من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
ابن قتيبة
وأما أبو محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، فإنه كان كوفياً، ومولده بها.
وإنما سمي الدينوري؛ لأنه كان قاضي دينور. وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وغيره، وأخذ عنه أبو محمد عبد الله بن جعفر بن
درستويه وغيره.
وكان فاضلاً في اللغة والنحو والشعر؛ متفنناً في العلوم.
وله المصنفات المذكورة، والمؤلفات المشهورة، فمنها: غريب القرآن، وغريب الحديث، ومشكل القرآن، ومشكل الحديث، وأدب الكاتب، وكتاب المعارف، وعيون الأخبار، ودلائل النبوة من الكتب المنزلة على الأنبياء ﵈؛ إلى غير ذلك من المصنفات.
قال أحمد بن كامل القاضي: توفي عبد الله بن مسلم بن قتيبة في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين.
وذكر ابن المنادي عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ أن ابن قتيبة أكل هريسة، وأصاب حرارة، ثم صاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه إلى وقت الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هدأ؛ فمازال يتشهد إلى وقت السحر، ثم مات، وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين ومائتين، وكانت وفاته في خلافة المعتمد على الله تعالى.
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع