خطوب لا يقاومها البقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُطوبٌ لا يُقاوِمُها البَقاءُوَأَحوالٌ يَدِبُّ لَها الضَراءُ
وَدَهرٌ لا يَصُحُّ بِهِ سَقيمُوَكَيفَ يَصُحُّ وَالأَيّامُ داءُ
وَأَملاكٌ يَرَونَ القَتلَ غُنماًوَفي الأَموالِ لَو قَنِعوا فِداءُ
هُمُ اِستَولَوا عَلى النُجَباءِ مِنّاكَما اِستَولى عَلى العودِ اللِحاءُ
مُقامٌ لا يُجاذِبُهُ رَحيلٌوَلَيلٌ لا يُجاوِرُهُ ضِياءُ
سَيَقطَعُكَ المُثَقَّفُ ما تَمَنّىوَيُعطيكَ المُهَنَّدُ ما تَشاءُ
بَلَونا ما تَجيءُ بِهِ اللَياليفَلا صُبحٌ يَدومُ وَلا مَساءُ
وَأَنضَينا المَدى طَرَباً وَهَمّاًفَما بَقِيَ النَعيمُ وَلا الشَقاءُ
إِذا كانَ الأَسى داءً مُقيماًفَفي حُسنِ العَزاءِ لَنا شِفاءُ
وَما يُنجي مِنَ الأَيّامِ فَوتٌوَلا كَدٌّ يَطولُ وَلا عَناءُ
تَنالُ جَميعَ ما تَسعى إِلَيهِفَسِيّانِ السَوابِقُ وَالبِطاءُ
وَما يُنجي مِنَ الغَمَراتِ إِلّاضِرابٌ أَو طِعانٌ أَو رِماءُ
وَرُمحٌ تَستَطيلُ بِهِ المَناياوَصَمصامٌ تُشافِهُهُ الدِماءُ
وَإِنّي لا أَميلُ إِلى خَليلٍسَفيهِ الرَأيِ شيمَتُهُ الرِياءُ
يُسَوَّمُني الخِصامَ وَلَيسَ طَبعيوَما مِن عادَةِ الخَيلِ الرُغاءُ
أَقولُ لِفِتيَةٍ زَجَروا المَطاياوَخَفَّ بِهِم عَلى الإِبلِ النَجاءُ
عَلى غَوراءَ تَشتَجِرُ الأَداوىبِعَرصَتِها وَتَزدَحِمُ الدِلاءُ
رِدوا وَاِستَفضِلوا نُطَفاً فَحَسبيمِنَ الغُدرانِ ما وَسِعَ الإِناءُ
وَبَعدَكُمُ أَناخَ إِلى مَحَلٍّيُطَلِّقُ عِندَهُ الدَلوَ الرِشاءُ
تَقَلَّصُ عَن سَوائِمِهِ المَراعيوَتَخرُزُ دِرَّةَ الضَرعِ الرُعاءُ
إِذا ما الحُرُّ أَجدَبَ في زَمانٍفَعِفَّتُهُ لَهُ زادٌ وَماءُ
أَرى خَلقاً سَواسِيَةً وَلَكِنلِغَيرِ العَقلِ ما تَلِدُ النِساءُ
يُشَبَّهُ بِالفَصيلِ الطِفلُ مِنهُمفَسيّانِ العَقيقَةُ وَالعَفاءُ
تَصونُهُمُ الوِهادُ وَأَيُّ بَيتٍحَمى اليَربوعَ لَولا النافِقاءُ
هُمُ يَومَ النَدى غَيمٌ جَهامٌوَفي اللَأواءِ ريحٌ جِربِياءُ
قِرىً لا يَستَجيرُ بِهِ خَميصٌوَنارٌ لا يُحَسُّ بِها الصِلاءُ
وَضَيفٌ لا يُخاطِبُهُ أَديبٌوَجارٌ لا يَلَذُّ لَهُ الثَواءُ
هَوى بَدرُ التَمامِ وَكُلُّ بَدرٍسَتَقذِفُهُ إِلى الأَرضِ السَماءُ
وَعِلمي أَنَّهُ يَزدادُ نوراًوَيَجذِبُهُ عَنِ الظُلمِ الضِياءُ
أَمُرُّ بِدارِهِ فَأُطيلُ شَوقاًوَيَمنَعُني مِنَ النَّظَرِ البُكاءُ
تَعَرَّضُ لي فَتُنكِرُها لِحاظيمُعَطَّلَةً كَما نُقِضَ الخِباءُ
كَأَنّي قائِفٌ طَلَبَ المَطاياعَلى جَدَدٍ تُبَعثِرُهُ الظِباءُ
دِيارٌ يَنبُتُ الإِحسانُ فيهاوَنَبتُ الأَرضِ تَنّومٌ وَآءُ
وَقَد كانَ الزَمانُ يَروقُ فيهاوَيَشرَبُ حُسنَها الحَدَقُ الظَماءُ
وَدارٌ لا يَلَذُّ بِها مُقيمٌوَلا يُغشى لِساكِنِها فِناءُ
تُخَيَّبُ في جَوانِبِها المَساعيوَيُنقَصُ في مَواطِنِها الإِباءُ
وَما حَبَسَتكَ مَنقَصَةٌ وَلَكِنكَريمُ الزادِ يُحرِزُهُ الوِعاءُ
فَلا تَحزَن عَلى الأَيّامِ فيناإِذا غَدَرَت وَشيمَتُنا الوَفاءُ
فَإِنَّ السَيفَ يَحبِسُهُ نِجادٌوَيُطلِقُهُ عَلى القِمَمِ المَضاءُ
لَئِن قَطَعَ اللِقاءَ غَرامُ دَهرٍلَما اِنقَطَعَ التَوَدُّدُ وَالإِخاءُ
وَما بَعَثَ الزَمانُ عَلَيكَ إِلّاوُفورُ العِرضِ وَالنَفسُ العِصاءُ
وَلَو جاهَرتَهُ بِالبَأسِ يَوماًلَأَبرَأَ ذَلِكَ الجَرَبَ الهِناءُ
وَكُنتَ إِذَ وَعَدتَ عَلى اللَياليتَمَطَّرَ في مَواعِدِكَ الرَجاءُ
وَأَعجَلَكَ الصَريخُ إِلى المَعاليكَما يَستَعجِلُ الإِبلَ الحُداءُ
وَأَيُّ فَتىً أَصابَ الدَهرُ مِنّاتُصابُ بِهِ المُروءَةُ وَالوَفاءُ
صَقيلُ الطَبعِ رَقراقُ الحَواشيكَما اِصطَفَقَت عَلى الرَوضِ الأَضاءُ
يَنالُ المَجدَ وَضّاحُ المُحَيّاطَويلُ الباعِ عِمَّتُهُ لِواءُ
كَلامٌ تَستَجيبُ لَهُ المَعاليوَوَجهٌ يَستَبِدُّ بِهِ الحَياءُ
فَلا زالَت هُمومُكَ آمِراتٍعَلى الأَيّامِ يَخدُمُها القَضاءُ
تَجولُ عَلى ذَوابِلِكَ المَناياوَيَخطِرُ في مَنازِلِكَ العَلاءُ
سند النص: قوبِل ١٩ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «الدر الفريد وبيت القصيد» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«خطوب لا يقاومها البقاء» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢١)، الأبيات ١ و٢ و٥ و٦ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٤)، البيت ٢١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الباء (٢)، البيت ٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الراء (٢)، البيت ١٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الهاء (٣)، البيتين ٢٥ و٢٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الياء (٤)، البيت ١٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.