جُمِعَتْ أُمُورُ الدّينِ بَعدَ تَزَيُّلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جُمِعَتْ أُمُورُ الدّينِ بَعدَ تَزَيُّلِ،بالقَائِمِ، المُسْتَخلِفِ، المُتَوَكّلِ
بِمُوَفَّقٍ للصّالحَاتِ، مُيَسَّرٍ،وَمُحَبَّبٍ، في الصّالحينَ، مُؤمَّلِ
مَلِكٌ، إذا أمضَى عَزِيمَةَ أمْرِهِ،لمْ يَثنِ عَزْمَتَهُ اعترَاضُ العُذّلِ
بَكَرَتْ جِيادُكَ، والفَوَارِسُ فُوْقَها،بالمَشْرَفِيّةِ والوَشِيجِ الذُّبَّلِ
غُراٌّ، مُحَجَّلَةٌ، تُحَاوِلُ وَقْعَةًبِالرُّوم، في يَوْمٍ أغَرّ مُحَجَّلِ
وأظُنُّ أنّكَ لا تَرُدّ وُجُوهَهَا،حَتّى تُنيخَ على الخَليجِ بِكَلْكَلِ
دامَتْ لَكَ الأعْيَادُ مَسْرُوراً بهَافي العِزّ مِنْكَ، وَفي البَقَاءِ الأطْوَلِ
وَجُزِيتَ أعْلَى رُتْبَةٍ مَأمُولَةٍ،في جَنّةِ الفِرْدَوْسِ، غَيرَ مُعَجَّلِ
فَالبِرّ أجْمَعُ في ابْتِهَالِكَ دَاعِياًللمُسْلِمِينَ، وَنُسكِكَ المُتَقَبَّلِ
عَرّفْتَنَا سُنَنَ النّبيّ وَهَدْيَهُ،وَقَضَيْتَ فِينَا بالكِتَابِ المُنْزَلِ
حَقّاً وَرِثْتَ عَنِ النّبيّ، وإنّمَاوَرِثَ الهُدى مُستَخلَفٌ عن مُرسَلِ
عَاذَتْ بحَقْوَيْكَ الخِلاَفَةُ، إنّهَاقِسَمٌ لأَفْضَلِ هَاشِمٍ، فَالأفْضَلِ
وَتَمَنّعَتْ في ظِلّ عِزّكَ، فاغتَدتْفي خَيرِ مَنْزِلَةٍ، وأحسَنِ مَعقِلِ
فَاغمُرْ جَوَانِبَهَا بِجَدٍّ صَاعِدٍ،وَالبَسْ بَشَاشَتَها بِحَظٍّ مُقبِلِ
لوْ كُنتُ أحسِدُ أو أُنَافِسُ مَعشَراًلَحَسَدْتُ، أوْ نافَستُ أهلَ المَوْصِلِ
غَشّى الرّبيعُ دِيَارَهُمْ، وغَشِيتَهَا،وَكِلاَكُما ذُو بَارقٍ مُتَهَلِّلِ
فأضَاءَ مِنْهَا كُلُّ فَجٍّ مُظْلِمٍ،داجٍ، وأخصَبَ كلُّ وَادٍ مُمحِلِ
فَمَتَى تُخَيّمُ بِالشّآمِ، فَيَكْتَسيبَلَدي نَبَاتاً مِنْ نَداكَ المُسْبِلِ
سَفَرٌ جَلَوْتَ بهِ العُيُونَ، فأبْصَرَتْ،وَفَرَجْتَ ضِيقَةَ كلّ قَلبٍ مُقْفَلِ
في كلّ يَوْمٍ أنتَ نَازِلُ مَنزِلٍ،جُدُدٍ مَعَالمُهُ، وتَارِكُ مَنزِلِ
وإذا أرَدْتَ جَعَلتَ يَوْمَ إقَامَةٍيَقِفُ السّرُورُ بهِ، وَيَوْمَ تَرَحُّلِ
عن القصيدة
«جُمِعَتْ أُمُورُ الدّينِ بَعدَ تَزَيُّلِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.