من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٤)
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصرٌ مِنْ عَشِيْرَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ قَلُّوا لَمُسْتَمْسِكٌ بهموَقَدْ يُمْسكُ السّاقَ المَهِيْضَ الجبَائِرِ
رَمَانِي عَنْ قَوْسِ العَدُوِّ وَقَال لِيأَمَامَكَ أَنِّي مِنْ وَرَائِكَ ثَائِرُ
فَلَا يَغْرِرَنْكَ اليَوْمَ ثَغْرُ بن حُرَّةٍتَبَسَّمَ الأَعْدَاءُ وَالصَّدْرُ وَاغِرُ
كَلَيْثِ الشَّرَى مَا فَاتَ حَدَّ نيُوْبهِمِنَ الطعم يَوْمًا أَدْرَكَتْهُ الأَظَافِرُ
يَفُوْزُ الفَتَى بِالجهْدِ وَالمَالُ نَاقِصٌوَيَتْبَعُ مَوْفُوْرُ الرِّجَالِ المَعَائِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا أَنَا إِلَّا أكْلَةٌ فِي رِجَالِهِمْلَهَا الفَمُ إِلَّا أَنْ يَقِي اللَّهُ فَاغِرُ
أَرَدُّ عَلَى قَوْمِي فُضُوْلَ تَعَمُّدِيوَإِنِّي عَلَى مَا سَاءَ قَوْمِي لَقَادِرُ
وَإِنِّي لأَسْتَأبِي حُلُوْمَ عَشيْرَتيلِيَعْدِلَ مُنَادٍ وَيَرْجِعُ نَافِرُ
بأبطح مِعْشَابٍ كَأَنَّ نِطَافَهُدُمُوْعُ العَذَارَى أَسْلَمَتْهَا المَحَاجِرُ
يَقُوْل مِنْهَا:
وَمَا غَيْرُ دَارِ المَرْءِ إِلَّا مَذَلَّةٌوَمَا غَيْرُ قَوْمِ المَرْءِ إِلَّا فَوَاقِرُ
وَأَخْلَيْتُ مِنْ قَوْمِي مَكانًا لِذِكْرِهِمْوَقَدْ يَذْكُرُ البَادِي وَتُنْسَى الحَوَاضِرُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الكَامِلُ أَبِي الفَضْلِ المُظَفَّرِ بن أَحْمَد الطَّبِيْبُ الأَصفَهَانِيّ المَعْرُوْفِ بِاليَزْدِيّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي مِنْكَ جَاهٌ وَلَا غِنًىوَلَا عِنْدَمَا يَغْتَالنِي الدَّهْرُ مَوْئِلُ
فَكُلُّ سَلَامٍ لِي عَليْكَ تَكَرُّمٌوَكُلُّ الْتِفَاتٍ لِي إِلَيْكَ تَفَضُّلُ
البديهيُّ
إِذَا لَمْ يَكُنْ مرُّ السِّنِيْنَ مُتَرْجِمًاعَنِ الفَضْلِ فِي الإنْسَانِ سَمَّيْتُهُ طِفْلَا
بَعْدهُ:
وَمَا النَّفْعُ بِالأَعْوَامِ حِيْنَ يَعُدُّهَاوَلَمْ يَسْتَفِدْ فِيْهنَّ عِلْمًا وَلَا عَقْلَا
أَرَى الدَّهْرَ مِنْ سُوْءِ التَّصَرُّفِ مَائِلًاإِلَى كُلِّ ذِي جَهْلٍ كَأَنَّ بِهِ جَهْلَا
تُنَازِعُنِي الأيَّامُ فِيْمَا أُحِبُّهُفَلَا مَرْحَبًا بِالعَيْشِ فِيْهَا وَلَا أَهْلَا
هِبَةُ اللَّهِ بن خلدُوْنَ البَصْرِيُّ النَّحَوِيُّ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضَرٌّ إِلَيْكُمُفَأَنْتُمُ سَوَاءٌ وَالَّذِي ضَمَّهُ القَبْرُ
قَبْلهُ:
إِنْشَادُ الشَّيْخِ أَبِي البَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بن خَلْدُوْن البَصْرِيّ:
قَصَدْتُكُمْ أَرْجُو فَوَاضِلَ بِرِّكُمْفَمَا نَالَنِي مِنْكُمْ نَوَالٌ وَلَا بِرُّ
وَجِئْتُ أُرَجِّي كَشْفَ ضرِّي عِنْدَكُمْفَقَدْ زَادَ عِنْدِي مُذْ عَرِفْتُكُمُ الضرُّ
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا سُدْتُمُ فِيْهِ أَهْلُهُوَأَفْضَى إِلَيْكُمْ فِيْهم النُّهَى وَالأَمْرُ
فَلَا تَسْتَعْدُوا إِلَّا وَقَدْ نحسَ الوَرَىوَلَا سُدْتُمُ إِلَّا وَقَدْ حَرَفَ الدَّهْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضرٌ إِلَيْكُمُ. البَيْتُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ نِقْصَانُ عُمْرِي زِيَادَةًلِعِلْمِي فَإِنِّي وَالبَهِيْمَةَ سِيَّانِ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَىعَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَحْزَمُ
أَبْيَاتُ أَبُي فرَاسٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ وَقَدْ أُسِرَ أَوَّلُهَا:
نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْني خَيَالٌ مُسَلِّمٌتَأَوَّبَ مِنْ أَسْمَاءَ وَالرُّكْبُ نُوَّمُ
وَخَطْبٌ مِنَ الأيَّامِ أَنْسَانِي الهَوَىوَأَحْلَى نَقِيَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ عَلْقَمُ
وَوَاللَّهِ مَا شِبْتُ إِلَّا عُلَالَةًوَمِنْ نَارِ غَيْرِ الحُبِّ قَلْبِي تَضَرَّمُ
وَأُتْرَكَ أَنْ أَبْكِي عَليْكَ تَطَيُّرًاوَقَلْبِي يَبْكِي وَالجوَارِحُ تُلْطَمُ
وَأُظْهِرُ لِلأَعْدَاءِ عَنْكَ جَلَادَةًوَأكْتُمَ مَا أَلْقَاهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
وَمَا أَغْرَبَتْ فِيْكَ اللَّيَالِي فَإِنَّهَالتَصْدَعُنَا مِنْ كُلِّ شعْبٍ وَتَثْلُمُ
طَوَارِقُ خَطْبٍ مَا تَغِبُّ وُفُوْدُهَاوَأَحْدَاث أَيَّامٍ تَعد وَتَتَّسِمُ
فَمَا عَرَّفْتَنِي غَيْرَ مَا أَنَا عَارِفٌوَلَا عَلَّمْتَنِي غَيْرَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ
وَنَدْعُو كَرِيْمًا مَنْ يَجُوْدُ بِمَالِهِوَمَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ أَكْرَمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتَ لَوْ أَنَّ مُسْعَدًاوَأَقْدَمْتَ لَوْ أَنَّ الكَتَائِبَ تُقْدِمُ
وَمَا عَابَكَ ابْنُ السَّابِقِيْنَ إِلَى العُلَىتَأَخُّرُ أَقْوَامٍ وَأَنْتَ تَقَدَّمُ
وَمَا لَكَ لَا تَلْقَى بِمُهْجَتِكَ القَنَاوَأَنْتَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ
لَعَا يَا أَخِي لَا مَسَّكَ السُّوْءُ إِنَّهُهُوَ الدَّهْرُ فِي حَالَيْهِ بُؤْسَى وَأنعمُ
إِذَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ بَاخَ شَرّهُذَكَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ فَتضَرَّمَا
عليّ بن محمد العميد:
إذَا لَهُمْ ذُلُّ الهَزِيْمَةِ فَانْحَنَتْقَنَاةُ الظُّهُوْرِ وَاسْتَقَامَ الأَخَادِعُ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ فِي وَلَدِهِ:
إِذَا لَيْلَةٌ نَابَتْكَ بِالشَّكْوِ لَمْ أَبِتْلِشَكْوَاكَ إِلَّا سَاهِرًا أتَمَلْمَلُ
أَبْيَاتُ أُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْتِ فِي ابْنِهِ أَوَّلُهَا:
غَذَوْتكَ مَوْلُوْدًا وَعِلْتكَ يَافِعًاتُعلُّ بِمَا أَدْنَى إِلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ نَابتْكَ بِالشَّكْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنِّي أَنَا المَطْرُوْقِ دُوْنكَ بِالَّذِيطرقت بِهِ دُوني وَعَيْني تَهْمِلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ فِي الغَايَةِ الَّتِيإِلَيْهَا مَدَى مَا كُتِبَ فِيْكَ أُؤَمَّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي مِنْكَ جَبهًا وَغِلْظَةًكَأَنَّكَ أَنْتَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
فلَيْتكَ إذ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتيفَعَلْتَ كَمَا الجارُ المُجَاوِرُ يَفْعَلُ
تَرَاهُ مُعِدًّا لِلخِلَافِ كَأَنَّهُبِرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ
وَسمَّيْتنِي بِاسْمِ المُفَنَّدِ رَأيهُوَفِي رَأيِكَ التَّفْنِيْدُ لَو كُنْتَ تعْقِلُ
فَلَيْتكَ. البَيْتُ
تَخَافُ الرَّدَى بِنَفْسِي عَلَيْكَ وإنهالتَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ. البَيْتُ
روَايَةُ الأَصْمَعِيِّ لأَعْرَابِيٍّ:
إِذَا لَئِيْمٌ سَبَّنِي جَهْدَهُأَقُوْلُ زِدْنِي فَلِي الفَضْلُ
الطِّرِمَّاحُ بن جهمِ:
إِذَا مَا ابْنُ حِدٍّ كَانَ نَاهِزَ طَيْءٍفَإِنَّ الذُّرَى قَدْ صِرْنَ تَحْتَ المَنَاسِمِ
ابْنُ هَرْمَةَ:
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَىوَإِنْ قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهْوُ فَاعِلُ
قَبْلهُ:
نَزُوْرُ امْرَأً لَا يَمْحَضُ القَوْمُ سِرَّهُوَلَا يَنْتَحِي الأذْنَيْنَ فِيْمَا يُحَاوِلُ
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا. البَيْتُ.
وَيُرْوَى يَمْخُضُ القَوْمَ سِرَّهُ.
إِذَا مَا ابْيَضَّ رَأسُ المَرْءِ يَوْمًاتَجَاَفَتهُ المُخَدَّرَةُ الكَعَابُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ فِي المَجَانَسَةِ:
إِذَا مَا أَتَاحَ اللَّهُ لِي قُربُ مُنْصِفٍفَقَبْضِي عَلَى وُدِّي لَهُ بِيَمِيْنِي
وَأَنْزلْتهُ مِنَي بِمَوْضعِ مُهْجَتِيوَوَاللَّهِ لَا فَارَقْتهُ بيَمِيْنِي
أَبُو الأسدِ التَّمِيْمِيُّ:
إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَقَّدَتْعَلَيْهِ مَصَابِيْحُ الطَّلَاقَةِ وَالبِشْرِ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفَيْضَ بن أَبِي صَالِحٍ:
وَلَائِمَةٍ لَامَتْكَ يَا فَيْضُ فِي النَّدَىفَقَلْتُ لَهَا لَنْ يَقْدَحَ اللَّوْمُ فِي البَحْرِ
أَرَادَتْ لِثَنْيِ الفَيْضِ عَنْ عَادَةِ النَّدَىوَمَنْ ذا الَّذِي يَثْنِي السَّحابَ عَنِ القَطْرِ؟
إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَفَّدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَوَاقعُ جُوْدِ الفَيْضِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍمَوَاقعَ مَاءِ المَزْنِ فِي البَلَدِ القَفْرِ
لَهُ الحَمْدُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَلنَا الغِنَىوَلَيْسَ عَلَيْنَا مَا يَنُوْبُ مِنَ الدَّهْرِ
الحَمْدُوْنِيُّ واسْمُهُ إِسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْم:
إِذَا مَا اتَّقَيْتُ عَلَى قَرْحَةٍفَكَلُّ بَلَاءٍ بِهَا مُوْلَعُ
سَالِمُ بنُ وَابِصَةَ:
إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّةفَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
الشَّنْفَرِى:
إِذَا مَا أَتَتْنِي مِيتَتِي لَمْ أُبَالِهَاوَلَمْ تُذْرِ خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ:
إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِضَلَلْتَ وَإِنْ تَقْصُد إِلَى البَابِ تَهْتَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَغْنَى النَّاسِ عَنْ مُتَكَلَفٍيَرَى النَّاسَ ضُلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
وَمَا المَالُ وَالأَخْلَاقُ إِلَّا مُغَارَةٌفَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوْفِهَا فَتَزَوَّدِ
مَتَى تَقُدْ بِالبَاطِلِ الحَقَّ بَابَهُتَقُدِ الأَطْوَادَ بِالحَقِّ تَنْقَدِ
إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ. البَيْتُ
إِذَا مَا أَتَيْنَا قَبْرَهُ لِنَزُوْرَهُوَتَبَدَّتْ لنا أَخْلَاقُهُ وَفَضَائِلُه
الشَّمَرْدَلُ اليَرْبُوْعِيُّ:
إِذَا مَا أَتَى يومٌ مِنَ الدَّهْرُ بَيْنَنَافَحَيَّاكَ عَنَّا شَرْقُهُ وَأَصَائِلُه
أَبْيَاتُ الشَّمَرْدَلِ بن شَرِيْكٍ اليَرْبُوْعِيّ:
تَحِيَّةَ مَنْ أَدَّى الرِّسَالَةَ حُبّبتْإِلَيْنَا وَلَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَسَائِلُه
أَبَا النَّصرِ إِنَّ العَيْنَ بَعْدَكَ لَمْ تَزَلْيُخَالِطُ جَفْنَيْهَا قَذًى مَا تُزَائِلُه
وَكُنْتُ أُعِيْرُ الدَّمْعَ قَبْلكَ مَنْ بَكَىفَأنْتَ عَلَى مَنْ بَعْدَكَ اليَوْمَ شَاغِلُه
فَعَيْنَيَّ إِذَا بَكَى كَمَا الدَّهْرُ فَابْكِيَالِمَنْ نَصْرُهُ قَدْ بَانَ مِنَّا وَنَائِلُه
وَكُنْتُ بِهِ أَغْشَى القتَالَ فَعَزَّنِيعَلَيْهِ مَنَ المُقْدَارِ مَا لَا أُقَاتِلُه
لعُمْركَ إِنْ المَوْتَ مِنَّا لَمُوْلَعٌبمن كَانَ يُرْجَى نَفْعُهُ وَنَوَافِلُه
سَقى جَدْثًا أَطْرَافُ غَمْرَه دُوْنَهُببيشه دِيْمَاتُ الرَّبِيْعِ دَوَابِلُه
وَمَا بِي حُبُّ الأَرْضِ إِلَّا جِوَارُهَاصَدَاهُ وَقَوْلٌ ظَنَّ أَنِّي قَائِلُه
إِذَا مَا أَتَى يَوْمٌ يُفَرِّقُ بَيْنَنَابِمَوْتٍ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا اجْتَمَعْنَا فِي النَّدِيِّ تَضَاءَلَوْاكمَا خَفِيَتْ مَرضَى الكَوَاكِبِ فِي الفَجْرِ
حَرْبُ بنُ خِبَّابٍ:
إِذَا مَا احْتَوَتْنِي بَلْدَةٌ لَمْ أَكُنْ لَهَانَسِيًا وَلَمْ تُسْدَدْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
إِذَا مَا احْتَبَى سَادَ النَّدِيَّ وَإِنْ يَقُلْيقُلْ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الكَلَامِ لَبِيْبُ
قَبْلهُ:
وَدَارِ حفَّاظٍ قَدْ حَلَلْنَا مَرَادُهَاجَدِيْبٌ وَمَأوَى المُعْتَفِيْنَ خَصِيْبُ
يَقُوْدُ بِهَا الجُرْدَ اللهامِيْمَ ضُمَّرًابَنُو الحَرْبِ وَالخَوْفِ المُطِلِّ قَرِيْبُ
وَكُنْتُ مَتَى اسْتَنْبَهْتُهُمْ قَامَ مِنْهُمُإِلَيْكَ فَتًى صلْتُ الجبِيْنِ نَجِيْبُ
كَرِيْمُ المُحَيَّا يَعْلَمُ الحَيُّ أَنَّهُفَتَى الحَيِّ إِذْ يَوْمُ الشِّتَاءِ عَصِيْبُ
بَرِيْءٌ مِنَ الآفَاتِ أَمَّا جَبِيْنُهُفَصلْتٌ وَأَمَّا خَلْقهُ فَرَغِيْبُ
أَشُمٌّ طوَالُ السَّاعِدَيْنِ كَأَنَّهُمِنَ الهِنْدِ مَسْنُوْنُ الغِرَارِ قَضِيْبُ
إِذَا مَا احْتَسَى سَادَ النَّدى. البَيْتُ
مَضَوا سَلَفًا قَبْلِي وَأَنِّيَ لَاحِقٌبهم وِرْدَ الغَابِرِيْنَ قَرِيْبُ
فَمَا تَزْدَرِيْني أَعْيُنُ القَوْمِ إِنَّنِيلَمَالِئُ أَبْصَارَ الرِّجَالِ مَهِيْبُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا أَخِي) قَوْلُ:
إِذَا مَا أَخِي يَوْمًا تَوَلَّى بِودِّهِوَأَنْكَرْتُ مِنْهُ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ
عَطِفْتُ عَلَيْهِ بِالمَوَدَّةِ إِنَّنِيعَلَى مَدْبَرِ الأُخْوَانِ بِالبرِّ أَعْطِفُ
وَلَسْتُ إِذَا وَلَّى بِوُدٍّ عَلَى الَّذِيبَذَلْتُ لَهُ مِنْ صَفْوِ وُدِّي آسِفِ
فَأَغْفِرُ مِنْهُ ذَنْبهُ لاصْطِنَاعِهِوَأسْترُ مِنْهُ بَعْضَ مَا يَتَكَشَّفُ
وَإِغْضَاؤُكَ العَيْنَيْنِ عَنْ عَيْبِ صَاحِبٍلَعمْرِي أَبْقَى الإِخَاءُ وَأَشْرَفُ
فِي جَوَابِ كِتَابٍ:
إِذَا مَا أَخَذْتُ الطِّرْسَ أَنْشَا جَوَابَهُتَقُوْلُ لِيَ الالفَاظُ إِنَّكَ أَشْعَبُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
إِذَا مَا أَذَلَّ الحِرْصُ نَفْسًا أَبِيّةًفَإِنَّ إِبَاءَ النَّفْسِ أَدْنَى مَنَاقِبِي
ابن المُعْتَزِّ:
إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُبَنَاهُ إِلَهُ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه
كُثَيِّرٌ:
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُحَصَانٌ عَلَيْهَا نَظْمُ دُرٍّ يَزِيْنُهَا
حَدَّثَ ابْنُ دُرَيْدٍ عن الأَشْنَانْدَانِي عَنْ العُتْبِي عَنْ أَبِيْهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ يُوَجِّهُ إِلَى مصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ فَيُهْزَمُوْنَ فَاشْتَدَّ غَمّهُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَعَسْكَرُوا وَدَعَا بِسِلَاحِهِ فَلَبَسهُ فَلَمَّا أَرَادَ الرُّكُوْبَ قَامَتْ إِلَيْهِ أُمّ يَزِيْد بنْتُ عَاتِكَةَ بنت يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَةَ فَقَالَتْ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ لَو أَقَمْتَ وَبَعَثْتَ إِلَيْهِ كَانَ الرَّأيُ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبيْلٍ فَلَمْ تَزَلْ تَمْشِي مَعَهُ وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى قَرُبَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَبَكَتْ وَبَكَى حَشْمُهَا فَلَمَّا عَلَا الصَّوْتُ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا وَأَنْت أَيْضًا مِمَّنْ يَبْكِي قَاتَلَ اللَّهُ كُثَيِّرًا كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى يَوْمنَا هَذَا حيْثُ يَقُوْلُ:
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَمَّا لَمْ تَرَ النَّهْي عَاقَهُ بَكَتْفَبَكَى مما شَجَاهَا قَطِيْنُهَا
... علمها بِالسُّكُوْتِ وَخَرَجَ. وَبَعْدَهُما يَقُوْلُ:
وَلَمْ يَثْنِهِ يوم الصَّبَابَةِ بَثُّهَاغَدَاةَ أسْتَهَلَّتْ بِالدُّمُوع شُؤُوْنهَا
وَلَكِنْ مَضَى ذُو مَرَّةٍ مُتَشَتِّتٌبِسُنَّةِ حَقٍّ وَاضحٍ يَسْتَبِيْنُهَا
أَنْتُمْ عُمِيْتُمْ بِالعمَامَةِ أَظْهَرَتْحَزَامتهُ أخْلَاقَ صِدْقٍ تُعِيْنُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَلِ:
وَأَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبَا غَيْرَ أَنَّنِيإِذَا وَالِهٌ حَنَّتْ شجَانِي حَنِيْنَهَا
وَمَا سَلوَتي إِلَّا انْدِمَالٌ وَمَا أَرَىسَنَا البَرْقِ إِلَّا عَاوَدَ النَّفْسُ دينهَا
وَلَسْتُ وإنْ ضَنَّتْ عَلَيَّ بِبَاخِلٍعَلَيْهَا وَلَا مُثْنٍ ثَنَاء يَشِيْنَهَا
لَقَدْ حَمَلَتْ لَيْلَى الأَمَانَةَ رَاعِيًاأَمِيْنًا عَلَى أَسْرَارِهَا لَا يَخُوْنهَا
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِهْلَاكَ نَمْلَةٍأَطَالَ جَنَاحَيْهَا فَسِيْقَتْ إِلَى العَطبْ
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِخلْقِهِوَبِالدِّيْنِ وَالدُّنْيَا أَطَالَ لَكَ العُمْرَا
بَعْدهُ:
وَدُمْتَ تَلِي ذَا المَجْدَ عَنْ كُلِّ ظَاعِنِفَلَا عَدِمَتْ كَفَّاكَ نَهْيًا وَلَا أَمْرَا
وَلَا زِلْتَ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ مَهَنَّأًعَلَى الدَّهْرِ مَا دَامَ الفَتَى يَحْذَرُ الدَّهْرَا
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِعَبْدِهِأتَاحَ لَهُ التَّوْفِيْقَ مِنْ كلِّ جَانِبِ
عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيُّ:
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ هَلْكَ قَبِيْلَةٍرَمَاهَا بِتَشْتِيْتِ الهَوَى وَالتَّخَاذُلِ
قَوْلُ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيّ وَكَانَ لِصًا مِنْ لُصُوْصِ العَرَبِ مُبَرِّزًا:
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ. البَيْت
وَيُرْوَى: مَتَى مَا أَرَادَ اللَّهُ وَبَعْدَهُ:
فَأَوَّلُ عَجْزِ القَوْمِ عَمَّا يَنُوْبُهُمْتَدَافعُهُمْ عَنْهُ بِطُوْلِ التَّوَاكُلِ
وَأَوَّلُ خُبْثِ المَاءِ خُبْثُ تُرَابِهِوَأَوَّلُ لُؤْمِ القَوْمِ لُؤْمُ الحَلَائِلِ
ابْنُ هَرْمَةَ:
إِذَا مَا أَرَادَ الأَمْرُ نَاجَى ضَمِيْرَهُفَنَاجَى ضَمِيْرًا غَيْرَ مُضْطَرِبِ العَقْلِ
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَشْركِ الأدْنِيْنَ مِنْ أَجْلِ أَمْرِهِإِذَا انتقَصَتْ بِالأبْعَدِيْنَ قُوَى الحَبْلِ
كُثَيِّرٌ:
إِذَا مَا أَرَادَتْ خلّةٌ أَنْ نَزِيْلهَاأبَيْنَا وَقُلْنَا الحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
إبْرَاهِيْمُ بن حَسَّان الحَضْرَمِيّ:
إِذَا مَا أَرَدْتَ العِلْمَ بِالمَرْءِ فَالْتَقِيبِأَسْرَارِهِ وَانْظُرْ إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ:
إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاذْرَعهُ كُلَّهُوَقِسْهُ قِيَاسَ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
بَعْدهُ:
لَعَلَّكَ تَنْجُو سَالِمًا مِنْ نَداَمَةٍفَلَا خَيْرَ فِي أَمرٍ أَتَى بِالتَّنَدُّمِ
طَرْفَةُ:
إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامْضِ لِوَجْهِهِوَخَلِّ الهوَيْنَا جَانِبًا مُتَنَائِيَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَمْنَعَكَ الطَّيْرُ مِمَّا أَرَدْتَهُفَقَدْ خُطَّ فِي الأَلْوَاحِ مَا كُنْتَ لَاقِيَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
إِذَا مَا أَرْسَلُوا جَيْشًا إِلَيْنَارَدَدْنَا مِنْ دِمَائِهم رَسُوْلَا
بَعْدهُ:
وَمَلَّ المَوْتُ أَنْفُسَ مَنْ يُعَادِيفَجَاءَ إِلَيْهِ مِنْهَا مُسْتَقِيْلَا
وَكَيْفَ يَضِلُّ فِي سُبُلِ المَعَالِيفَتًى جَعَلَ الحُسَامَ لَهُ دَلِيْلَا
وَأَكْدَارُ المَشَارِبِ لَيْسَ يَشْفِيغَلِيْلَ فَتًى [يَعافُ السلسبيلا]
إِذَا مَا أَسَأتُ وَجَازَيْتَنِيبِمِثْلِ الإِسَاءَةِ أَيْنَ الكَرَمُ؟
بَعْدهُ:
وأين الودَادُ وأين الحِفَاظُوأين التَّجَاوُزُ عَمَّنْ ظَلَمْ؟
هَذَا هُوَ الاعْتِذَارُ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ.
البَدِيْهِيُّ:
إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذْلٌ فَإِنَّهُيَصِيْرُ لَهُ عَوْنًا عَلَى مَا يُرِيْدُهُ
بَعْدهُ:
وَيَلْحَقُ مِنْهُ النَّاسُ مَا يَكْرَهُوْنَهُوَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُفِيْدُهُ
المُتَنَبِّي:
إِذَا مَا اسْتَمَرَّ الجهْلُ فِيْكَ مَعَ المَدَىفَلَيْسَ لَهُ عَنْكَ انْفِصَالٌ إِلَى القَبْرِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا مَا اصْطَفَيْتَ أمرأً فَلْيَكُنْشَرِيْفَ النجارِ زَكِيَّ الحَسَب
بَعْدهُ:
فَنَذْلُ الرجَالِ كَنذْلِ النَّبَاتِلَا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلْحَطَبِ
البحتريُّ:
إَذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ لَمْ تُعْطِكَ الرِّضَافَلَا بَأسَ بِاسْتِجْلَابِهَا بِالأَسَافِلِ
قَبْلهُ:
رَأَوا رِفْعَةَ الآبَاءِ أعْيَاهُمْ مَرَامُهَاعَلَيْهِمْ فَرَامُوا رِفْعَةً بِالجَلَائِلِ
إِذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ. البَيْتُ
طَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ حَاجَةً فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ وَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ لَهَا مِنْهُ مَنْزِلَةٌ لَطِيْفَةٌ يُقَالُ لَهَا صَوْلَةُ فَوَقَفَ عَبْدُ اللَّهِ بِبَابِهَا وَأَنْفَذَ يَسْألهَا الشَّفَاعَةَ لَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَرَّ بِهِ عنبسة بنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ مَا يقفكَ هَاهُنَا مَا هَذَا بِمَوْقِفِ مِثْلِكَ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:
إِذَا طَلَبْتَ الأُمُوْرَ مِنْ أَعَالِيْهَافَأَعْيَتْ فَاطْلبْهَا مِنْ سَافِلِهَا
فَأَخَذَهُ البُحْتُرِيّ فَقَالَ: إِذَا مَا أعَالِي الأمرُ. البَيْتُ
إِذَا مَا أَعْرَضَ الفَتَيَاتُ عَنِّيفَمَنْ لِي أَنْ تُسَاعِفَنِي عَجُوْزُ
بَعْدهُ:
كَأَنَّ مَجَامِعَ اللّحْيَيْنِ مِنْهَاإِذَا حَسَرَتْ عِنِ العِرنَيَنِ توْزُ
إِذَا مَا أَعَرْنَا سَيِّدًا مِنْ قَبِيْلَةٍذُرَى مَنْبَرٍ صَلَّى عَلَيْنَا وَسَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحتَوُوا مَالَ مَعْشرٍأَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهُ الصَّنَائِعُ
دِعْبِلٌ يَهْجُو:
إِذَا مَا اغْتدوا فِي رَوْعَةٍ مِنْ جَمَالِهِمْوَأَحْسَابِهِمْ قُلْتُ البُرُوْقُ الكَوَاذِبُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَبِسُوا دُكْنَ الحُزُوْزِ وَخُضْرِهَاوَرَاحُوا فَقَدْ رَاحَتْ عَليْك المَشَاجِبُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
إِذَا ما أَفَضْنَا فِي أَفَانِيْنَ شُكْرِهِيَقُوْلُ جَهُوْلُ القَوْمِ قَدْ عَبَرَ الخِضْرُ
قَوْلُ زُهَيْرُ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ صَالِحُ الدِّيْنِ يُوسُف بن الكَامِلِ بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَغْرِسِ المَعْرُوْفَ يَجْنِ ثمَارَهُفَعَاجِلْهُ ذكرٌ وَآجِلُهُ أَجْرُ
أَلَا أَنَّ قَوْمًا غُبْتَ عَنْهُمْ لَضُيَّعٌوَإِنَّ مَكَانًا لَسْتَ فِيْهِ هُوَ الفَقْرُ
رَأَى لَكَ عِزًّا لَمْ يَكُنْ لِمَعَزَّةٍوَبَعْدَ ضِيَاءِ الشَّمْسِ لَا يُذْكَرُ الفَجْرُ
البَدِيْهِيُّ:
إِذَا مَا اقْتَنَى العِلْمَ ذُو شَرَّةٍتَضَاعَفَ مَا ذُمَّ مِنْ مَخبَرِه
بَعْدهُ:
وَصَادَفَ مِنْ عِلْمِهِ قُوَّةٌيَصُوْلُ بِهَا الشَّرُّ فِي جَوْهَرِه
وَصَارَ عَدُوًّا لإخْوَانِهِوَسَيْفًا حُسَامًا عَلَى مَعْشَرِهِ
وَهَذَا يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَسْتَفِيْدُ عِلْمًا فَيَزْدَادُ بِهِ تَسَلُّطًا وَشَرَّرًا.
وَقَدْ قَالَ البَدِيهِيّ أَيْضًا فِي هَذَا المَعْنَى:
إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذلٌ فَإِنَّهُ. البَيْتَانِ المُتَقدِّمَانِ.
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا سَرَّني مِنْهُ ظَاهِرٌوَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءَنِي مِنْهُ بَاطِنُ
طَارِقُ بنُ دَيْسَق:
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا ظَلَّ كَاسِرَ عَيْنِهِوَلَا جِنَّ بِالبَغْضَاءِ وَالنّظَرِ الشَّزْرِ
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كَانَ أَكبَرُ هَمِّنَاوَغَايَةُ مَا نَرضَى بِهِ النّظَرُ الشَّزْرُ
بَعْضُ الخَوَارِجِ:
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كُنْتَ أَوَّلَ فَارِسٍيَجُوْدُ بِنَفْسٍ أَثْقَلَتْهَا ذُنُوْبُهَا
قَبْلهُ:
وَسَائِلُهُ بِالغَيْبِ عَنِّي وَلَوْ دَرَتْمُقَارَعَتِي الأَبْطَالَ طَالَ نَحِيْبُهَا
إِذَا مَا التقَيْنَا كُنْتُ أَوَّلُ فَارِسٍ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسادٍتَبَيَّنَ فِيْهِ تَفْرِيْطُ الطَّبِيْبِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا مَا الجُّرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَمِنْكَ تَأَوُّبُ الطَّيْفِ الطَّرُوْبِحَبِيْبٌ جَاءَ يُهْدَى مِنْ حَبيْبِ
تَخَطَّى رَقْبَة الوَاشِيْنَ وَهْنًاوَبُعْدَ مَسَافَةِ الخرقِ المَجُوْبِ
يُكَاذِبُنِي وَأَصْدقهُ وِدَادًاوَمِنْ كَلفٍ مُصَادَقَةُ الكَذُوْبِ
يَعِيْبُ الغَانِيَاتُ عَلَّ شيبيوَمَنْ لِي أَنْ أُمَتَّعَ بِالمَعِيْبِ
وَوَجْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنْ تَقَضَّىحَمِيْدًا مِثْلُ وَجْدِي بِالمَشِيْبِ
وَلَمْ أَرَ للترَاتِ بَعُدْنَ عَهْدًاكَسَلِّ المَشْرِفِيَّةِ مِنْ قَرِيْبِ
إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قُسمَ التَّقَدُّمُ لَمْ يُرَجَّحنَصِيْبٌ فِي الرِّجَالِ عَلَى نَصِيْبِ
خَلَا أَنَّ الكَبِيْرَ يزَادُ فَضْلًاكَفَضْلِ الرُّمْحِ زِيْدَ مِنَ الكُعُوْبِ
تَنَاسَ ذُنُوْبَ قَوْمِكَ إِنَّ حَفْظَالذُّنُوْبِ إِذَا قَدُمْنَ مِنَ الذُّنُوْبِ
فَلِلسَّهْمِ الشَّدِيْدِ أَحَبُّ غبًّاإِلَى الرَّامِي مِنَ السَّهْمِ المُصِيْبِ
فِي حَرْبِ العَشِيرَةِ مُؤَبِّدَاتٌتضَعْضعُ تَالِدَ العِزِّ المَهِيْبِ
الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا الحُرُّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍفَعِفَّتُهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
إِذَا مَا الحَيُّ عاشَ بِعَظْمِ مَيْتٍفَذَاكَ المَيْتُ حَيٌّ وَهُوَ مَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا مَا الحَيُّ هَاجَى حَشْوَ رَمْسٍفَذَلِكُمُ ابْنُ زَانِيةٍ بِزَيْتِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ هَذَا يَعْنِي بِهِ دِعْبَلَ لَمَّا هَجَا دِعْبَلٌ الكمِيْتَ.
المَثَلُ: ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ. وَأَصْلُهُ أَنْ قَوْمًا مِنَ اللُّصُوْصَ جَلَبُوا قَحْبَةً فَلَمَّا قَضُوا مِنْهَا أَوْطَارهمْ أَعْطُوْها قُرَّابَةَ زَيْتٍ كَانَتْ عِنْدِهُمْ إِذْ لَمْ يَحْضِرْهُمْ غيْرهَا فَقَالَتْ المَرْأَةُ لَا أُرِيْدُهَا لأَنِّي أَحْسَبُنِي قَدْ عَلِقْتُ مِنْ أَحَدِكُمْ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكَوْنَ مَوْلُوْدِي ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ فَذَهَبَ قَوْلُهَا مَثَلًا. وَقَبْلُ هَذَا البَيْتِ يَقُوْلُ أَبُو تَمَّامٍ:
أَيَرْجُو دِعْبَلٌ سُفْهًا وَطَيْشًاوَجَهْلًا أَنْ يُقَاسَ إِلَى الكَمِيْتِ
بَعْدَهُ إِذَا مَا الحيُّ هَاجَى. البَيْتُ
العَرْجِيُّ:
إِذَا مَا الخَصْمُ جَارَ فَقُلْ صَوَابًافَإِنَّ الجوْرَ يُدْفَعُ بِالصَّوَابِ
قَوْلهُ: بِالصَّوَابِ. بَعْدَهُ:
وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِهَا بِحَظٍّسِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ
وَلَا بُعْدِي يُغَيِّرُ حَالَ وُدِّيعَنِ العَهْدِ الكَرِيْمِ وَلَا اقْتِرَابِي
وَلَا عِنْدَ الرَّخَاءِ أَخُوْنُ يَوْمًاوَلَا فِي فَاقَةٍ دَنِسَتْ ثِيَابِي
وَلَا يَغْدُو عَلَيَّ الجارُ يَشْكُوإِذَا بِي مَا بَقِيْتُ وَلَا اغْتِيَابِي
وَأَنِّي لَا يَغُوْلُ النَّأيَ وُدِّيوَلَو كُنَّا بِمُنْقَطَعِ التُّرَابِ
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنُ عفَّانَ ﵁ وَلُقِّبَ بِالعَرْجِيّ لأَنَّهُ وَاعَدَ
مَحْبُوْبَةً لَهُ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ عَرَجَ الطَّائِفِ إِذَا نَزَلَ رِجَالهَا يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ الطَّائِفِ فَجَاءتْ عَلَى أتانٍ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ وَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَوَاقَعَ هُوَ المَرْأَةَ وَوَاقَعَ الغُلَامُ الجَّارِيَةَ وَنَزَا الحِمَارُ عَلَى الأتَانِ فَقَالَ العَرْجِيّ: هَذَا يَوْمٌ غَابَ عُذَّالَهُ.
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُناسٍكَلَاكِلَهُ أَناخَ بِآخَرِيْنَا
بَعْدهُ:
فَقُلْ لِلشَّامِتِيْنَ بِنَا أَفِيْقُواسَيَلْقَى الشَّامِتُوْنَ كَمَا لَقِيْنَا
وَيُرْوَى الأَوَّلُ: إِذَا مَا المَوْتُ حَلَّ بِدَارِ قَوْمٍ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
إِذَا مَا الدَّهْرُ صَالَ عَلَى رِجَالٍفَأَنْتَ لنا مِنَ الأَزْمَانِ جَارُ
إِذَا مَا الرَّقَّتَانِ تَجَافَيَانِيفَمَا الدُّنْيَا عَلَيَّ الرَّقَّتَانِ
ابْنُ الطّثرِيَّةِ:
إِذَا مَا الرِّيْحُ نَحْوَ الأَثْلِ هَبَّتْوَجَدْتُ الرِّيْحَ طَيِّبَةً هُبُوْبَا
بَعْدهُ:
وَمَاذَا يَمْنَعُ الأَرْوَاحَ تَسْرِيبِرَيَّا أُمِّ عَمْرٍ أَو تَطِيْبَا
صرَّدُرُّ:
إِذَا مَا السُّحْبُ بِالأَمْوَاهِ شَحَّتْثَهَلَّلَ عَسْجَدًا وَهَمَى لُجَيْنَا
البَسَّامِيُّ:
إِذَا مَا الشَّيْخُ عُوْتِبَ صَارَ شَرًّاوَيُعْتَبُ بَعْدَ صَبْوَتهِ الوَلِيدُ
إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّتَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ الضَّمِيْرِ
قَبْلهُ:
جُفُوْنُ العَيْنِ أَلْسنَةُ الضَّمِيْرِتُخَبِّرُ عَنْ مُخَبَّأَةِ الصُّدُوْرِ
إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا مَا العِزُّ أَصْبَحَ فِي مَكَانٍسَمَوْتُ لَهُ وَإِنْ بَعُدَ المزَارُ
أَبُو المُحَلّم:
إِذَا مَا العَصَا كانَتْ عَلَى كُلِّ حالَةٍتَرِيْدُ اعْوِجَاجًا مَلَّهَا مَنْ يُقِيْمُهَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ منْ خيم نَفْسِهِيَدَعْهُ وَيغْلِبْهُ عَلَى النَّفْسِ خيمها
الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَا العَيْن فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَاأَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البُكَاءُ
قَوْلُ الحُطَيْئَة:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَاأَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البكَاءُ
قَالَ يَحْيَى بن عَلِيّ: لَقيَ بَشَّار أَبَا العَتَاهِيَةِ فَقَالَ: مَا اسْتحدثْتَ بَعْدِي فَأَنْشَدَهُ:
كَمْ مِنْ صَدِيْقٍ لِيأُشَارِكُهُ البُكَاءَ مِنَ الحَيَاءِ
فَإِذَا رَآنِي رَاعَنِيفَأَقُولُ مَا بِي مِنْ بُكَاءِ
لَكِنْ ذَهَبْتُ لأَرْتَدِيفَطَرَفْتُ عَيْني بِالرِّدَاءِ
فَقَالَ بَشَّارٌ: مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَنِي قَالَ حِيْنَ تقُوْلُ مَاذَا قَالَ حِيْنَ أَقُوْلُ:
وَقَالُوا قَدْ بَكِيْتَ فَقُلْتُ كَلَّاوَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الجّلِيْدُ؟
وَلَكِنِّي أَصَابَ سَوَادَ عَيْنِيعُوَيْدُ قَذَى لَهُ طَرَفٌ حَدِيْدُ
فَقَالُوا مَا لِدَمْعهِمَا سَواءٌأكِلْتَي مُقْلتيْكَ أَصَابَ عُوْدُ
فَقَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ فَأَنْتَ مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَ مِنْ عُمَرِ بن أَبِي رَبيْعَةَ حُيْثُ يَقُوْلُ:
انْهَلَّ دَمْعِي فِي الرّدَاءِ صبَابَةًفَسَتَرْتُهُ بِالبُرْدِ مِنْ أَصْحَابِي
فَرَأى سَوَابِقَ عبْرَةٍ مُنْهَلَّةٍعَمْرٌو فَقَالَ بَكَى أَبُو الخطَابِ
فَمَرَيْتُ نَظْرَتَيْهِ وَقُلْتُ أَصابَنِيرَمَدٌ فَهَاجَ العَيْنَ بِالتِّسْكَابِ
فَقَالَ بَشَّارٌ فَمَا أَشْعَرَ عُمَرًا لَولَا أَنَّهُ سَرَقَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا. البَيْتُ
وَهَذَا البَيْتُ أَشْعَرُ مِنْ كُلِّ بَيْتٍ فِي مَعْنَاهُ لِسِبْقِهِ إِلَى المَعْنَى وَإِيْجَازِهِ فِي العِبَارَةِ. وَقَدْ تَدَاوَلَ هَذَا المَعْنَى جَمَاعَةُ مِنَ الشُّعَرَاءِ مِنْهُمْ البُحْتُرِىُّ وَرَفَدَهُ بمَا لَعَلَّهُ اخْتَرَعَهُ من قَولِه:
شَيَّعْتهُمْ فَاسْتَرَابُوني فَقُلْتُ لَهُمْإِنِّي تَعِبْتُ مَعَ الأَحْمَالِ أَحْدُوْهَا
قَالُوا فَمَا نفسٌ يَعْلُو كَذَا صعُدًاوَمَا لِعَيْنَيْكَ مَا تَرْقَى مَآقِيْهَا
قُلْتُ التَّنَفُّسُ مِنْ إِدْمَانِ سَيْرِكُمُوَمَاءُ عَيْني يَجْرِي مِنْ قَذًى فِيْهَا
وَمِنْهُمْ أحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَاخْتَرَعَ:
وَلَمَّا أَبَتْ عَيْنَايَ أَنْ تَكْتُمَا الهَوَىوأن يحْبسَا دُرَّ الدُّمُوْعِ السَّوَاكِبِ
تَثَاءبْتُ كَيلَا يُنْكِرُ الدَّمْعَ مُنْكِرٌعَلَيَّ وَلَكِنْ مَا بَقَاءُ التَّثَاؤُبِ
أعرَضْتُمَانِي للهَوَى وَتَممتَاعَلَيَّ لَبِئْسَ الصَّاحبَانِ لِصَاحِبِ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا مَا الفَتَى أَذْكَى مُغَاوَرَةَ العِدَافَكُلُّ بِلَادٍ حَلَّ سَاحَتهَا ثَغْرُ
وَلَهُ أَيْضًا:
إِذَا مَا الفَتَى اسْتَغْنَى فَلَمْ يُعْطِ نَفْسَهُتَعَلِّىَ نَفْسٍ بالغِنَى فَالغِنَى فَقْرُ
إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبْغِ إِلَّا لِبَاسَهُوَمَطْعَمَهُ فَالخَيْرُ مِنْهُ بَعِيْدُ
كَانَ أَعْرَابِيٌّ يَمْنَعُ ابْنَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِشْفَاقًا عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُهُ:
إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبغِ إِلَّا لِبَاسَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُذَكِّرُني خَوْفَ المَنَايَا وَلَمْ أَكُنْلأَهْربَ مِمَّا لَيْسَ مِنْهُ مَحِيْدُ
فَلَوْ كُنْتُ ذا مَالٍ لَقُرِّبَ مَجْلِسِيوَقَدْ قِيْلَ إِنْ أَخْطَأتُ أَنْتَ رَشِيْدُ
رَأَيْتُ الغِنَى قَدْ صَارَ فِي النَّاسِ سُؤْدُدًاوَكَانَ الفَتَى بِالمَكْرُمَاتِ يَسُوْدُ
فَذَرْني أَجَوِّلُ فِي البلَادِ لَعَلَّهُيُسَرُّ صَدِيْقٌ أَو يُسَاءُ حَسُوْدُ
أَلَا رُبَّمَا كَانَ الشَّفِيقُ مَضَرَّةًعَليْكَ مِنَ الإِشْفَاقِ وَهُوَ وَدُوْدُ
إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَدْهُ خَصْمًا وَلَمْ يُفِدْصَدِيْقًا وَلَمْ يَسْمَحْ فَوِجْدَانُهُ فَقْدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ما الفَتَى) قَوْلُ الحَسَن عَلِيّ بن وَكِيعْ التّنّيْسِيّ:
إِذَا مَا الفَتَى نَالَ مِنْ دَهْرِهِمَرَاتِبَ لَمْ تَجْرِ فِي فِكْرِهِ
وَأَظْهَرَ كِبْرًا عَلَى الأصْدِقَاءِفَلَا تَعْذُلُوْهُ عَلَى كِبْرِهِ
فَقَدْ دَلَّكُمْ أَنَّ مَا نَالَهُمِنَ الدَّهْرِ يَكْبَرُ عَنْ قَدْرِهِ
كَذَا الوَغْدُ يَشْمَخُ عِنْدَ الغِنَىوَيَخْشَعُ لِلذُّلِ فِي فَقْرِهِ
الغَسَّانِيُّ:
إِذَا مَا اللَّحْمُ أَعْوَزَنِي غَرِيْضًاضَرَبْتُ ذِرَاعَ بكْرِي فَاشْتَوَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا فَاتَنِي لَجْمٌ عَرِيْضٌ. وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا مَا اللَّجْمُ أَعْوَزَنَا فَإِنَّانَصِيْرُ إِلَى كَوَامِخِ طَيِّبَاتِ
قَالَ الأَصْمَعِيّ قَلْتُ لِبَعْضِ فِتْيَانِ العَرَبِ: أَتُحِبَّ أَنْ يَكَوْنَ لَكَ عَشْرَةُ آلَافِ دِيْنَارٍ وَأَنْ تَكُوْنَ أَحْمَقَ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ. فَقُلْتُ: وَلِمَ ذلك؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَجْنِي عَلَيَّ حَمَقِي جِنَايَةً تَذْهَبُ بِمَالِي وَتُبْقِي حَمَقِي عَلَيَّ.
إِذَا مَا اللَّحْمُ أَنْتَنَ مَلِّحُوْهُوَنَتْنُ المِلْحِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
إِذَا مَا اللُّؤْمُ ضَلَّ طَرِيْقَ قَوْمٍهَدَاهُ إِلَى بَنِي الصَّيدَّاءِ هَادِي
كَانَ خَالُ سُلَيْمَانَ عَبْدِ المَلِكِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ كِبَرِهِ وَإِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا سُلَيْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ إذ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ظَرِيْفٌ، فَأُعْجِبَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَبَعَثَ إِلَى خَالِهِ العَبْسِيّ فَلَمَّا أتاهُ قَالَ: هَذَا رَجُلٍ مِن بَنِي أسَدٍ. قَالَ: وَمنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا صيْدَاوِيٌّ. فَقَالَ العَبْسِيُّ:
إِذَا مَا اللَّومُ ضَلَّ طَرِيقَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَبْسِيٌّ. قَالَ: مِنْ أَيِّهِم؟ قَالَ: مِنْ بَنِي رَوَاحَةَ فَقَالَ الأَسَدِيُّ:
فَإِنَّ اللَّوْمَ لَمْ يَضِلْل وَلَكِنْأَرَاحَتْهُ رَوَاحَةُ فِي البلَادِ
إِذَا عَبْسِيَّةٌ وَلدَتْ غُلَامًافَبَشِّرْهَا بِلَوْمٍ مُسْتَفَادِ
فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِيْهٍ للَّهِ أَنْتَ. فَأَفْحَمَ العَبْسِيُّ فَلَمْ يَجْرِ جَوَابًا.
إِذَا مَا المَالُ لَمْ يُقْرَنْ بِعَقْلٍفَلَيْتَ المَالَ فِي دَرَكِ السَّعِيْرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْكَ مَلَكْتَ مَا فِي الأَرْضِ طُرًّاأَتَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنَ الحَمِيْرِ؟
الوَلِيْدُ بن عَرِيْض بن جَبَلَةَ الكندِيّ:
إِذَا مَا المَجْدُ ضَلَّ دِيَارَ قَوْمٍهَدَاهُ لِكِنْدَةِ الأَخْيَارِ هَادِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُلُّ فَتًى وَإِنْ كَرِهَ المَنَايَاسَيَحْدُوْهُ إِلَى المَكْرُوْهِ حَادِ
تَرَى لِلْمَجْدِ وَسْطَهُمُ بُيُوْتًاطِوَالًا غَيْرَ وَاهِيَةِ العِمَادِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ، هو علي بن العباس بن جُريح:
إِذَا مَا المَدْحُ سَارَ بِلَا ثَوَابٍمِنَ المَمْدُوْحِ فَهُوَ لَهُ هِجَاءُ
بَعْدهُ:
لأَنَّ النَّاسَ لَا يُخْفَى عَلَيْهِمْأَمَنْعٌ كَانَ مِنْهُ أَمْ عَطَاءُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
وَشُكْرُ الفَتَى مِنْ غَيرِ عُرْفٍ وَلَا يَدٍوَلَا مِنَّةٍ تُوْليْهِ هِزَّةُ عَائِبِ
إِذَا مَا المَرْءُ خَاصَمَ وَالِدَيْهِوَإِنْ ظَلَمَاهُ قِيْلَ هُوَ الظَّلُوْمُ
ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا مَا المَرْءُ شَبَّ لَهُ بَنَاتٌعَصَبْنَ بِرَأسِهِ إِبَةً وَعَارَا
قَوْلهُ إِبَةً عَارَا. الإِبَةُ الحَيَاءُ. يُقَالُ أَوْبَأتُهُ أَي أَخْجَلتُهُ وَحَمَلتَهُ عَلَى الخَجَلِ وَالحَيَاءِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدَّنَايَافَكَلُّ شُهُوْرِهِ شَهْرُ الصِّيَامِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَتَى أَنَا قَائِمٌ أَعْلَا مَقَامِيوَلَاقٍ نُوْرَ وَجْهكَ بِالسَّلَامِ
إِذَا مَا المَرْءُ صِرْتُ إِلَى سُؤَالِهفَمَا تُعطِيْهِ أكثَرَ مِنْ نَوَالِه
بعده:
وَمَنْ عَرفَ المَحَامِدِ جَدَّ فِيْهَاوَجَنَّ إِلَى المَكَارِمِ بِاحْتِمَالِه
وَلَمْ يَسْتَغْلِ مَحْمَدَةً بِمَالٍوَلَوْ كَانَتْ تُحِيْطُ بِكُلِّ مَالِه
ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
إِذَا مَا المرءُ لَمْ يُوْلَد لَبِيْبًافليس اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشّنّي:
إِذَا مَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْعَلَيْهِ الأَرْبَعُوْنَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحَقْ بِصالِحهِمْ فَدَعْهُفليس بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِثْلَهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ:
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْلَهُ دُوْنَ مَا يَأتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تنفس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَىوَإِنْ حرَّ أسباب الحياة لَهُ الدهرُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا المَرْءُ) قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ ثَلَاثًافَبِعْهُ وَلَو بِكَفٍّ مِن رمَادِ
وَفَاءٌ لِلصَّدِيْقِ وَبَذْلُ مَالٍوَكِتْمَانُ السَّرَائِرِ فِي الفُؤَادِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا مَا المزْنَةُ الوَطْفَاءُ جَادَتْوَلَمْ تَرْوِ الثَّرَى كانت عَجَاجَا
قَبْلهُ:
إِلَامَ أَلُوْمُ أَيَّامِي سِفَاهًاوَأَرْجُو مِنْ تَقَدُّمِهِ لُجَاجَا
وَأُوْرِدُ نَفْسِي الثمدَ أَجْزَاءًوَأَنَا كَانَ ذَلِكَ أَو أُجَاجَا
ولولا قلة الإِنصاف منّالوفَّرنَا على البخل المجاج
إِذَا مَا المَزْنَةُ الوَطْفَاءُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ:
إِذَا مَا المِسْكُ طَيَّبَ رِيْحَ قَوْمٍكَفَتْنِي ذَاكَ رَائِحَةُ المدَادِ
بَعْدهُ:
فَمَا شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ ثِيَابٍعَلَى حَافَاتِهَا سِمَةُ السّوَادِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابنِ السُّكِيتِ يَعْقُوْبَ:
مَنْ كَانَ يُعْجِبُهُ إِنْ مَسَّ عَارِضُهُمِسْكٌ يُطَيِّبُ مِنْهُ الرِّيْحَ وَالنّسَمَا
فَإِنَّ مِسْكِي مِدَادٌ فَوْقَ أَنْمُلَتِيإِذَا الأَنَامِلُ مِنِّي مَسَّتِ القَلَمَا
وَلآخَر فِي طِيْبِ رَائِحَةِ المدَادِ:
وَمَا رَوْضُ الرَّبِيْعِ وقَد زَهَاهُنَدَى الأَسْحَارِ يَأرَجُ بِالغدَاةِ
بِأَضْوَعَ أَو بِأسْطَعَ مِنْ نسَيْمٍتُؤَدِّيْهِ الإِلَاقَةُ مِنْ دَوَاةِ
إِذَا مَا المَطَايَا بَلَّغَتْنِي أَحِبَّتِيفَرَشتُ لَهَا فَوْقَ الثَّرَى صَفْحَةَ الخَدِّ
أَبُو عَلِيّ بن الشَّاطرِ الأَنْبَارِيُّ:
إِذَا ما أَلَمَّتْ شِدَّةٌ فَاصْطَبِرْ لهَافَخَيْرُ سِلَاحِ المَرْءِ فِي الشِّدَّةِ الصَّبْرِ
قَوْلُ ابن الشَّاطِرُ: فَجَرِّب سِلَاحَ المَرْءِ فِي الشِّدةِ الصَّبْرُ بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أن أَرَىإِلَى غَيْرِهِ أَشْكُو وَإِنْ مَسَّنِي الضرُّ
يَزِيْدُ بن الصّيْقَلِ العُقَيْلِيُّ:
إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ وَصَادَفَتْخَلِيلكَ فَاعْلَمْ أَنَّها سَتَعُوْدُ
قَوْلُ يَزِيْدٍ وَكَانَ يَسْرِقُ الإِبْلَ ثَمَّ تَابَ وَقِيْلَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ:
أَلَا قُلْ لأرباب المَخَائِضِ أهْمِلُوافَقَدْ تَابَ مِمَّا تَعْلَمُوْنَ يَزِيْدُ
وَإِنَّ امْرَأً يَنْجُو مِنَ النَّارِ بَعْدَمَاتَزَوَّدَ مِنْ أَعْمَالِهَا لَسَعِيْدُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع