بت أبدي وجدا وأكتم وجدا

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«بت أبدي وجدا وأكتم وجدا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِتُّ أُبدي وَجداً وَأَكتُمُ وَجدا — لِخَيالٍ مِنَ البَخيلَةِ يُهدى

أَقِسمُ الظَنَّ فيهِ أَنّى تَخَطّى ال — رَملَ مِن عالِجِ وَأَنّى تَهَدّى

خَطَأٌ ما أَزارَناهُ طُروقاً — أَم تَوَخيهِ لِلزِيارَةِ عَمدا

جاءَ يَسري فَأَشرَقَت أَرضُ نَجدٍ — لِسُراهُ وَواصَلَ الغَيثُ نَجدا

لا تَخيبُ البِلادُ تَخطِرُ فيها — رُسُلُ الشَوقِ مِن خَيالاتِ سُعدى

وَعَدَتنا فَما وَفَت بِوِصالٍ — وَوَفَت حينَ أَوعَدَت أَن تُصَدّا

قَرَّبَ الطَيفُ مُنتَواها فَأَصبَح — تُ حَديثاً بِنافِضِ العَهدِ عَهدا

سَكَنٌ لي إِذا دَنا اِزدادَ لِيّا — ناً وَبُعداً فَاِزدَدتُ بِالقُربِ بُعدا

سَأَلَتني عَنِ الشَبابِ كَأَن لَم — تَدرِ أَنَّ الشَبابَ قَرضٌ يُؤَدّى

لَم يَبِن عَن زَهادَةٍ مِنهُ لَكِن — آنَ لِلمُستَعارِ أَن يُستَرَدّا

ما ذَخَرتُ الدُموعَ أَبكيهِ إِلّا — لِفِراقِ مُواشِكٍ إِن أَجَدّا

إِنَّني ما حَلَلتُ في الأَرضِ إِلّا — كُنتُ في أَهلِها المُجَلَّ المُفَدّى

وَإِذا القَومُ لَم يَراحوا لِقُربي — كانَ لي عَنهُمُ مَراحٌ وَمَغدى

مَن مُعيني مِنكُم عَلى اِبنِ فُراتٍ — وَمُجازاةِ ما أَنالُ وَأُسدى

يَعجَزُ الشِعرُ عَن مُجازاةِ خِرقٍ — أَريَحِيٍّ إِذا اِجتَدَيناهُ أَجدى

كُلَّما قُلتُ أَعتَقَ المَدحُ رِقّي — رَجَعَتني لَهُ أَياديهِ عَبدا

إِن لَقينا بِهِ الخُطوبَ مُشيحاً — كانَ خَصماً عَلى الخُطوبِ أَلَدّا

لَو تَعاطى السَحابُ إِدراكَ ما تَب — لُغُ آلاؤُهُ لَقُلنا تَعَدّى

كَرَمٌ أَعجَلَ المَواعيدَ حَتّى — رَدَّ فينا نَسيئَةَ النيلِ نَقدا

يَستَضيمُ الأَنواءَ جودُ كَريمٍ — راحَتاهُ أَطَلُّ مِنهُ وَأَندى

لا تَلُمهُ عَلى الفَعالِ إِنِ اِستَأ — ثَرَ شُحّاً بِسُروِهِ وَاِستَبَدّا

هِمَّةٌ أَنزَلَتهُ مَنزِلَةَ الموفي — عَلى النَجمِ مَأثُراتٍ وَمَجدا

لَيسَ بِالمُصرِمِ المُقِلِّ الَّذي يو — جَدُ رَبُّ اِثنَتَي مَساعٍ وَإِحدى

وَشَريفَ الأَقوامِ إِن عُدَّ فَضلٌ — كَثُرَت مَأثُراتُهُ أَن تُعَدّا

كَم لَهُ مِن أَبٍ يَتيهُ بِأَثوا — بِ المَعالي مُؤَزَّراً أَو مُرَدّى

نَحَلَتهُ العِراقُ ما كانَ نُحلاً — مِن عُمانٍ وَمُلكِها لِلجُلَندى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
  • بنافض: النَّافِضُ : فا.-: الرّائدُ يتجسّسُ الطريقَ- من الثّياب: ما ذهب صِبغُهُ/ أخذتْه حُمّى نافضٌ، وحُمّى بنافضٍ، وحمَّى نافضٍ، أي ذاتُ رِعْدَة ج نَفضَةٌ.
  • بوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • تخيب: تَخَيَّبَ يَتَخَيّبُ تَخَيُّباً : خاب ولم ينل مطلبه؛ تَخَيّبَ سعيُه بالرغم من كل جِدِّه.
  • توخيه: تَوَخَّى يَتَوَخَّى تَوَخَّ تَوَخِّيًا [وخي]:- الأَمرَ: قصد إليه وتعمّد فِعله؛ تَوَخَّى إِتقانَ العمل. - الشيءَ: تحرّاه؛ تَوَخَّى كسبَ رضاه.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء