سأثني على عهد المطيرة والقصر

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«سأثني على عهد المطيرة والقصر» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأُثني عَلى عَهدِ المَطيرَةِ وَالقَصرِ ... وَأَدعو لَها بِالساكِنينَ وَبِالقَطرِ

خَليلَينَ لي إِنَّ الدَما تَرَيانِهِ ... فَصَبراً وَإِلّا أَيُّ شَيءٍ سِوى الصَبرِ

عَسى اللَهُ أَن يُتاحَ لي مِنهُ فَرجَةٌ ... يَجيءُ بِها مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري

سَأَلتُكُما بِاللَهِ ما تُعلِمانِني ... وَلا تَكتُما شَيئاً فَعِندَكُما خُبرِي

أَأَرفَعُ نيرانَ القِرى لِعُفاتِها ... وَأَضرِبُ يَومَ الرَوعِ في ثَغرَةِ الثَغرِ

وَأَسأَلُ نَيلاً لا يُجادُ بِمِثلِهِ ... فَيَفتَحُهُ بِشرِي وَيَختُمُهُ عُذرِي

وَيارَبُّ يَومٍ لا تُوَرّى نُجومُهُ ... مَدَدتُ إِلى المَظلومِ فيهِ يَدَ النَصرِ

فَسُبحانَ رَبّي ما لِقَومٍ أَرى لَهُم ... كَوامِنَ أَضغانٍ عَقارِبُها تَسري

إِذا ما اِجتَمَعنا في النَدِيِّ تَضاءَلوا ... كَما خَفِيَت مَرضى الكَواكِبِ في الفَجرِ

بَنو العَمِّ لا بَل هُم بَنو الغَمِّ وَالأَذى ... وَأَعوانُ دَهري إِن تَظَلَّمتُ مِن دَهري

وَغاظُهُمُ المَجدُ الَّذي لا يَنالُهُ ... لَئيمٌ وَلا وانٍ ضَعيفٌ عَنِ الوِترِ

فَدونَكُمُ الفِعلَ الَّذي أَنا فاعِلٌ ... فَإِنَّكُمُ مِثلي إِذاً وَلَكُم فَخري

نَمَتني إِلى عَمِّ النَبيِّ خَلائِقٌ ... عَلَوا فَوقَ أَفلاكِ الكَواكِبِ وَالبَدرِ

بَنوا الحَبرِ وَالسَجادِ وَالكامِلِ الَّذي ... وَفي المُلكَ حَتّى قَرَّ عِندَ ذَوي الأَمرِ

وَنَحنُ رَفَعنا سَيفَ مَروانَ عَنكُمُ ... فَهَل لَكُمُ يا آلَ أَحمَدَ في الشُكرِ

أَبو الفَضلِ أَولى الناسِ بِالفَضلِ كُلَّهُم ... تَعالَوا نُحاكِمكُم إِلى البَيتِ وَالحَجرِ

وَيَومَ حَنينٍ حينَ صاحَ وَراءَكُم ... فَجِئتُم وَكانَ المَوتُ أَقرَبَ مِن شِبرِ

وَيا مَعشَرَ الأَنصارِ مَن كانَ عاقِداً ... بِبَيعَتِكِم وَالدينُ في قَبضَةِ الكُفرِ

لَولاهُ ما قَرَّت بِطَيبَةَ هِجرَةٌ ... وَلَولاهُ لَم تَجرِ الجِيادُ عَلى بَدرِ

أَقامَ بِدارِ الكِفرِ عَيناً عَلى العِدى ... يُنَبّي نَبيَّ اللَهِ بِالكَيدِ وَالغَدرِ

لِذَلِكَ لَم تَرقُد جُفونُ مُحَمَّدٍ ... نَبِيِّ الهُدى حَتّى أُريحَ مِنَ الأَسرِ

وَرَدَّ عَلَيهِ ما لَهُ دونَ غَيرِهِ ... فَإِن كُنتَ ذا جَهلٍ فَسَل كُلَّ ذي خُبرِ

وَلَولا بُلوغُ السِنِّ مِنها وَكَفُّها ... سَراجِيَهُ لَمّا أَتى آخِرُ العُمرِ

لَأَعطى أَبا حَفصٍ يُديرُ عِنانَها ... وَما شَكَّ فيهِ وَالأُمورُ إِلى قَدرِ

أَلَم تَرَهُ مِن قَبلُ حينَ أَقامَهُ ... شَفيعاً لِأَصحابِ النَبيِّ إِلى القُطرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المظلوم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • بالساكنين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • تريانه: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا … (لسان العرب)
  • خبري: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
  • خليلين: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • فسبحان: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • خل الذنوب صغيرها
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • رب أمر تتقيه
  • أسألت طللا
  • ولقد غدوت على طمر
  • تضمنت لي الحاج
  • قصيدة