أرُسُومُ دَارٍ أمْ سُطُورُ كتابِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرُسُومُ دَارٍ أمْ سُطُورُ كتابِ،دَرَسَتْ بَشَاشَتُها مَعَ الأحْقَابِ
يَجْتَازُ زَائِرُهَا، بغَيْرِ لُبَانَةٍ،وَيُرَدُّ سَائِلُهَا بغَيْرِ جَوَابِ
وَلَرُبّمَا كَانَ الزّمَانُ مُحَبَّباًفِينَا، بِمَنْ فيهِ مِنَ الأحْبَابِ
أيّامَ رَوْضُ العَيشِ أخضَرُ، والهَوَىتِرْبٌ لأُدْمِ ظِبَائِهَا الأتْرَابِ
بِيضٌ كَوَاعِبُ يَشْتَبِهْنَ غَرَارَةً،وَيَبِنّ عَنْ نَشوَى الجُفُونِ كَعابِ
تَرْنُو، فَتَنْقَلِبُ القُلُوبُ لِلَحْظهَامَرْضَى السُّلُوّ، صَحَائحَ الأوْصَابِ
رَفَعَتْ منَ السِّجفِ المُنيفِ، وَسلّمتْبأناملٍ، فيهنّ دَرْسُ خِضَابِ
وَتَعَجّبَتْ مِنْ لَوْعَتي، فَتَبَسّمَتْعَنْ وَاضِحَاتٍ، لَوْ لُثِمْنَ، عِذابِ
لَوْ تُسعِفِينَ، وما سألْتُ مَشَقّةً،لَعَدَلْتِ حَرَّ هَوًى ببَرْدِ رُضَابِ
وَلَئِنْ شَكَوْتُ ظَمَايَ، إنّكِ لَلّتيقِدْماً جَعَلْتِ منَ السّرَابِ شَرَابي
وَعَتِبْتُ مِنْ حُبّيكِ، حتّى إنّنيأخشَى مَلاَمَكِ، إنْ أبُثّكِ ما بي
وَلَقَدْ عَلِمتُ، وللمُحِبّ جَهَالَةٌ،أنّ الصِّبَا بَعدَ المَشِيبِ تَصَابِ
وأمَا لَوَ انّ الغَدْرَ يَجمُلُ في الهَوَى،لَسَلَوْتُ عَنْكِ، وَفيَّ بعضُ شَبابي
لا تَغلُ في شمسِ بنِ أكْلَبَ، إنّهاظُفْري فَرَيْتُ بها العَدُوّ، وَنَابي
وَدَعِ الخُطوبَ، فإنّهُ يَكْفيكَهَا،مِنْ حَيْثُ وَاجَهَها، أبو الخَطّابِ
خِرْقٌ، إذا بَلَغَ الزّمانُ فِنَاءَهُ،نَكَصَتْ عَوَاقِبُهُ عَلى الأعْقَابِ
نَصَرَ السَّماحَ على التّلادِ، وَلَم يَقِفْدونَ المَكَارِمِ وِقْفَةَ المُرْتَابِ
لَيسَ السّحابُ ببالغٍ فيهِ الرِّضَا،فأقُولَ إنّ نَداهُ صَوْبُ سَحَابِ
وَلَئِنْ طَلَبْتُ شَبِيهَهُ، إنّي إذاًلَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المَحَالِ رِكَابي
صَاحَبْتُ مِنْهُ شَبيهَهُ، إنّي إذاًلَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المَحَالِ رِكابي
واختَرْتُهُ عَضْبَ المَهَزّ، وَلَمْ أكنْأتَقَلّدُ السّيْفَ الكَهَامَ النّابي
وُصِلَتْ بَنُو عِمْرَانَ، يَوْمَ فَخارِه،بِمَنَاقِبٍ، طائِيّةِ الأنْسَابِ
قَوْمٌ يضِيمُونَ الجِبَالَ، وَقد رَسَتْأعْلاَمُهَا، برَجَاحهِ الألْبَابِ
سَحَبُوا حَوَاشِي الأتْحَميّ، وإنّماوَشْيُ البُرُودِ على أُسُودِ الغَابِ
نَزَلُوا مِنَ الجَبَلَينِ، حيثُ تَعَلّقتْغُرُّ السّحَائِبِ من رُبًى، وَهِضَابِ
مُتَمَسّكينَ بأوّلِيّةِ سُؤدَدٍ،وَبمَنْصِبٍ، في أسْوَدَانَ، لُبابِ
يَستَحْدِثُونَ مَكَارِماً قَدْ أحسَرُوافيهَا نُفُوسَهُمُ مِنَ الأتْعَابِ
وكأنّما سَبَقُوا إلى قِدَمِ العُلافي القُرْبِ، أوْ غَلَبُوا على الأحْسابِ
ألْقَوْ إلى الحَسَنِ الأُمُورَ، وأصْحَبوالُمَباعِدٍ، عِنْدَ الدّنيَةِ، آبِ
يَغْدُو، وأُبُّهَةُ المُلُوكِ تُرِيكَهُمُسْتَعْلِياً، وَجَلاَلَةُ الكُتّابِ
فاتَ الرّجَالَ، وفي الرّجَالِ تَفاوُتٌ،بخَصَائِصِ الأخْلاقِ والآدابِ
فَكَأنّما البَحْرُ استَجَاشَ يَمينَهُ،فَقَضَى بهَا أرَباً مِنَ الآرَابِ
وَالمَكْرُمَاتُ مَوَاهِبٌ مَمْنُوعَةٌ،إلاّ مِنَ المُتَكَرِّمِ الوَهّابِ
بكَ، يَا أبَا الخَطّابِ، أُسهِلَ مَطلَبي،وأضَاءَ في ظُلَمِ الخُطُوبِ شِهَابي
وَلَئِنْ تَوَلّتْني يَداكَ بِنَائِلٍجَزلٍ، وأمرَعَ مِنْ نَداكَ جَنَابي
فأنَا ابنُ عَمِّكَ، والمَوَدّةُ بَيْنَنَا،ثُمّ القَوَافي سائِرُ الأنْسَابِ
عن القصيدة
«أرُسُومُ دَارٍ أمْ سُطُورُ كتابِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثامن والثلاثون: من حجب عن الأثر تعلل بالذكر، البيت ٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في الشوق والصبابة، البيت ٩
- «البديع في نقد الشعر»: باب تجنيس التصحيف، البيت ٩
- «التذكرة الحمدونية»: وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فن يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه، البيت ٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.