دع دموعي في ذلك الاشتياق

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«دع دموعي في ذلك الاشتياق» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع دُموعي في ذَلِكَ الاِشتِياقِ — تَتَناجى بِفِعلِ يَومِ الفِراقِ

فَعَسى الدَمعُ أَن يُسكَنَ بِالسَك — بِ غَليلاً مِن هائِمٍ مُشتاقِ

إِنَّ رَيّا لَم تَسقِ رَيّا مِنَ الوَص — لِ وَلَم تَدرِ ماجَوى العُشّاقِ

بَعَثَت طَيفَها إِلَيَّ وَدوني — وَخدُ شَهرَينِ لِلمَهاري العِتاقِ

زارَ وَهناً مِنَ الشَآمِ فَحَيّا — مُستَهاماً صَبا بِأَعلى العِراقِ

فَقَضى ما قَضى وَعادَ إِلَيها — وَالدُجى في ثِيابِهِ الأَخلاقِ

قَد أَخَذنا مِنَ التَلاقي بِحَذٍّ — وَالتَلاقي في النَومِ عِدلُ التَلافي

يا أَبا نَهشَلٍ وَلازِلتَ يَسقي — كَ عَلى حالَةٍ مِنَ الغَيثِ ساقِ

لَو تَرى لَوعَتي وَحُزني وَوَجدي — وَغَليلي وَحُرقَتي وَاِشتِياقي

وَاِلتِفاتي إِلَيكَ مِن جَبَلِ القا — طولِ وَالدَمعُ ساكِبٌ ذو اِندِفاقِ

لَتَيَقَّنتَ أَنَّني صادِقُ الوُد — دِ وَفِيٌّ بِالعَهدِ وَالميثاقِ

وَبِنَفسي وَأُسرَتي حُسنُ ذاكَ ال — أَدَبِ الأَريَحِيِّ وَالأَخلاقِ

وَالنَدى الصامِتِيُّ وَالمَلِكُ الأَبلَ — جُ في أُخرَياتِ الرِواقِ

دائِمُ الاِنفِرادِ بِالرَأيِ في الخَل — وَةِ لا يَتَّقي اللَيالي بِواقِ

تَتفادى الخُطوبُ إِن واجَهَتهُ — حينَ يُغرى بِالفِكرِ وَالإِطراقِ

صامِتِيٌّ يَغدو فَتَغدو بِومنا — هُ طَريقُ الآجالِ وَالأَرزاقِ

بِوَعيدٍ وَمَوعِدٍ كَاِنسِكابِ ال — غَيثِ بَينَ الإِرعادِ وَالإِبراقِ

وَمَعالٍ أَصارَها لِاِجتِماعٍ — شَملُ مالٍ أَصارَهُ لِاِفتِراقِ

وَعَطايا تَأتي رِفاقاً فَيَصدُر — نَ رِفاقَ العافينَ بَعدَ الرِفاقِ

مُقبِلٌ مُدبِرٌ بِعارِضِ جودٍ — باسِطٍ ظِلَّهُ عَلى الآفاقِ

وَبِعَزمٍ لَو دافَعَ الفَجرَ ما أَق — بَلَ وَجهٌ لِلشَرقِ في إِشراقِ

وَجَلالٍ لَو كانَ لِلقَمَرِ البَد — رِ لَما جازَ فيهِ حُكُمُ المُحاقِ

يَصدُرُ الجودُ عَن عَطاءٍ جَزيلٍ — مِنهُ وَالبَأسُ عَن دَمٍ مُهَراقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • التلافي: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.
  • بالسك: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
  • بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء