تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

ابتداآتهما بذكر الثغور

قال أبو تمام:

وثناك إنها إغريضولآل توم، وبرق وميض

وهذا وصف حسن، وزاد حسنه وبهجته أنه جعله يميناً حلف بها.

والإغريض: ما تنشق عنه الطلعة، وهو الضحك أيضاً.

والتوم: حب يعمل من الفضة يشبه بالؤلؤ.

وقد كان يكفيه أن يقول: و [لآل] ولكنه احتاج إلى توم.

وقال البحتري:

يضحكن عن برد ونور أقاحويشبن ظلم رضابهن براح
للشاعر البحتري، من قصيدة «يضحكن عن برد ونور أقاح»

وقال أيضاً:

أضواء برق بدا، أم ضوء مصباحأم ابتسامتها بالمنظر الضاحي

وقال أيضاً:

بعينيك ضوء الأقحوان المفلجوتفتير عيني فاتر اللحظ أدعج

وقال أيضاً:

تبسم عن واضح ذي أشروتنظر من فاتر ذي حور
للشاعر البحتري، من قصيدة «تبسم عن واضح ذي أشر»

شبه أبو تمام في بيته الثغر بثلاثة أشياء: بالإغريض، ولؤلؤ التوم، والبرق.

وشبهه البحتري بالبرد، والأقاحي في صدر البيت، وكلا الصدرين جيد.

ولو كان أبو تمام قال: «وجنى لؤلؤ وبرق وميض» لفضلت بيته.

وجنى لؤلؤ: هو اللؤلؤ الرطب، ولكن قوله: «ولآل توم» ليس بالجيد.

فاجعلهما في البيتين متكافئين، وسائر أبيات البحتري فضل.

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.