مرحبا بالخيال منك المطيف

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«مرحبا بالخيال منك المطيف» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرحَباً بِالخَيالِ مِنكَ المُطيفِ — في شُموسٍ لَم تَتَّصِل بِكُسوفِ

وَظِباءٍ هيفٍ تَجِلُّ عَنِ التَشبي — هِ في الحُسنِ بِالظِباءِ الهيفِ

كَيفَ زُرتُم وَدونَكُم رَملُ يَبري — نَ فَفَلجٌ وَالحَيُّ غَيرُ خُلوفِ

وَرِداءُ الظَلماءِ في صِبغِهِ الأَس — وَدِ وَالصُبحُ مِن وَراءِ سُجوفِ

زَورَةٌ سَكَّنَت غَليلاً وَقَد ها — جَت غَليلاً مِن هائِمِ مَشعوفِ

قِف بِرَبعٍ لَهُم عَفاهُ رَبيعٌ — وَمَصيفٍ مَحاهُ مَرُّ مَصيفِ

وَإِعصِ هَذا الرَكبَ الوُقوفَ وَإِن أَف — تَوكَ لَوماً في فَرطِ ذاكَ الوُقوفِ

فَقَليلٌ فيما يُلاقيهِ أَهلُ ال — حُبِّ طولُ المَلامِ وَالتَعنيفِ

وَخَليلٍ لا أَرهَبُ الدَهرَ ما — دُمتُ أَراهُ وَالدَهرُ جَمُّ الصُروفِ

أَوجَدَتنيهِ هِمَّةٌ خَرَقَت بي — كُلَّ خَرقٍ مِن البِلادِ مَخوفِ

لايُفيدُ الصَديقَ مَن لايُفيدُ ال — عيسَ حَظّاً مِنَ الوَجا وَالوَجيفِ

وَتِلادُ الإِخوانِ تُخلِقُهُ البِذ — لَةُ مالَم تُغِبَّهُ بِالطَريفِ

أَنا راضٍ وَواثِقٌ مِن أَبي الفَض — لِ بِفِعلٍ عَلى النَدى مَوقوفِ

سَبَبٌ بَينَنا مِنَ الأَدَبِ المَح — ضِ قَوِيُّ الأَسبابِ غَيرُ ضَعيفِ

وَحَليفي عَلى الزَمانِ سَماحٌ — مِن كَريمٍ لِلمَكرُماتِ حَليفِ

مَدَّ مِن ظِلِّهِ عَلَيَّ وَبَوّا — نِيَ رَبعاً في رَبعِهِ المَألوفِ

عِندَ جَزلٍ مِنَ النَوالِ وَوَعدٍ — لا يُرَجّى بِالمَطلِ وَالتَسويفِ

وَمُرَدّىً بِالبِشرِ يَبسُطُ لِلزُوّا — رِ وَجهاً مِثلَ الهِلالِ الموفي

أَريَحِيٌّ لَهُ عَلى مُجتَديهِ — رِقَّةُ الوالِدِ الرَحيمِ الرَؤوفِ

يَتَرقّى إِلى المَعالي مِنَ الأَم — رِ بِنَفسٍ عَنِ الدَنايا عَزوفِ

يَصرَعُ الخَطبَ وَهوَ صَعبٌ جَليلٌ — حُسنُ تَدبيرِهِ الخَفِيِّ اللَطيفِ

رائِحٌ مُغتَدٍ بِحِلمٍ ثَقيلٍ — راجِحٍ وَزنُهُ وَفَهمٍ خَفيفِ

قُلَّبِيٌّ يَكادُ يَخرُجُ مِن وَه — مِكَ في شَكلِهِ الرَشيقِ الظَريفِ

وَكَأَنَّ الشَليلَ وَالنَثرَةَ الحَص — داءَ مِنهُ عَلى سَليلِ غَريفِ

صاحِبُ الحَملَةِ الَّتي تَنقُضُ الزَح — فَ بِحَملِ الصُفوفِ فَوقَ الصُفوفِ

يَتَخَطّى الرَدى فَيَملَأُ صَدرَ السَي — فِ مِن جانِبِ الخَميسِ الكَثيفِ

حَيثُ لا يَهتَدي الجَبانُ إِلى الفَر — رِ وَحَيثُ النُفوسُ نَصبَ الحُتوفِ

في لَفيفٍ مِنَ المَنايا يُمَزِّق — نَ غَداةَ الهَيجاءِ كُلَّ لَفيفِ

وَمَقامٍ بَينَ الأَسِنَّةِ ضَنكٍ — وَهَشيمٍ مِنَ الظُبا مَرصوفِ

مَدَّ لَيلاً عَلى الكُماةِ فَما يَم — شونَ فيهِ إِلّا بِضَوءِ السُيوفِ

يا أَبا الفَضلِ قَد تَناهى بُلوغُ ال — فَضلِ مِن دونِ فَضلِكَ المَوصوفِ

مَجدُ سَهلٍ وَالفَضلِ وَالحَسَنِ الإِح — سانِ في مَجدِكَ الرَفيعِ الشَريفِ

كِسرَوِيّونَ أَوَّلِيّونَ في السُؤ — دُدِ بيضُ الوُجوهِ شُمُّ الأُنوفِ

سُدتَ في سِنِّكَ الحديثِ وَما النَج — دَةُ إِلّا لِلأَجدَلِ الغِطريفِ

وَإِذا أُنكِرَ البَخيلُ مِنَ القَو — مِ فَأَنتَ المَعروفُ بِالمَعروفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بالظباء: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
  • بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • بكسوف: الكُسُوفُ : ظاهرةٌ طبيعية تتميّز باحتجاب ضوء الشمس إمّا كُلِّيًّا وإمّا جزئيًّا، ويحدث ذلك إذا توسط القمر بين الأرض والشمس، وحجب جُزءًا من قرصها.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء