بَاتَ عَهْدُ الصّبَا وَباقي جَديدِهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَاتَ عَهْدُ الصّبَا وَباقي جَديدِهْ،بَينَ أعْوازِ طَالِبٍ وَوُجُودِهْ
ولما قد تقاويان من اللهــو بيان في بيض فود وسوده
وَعَجيبٌ طَرِيفُ ذا الشَعَرِ الأبيِضِ أبدَى خُلُوقَةً من تليدهْ
هل مبك على الشباب بمستغــزر دمع الأسى على مفقوده
زَمَناً ما أعَاضَ مَذْمُومُهُ الآتي بَديلاً نَرْضَاهُ مِن مَحمُودِهْ
فَائِتاً مَا نَسُومُ رَجْعَةَ ماضِيــهِ وَلا نَرْتَجي دُنُوّ بَعيدِهْ
مِنْكَ طَيفٌ ألَمّ وَالأفْقُ مَلآنُ منَ الفَجرِ وَاعتراضِ عَمودِهْ
زَائِرٌ أشرَقَتْ لزَوْرَتِهِ أغْــوَارُ ارْضِ العِرَاقِ بَعدَ نجُودِهْ
أرَبُ النّفْسِ كُلُّهُ وَمَتَاعُ الــعَينِ في خَدّهِ، وَفي تَوْرِيدِهْ
مُعطِياً مِنْ وِصَالِهِ في كرَى النّوْمِ الذي كانَ مانِعاً في صُدودِهْ
يَقَظَاتُ المُحِبّ ساعَاتُ بُؤسَاهُ، نُعمَاءُ عَيشُهُ في هُجودِهْ
مَا نَرَى خِلفَةَ اللّيالي تُرِينَاشَرَفاً مثلَ بأسِ خُضرٍ وَجُودِهْ
وَالعُلا سُلّمٌ، مَرَاقيهِ خِطابُ أبي عامِرٍ إلى مَسْعُودِهْ
دَلْهَميٌّ، إذا ادلَهَمّ دُجى الخَطْــبِ كَفَتْ فيهِ شُعلَةٌ من وُقُودِهْ
حَسَبٌ لوْ كَفَى منَ المَجدِ كافٍ،لاكتَفَى مُستَزِيدُهُ مِنْ مَزِيدِهْ
يَتَقَرّى الغادي رِبَاعَ سَمَاحٍ،مِنْ نَصِيبينِهِ إلى بَرْقَعِيدِهْ
سَيْدٌ مِنْ بَني عُبيَدٍ، مَوَالي الــنّاسِ من فَوْقِهِمْ شرَاوَى عَبيدِهْ
نار حرب ترى الأعادي خموداًحين يرجون راحة من خموده
بيتهم في عديهم مرتقى مرتقى النجــم أوان انتهائه في صعوده
لم تمارس به الأرقم حتىعرف العاجمون شدة عوده
مُستَشارٌ في المُعضِلاتِ، إذا ما ارْتَفَعَ الخَطْبُ عَن نداءِ وَليدِهْ
وَمُصِيبٌ مَفاصِلَ الرّأي إنْ حَارَبَ كانَتْ آراؤهُ مِن جُنُودِهْ
قَوّمَتْ عَزْمَهُ الأصَالَةُ، وَالرّمْــحُ يُقيمُ الثّقّافُ مِنْ تأوِيدِهْ
كَمْ صَرِيحٍ إلَيه، غَشّتْ بَياضاًأوْجُهُ المَكْرُماتِ سودَ أُسُودِهْ
ظاهَرَتْ مِنْ عَتادِهِ تَغْلِبُ الغُلْــبَ لمَجدِ وكَثّرَتْ من عَديدِهْ
وَمُعَانٍ مِنَ السّيادَةِ خِرْقٌ،أجْمَعَتْ وَائِلٌ عَلى تَسْوِيدِهْ
مَأثُرَاتٌ عَلِقْنَهُ وَمُتَاحُ الــحَظّ أدْنَى إلى امرِيءٍ من وَرِيدِهْ
إلتَقَتْ في رَبيعَةَ بنِ نِزَارٍ،بَينَ أعيَانِها، سَرَاةُ جُدودِهْ
عَجِلٌ بالذي تُنيلُ يَداهُ،إنّ بُطْءَ النّوَالِ مِنْ تَنكيدِهْ
مُشرِقٌ بالنّدى، وَمن حَسَبِ السّيْــفِ لمستله ضياءُ حَديدِهْ
ضَحِكاتٌ في إثرِهِنّ العَطَايا،وَبُرُوقُ السّحابِ قَبلَ رُعُودِهْ
تَتَقَاضَى وَعيدُهُ نُوَبَ الدّهْــرِ، وَيَهمي السّحابُ من مَوْعودِهْ
كادَ مُمتَاحُهُ لسَابِقِ جَدْوَاهُ يكونُ الإصْدارُ قَبلَ وُرُودِهْ
يا أبا عَامِرٍ عَمَرْتَ وَلُقّيــتَ منَ العَيشِ باكرَاتِ سُعُودِهْ
كُلُّ دَهْرٍ قَدْ ننبا به، أوْ نَرَاهُ،مُخبرٌ مِنْ سَراتِكْمْ عن عَميدِهْ
عادَ بَغيُ الأعداءِ هُلكاً، وَقِدْماًأهلَكَ الحَجْرَ بغيَ أشقى ثَمودِهْ
وَرَأوْكَ اعتَلَيْتَ فانتَحَرُوا حِقْــداً عَلى مُبدِيءِ الَعلِو مُعيدِهْ
حَسَداً في العُلا وَما في جَميعِ الــنّاسِ أبلى بذي عُلا من حَسودِهْ
هَاكَهَا ذاتَ رَوْنَقٍ يَتَبَاهَىوَشْيُها المُسْتَعَادُ عندَ نَشيدِهْ
كَنْزُ ذِكْرٍ يَزِيدُ فيهِ نمَاءًأنْ تُجيدوا حِبَاءكمْ لمُجيدِهْ
عن القصيدة
«بَاتَ عَهْدُ الصّبَا وَباقي جَديدِهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء عنهما في طروق الخيال، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.