلال بهجرهموهم لك غدواً بالتفرق أروع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحاجيك هل للحب كالدار تجمع»
بلى وخيال من أثيلة كلماتأوهت من وجد تعرض يطمع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحاجيك هل للحب كالدار تجمع»
إذا زورة منه تقضت مع الكرىتنبهت من وجد له أتفزع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحاجيك هل للحب كالدار تجمع»
ترى مقلتي ما لا ترى في لقائهوتسمع أذني منه ما ليس تسمع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحاجيك هل للحب كالدار تجمع»
ويكفيك من حق تخيل باطلترد به نفس اللهيف فترجع
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحاجيك هل للحب كالدار تجمع»

ولست أقول في هذا إلا ما كان البحتري يقوله، وحدثنا به أبو علي محمد بن العلاء السجستاني: إنه كان إذا شرب وسكر أنشد مثل هذه الأبيات وأشباهها من شعره، وقال: ألا تسمعون؟ ألا تعجبون؟.

وقال:

أخيال عزة كيف زرت وعندناأرق يشرد بالخيال الزائر
طيف ألم بنا ونحن بمهمهقفر يشق على الملم الخاطر
للشاعر البحتري، من قصيدة «لازال محتفل الغمام الباكر»
حتى إذا تزعوا الدجى وتسربلوامن نور هلهلة الصباح النائر
ورنوا إلى شعب الرحال بأعينيكسرن من نظر النعاس الفاتر
أهوى فأسعف بالتحية خلسةوالشمس تلمع في جناح الطائر
للشاعر البحتري، من قصيدة «لازال محتفل الغمام الباكر»
/ سرنا وأنت مقيمة ولربماكان المقيم علاقة للسائر
للشاعر البحتري، من قصيدة «لازال محتفل الغمام الباكر»

وهذا -والله- الكلام العربي، والمذهب الذي يبعد على غيره أن يأتي بمثله.

وقال:

إذا ما الكرى إلي خيالهشفى قربه التبريح أو نقع الصدى
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجرني من الواشي الذي جار واعتدى»
إذا انتزعه من يدي انتباهةعددت حبيباً راح مني أو غدا
ولم أر مثلينا ولا مثل شأننانعذب أيقاظاً وننعم هجدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «إجِرْني منَ الوَاشِي الذي جَارَ واعتَدى»

وقال:

أقامت على الجهران ما إن تجوزهوخالفها بالوصل طيف لها يسري
فكم في الدجى من فرحة بلقائهاوكم ترحة بالبين منها لدى الفجر
للشاعر البحتري، من قصيدة «تريك الذي حدثت عنه من السحر»
إذا الليل أعطانا من الوصل بلغةثنتنا تباشير الصباح إلى الهجر
للشاعر البحتري، من قصيدة «تريك الذي حدثت عنه من السحر»
ولم أنس إسعاف الكرى بدنوهاوزورتها بعد الهدو وما تدري
للشاعر البحتري، من قصيدة «تريك الذي حدثت عنه من السحر»

وقال:

إن ريا لم تسق ريا من الوصــل ولم تدرما جوى العشاق
للشاعر البحتري، من قصيدة «دع دموعي في ذلك الاشتياق»
بعثت طيفها إلي ودونيوخد شهرين للمهاري العتاق
للشاعر البحتري، من قصيدة «دع دموعي في ذلك الاشتياق»
زار وهناً من الشام فحيامستهاماً صبا بأعلى العراق
للشاعر البحتري، من قصيدة «دع دموعي في ذلك الاشتياق»
فقضى ما قضى وعاد إليهاوالدجى في برودها الأخلاق
/ قد أخذنا من التلاقي بحظوالتلاقي في النوم عدل التلاقي
للشاعر البحتري، من قصيدة «دَعْ دُمُوعي في ذَلِكَ الإشْتِياقِ»

وهذا حسن جداً.

وألطف وأحسن وأحلى قوله:

وزائر زار من أعقتهيميل وزناً بأنسه ذعره
للشاعر البحتري، من قصيدة «تفتأ عجبا بالشيء تدكره»
كأنه جاء منجزاً عدةوبت في الراقبين أنتظره
للشاعر البحتري، من قصيدة «تفتأ عجبا بالشيء تدكره»
لم أنسه موشكاً على وجلمدامجاً للحديث يختصره
كأنما الكاشحون قد خرصوامكانه أو أتاهم خبره
للشاعر البحتري، من قصيدة «تفتأ عجبا بالشيء تدكره»

وقال:

تدرين كم زورة مشكورةمن زائر وهب الخطير وما درى
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»
غاب الوشاة فبات يسهل مطلبلو يشهدون طريقه لتوعرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»
كان الكرى حظ العيون ولم أخلبرق الغرام يسوقه حتى جرى
قامت تمنيني الوصال لتبتليجذلي وحاجة أكمة أن يبصرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عَهْدُ سَوِيقَةٍ ما أنْضَرَا،»
منيتنا عللاً وما أنهلتناوالوقت ليس يحيل حتى يشهرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»
تالله لم أر مذ رأيت كليلتيفي العلث إلا ليلتي في عكبرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»
أهوى الظلام وأن أملاه وقدحدر الصباح نقابه أو أسفرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»

وهذا لعمري هو القول الذي لو ورده الظمآن لروي؛ لكثرة مائه.

وقال:

بت أيدي وجداً وأكتم وجداًلخيال قد بات لي منك يهدى
أقسم الظن فيه أني تخطى الررمل من عالج وأني تهدى
للشاعر البحتري، من قصيدة «بت أبدي وجدا وأكتم وجدا»
خطأ ما أزارناه طروقاًأم توخيه للزيارة عمدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «بت أبدي وجدا وأكتم وجدا»
لا تخيب البلاد تخطر فيهارسل الشوق من خيالات سعدى
للشاعر البحتري، من قصيدة «بت أبدي وجدا وأكتم وجدا»
وعدتنا فما وفت بوصالووفت حين أو عدت أن تصدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «بت أبدي وجدا وأكتم وجدا»
قرب الطيف منتواها فأصبحــت حديثاً بناقض العهد عهدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «بت أبدي وجدا وأكتم وجدا»

قوله: «لا تخيب البلاد تخطر فيها» بيت حسن جداً؛ جعل الخيالات للشوق.

وقال في قصيدته التي أولها:

بان عهد الصبا وباقي جديده

منك طيف ألم والأفق ملآن من الفجر واعتراض عموده
للشاعر البحتري، من قصيدة «بات عهد الصبا وباقي جديده»
زائر أشرقت لرؤيته أغــوار أرض العراق بعد نجوده

أرب النفس كله ومتاع الـ ـعين في حده وفي توريده

معطياً من وصاله في كرى النوم الذي كان معطياً من صدوده
يقظات المحب ساعات بؤساهـ ونعماء عيشه في هجوده
للشاعر البحتري، من قصيدة «بَاتَ عَهْدُ الصّبَا وَباقي جَديدِهْ»

/ وقال:

وما انفك داعي البين حتى تزايلتقباب بناها حاضر وخيام
للشاعر البحتري، من قصيدة «على الحي سرنا عنهم وأقاموا»
عشية ما بي عن شبيث ترحلفأمضى ولالي في شبيث مقام
للشاعر البحتري، من قصيدة «على الحي سرنا عنهم وأقاموا»
فما نلتقي إلا على حلم هاجديحل لنا جدواك وهو حرام
للشاعر البحتري، من قصيدة «على الحي سرنا عنهم وأقاموا»
إذا ما تباذلنا النفائس خلتنامن الجد أيقاظاً ونحن نيام
للشاعر البحتري، من قصيدة «على الحي سرنا عنهم وأقاموا»

وهذا قول ليس بينه وبين القلب حجاب.

وقال:

أرجم في ليلي الظنون وأرتجيأوائل حب أخلفتني أوائله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»
وليلة هومنا على العيس أرسلتبطيف خيال يشبه الحق باطله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»
فلولا بياض الصبح طال تشبثيبعطفي غزال بت وهناً أغازله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»
وكم من يد لليل عندي حميدةوللصبح من خطب تذم غوائله
للشاعر البحتري، من قصيدة «هب الدار ردت رجع ما أنت قائله»

وهذا كله إنما حسن هذا الحسن وقبلته النفوس لأنه اعتمد أن يخبر بالأمر على ما هو، مع حسن عبارته وبراعة نسجه وجودة تلخيصه، ومتخير ألفاظه.

وقد ذهب البحتري مذهباً آخر، وأحسن فيه كل الإحسان، وهو أن شبه الزائر الذي زاره بالخيال؛ لشدة فرحه، وخوفه أن لا يكون له حقيقة.

وقال في قصيدته التي أولها:

بودي لو يهوى العذول ويعشق

وزور أتاني طارقاً فحسبتهخيالاً من آخر الليل يطرق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
أقسم فيه الظن: طوراً مكذباًبه أنه حق وطوراً أصدق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
أخاف وأرجو بطل ظني وصدقهفلله شكي حين أرجو وأفرق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
وقد ضمنا وشك التلاقي ولفناعناق على أعناقنا ثم ضيق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
فلم تر إلا مخبراً عن صبابةبشكوى وإلا عبرة تتدفق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
فاحسن بنا والدمع بالدمع واشجتمازجه والخد بالخد ملصق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»
ومن قبل قبل التشاكي وبعدهنكاد بها من شدة اللثم نشرق
فلو فهم الناس التلاقي وحسنهلحبب من أجل التلاقي التفرق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بودي لو يهوى العذول ويعشق»

وقال في نحو هذا:

حبيب سرى في خفية وعلى ذعريجوب الدجى حتى التقينا على قدر
للشاعر البحتري، من قصيدة «حبيب سرى في خفية وعلى ذعر»
تشككت فيه من سرور وخلتهخيالاً أتى في النوم من طيفه يسري
للشاعر البحتري، من قصيدة «حبيب سرى في خفية وعلى ذعر»
وأفرطت من وجد به فدرى بناعلى ساعة الهجران من لم يكن يدري
للشاعر البحتري، من قصيدة «حبيب سرى في خفية وعلى ذعر»

وقال:

أما معين على الشوق الذي غريتبه الجوانح والبين الذي أفدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
/ كيف اللقاء وقد أضحت مخيمةبالشام لا كثباً منها ولا صددا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
تهاجر أمم لا وصل يخلطهإلا تزاور طيفينا إذا هجدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
وقد يزير الكرى من لا زيارتهقصد ويدني الهوى من بعد من بعدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
بتنا على رقبة الواشين مكتنفىصبابة نتعاطى البث والكمدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
إما سألت بشخصينا هناك فقدغابا وأما خيالانا فقد شهدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما معين على الشوق الذي غريت»
ولم يعدني لها طيف فيفجؤنيإلا على أبرح الوجد الذي عهدا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمَا مُعِينٌ على الشّوقِ الذي غَرِيَتْ»

لو كان قال: «إلا تزاور طيفينا إذا هجدنا» كان عندي أجود فكأن المعنى إذا هجدت رأيتها في النوم فكأن نفسي ونفسها اجتمعتا، وكذلك إذا هجدت ترى مثل ما رأيت، ويكون طيفينا محمولاً على معنى نفينا؛ لأن النفس هي التي ترى ما ترى في النوم، وهي التي تمثل أيضاً ما تتمثله في اليقظة.

وقد يسوغ مع هذا أيضاً قوله: «إذا هجدا» أن يريد النفسين؛ لأن نفس الإنسان هي التي تنام كما قال الله ﷿: «والتي لم تمت في منامها» فهذا سائغ ولكن الغلط وقع عليه في قوله:

هجرتنا يقظى وكادت على عادتها في الصدود تهجر وسنى
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما تقضى لبانة عند لبنى»

إنما أراد طيفها، وهو يرى طيفها في نومه يقظى كانت أو نائمة.

وقال:

/ طيف تأوب من سعدى فحيانيأهواه وهو بعيد النوم يهواني
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف تأوب من سعدى فحياني»
فيا لها زورة يشفى الغليل بهالو أنها جلبت يقظى ليقظان
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف تأوب من سعدى فحياني»
مهزوزة إن مشت لم تلف هزتهافي الخيزران ولم توجد مع البان
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف تأوب من سعدى فحياني»
يدني الكرى شخصها مني ويوقظنيوجد فيبعد عني شخصها الداني

وقال:

أما الخيال فإنه لم يطرقإلا بعقب تشوف وتشوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «أما الخيال فإنه لم يطرق»
قد زار من بعد فنهنه من جوىضرم وسكن من فؤاد مقلق
ولربما كان الكرى سكناً لهابعد الفراق إلى اللقاء فنلتقي

وقال:

مثالك من طيف الخيال المعاودألم بنا من أفقه المتباعد
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»
يحيي هجوداً منتشين من الكرىوما نفع إهداء السلام لهاجد
للشاعر البحتري، من قصيدة «مِثَالُكَ مِنْ طَيْفِ الخَيَالِ المُعَاوِدِ»
إذا هي مالت للعناق تقطعتتعطف أملود من البان مائد
إذا وصلتنا لم تصل عن تعمدوإن هجرت أبدت لنا هجر عامد
للشاعر البحتري، من قصيدة «مثالك من طيف الخيال المعاود»

وقال [من قصيدته التي أولها]:

قالت: الشيب أتى قلت: أجل

خطرت في النوم منها خطرةخطرة البرق بدا ثم اضمحل
للشاعر البحتري، من قصيدة «قالت الشيب بدا قلت أجل»
أي زور لك لو قصداً سرىوملم منك لو حقاً فعل
للشاعر البحتري، من قصيدة «قالت الشيب بدا قلت أجل»
يتراءى والكرى في مقلتيفإذا فارقها النوم بطل
للشاعر البحتري، من قصيدة «قالت الشيب بدا قلت أجل»

وقال [من قصيدته التي أولها]:

شدما أغريت ظلوم بهجري

طرقتنا وفي الخيالات سقمأم بكر فأسعفت أم بكر
في بدو من الشباب عليهاورق من جديدها المسبكر
للشاعر البحتري، من قصيدة «شد ما أغرمت ظلوم بهجري»
كملت أربع لها بعد عشرومدى البدر أربع بعد عشر
للشاعر البحتري، من قصيدة «شد ما أغرمت ظلوم بهجري»
خلفت جارها بحزوي وباتتبين سحرى شروى الضجيع ونحري
لو درت ما أتت لمنت بنجحلم يكذب ونائل غير نزر
للشاعر البحتري، من قصيدة «شد ما أغرمت ظلوم بهجري»

وقال:

قل للخيال إذا أردت فعاودتدني المسافة من هوى متباعد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل للخيال إذا أردت فعاود»
فلأنت في نفسي وإن عنيتنيوبعثت لي الأشجان أحلى وافد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل للخيال إذا أردت فعاود»
باتت بأحلام النيام تغرنيرود التثني كالقضيب المائد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل للخيال إذا أردت فعاود»
ضاهت بحلتها تلهب خدهاحتى غدت في أرجوان جاسد
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل للخيال إذا أردت فعاود»

وقال:

بعينيك إعوالي وطول شهيقيوإخفاق عيني من كرى وخفوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعينيك إعوالي وطول شهيقي»
على أن تهويماً إذا عارض أطبىسرى طارق في غير وقت طروق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعينيك إعوالي وطول شهيقي»
سرى جائحاً للخرق يخشى ولم يكنملياً بإسراء وجوب خروق
فبات يعاطيني على رقبة العداويمزج ريقاً من جناه بريقي
وبت أهاب المسك منه وأتقيرداع عبير صابك وخلوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعينيك إعوالي وطول شهيقي»
أرى كذب الأحلام صدقاً وكم صغتإلى خبر أذناي غير صدوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعينيك إعوالي وطول شهيقي»
وما كان من حق وبطل فقد شفىحرارة متبول وخبل ومشوق
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعينيك إعوالي وطول شهيقي»

وحسبك بهذا حسناً وحلاوة.

وقال:

أحبب إلي بطيف سعدى الآتيوطروقه في أعجب الأوقات
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحبب إلي بطيف سعدى الآتي»
أني اهتديت لمحرمين تصوبوالسفوح مكة من ربى عرفات
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحبب إلي بطيف سعدى الآتي»
ذكرتنا عهد الشآم وعيشنابين القنان السود والهضبات
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحبب إلي بطيف سعدى الآتي»
إذ أنت شكل مخالف وموافقوالدهر فيك ممانع وموات
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحبب إلي بطيف سعدى الآتي»
لولا مكاثرة الخطوب ونحتهامن جانبيَّ لكنت من حاجاتي
للشاعر البحتري، من قصيدة «أحبب إلي بطيف سعدى الآتي»

وما علمت أحداً من القدماء قال في طروق الخيال أحسن من قول قيس بن الخطيم، قال:

أني سربت وكنت غير سروبوتقرب الأحلام غير قريب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
ما تمنعي يقظي فقد تؤتينهفي النوم غير مصرد محسوب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

/ ثم جاء البحتري فأبر على قيس وكل أحد ولم أستقص ههنا كل ما قاله فيه لكثرته.

وما أحسن ما قال عدي بن الرقاع:

يصطاد يقظان الرجال حديثهاوتطير بهجتها بروح الحالم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لولاَ الحياءُ وأنَّ رأسيِ قدْ عثا»

وقال البحتري:

إذا نسيت هوى ليلى أشاد بهطيف سرى في سواد الليل إذ جنحا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أطاع عاذله في الحب إذ نصحا»
دنا إلي على بعد فأرقنيحتى تبلج ضوء الصبح فاتضحا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أطاع عاذله في الحب إذ نصحا»
عجبت منه تخطي القاع من إضموجاوز الرمل من خبث وما برحا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أطاع عاذله في الحب إذ نصحا»

قال: «تخطى القطاع من إضم وجاوز الرمل من خبث» فكيف يقولك وما برحا؟

أراد ما برح على الحقيقة.

فإن قيل: هي لم تبرح على الحقيقة فأما خيالها إذا طرق وهي بعيدة نائية فقد برح.

قيل: خيالها إنما هو صورتها التي تتصور في النفس، والصورة أيضاً غير نازحة على الحقيقة، فقولهم: طرق الخيال، وزار الخيال مجاز.

ويجوز أن يكون قوله: «وما برحا» أي ما برحت هي وجعل خيالها بدلاً، ووضعه في موضعها؛ لأنه هي، الا ترى إلى قول جرير:

طرقتك صائدة القلوب وليس ذاوقت الزيارة فارجعي بسلام
للشاعر جرير، من قصيدة «سرت الهموم فبتن غير نيام»

قيل: إنه أراد خيالها فوضعها في موضعه؛ لأن خيالها ليس هو شيئاً غير صورتها.

/ وقد استجفى الناس قوله: «فارجعي بسلام»، وإنما قال هذا لأنه عاتب عليها، ألا ترى إلى قوله بعدا هذا:

لو كان عهدك كالذي عاهدتنالوصلت ذاك فكان غير رمام

أو لم يمنعه طرده الخيال أن قال بعد هذا:

تجري السواك على أغر كأنهبرد تحدر من متون غمام
للشاعر جرير، من قصيدة «سرت الهموم فبتن غير نيام»

وهذا وإن كان الناس قد تقدموه بتشبيه الثغر بالبرد فإن هذا لفظ وسبك في غاية الجودة والحلاوة والبراعة.

وأول من طرد الخيال طرفة فقال:

فقل لخيال الحنظلية ينقلبإليها فإني واصل حبل من وصل
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة بالأجزاع من إضم طلل»

وهذا أعذر من جرير لأنه قال: «فإني واصل حبل من وصل»، فدل على أن الحنظلية هجرته وواصله غيرها فطرد خيالها.

وقد دعا الأعشى على الخيال فقال:

هذا النهار بدا لها من أمرهاما بالها بالليل زال زوالها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «رحلت سمية غدوة أجمالها»

أي أزاله كزواله.

وما أظن جريراً، ولا الأعشى قبله كرها الخيال على الحقيقة، وإنما أرادا أن زيارته في غير وقتها شاغلة لنا عن حالنا التي نحن عليها.

وقال البحتري:

/ أمنك تأوب الطيف الطروبحبيب جاء يهدى من جبيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»
تخطي رقبة الواشين وهناًوبعد مسافة الخرق المحبوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمِنْكَ تأوُّبُ الطّيفِ الطّرُوبِ»
يكاذبني وأصدقه وداداًومن كلف مصادقة الكذوب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.