الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري
موازنة أبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ) بين الطائيين: احتجاج أنصار كل منهما، وسرقاتهما، وأخطاؤهما، ثم الموازنة بينهما معنى معنى، في الوقوف على الديار والبكاء والنسيب والمديح والرثاء. ١٧٧ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٧٧)
جارٍ التحميل…
١٧٧ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلف﷽ قال أبو القاسم: الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي: هذا ما حثثت - أدام الله لك العز والتأييد، والتوفيق والتسديد - على تقديمه من الموازنة بين أبي تمام حبيب أوس الطائي وأبي …
- احتجاج الخصمينبه: قال صاحب أبي تمام: كيف يجوز لقائل أن يقول إن البحتري أشعر من أبي تمام وعن أبي تمام أخذ، وعلى حذوه احتذى، ومن معانيه استقى؟ وباراه حتى قيل: الطائي الأكبر، والطائي …
- سرقات أبي تمامكان أبو تمام مشتهرا بالشعر، مشغوفا به، مشغولا مدة عمره بتخيره ودراسته، وله كتب اختيارات فيه مشهورة معروفة؛ فمنها: الاختيار القبائلي الأكبر اختار فيه من كل قبيل قصيدة، …
- ما جاء في شعر أبي تمام من قبيح التجنيسورأى أبو تمام أيضا المجانس من الألفاظ مفرقا في أشعار الأوائل، وهو ما اشتق بعضه من بعض، نحو قول امرئ القيس:
- ما يستكره للطائي من المطابقورأى الطائي الطباق في أشعار العرب، وهو أكثر وأوجد في كلامها من التجنيس، وهو: مقابلة الحرف بضده أو ما يقارب الضد، وإنما قيل " مطابق " لمساواة أحد القسمين صاحبه، وإن تضادا …
- باب في سوء نظمه وتعقيد ألفاظ نسجه، ووحشي ألفاظهوما أكثر ما تراه من ذلك، وتجده في شعره، وأظنه سمع ما روى عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه في زهير بن أبي سلمى لما قال فيه: كان لا يعاظل بين الكلا، ولا يتتبع حوشيه، ولا …
- باب ما كثر في شعره من الزحاف واضطراب الوزنوذلك هو ما قاله دعبل بن علي الخزاعي وغيره من المطبوعين: إن شعر أب يتمام بالخطب وبالكلام المنثور أشبه منه بالكلام المنظوم.
- ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب؛ لأنه استقصى ذلك استقصاء بالغ فيه حتى تجاوز إلى ما ليس بمسروق، فكفانا مؤونة الطلب. قال أبو تمام:
- ما أخطأ فيه البحتري من المعاني قال البحتري: هذا خطأ من الوصف؛ لأن ذنب الفرس - إذا مس الأرض كان عيبا، فكيف إذا سحبه، وإنما الممدوح من الأذناب ما قرب من الأرض ولم يسمها، كما قال امرؤ القيس:
- ما عيب به البحتري وليس بعيبٍوإنما ذكرته لئلا يظن ظان أنه صحيح، وأني تخطيته، فمن ذلك ما نعاه عليه أصحاب أبي تمام، وهما بيتان، وقد ذكرت احتجاج أصحاب البحتري فيهما في الجزء الأول من هذا الكتاب، وأنا …
- باب في اضطراب الوزنوما رأيت شيئا مما عيب به أبو تمام إلا وجدت في شعر البحتري مثله، إلا أنه في شعر أبي تمام كثير وفي شعر البحتري قليل: من ذلك اضطراب الأوزان في شعر أبي تمام.
- باب في فضل أبي تماموجدت أهل النصفة من أصحاب البحتري ومن يقدم مطبوع الشعر دون متكلفه لا يدفعون أبا تمام عن لطيف المعاني ودقيقها، والإبداع والإغراب فيها، والاستنباط لها، ويقولون: إنه وإن …
- باب في فضل البحتريووجدت أكثر أصحاب أب يتمام لا يدفعون البحتري عن حلو اللفظ، وجودة الرصف، وحسن الديباجة، وكثرة الماء؛ وأنه أقرب مأخذا، وأسلم طريقا من أبي تمام، ويحكمون - مع هذا - بأن أبا …
- الابتداءات بذكر الوقوف على الديارقال أبو تمام: وهذا ابتداء جيد صالح، وقوله " الأدراس " جمع دارس، وقلما يجمع فاعل على أفعال، ومنه: شاهد وأشهاد، وماجد وأمجاد، وصاحب وأصحاب.
- التسليم على الديارقال أبو تمام: هذا المصراع الأول في غاية الجودة والبراعة والحسن والصحة والحلاوة، وعجز البيت أيضا جيد بالغ.
- ما ابتدآ به من ذكر تعفية الدهور والأزمان للديارقال أبو تمام: أراد أنحل المغاني للبلى، فحذف التنوين، والحقب: الدهر، وجمعه أحقاب، والحقب: السنون، واحدتها حقبة، وقال " لقد أخذت " فأنث والحقب مذكر، وأظنه أراد أيام الدهر …
- وفي إقواء الديار وتعفيهاقال أبو تمام: أراد " وكفى بأنه مضى جميدا شاهدا على أنى رزئت " وكان وجه الكلام أن يقول: وكفى برزئي شاهدا على أنه مضى حميدا، وقد استقصيت الكلام في هذا فيما تقدم في غلط أبي …
- تعفية الرياح للديارقال أبو تمام: الحلات: جمع حلة هو الموضع الذى يحلونه يقال: حلة ومحلة والأربع الملد: يريد أربع نساء ملد من قولهم: غصن أملود وهو الناعم و " أملود " لا يجمع على " ملد " …
- وفي البكاء على الديارقال أبو تمام: قد أنكر " مصونات الدموع السواكب " بعضهم وقال: كيف من السواكب ماهو مصون وإنما أراد أبو تمام أذيلت مصونات الدموع التى هى الآن سواكب، ولفظة يحتمل ما أراده، …
- سؤال الديار واستعجامها عن الجوابقال أبو تمام: وقال في مثل معناه: وهذا معنى شائع على ألسن العرب أن تقول لمن يعقل: وأبيك لقد أجملت، وكثرت على الألسن حتى تعدوا بها إلى مالا يعقل، قسما وغير قسم، وكذلك …
- فيما يخلف الظاعنين في الديار من الوحش وما يقارب معناهقال أبو تمام: وهذا بيت جيد لفظه ومعناه. وقال أيضا: العين: بقر الوحش والظباء، والربد: النعام، وقايضت: أبدلت، وهذا البيت ليس بالجيد ولا بالردئ.
- وفيما تهيجه الديار وتبعثه من جوى الواقفين بهاقال أبو تمام: وهذا بيت من جيد الابتداءات وبارعها. وقا لالبحتري: وهذا بيت في جودة بيت أبي تمام وبراعته.
- الدعاء للدار بالسقياقال أبو تمام: وقال أيضا: وهذا ابتداءان جيدان. وقال أيضا: قوله " طالع " لفظة رديئة ف يهذا الموضع قبيحة، وقوله " واحد السحاب له حداء الأينق " لفظه ومعناه جيدان فصيحان، …
- في لوم الأصحاب في الوقوف على الديارقال أبو تمام: وهذا ابتداء صالح وقال أيضا: هذا بيت ردئ جدا، وقد ذكرت ما فيه في باب ما ذكرناه له في وسط الكلام في تعنيف الأصحاب على الوقوف على الديار، وهذا البيت ابتداء، …
- ما قالاه في أوصاف الديار والبكاء عليهاقال أبو تمام: وقوله " وكفى على رزئي بذاك شهيدا " ليس بالجيد، وقد ذكرت معناه فيما تقدم من ذكر معانيه في باب الابتداءات عند ذكر البيت، وقوله قربت نازحة القلوب من الجوى " …
- باب في وصف أطلال الديار وآثارهاقال أبو تمام: قوله " أحساء " جمع حسي، وهو الماء يغيض في الرمل، فإذا وصل إلى الصلابة وقف؛ فيحفر عنه ويشرب، وقد قال في موضع آخر:
- محو الرياح للديارقال أبو تمام: وهذا غلط منه؛ لأن الصبا هي القبول، ولو قال: بين الصبا وشمالها وجنوبها أثلاثا؛ كان قولا مستقيما؛ لأن هذه الرياح الثلاث أكثر هبوبا من الدبور، ولو اقتصر على …
- ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضاًقال أبو تمام: وقد ذكرت هذا الابتداء في الابتداءات. وقوله: «فاسألنها واجعل بكاك جوابا»، لأنه قال: من سجاياها ألا تجيب، فليكن بكاؤك الجواب؛ لأنها لو أجابت: أجابت بما …
- باب آخر من وصف الديار وساكنيهاوليس تكاد في القطعة التي تشتمل على عدة أبيات، أن تكون سائر أبياتها موافقة في معانيها لسائر أبيات القطعة الأخرى، وإنما يوازن بين بيت وبيت إذا اتفقا، أو بين غرض وغرض إذا …
- الدعاء للديار بالسقيا والخصب والنباتقال أبو تمام: قوله: «حواشك» جمع حاشكة، وهي الناقة التي قد اجتمع لبنها في خلفها شبه السحاب بها، والحشك: اسم الدرة المجتمعة.
- ما يخلف الظاعنين في الديار من الوحش وغيرهاقال أبو تمام يخاطب الربع: قوله: «ثاو بأحسن دمنة ورسوم» غلط؛ لأن رسوم الدار لا تسمى رسوما إذا كان أهلها ثاوين فيها، بل إنما تسمى رسوما: إذا فارقها ساكونها وارتحلوا عنها؛ …
- ما قالاه في الوقوف على الديار وفي تعنيف الأصحاب إياهما على ذلكقال أبو تمام: استعار للدار اسم «النضو» لدروسها، من أجل قوله: «نضوك»، يريد بعيره، وذلك رسمه ومذهبه في الاستعارة.
- ما جاء عنهما في ترك البكاء على الديار والنهي عنهقال أبو تمام: قوله: إن كان مسعود، يعني مسعودا أخا ذي الرمة، ولا يعرف له بيت واحد بكى فيه على الديار، وهذا من معاني أبي تمام الغامضة التي يسأل عنها.
- ذكر الفراق والوداع والترحل عن الديار والبكاء على الظاعنينوأفتتح ذلك بما جاء عنهما من الابتداءات في هذه المعاني، وأبوبها أبوابا، لتصح الموازنة بينهما.
- ما قالاه في البكاء على الظاعنين قال أبو تمام: هذا أجود ابتداءاته في هذا المعنى، وأبلغها. وأجود منه وأحلى قول البحتري: قوله: «تبذل الدمع الذي تجد» معنى ما لحسنه نهاية، ولفظ في غاية البراعة والحلاوة.
- ما لأبي تمام في البكاء على النساء المفارقاتقال أبو تمام: قوله: «سرت» يريد أنها سهرت فكأنها قطعت الليل بالسهر، مستجيرة بالدمع، تبكي ليلها أجمع، ولم يرد أنها سارت ليلا، فجعل سهرها سرى، وفسر ذلك بقوله: «وعاد قتادا …
- البكاء على الظاعنينقال أبو تمام: وهذا في البكاء مذهب حسن جدا، في أجود لفظ واضح سيال. وقال أيضا فأحسن كل الإحسان:
- بكاء النساء المفارقاتقال أبو تمام: قوله: «أعرضت عن الإعراض» ليس باللفظ الجيد، وهو من توليدات المتأخرين، ومثله قول البحتري:
- ما ذكره من استيلاء النوى على الأحباب المفارقينقال أبو تمام: قوله: «الفراق معادله» معنى غير جيد ولا صحيح؛ لأن الفراق هو مفارقة كل واحد من الاثنين صاحبه، فإذا جعل الفراق ماضيا مع أحدهما، وأخلى الآخر منه كان الآخر غير …
- ذكر الأنفاس والحرق والزفرات عند الفراققال أبو تمام: قوله: «أطلقتها فرقة» يعني أبرزتها وأظهرتها، وإنما قال: «أطلقتها» من أجل قوله: «أسرت قلبا»؛ ليطابق بين الإطلاق والإسار.
- زوال الصبر وقلة التجلدقال أبو تمام: وهذا معنى حسن. وقد قال نحوه في مرثية إدريس بن بدر السامي. أخذ الجميع من قول العتبي:
- ما قالاه في قتل الفراق للمفارق وسفك دمهقال أبو تمام: اللهام: الذي يلتهم كل شيء لكثرته، والعرمس: الناقة الشديدة، وكذلك الأجد: هي الموثقة الخلق.
- ما قالاه في الغزل من أوصاف النساءونعوتهن، وشدة الشوق، والتذكر، والوجد، والغرام وافتتح هذا الباب بما جاء عنهما من الابتداآت في هذه المعاني، وأبوبها أبوابا؛ لتصح الموازنة بينهما.
- ابتداآتهما بذكر الثغورقال أبو تمام: وهذا وصف حسن، وزاد حسنه وبهجته أنه جعله يمينا حلف بها. والإغريض: ما تنشق عنه الطلعة، وهو الضحك أيضا.
- ابتداآتهما بذكر البكاء والدموعقال أبو تمام: وهذا بيت صالح، وليس بالجيد، ولم يستو له أن يقول: العين والكبد؛ لأنهما مؤنثتان فكان يقول: صحبتاك، فجعل مكان العين الخد؛ لأنه مذكر، ولأن كثرة البكاء تؤثر …
- ابتداآتهما بذكر السهر وطول الليلولا أعرف في وسط كلامهما من هذا الباب شيئا يعتد بمثله كنحو ما جاء في الشعر القديم والمحدث. وقال أبو تمام:
- باب آخر من الابتداآتقال أبو تمام: قوله: «ذاهل» أي منصرف، يقال: ذهلت عن الشيء بمعنى انصرفت عنه، فيقول: متى أنت عنها منصرف، وصدرك أبدا منها آهل؟ أي لا تخلو أبدا من قلبك.
- ومما جاء في ابتداآته في ذكر العيونقال البحتري: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وهذا كله جيد حسن عذب. وليس لأبي تمام في معناه شيء.
- ومن ابتداآت البحتري في التشوققال: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: أي أسرعت من إزماعه على الرحيل.
- وفي ابتداآت البحتري في معان شتى وهي كثيرةقال: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: وقال أيضا: مضت الابتداآت بأنواع الغزل.
- ذكر ما قالاه في الجمال والبهجة وحسن الوجوه وتشبيه النساء بالشموس، والبدور، والنجوم، وغير ذلكقال أبو تمام: قوله: «حوم الهوى قلوبا» أي هيجها الشوق وكانت طيرها ساكنة. يريد أن ظعنهم هيج الشوق بعد سكونه والدار جامعة.
- ما لاقاه في وصف الثغوروقال أبو تمام: وهذه لعمر الله يمين في غاية الحسن [والحلاوة] والملاحة. وقوله: «وأقاح منور في بطاح» كلام مستقيم، والبطاح: ما اطمأن من الأرض وانهبط والندى، والعشب فيه أبقى، …
- ما قالاه في وصف القدود، والخصور، والأخصاف، وثقل الأرداف، وحسن المشيقال أبو تمام: وقال: وهذه معان حسنة وقول حلو. والرداح: العظيمة العجز. وقوله: تصدع شمل القلب، وتشعبه بمعنى واحد، ولولا قوله: «بالبث» لصلح أن يكون تشعبه: تضم أجزاءه، وتلائم …
- في الحزن والوجدقال أبو تمام: وهذا المعنى غاية في حسنه وجودته، وإنما حذا على قول الأحوص: ولكنه عبر عنه بعبارة أغرب فيها حتى صار كأنه ليس ذلك المعنى وهو هو بعينه.
- في الشوق والصبابةقال أبو تمام: قوله: ما لم تصل منه أي من الشوق، وجدا: أي من الوجد. كالأباء المحرق: أي فتكون إذا مليت به كالأباء المحرق من الوجد.
- ما قيل في ائتلاف المحبين قال البحتري: وهذا حسن جدا وأظنه أخذه من قول بشار: أخذه أيضا من قول ابن أبي عيينة فقال: وقول البحتري أيضا أجود من البيتين، وأخذه عباس بن الأحنف فقال:
- باب في نوح الحمامقال أبو تمام: قوله: «أتضعضعت عبرات عينك» أي وهت، وانحل نظامها. وقوله: «حين تضعضع الإظلام»: أي حين تقوض غلا أقله.
- باب في وصفهما للأيام التي خلت، والأزمان التي حمداها، والتذكر لها، والأسى عليها ويتصل بذلك شيء من ذكر النساء وأوصافهنوأذكر أولا ابتداآتهما في هذا الباب. قال أبو تمام: وقال: وقال البحتري: بيت أبي تمام الأول أجود من الأبيات الثلاثة.
- ما جاء عنهما في وسط كلامهما من هذا البابقال أبو تمام: قوله: «ومعترك للشوق» يريد موضعا زاره فيه الكواعب اللاتي ذكرهن؛ فإن ذلك الموضع يسقط فيه الشوق فلأن يكون معتركا للوصل أولى، والعذر له أن يقال: إنه إنما كان …
- ما جاء عنهما في طروق الخيالهذا باب الفضل فيه للبحتري على أبي تمام، وما زلت أسمع الشيوخ من أهل العلم بالشعر يقولون؛ هو أشعر الناس والخاص ال ... والخيال
النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع