أمِنْكَ تأوُّبُ الطّيفِ الطّرُوبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمِنْكَ تأوُّبُ الطّيفِ الطّرُوبِ،حَبيبٌ جَاءَ يُهْدَى مِنْ حَبيبِ
تَخَطّى رِقْبَةَ الوَاشِينَ، وَهْناً،وَبُعْدَ مَسَافَةِ الخَرْقِ المَجُوبِ
يُكاذِبُني، وأصْدُقُهُ وَداداً،وَمِنْ كَلَفٍ مُصَادَقَةُ الكَذُوبِ
تُجيبُ الدّارُ سَائِلَهَا، فتُنبيعَنِ الحَيّ المُفَارِقِ مِنْ تُجِيبِ
نأوْا بأوَانِسٍ يَرْجِعْنَ وَحْشاً،إذا فُوجِئْنَ بالشَّعْرِ الخَضِيبِ
أقُولُ لِلِمّتي، إذْ أسْرَعتْ بيإلى الشّيْبِ: اخسرِي فيهِ، وَخيبي
مُخَالِفَةً بِضَرْبٍ بَعْدَ ضَرْبٍ،وَمَا أنَا واختِلاَفَاتِ الضُّرُوبِ
وَكَانَ حَديثُها فيها غَرِيباً،فَصَارَ قَديمُهَا حَقَّ الغَرِيبِ
يَعيبُ الغَانِيَاتُ عَليّ شَيْبي،وَمَنْ لي أنْ أُمَتَّعَ بالمَعِيبِ
وَوَجْدي بالشّبابِ، وإنْ تولىحَميداً، دونَ وَجدي بالمَشيبِ
أمَا لرَبيعَةِ الفَرَسِ انْتِهَاءٌعَنِ الزَّلْزَالِ فيها، وَالحُرُوبِ
لِكُلّ قَبِيلَةٍ خَيْلٌ تَدَاعَىإلى خَيْلٍ مُعَاوَدَةِ الرّكُوبِ
كَدَأبِ بَني المُعَمِّرِ، حينَ زَارُوابَني عُمَرٍ، بُمُصْمِيَةٍ شَعُوبِ
تَبَالَوْا صادِقَ الأحْسَابِ، حتّىنَفَوْا خَوَرَ الضّعِيفِ عَنِ الصّلِيبِ
صَرِيحُ الخَيلِ والأبطالِ أغْنَىعَنِ الهُجُنَاتِ، والخَلْطِ المَشُوبِ
وَكَانُوا رَقّعُوا أيّامَ سِلْمٍ،على تِلْكَ القَوَارِحِ والنُّدُوبِ
إذا ما الجُرْحُ رُمّ على فَسَادٍ،تَبَيّنَ فيهِ تَفْرِيطُ الطّبيبِ
رَزِيَةُ هَالِكٍ جَلَبَتْ رَزَايَا،وَخَطبٌ باتَ يكشِفُ عن خطوبِ
يَشُقُّ الجَيْبَ، ثمّ يَجيءُ أمْرٌ،يُصَغَّرُ فيهِ تَشقِيقُ الجُيُوبِ
وَقَبْرٍ عَنْ أيَامِنِ بَرْقَعيدٍ،إذاهيَ ناحَرَتْ أُفُقَ الجَنُوبِ
يَسُحُّ تُرَابُهُ أبَداً عَلَيْهَا عِهاداً،مِنْ مُرَاقِ دَمٍ صَبِيبِ
إذا سَكَبَتْ سَمَاءٌ ثمّ أجْلَتْ،ثَنَتْ بسَمَاءِ مُغْدِقَةٍ سَكُوبِ
وَلَمْ أرَ للتِّرَاتِ بَعُدْنَ عَهْداً،كَسَلّ المَشرَفيّةِ مِنْ قَرِيبِ
تُصَوَّبُ فَوْقَهُمْ حزَقُ العَوَالي،وَغابُ الخَطّ مَهْزُوزُ الكُعُوبِ
كَنَخْلِ سَميحَةَ استَعلى رَكيبُتُكَفّيهُ الرّياحُ على رَكِيبِ
فَمَنْ يَسمَعْ وَغَى الأخَوَينِ يُذعَرْبصَكٍّ، مِنْ قِراعِهِما، عجيبِ
تخمط تغلب الغلباء ألقتعلى الثرثار بركاً والرحوب
زَعِيمَا خُطّةٍ، وَرَدَا حِمَاماًوُرُودَهُمَا جَبَا المَاءِ الشَّرُوبِ
إذا آدَ البَلاءُ تَحَمّلاهُعَل دَفّيْ مُوَقَّعَةٍ، رَكُوبِ
إذا قُسِمَ التّقَدّمُ لمْ يُرَجَّحْنَصِيبٌ، في الرّجَالِ، عَلى نَصِيبِ
خَلاَ أنّ الكَبيرَ يُزَادُ فَضْلاً،كَفَضْلِ الرّمحِ زِيدَ من الكُعُوبِ
فهَلْ لابْنَيْ عَدِيٍّ مِن رَشيدٍ،يَرُدُّ شَرِيدَ حِلْمِهِمَا العَزِيبِ
أخافُ عَلَيْهِما إمْرَارَ مَرْعًىمن الكَلإِ الذي عُلقَاهُ، مُوبِي
وأعْلَمُ أنّ حَرْبَهُمَا خَبَالٌعلى الدّاعي إلَيْهَا، والمُجِيبِ
كما أسرَى القَطا لِبَيَاتِ عَمْروٍ،وَسَالَ لهُلْكِهِ وادي قَضِيبِ
وَفي حَرْبِ العَشِيرَةِ مُؤيِداتٌ،تُضَعْضِعُ تالِدَ العِزّ المَهِيبِ
لَعَلّ أبَا المُعَمِّرِ يَتّليهاببُعْدِ الهَمّ، والصدرِ الرّحِيبِ
كَمْ مِنْ سُؤدَدٍ قَد باتَ يُعطيعَطِيّةَ مُكثِرٍ فيهِ، مُطيبِ
أهَيْثَمُ، يا ابنَ عَبدِ الله، دعوَىمُشِيدٍ بالنّصيحَةِ، أوْ مُهِيبِ
وَمَا يُدْعَى، لِمَا تُدْعَى إلَيهِ،سِوَاكَ، ابنَ النّجيبَةِ والنّجِيبِ
تَنَاسَ ذُنُوبَ قَوْمِكَ، إنّ حفظَ الــذُّنُوبِ، إذا قَدُمنَ من الذّنُوبِ
فَلَلسّهْمُ السّديدُ أحَبُّ غِبّاً،إلى الرّامي، مِنَ السّهمِ المُصِيبِ
مَتَى أحْرَزْتَ نَصرَ بَني عُبَيْدٍ،إلى إخْلاصِ وِدّ بَني حَبيبِ
فَقَدْ أصْبَحْتَ أغْلَبَ تَغلِبيٍّ،على أيْدي العَشيرَةِ، والقُلُوبِ
عن القصيدة
«أمِنْكَ تأوُّبُ الطّيفِ الطّرُوبِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء عنهما في طروق الخيال، البيت ٢
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: رجع إلى كلام أهل البيت، البيت ٣٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٤)، البيت ٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.