تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

فيما يخلف الظاعنين في الديار من الوحش وما يقارب معناه

قال أبو تمام:

أطلالهم سلبت دماها الهيفاواستبدلت وحشاً بهن عكوفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أطلالهم سلبت دماها الهيفا»

وهذا بيت جيد لفظه ومعناه.

وقال أيضاً:

أأطلال هندٍ ساء ما اعتضت من هندأقايضت حور العين بالعين والربد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند»

العين: بقر الوحش والظباء، والربد: النعام، وقايضت: أبدلت، وهذا البيت ليس بالجيد ولا بالردئ.

وقال أيضاً:

أرامة كنت مألف كل ريملو استمتعت بالأنس القديم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرامة كنت مألف كل ريم»

وهذا بيت جيد.

وقال البحتري:

ربعٌ خلا من بدره مغناهورعت به عين المها الأشباه
للشاعر البحتري، من قصيدة «ربع خلا من بدره مغناه»

وهذا بيت حسن حلو.

وقال البحتري أيضاً:

عهدي بربعك مأنوساً ملاعبهأشباه آرامه حسناً كواعبه
للشاعر البحتري، من قصيدة «عهدي بربعك مأنوسا ملاعبه»

وهذا بيت في غاية الجودة والبراعة لفظه ومعناه.

وقال أيضاً:

عهدي بربعك مئلاً آرامهيجلى بضوء خدودهن ظلام

وهذا بيت جيد اللفظ والمعنى، ولفظ الأول أحلى وأبرع، وقوله " يجلى بضوء خدودهن ظلامه " حسن جداً.

وقال أيضاً:

أرى بين ملتف الأراك منازلامواثل لو كانت مهاها مواثلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرى بين ملتف الأراك منازلا»

وهذا أيضاً بيت من أبرع ابتداءاته.

فهذا ما وجدته لهما في هذا النحو، والبحتري في أبياته أشعر من أبي تمام في أبياته.

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.