من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
عبد الله بن المعتز
ماذا روى «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» عن ابن المعتز؟
وأما عبد الله بن المعتز بالله، أمير المؤمنين، فإنه كان غزير الفضل، بارعاً في الأدب، حسن الشعر كثيره؛ ومنه قوله:
أخذت من شبابي الأياموتولى الصبا ﵇
وارعوى باطلي وبان حديث النفس مني وعفت الأحلام
ومنه قوله:
أخ لي يعطيني الرضا في دنوهويمنعني بعض الرضا وهو بائن
إذا ما التقينا سرني منه ظاهروإن غاب عني ساءني منه باطن
على غير ذنب غير أن مساوياله علمتني كيف تؤتى المحاسن
وقوله أيضاً:
ما المغاني من بعدهم بالمغانيفليكن شأنك البكاء وشاني
امحى ربعهم وكان جديداً=ونأى عنهم الذي كان دان ما مررنا على لوًى فيه نعم=مذ مررنا على لوَى نعمان ومحاسن شعره كثيرة [جداً].
أخذ عن أبي العباس المبرد وأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب.
وروى عنه أدبه أحمد بن سعيد الدمشقي - وكان مؤدبه - وروى عنه شعره محمد بن يحيى الصولي وغيره.
وولد لسبع بقين من شعبان سنة أربع وأربعين ومائتين، وبويع بد المقتدر، فبقي يوماً واختلف عليه، فأمر المقتدر بحمله إليه فحمل إليه، وقتل في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين.
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع